اكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي الرئيس الأعلى لمجموعة الإمارات أن سياسة الأجواء المفتوحة تخلق حالة من المنافسة القوية وتؤدي إلى وجود حركة طيران فعالة، وهي تهدف إلى خدمة المسافر بالدرجة الأولى. وأشار إلى أن الدولة التي لا تتبع مثل هذه السياسة تكون شركتها الوطنية غير قادرة على المنافسة.

وقال سموه في حوار خاص مع صحيفة «الاقتصادية» تنشره «البيان» بالتزامن مع الصحيفة السعودية اليوم إن التسهيلات العديدة التي يقدمها مطار دبي بأجوائه المفتوحة جعلت منه مركز جذب متميزا. وسيكون المطار بعد خطة التوسعة الحالية قادراً على استيعاب 70 مليون مسافر، مؤكدا أن ذلك لا يتعارض مع مشروع مطار جبل علي الذي سيتم تنفيذه على مراحل عدة.

وأوضح أن شركات الطيران الخاصة ستجد متسعاً لها في هذا المطار الذي سيكون كبيراً وشاملاً. وشدد سمو الشيخ أحمد بن سعيد على أن طيران الإمارات لا تتلقى دعما ماليا من حكومة دبي بل العكس فهي تدفع سنوياً إلى حكومة دبي. وقال إنه لا يحبذ فكرة الاندماج بين شركات الطيران المحلية أو الخليجية بل يبحث في آليات التعاون والدعم والتنسيق وتمتين العلاقات لما فيه المصلحة المشتركة للجميع.

لافتا في هذا السياق إلى أنه إذا كانت هناك مشاريع مشتركة على مستوى منطقة الخليج تديرها الحكومات فإنها تكون دائماً غير موفقة. وعن دور طيران الإمارات في تطوير السياحة في دبي أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد أن هذا الدور يتكامل مع المخطط العام لدبي والساعي إلى قطع خطوات جديدة على صعيد التنوع السياحي.

وإلى نص الحوار:

* لنتحدث في البداية عن سياسة الاجواء المفتوحة في المطارات وتأثيراتها.

ـ ما من شك أن كل المطارات التي يجدها المرء ناجحة تكون دولها متبعة لسياسة الاجواء المفتوحة. والأمر في النهاية معاملة بالمثل، فالدولة التي تفتح أجواءها تستفيد شركتها الوطنية من هذه الخطوة حيث تحصل على الحقوق نفسها، لأن العملية برمتها لن تكون في اتجاه واحد أي أن تعطي ولا تأخذ، بل العكس تماماً.

لكن في الوقت نفسه يجب على الشركات الوطنية أن تتحرك. وأنا هنا أتحدث بشكل عام في أي مكان ولا أقصد الشركات الوطنية في الإمارات وحسب، لاسيما وأن كثيراً من الناس يعتقدون خطأ أن سياسة الأجواء المفتوحة قد تؤثر سلباً على الشركة الوطنية، ويقولون ان شركات أخرى تأتي وتأخذ من حصة الشركة الوطنية.

هنا تلعب المنافسة دوراً مهماً. كما أن وجود شركات أخرى يؤشر بشكل ما إلى وجود حركة جيدة لديك، وبحاجة إلى مزيد من التنشيط والفاعلية من أجل الاستفادة منها بالدرجة الأولى. ودائماً في أي مطار فإن الحركة الأكبر أو الحصة الأكبر من حركة أي مطار هي بالضرورة من نصيب الشركة الوطنية بنسبة لا تقل عادة عن 60%.

* لكن ما سر نجاح سياسات مطار دبي؟

ـ إن مطار دبي بالمناسبة يتبع السياسة نفسها. أعني فتح الأجواء أمام شركات الطيران العالمية منذ البداية، أي قبل إنشاء شركة طيران الإمارات واستمر ذلك بعد إنشاء الناقلة، بمعنى ان دبي فتحت أجواءها مبكراً.

* ماذا عن المطارات الأخرى في المنطقة، هل فتحت أجواءها؟

ـ بعض المطارات فتحت أجواءها أمام الشركات الأخرى، مثل البحرين وقطر وعُمان. هؤلاء لديهم سياسة الأجواء المفتوحة. بينما لا نجد مثل هذه السياسة في بلدان مثل السعودية والكويت.

* ما السبب في إغلاق بعض الدول أجوائها أمام الشركات الأخرى؟

ـ السبب الرئيسي غالبا يتمثل في أن الشركات الوطنية في تلك الدول غير قادرة على المنافسة، لذلك تحاول أن تحد من وجود الشركات المنافسة الأخرى، على أساس تقليص تلك الشركات لعدد رحلاتها، وبالتالي يضطر المسافر بشكل طبيعي إلى ان يتجه إلى شرطة الطيران الموجودة ويسافر على رحلالها.

يعني ذلك أن مثل هذه السياسة تحد من حرية الاختيار للمسافر، فالمسافر سيضطر أحيانا في هذه الحالة على أن يضحي معها بعامل الوقت والزمن والخدمة ونوعيتها والسعر، فقط لأنه في حالة ضرورة تستدعي السفر، لكن تخيل عندما تكون الأجواء مفتوحة حينها تكون الخيارات أكبر وأكثر تنوعاً لهذا المسافر وغيره، كما هي الحال في دبي.

* هل فتح الأجواء يلعب دوراً لصالح الدولة نفسها؟

ـ هي في النهاية لصالح المسافر الذي تتنوع أمامه خيارات السفر سواء في عامل الوقت أو نوعية الخدمة أو السعر، فكلما خلقت الدولة التي تتبع سياسة الأجواء المفتوحة منافسة أكثر، كانت الفرصة أكبر للمسافر لأن يحصل على سعر أفضل ومستوى خدمات أعلى. وهذا هو الدافع لدى الشركات للمنافسة من حيث الخدمة والسعر.

* على الرغم من فتح بعض الدول أجوائها إلا إننا نلاحظ ارتفاعاً في أسعار تذاكر الطيران لا يختلف معه الوضع كثيراً عن الأسعار في ظل «الأجواء المغلقة»؟

ـ الأسعار تحددها منظمات عالمية مثل «اياتا»، وتعتمد الأسعار اليوم لأية شركة على خط معين حسب العروض والتخطيطات الخاصة، فهناك مثلاً أسعار خاصة لنهاية الأسبوع وبداية العطلة، وخلال ثلاثة اشهر أو شهر أو في موسم معين، لذلك نجد ان للشركة المعينة احيانا أكثر من «عشرين سعراً» على الخط او الجهة نفسها، وكل ذلك ضمن شروط وظروف ومناسبات ومواسم معينة، فالأسعار إذن مختلفة بل هناك تباين بين فترة وأخرى.

* هل تعتقدون سموكم أن المناطق مغلقة الأجواء تخسر أكثر كلما تأخرت في فتح الأجواء؟

ـ هذا أكيد ولا شك فيه، فالاستفادة الأكبر في النهاية لصالح البلد، والمشكلة أنه كلما تأخرت عملية فتح الأجواء، تزداد الحركة في المقابل في المطارات الأخرى التي تتبع سياسة الاجواء المفتوحة بشكل كبير ليشكل هذا المطار نقطة جذب واضحة على حساب المطارات التي تتبع سياسة الاجواء المغلقة. ومثلاً في بريطانيا عدة مطارات سواء في لندن أم في غيرها.

وعندما يفكر المرء في السفر أول ما يتبادر إلى ذهنه مطار هيثرو، والسبب انه أكبر مطار هناك والأكثر حركة، وبالتالي تكون خيارات السفر متنوعة والمسافر أمام وضع أفضل، بينما تجد في المقابل أن المطارات الأخرى الأقل حركة أو التي لا تتبع مثلاً سياسة الأجواء المفتوحة خياراتها للسفر أقل أو محدودة، وبالتالي يذهب المسافر إلى المطار ذي الخيارات الاوسع والخدمات الأفضل.

* مميزات عدة لمطار دبي

* أصبح مطار دبي أفضل مطار في المنطقة، فماذا عملتم لأجل أن يكون في هذه الصورة؟

ـ أولاً هناك نوعية الخدمات المقدمة، وسهولة مرور وحركة المسافرين، والسوق الحرة وما يتوفر فيها، حتى «الترانزيت»، فالخدمات متميزة عموماً، ناهيك عن حسن الاستقبال، والامور الامنية وطبيعة التعامل مع المسافر. كل هذه الأمور تعتبر عوامل 100وقدرته على الجذب.

* بعد التوسعة الجديدة الضخمة، كيف ستكون الحركة في مطار دبي؟

ـ بالنسبة للتوسعة الجديدة في المطار، فإن الفكرة تتمحور حول قدرة استيعابية لحوالي 70 مليون مسافر سنوياً. وكما تعلم فإنه في عام 2004 استقبل مطار دبي أكثر من عشرين مليون مسافر، والتوقعات بتجاوز عدد المسافرين 25 مليون مسافر، وفي العام المقبل تشير التوقعات إلى أكثر من ثلاثين مليون مسافر. أما بالنسبة إلى عدد 65 أو 70 مليون مسافر فإن ذلك سيتحقق بحلول عام 2015.

* ربح أكيد

* ما العائد المالي لدبي من كل هذه الحركة والتوسعات؟

ـ إن ذلك امر يصعب تحديده، لأن العملية ليست سهلة، خاصة أن هناك دخلا مباشرا ودخلا غير مباشر، وحقيقة الحسابات المالية بالنسبة لهذه المسألة ليست سهلة. لكن ما نقوله بكل تأكيد أن المطار سيكون مربحا جداً، حيث إن الدخل العائد على المطار من هذه الحركة، وعلى ضوء التوسعة، سيجعله قادراً على تغطية كل القروض التي تحملتها إدارة الطيران المدني لهذه التوسعة، ولن أتحدث عن رقم معين، فهو صعب لكن الربح أكيد. ودعني أقول بأن إجمالي التكلفة التي ترتبت على المطار من أجل التوسعة بحدود 2,4 مليارات دولار أو أكثر قليلاً، وسوف يتم سدادها في غضون عشر إلى اثنتي عشرة سنة.

* لنتحدث عن تعاملاتكم مع المطارات الأخرى، هل تتعاملون بالمثل؟

ـ نحن حقيقة «نُجبر» على التعامل بالمثل، لأننا بغير ذلك نهضم حق الشركة الوطنية، حيث ليس من المعقول ان نسمح للشركات الأخرى بتشغيل أكثر مقابل نشاط محدود لشركتنا الوطنية عندهم. ودائماً هناك قناعة بهذا الأمر.

* مشكلة إيرباص

* إلى أين وصلت مشكلة «إيرباص» وتأخير تسليم الطائرات التي اشترتها طيران الإمارات؟

ـ هناك فترة ستة أشهر بالنسبة لعمليات التغيير لمن لديهم عقود. وطبعاً هناك قوانين واتفاقيات موجودة. وبالنسبة لعمليات التأخير فالاتفاقيات والعقود تتضمن بنوداً جزائية كما تتضمن تعويضات مثلما هي الحال في أية اتفاقية، أما عندما يكون التأخير أسبوعا أو ماشابه ذلك فهو أمر وارد.

* هل لهذا الأمر تأثير على خطط حركة النقل والمسافرين ؟

ـ يمكن أن يكون التأثير الوحيد فيما يتعلق بتأخير زيادة عدد الرحلات على بعض المحطات، وأيضاً افتتاح بعض الخطوط الجديدة، لكن كل ذلك يقع ضمن نطاق الوقت الذي تحدثنا عنه وهو ستة أشهر.

* هناك من يردد في مناسبات مختلفة بأن نجاح طيران الإمارات يستند إلى الدعم الذي تحصل عليه من حكومة دبي، فما تعليقكم على ذلك؟

ـ من المعروف أن حكومة دبي ليست حكومة بترول، ونحن لا نتلقى أي دعم مالي من حكومة دبي، بل العكس تماماً نحن ندفع سنوياً للحكومة، وهذا شيء معلن، كما أن حساباتنا المالية مكشوفة ومعروفة، وهناك متابعة وتدقيق من قبل شركات عالمية.

* هل تواجهون مضايقات من بعض المطارات الأوروبية بعدم منحكم رحلات إضافية؟

ـ لا. لم تصل الأمور لهذا الحد، لدينا دائما القدرة على الإقناع، حيث نلجأ إلى الأرقام والإحصاءات، وعلى ضوء ذلك نستطيع أن نحصل على ما نريد.

* تكلفة مطار جبل علي

* هل لكم أن تحدثونا عن مطار جبل علي.. التكلفة الإجمالية وطرق التمويل؟

ـ مشروع مطار جبل علي سيعتمد على التمويل الذاتي من البنوك المحلية والعالمية العاملة لدينا، هذا بالنسبة لطرق التمويل. والمطار سيكون على مراحل، ومن الصعب جداً أن نتحدث عن رقم محدد، لأن إنجازه سيكون على مراحل متعددة وأزمان متفاوتة، فلا أحد مثلا يعرف سعر المدرج بعد خمس سنوات كيف يكون، فهو إذن سيأتي على مراحل ويعتمد على الحركة. وبالمناسبة سنشغل المطارين معاً، والمطارالحالي سيبقى لأكثر من خمسين سنة مقبلة. وبالنسبة لمطار جبل علي فسيكون في المرحلة الأولى للشحن ومن ثم للسفر وللطيران الخاص والشركات الخاصة أيضاً، لأنه سيكون مهيئاً لكل ذلك.

ـ هل يمكن السماح بوجود شركات طيران خاصة في دبي؟

ـ الحكومة هي التي تسمح وتمنح، ولا إجابة عندي حول هذا السؤال، ولست أنا من يقدم الإجابة. لكن كما تعلم فإن سياسة دبي مفتوحة في كل المجالات، ولديها دائماً مختلف التسهيلات، ولا نستبعد شيئاً.

* لا للاندماج ونعم للتعاون

* إمارة رأس الخيمة تسعى لتأسيس شركة طيران، وهناك العربية للطيران في الشارقة، والاتحاد في أبوظبي، فهل تشكل هذه الناقلات منافسة لبعضها البعض؟

ـ سواء كانت تشكل أو لا تشكل، فما الحل؟ أعتقد أن كثيرا من دول العالم لديها أكثر من شركة وطنية، وأعتقد أن هذا بالنهاية بالنسبة للدولة أمر جيد.

* هل تفكرون بالاندماج مع شركات وطنية؟

ـ لا. لا وجود لمثل هذه الفكرة.

* هل هناك تفكير في توحيد كل هذه الناقلات، وهل ستمانع طيران الإمارات ذلك؟

ـ حتى الآن لا توجد مثل هذه الفكرة. ودعني أذكرك بأمور جرت في الماضي، فحكومة دبي عندما تأسست طيران الإمارات طرحنا فكرة التوحيد حتى على مستوى الخليج، وكنا على استعداد للانضمام والوحدة في حالة توفر قرار على مستوى دول مجلس التعاون، كأن يكون هناك مثلاً شركة مجلس التعاون، لكن اليوم الأمر مختلف، فكل شركة قائمة بذاتها وتعمل وحدها. وأعتقد أن الحكومات بدأت تتخلص من فكرة تأسيس شركات حكومية، فلماذا العودة إلى الوراء وللسياسة القديمة، فالسوق مفتوح، وكل طرف يعرف كيف يقتنص حصته من السوق.

* كيف ترى التعامل الاقتصادي بين دول الخليج؟

ـ أعتقد أنه من المفروض أن يكون المجال مفتوحاً لمحتلف المشاريع الخليجية المشتركة بشكل أكبر، لكن من الملاحظ أيضاً أن جهود توحيد الشركات إذا كانت تُدار من قبل الحكومات دائماً ما تكون غير موفقة، خاصة إذا كان فيها مجالس إدارات، والسبب أساساً يرتبط بالظروف المختلفة لكل عضو في مجلس الإدارة، فكيف يكون السبيل لأن نجمعهم معاً، ولك أن تتخيل كم يكون من الصعب أن يجتمعوا ولو مرة واحدة في السنة. ترى حينها كيف يمكن أن تكون النتائج الحقيقية التي سوف تحصل مع مؤسسة لاتجتمع سوى مرة في السنة؟ وماذا تناقش؟

لكن من ناحية أخرى من الممكن البحث في كيفية تقوية وتمتين العلاقات مع شركات لنعمل معاً بعيداً عن فكرة تأسيس شركة واحدة، بل يكون التركيز على التعاون في مختلف المجالات بشكل كبير، وهذا أفضل. وفي حالة شركات الطيران ليس بالضرورة أن تندمج الشركات مع بعضها البعض بقدر ما يكون التركيز على التعاون فيما بينها كشركات.

فمثلاً في حال عدم الاندماج من السهولة تأمين القيادات المعنية للاجتماع واتخاذ قرار ولو كان ذلك بشكل يومي، لكن هناك صعوبة في حالة الاندماج في اتخاذ قرار خاصة فيما يتعلق بالقرارات المهمة الطارئة، إذ كيف نتمكن من الاجتماع وكل منا في مكان ولكل منا ظروفه والتزاماته العديدة.

* كيف يكون ذلك التعاون والدعم؟

ـ بالنسبة للأنظمة الموجودة لشركات الطيران، هناك كثير من الشركات لديها أنظمة جيدة، ونحن في طيران الإمارات لدينا قسم متطور جداً لتكنولوجيا المعلومات ونظام تستخدمه كثير من شركات الطيران العالمية، ونحن فخورون بمثل هذه الإنجازات، ونبيعها لشركات عالمية، وعموماً لدينا انظمة متطورة ونفتخر بها، وهناك شركات عربية أيضاً تستفيد من خبراتنا وأنظمتنا وما طورناه في مجال الطيران، وبالتالي فإن مجال التعاون غير محصور في مساحة معينة.

* هل من أفكار تريدون سموكم طرحها الآن في هذا السياق؟

ـ نحن نقول انه في أي مجال إذا كان هناك نية صادقة وجادة بالنسبة للتعاون، فإننا سنصل إلى أشياء مشتركة وعملية وذات فائدة للجميع بالتأكيد، وهذا يتطلب تفاعلاً من الجميع، من الرؤساء والحكومات ومن العاملين أيضاً.

* بالنسبة لأرباح طيران الإمارات للعام الحالي، ما هي توقعات سموكم لها؟

ـ سنعلن ذلك في حينه، لكن تلك الأرباح إن شاء الله لن تكون أقل من أرباح العام الماضي التي بلغت 6,2 مليار درهم.

* هل تخططون لشراء المزيد من الطائرات؟

ـ لدينا دراسة حالياً بالنسبة لطائرات بوينغ وايرباص، لكن القرار لم يُتخذ بعد، وسوف يكون في أقرب فرصة ويعلن في حينه، وسوف نشاهد ذلك في معرض الطيران في دبي في نوفمبر المقبل.

* إلى أي مدى تلعب طيران الإمارات في التطوير السياحي؟

ـ لطيران الإمارات دور كبير بالنسبة لحركة نقل السياح والمسافرين، ففي السنة الماضية مثلاً كان هناك اكثر من 12 مليون مسافر، وهذه السنة تشير التوقعات إلى ما هو أكثر، كذلك لا بد من الإشارة هنا إلى أن الترويج السياحي قد ازداد لدبي وذلك على مدار عشرين سنة من عمل طيران الإمارات.

* هل تعتقدون أن دبي بحاجة إلى المزيد من الفنادق؟

ـ دبي تحتاج بالتأكيد لمزيد من الفنادق، فخلال السنوات الخمس المقبلة يجب أن يكون عدد الفنادق ضعف ما هو عليه اليوم، بمعنى ان الزيادة يجب أن تكون مئة في المئة.

* استطاعت دبي ان تصبح مركز جذب سياحياً بالرغم من عامل الطقس، فكيف نجحتم في ذلك؟

ـ هناك موسم سياحي جيد طيلة الفترة الممتدة بين شهري أكتوبر ومايو، وهناك في الصيف مهرجانات متنوعة، ودائماً يتم التركيز على تشجيع السياحة الخليجية، ولدينا كثير من المهرجانات والفعاليات والأحداث، والصالات المغلقة ومراكز التسوق العديدة والمتنوعة تلعب دوراً مهماً في عملية الجذب السياحي وتساهم في جذب السائح إلى تلك المراكز. وهناك أيضاً السياحة البحرية والخارجية، فالفنادق التي تنتشر على البحر تكون مشغولة بنسبة كبيرة على مدار السنة.

* السياحة في دبي عامل جذب؛ وهي متنوعة في صورها وأنواعها، فهل هناك أفكار جديدة للمستقبل؟

ـ نحن كما تعلم بدأنا بسياحة البحر والشمس، ثم أدخلنا مختلف مجالات وانواع السياحة، وخاصة سياحة التسوق. ودعني اخبرك ان هناك خطة على مدار ثلاث سنوات مقبلة تتعلق بتوسيع مساحات مراكز التسوق وإنشاء مراكز جديدة متنوعة بحيث تكون مساحة مراكز التسوق بحدود 29 مليون قدم مربع مقارنة بما هو موجود حالياً (6 ملايين قدم مربع)، ما يعني ان هناك تركيزا على مزيد من الجذب السياحي عبر هذه المساحات الكبيرة من مراكز التسوق.

فمثل هذه المشاريع تشكل دافعاً كبيراً لمزيد من جذب السياح، فما بالك إذا تزامن كل ذلك مع إنشاء مدينة دبي الطبية كنوع جديد من انواع السياحة، سيما وأن المريض غالباً ما يحتاج مرافقين، وهذا إذن سيكون شيئاً جديداً في عالم السياحة، وهناك أيضاً مدن الملاهي ومشاريع دبي لاند وغيرها الكثير مما يشير إلى تنوع هائل بالنسبة للسياحة في المستقبل.

حوار أجراه في دبي عبد العزيز التو يجري