حقق اقتصاد إمارة أبوظبي خلال فترة قصيرة منجزات اقتصادية تتسم بمعدلات عالية من النمو الاقتصادي في أغلب الأنشطة الاقتصادية وذلك بفضل الجهود المتواصلة للمسؤولين في المجالات التنموية حيث حقق زيادة في الناتج المحلى الإجمالي بين عامي 1999 ـ 2004 ليصل إلى نهاية العام الماضي شاملاً النفط والغاز الطبيعي ليسجل 3. 217107 ملايين درهم.

وقال بطي بن احمد محمد القبيسى الوكيل المساعد لدائرة التخطيط والاقتصاد في تقرير شامل عن التطورات الاقتصادية في إمارة أبوظبي ان النمو الذي تحقق في إمارة أبوظبي خلال هذه الفترة يرجع إلى الدعم الكبير الذي وفره المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وحرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والرعاية والمتابعة المستمرة من سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد رئيس هيئة الخدمات الصحية وكذلك للجهود المتواصلة للمسؤولين في المجالات التنموية.

9. 13 % نمو سنوي

وأضاف ان معدل النمو السنوي سجل بمقدار 9. 13 % خلال الفترة المذكورة كما سجل الناتج بدون النفط والغاز مقدار 3. 103882 مليون درهم عام 2004 مقابل 2. 70137 مليون درهم عام 1999 وبمعدل نمو سنوي قدرة 2. 8 % خلال السنوات 1999-2004 ونظراً لارتباط الانعكاسات الشديدة للتطور الحاصل في ناتج نشاط النفط والغاز الطبيعي على نمو ناتج الأنشطة الأخرى ودوره في الأداء الاقتصادي فانه من المناسب بيان اتجاهات نمو ناتج كل من الأنشطة السلعية والأنشطة الخدمية وصولا لمساهمتهما النسبية في الناتج المحلى الإجمالي لإمارة أبوظبي.

وقال الوكيل المساعد بدائرة التخطيط والاقتصاد ان اقتصاد إمارة أبوظبي عزز قدراته الفائقة على مواجهة التحديات وامتصاص التقلبات في تذبذب أسعار العملات والنفط خلال عام 2004. وقد أشادت التقارير الاقتصادية المحلية والعالمية بالنمو المتزايد في اقتصاد الإمارة في المجالات كافة نتيجة للاستقرار الأمني والسياسات الاقتصادية المتطورة وتوفر البُنى التحتية والحرية الاقتصادية والانفتاح على العالم الخارجي، حيث أدت هذه الملامح الإيجابية إلى تحقيق تنمية مستدامة في إمارة أبوظبي.

وتضمن هذا الأول أهم القضايا التي من الممكن أن تؤثر على اتجاهات المسيرة التنموية لاقتصاد إمارة أبوظبي، وذلك في إطار دراسة المواضيع التالية وتعزيز القدرات التنافسية للأنشطة الاقتصادية غير النفطية يعتبر الاهتمام بتعزيز الأنشطة الإنتاجية غير البترولية بمثابة سياسة فعّالة تؤدي إلى زيادة واستقرار معدلات التنمية الاقتصادية، وذلك في إطار متكامل يضمن تحركات جميع الأنشطة الاقتصادية في البلاد.

تشجيع القدرات البشرية

وتتحقق هذه السياسة من خلال تشجيع القدرات البشرية، وخلق كوادر بشرية متخصصة، وكفاءات علمية وطنية تستجيب لمتطلبات التنمية الاقتصادية، وبالتالي حدوث إمكانية إيجاد مصادر دخل جديدة وبناء قاعدة قوية لاقتصاد الإمارة من خلال بروز أنشطة مساعدة ومكملة للأنشطة البترولية وصولاً إلى تصدير الفائض من الإنتاج المحلي والحد من الاستيراد للوفاء بالاحتياجات المحلية.

ويمكن أن تؤدي سياسة تعزيز القدرات التنافسية للأنشطة غير البترولية إلى أداء وظائف مهمة أهمها إيجاد فرص عمل منتجة ملائمة تكفي لاستيعاب قوة العمل المحلية المتزايدة باستمرار في ضوء التغيرات الهيكلية لاقتصاد الإمارة.والحفاظ على مستوى معيشي ملائم للمواطنين وتحسين نوعية المعيشة سواء كان ذلك عن طريق إنتاج سلع وخدمات جديدة، أو عن طريق زيادة القدرة على تصدير سلع وخدمات تنفرد البلاد فيها بميزات نسبية وتوليد فائض اقتصادي يكفي لتحمل أعباء تمويل الاستثمارات المادية والبشرية وتمكين القاعدة الاقتصادية البديلة من تدعيم نفسها ذاتياً وإدامة قدرتها على أداء وظائفها عن ط��يق استمرار تكيفها مع المتغيرات الجديدة في التقنية ونمو الإنتاج.

وقال التقرير ان أسعار النفط سجلت مستوى قياسياً، حيث بلغت نسبة الزيادة في الأسعار النفطية لخامات أبوظبي حوالي 28 % لعام 2004 عن عام 2003. وشهدت السوق النفطية أعلى مستوى لخام برنت تجاوز 50 دولارا للبرميل في أواخر 2004 وذلك منذ بدء التعامل في العقود الآجلة عام 1983. وفى مجال سوق الأوراق المالية ساهم الازدهار الاقتصادي في إمارة أبوظبي بتنمية وتطوير الاقتصاد المحلي بكافة أنشطته وقطاعاته مما أوجد فرصاً استثمارية حقيقية، متنوعة ومتعددة استلزمت إيجاد مؤسسات فاعلة تدير هذه التغيرات، وتعمل على أسس علمية وقواعد وتشريعات قانونية.

وفي ظل الاتجاه الذي تنتهجه الإمارة لتفعيل المشاركة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص من جهة وتنامي المدخرات الوطنية من جهة أخرى، استدعت الحاجة إلى إنشاء السوق المالي لتوفير الحوافز العديدة للادخار والاستثمار وتمويل المشاريع الضخمة وإيجاد قنوات الاتصال بين أصحاب المدخرات بكافة الفئات والمستثمرين، أي الربط بين جميع الإطراف سواء كانت شركات مساهمة أو وسطاء أو مستثمرين خدمة للاقتصاد الوطني.ونتيجة للمعطيات السابقة، فقد تم تأسيس سوق أبوظبي للأوراق المالية لتحقيق أهداف عدة من أهمها توفير المناخ الاستثماري المناسب لاستثمار مدخرات وأموال الأفراد والشركات في الأوراق المالية.

الاستثمار العقاري

وفى مجال الاستثمار العقاري في إمارة أبوظبي يتمتع اقتصاد إمارة أبوظبي بالاستقرار والانفتاح عالمياً مما يتيح مناخاً مناسباً وجاذباً للاستثمار العقاري الذي يعتبر من الأدوات الرئيسة للوصول إلى أهداف التنمية الاقتصادية حيث يؤمن تنمية جميع القطاعات والأنشطة الاقتصادية ويعمل على زيادة العوائد في المستقبل مما يقلل من الاعتماد على عائدات البترول المتقلبة.

يعتبر النشاط العقاري من الأنشطة التي تحقق نمواً كبيراً في إمارة أبوظبي بسبب زيادة عدد السكان بشكل متواصل ولدوره الكبير في النمو الاقتصادي، حيث يتميز بارتفاع حجم استثماراته لأنه من الأنشطة ذات الربحية العالية وخصوصاً مع وجود طفرة عمرانية كبيرة تشهدها الإمارة حالياً، لذلك يعتبر من الأنشطة الاقتصادية الجاذبة للمستثمرين نظراً لوجود العديد من الضمانات والتي ساعد على وجودها العوامل التالية توفر مرافق البنية التحتية الممتازة.

وفى مجال البيئة والتنمية ارتكزت التنمية الاقتصادية في الدولة وإمارة أبوظبي على التنمية المستدامة والتي من أهدافها المحافظة على البيئة واستخدام موارد الدولة بصورة جيدة مما يحافظ على حقوق الأجيال القادمة من موارد الوطن مستقبلاً، خاصة وأن تدهور الوضع البيئي لأي مجتمع يفرض أعباء ضخمة على الاقتصاد على المدى البعيد لأن تكاليف معالجة التلوث تزداد كلما زادت فترة إهمال علاج ذلك التلوث.

أصبح موضوع البيئة والحفاظ عليها من أولويات الجهات المختصة في إمارة أبوظبي منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (رجل البيئة والتنمية الأول) إذ تم الاهتمام بهذا الشأن اهتماماً جاداً وسخرت له إمكانيات مادية وبشرية كبيرة نظراً لأهمية وضرورة تحقيق التوازن بين عملية التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة، ومن منطلق أن إنجاز التنمية الاقتصادية ليس هدفاً بحد ذاته وإنما الهدف الأساسي هو الارتقاء بالمستوى المعيشي للإنسان أي رفاهيته والتي لن تكتمل دون تحقيق هذا التوازن المطلوب.

المؤشرات التنموية

ومن أهم المؤشرات التنموية للفترة السابقة ان الناتج المحلي الإجمالي يعتبر من المؤشرات المهمة للوقوف على مدى تطور الأداء الاقتصادي في الإمارة ولقد شهدت الفترة 1999-2004 نمواً متصاعداً في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الأساسية الجارية.

وأظهرت التقديرات الخاصة بعدد سكان إمارة أبوظبي أن هنالك معدل نمو سنوي قدره 4. 6 % خلال الفترة المذكورة أما بالنسبة لحجم القوى العاملة الذين هم بسن العمل والقادرين على العمل والراغبين فيه، فقد زاد عددهم من 588051 فرداً عام 1999 إلى 779405 أفراد في عام 2004 وبمعدل نمو سنوي بلغ 8. 5 % خلال الفترة المذكورة.

وعلى الرغم من أن العديد من مشاريع البنية التحتية قد تم تنفيذها، إلا أن إجمالي تكوين رأس المال الثابت قد حقق معدل نمو سنوي قدره 3. 4 % خلال الفترة 1999-2004 وذلك في إطار استكمال العديد من مشاريع الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها من المشروعات التطويرية لإمارة أبوظبي. وشهدت الفترة 1999-2004 نمواً ملحوظاً في إجمالي الإنفاق الاستهلاكي النهائي الحكومي حيث بلغ معدل النمو السنوي 8. 9 % خلال الفترة المذكورة.

ويرجع هذا النمو إلى الارتفاع الملحوظ في زيادة الإنفاق الجاري الحكومي لمقابلة الارتفاع في أجور العاملين ومستلزمات الإنتاج الجارية من السلع والخدمات وخاصة في قطاعات التنمية البشرية كالخدمات الصحية والتعليمية وغيرها من الخدمات الاجتماعية.

آفاق متطورة

ويصنف اقتصاد إمارة أبوظبي بأنه من الاقتصاديات المفتوحة حيث يعتمد بدرجة كبيرة على التجارة الخارجية والتي بدورها تساهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية إلى آفاق متطورة.ونجد أن الزيادة التي حدثت في قيم الصادرات السلعية بمعدل نمو سنوي مقداره 19. 5 % مقارنة بمعدل النمو السنوي لقيم الواردات والذي بلغ 8. 4 % . وبالنسبة للمساهمة النسبية لكل نشاط من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، يأتي نشاط الصناعات الاستخراجية ليحتل المرتبة الأولى في الأهمية النسبية حيث بلغت 5. 46 % من الإجمالي في المتوسط للفترة 1999-2004.

ولقد شهدت الفترة المذكورة زيادة ملحوظة في الأهمية النسبية من الإجمالي لنشاط الصناعات الاستخراجية وذلك من 3. 38 % عام 1999 إلى 2. 52 % عام 2004 حيث لا يزال هذا النشاط المصدر الرئيس للدخل بالإضافة إلى عدم وجود زيادات كبيرة ملموسة لمصادر الدخل الأخرى المتدفقة من بقية الأنشطة.وشهدت إمارة أبوظبي خلال السنوات 1999-2004 إنجازات تنموية تتمثل في إقامة المشاريع التطويرية، حيث شملت مجالات متعددة غطت كافة الأنشطة السلعية والخدمية وذلك لضرورة تطوير وتنمية الاقتصاد الوطني وتدعيماً للبنى التحتية والمرافق العامة.

ولقد تركزت الجهود الحكومية على تهيئة البيئة الاستثمارية المناسبة لتشجيع الاستثمارات المحلية وجذب الاستثمارات الخاصة.ومن خلال توزيع إجمالي تكوين رأس المال الثابت على مستوى القطاعات الاقتصادية، يمكن التعرف على مساهمة مختلف الأنشطة السلعية والخدمية في إجمالي الاستثمارات بإمارة أبوظبي.وفيما يخص نسبة مساهمة أهم الأنشطة السلعية والخدمية في إجمالي تكوين رأس المال الثابت خلال السنوات 1999-2004، تميز نشاط الصناعات الاستخراجية بأهمية نسبية عالية وصلت إلى 2. 19 % من الإجمالي في المتوسط للسنوات 1999-2004 يليه نشاط الصناعات التحويلية الذي أحرز نسبة مساهمة 5. 17 % من الإجمالي في المتوسط للفترة المذكورة.

وتعتبر أوضاع السكان والقوى العاملة محوراً أساسياً ومهماً للعديد من المهتمين بقضايا المجتمع على مختلف مجالاته، مما يستوجب أن تتضافر جهود حثيثة وبشكل متعاون وفعّال لدراستها ومعالجتها نظراً لارتباطها بمسائل التنمية البشرية والتي تجمع بين إنتاج السلع وتوزيعها وبين توسيع القدرات البشرية والانتفاع بها مما يجعلها وسيلة لتحقيق التنمية المستدامة.

الرعاية الاجتماعية

وامتد نطاق الخدمة الاجتماعية في إمارة أبوظبي ليشمل جميع مجالات الحياة وذلك من خلال مؤسسات حكومية متخصصة لهذه الأعمال. ويتضمن دستور دولة الإمارات العربية المتحدة في المادتين (15) و (16) حيثيات الرعاية الاجتماعية التي تشير إلى الاهتمام بالإنسان، حيث أكد الدستور على تسخير كافة الإمكانيات لتلبية احتياجات المجتمع وتنميته باعتباره نظاماً اجتماعياً متكاملاً يستمد عطاءه من منظومة القيم الإسلامية والتقاليد العربية الأصيلة.

وتشير الأرقام الواردة بأن عدد حالات المساعدات الاجتماعية (البطاقات) بلغت 9295 حالة في عام 2004 بعد أن كان العدد 8287 حالة عام 1999 وبمعدل نمو سنوي قدره 3. 2 % خلال الفترة 19992004.كما بلغ إجمالي قيم المساعدات الاجتماعية السنوية مقدار 160826 ألف درهم عام 1999 ثم ارتفع الإجمالي إلى 170375 ألف درهم عام 2004 محققاً معدل نمو سنوي بنسبة 2. 1 % خلال الفترة المذكورة.

وبالنسبة للمرأة والتنمية تزايد الاهتمام بقضايا المرأة باعتبارها عنصراً أساسياً في عملية التنمية المستدامة، وباستثمار طاقات المرأة، أتيحت الفرصة لها لإثبات قدرتها على تحقيق التوازن بين دورها الأسري ومشاركتها في بناء المجتمع وتحقيق تقدمه ورفاهية جميع أفراده. نالت المرأة المواطنة في إمارة أبوظبي، اهتماماً ورعاية متميزين من مختلف الجهات المعنية في الإمارة. فقد توفرت لها فرص التعليم والعمل، كما دعمت التشريعات كيان الأسرة المواطنة وعززت مكانة المرأة، في إطار القيم الإسلامية والعادات والتقاليد الاجتماعية.

ومن واقع بيانات مسح المساكن والسكان والمنشآت لعام 2001 وبيانات تعداد السكان لعام 1995، اتضح أن نسبة المواطنات إلى إجمالي القوى العاملة المواطنة ارتفعت من 5. 10 % عام 1995 إلى 5. 18 % عام 2001. وللدور التكافلي لهيئة الهلال الأحمر استناداً إلى الأهمية القصوى التي توليها الجهات المسؤولة في الدولة والإمارة لعملية التنمية الاجتماعية وضرورة مواكبتها للتطورات الاقتصادية في المجتمع تم الإعلان عن تأسيس جمعية الهلال الأحمر لدولة الإمارات العربية المتحدة في الحادي والثلاثين من يناير عام 1983 .

ومنذ ذلك التاريخ انطلقت الجهود لتكريس قيمة العمل التطوعي في خدمة المفاهيم الإنسانية، ولأجل مواصلة دعم وتعميق هذا العمل صدر القانون الاتحادي رقم (9) لسنة 2002 بشأن هيئة الهلال الأحمر لدولة الإمارات العربية المتحدة في 28/7/2002 والذي ينص على أن الهيئة ذات شخصية اعتبارية تتمتع بالاستقلال الإداري والمالي وتعتبر امتداداً لجمعية الهلال الأحمر.

تعمل هيئة الهلال الأحمر الإماراتي على تلبية النداءات الدولية التي تصدر عن الاتحاد الدولي والمنظمات الإنسانية الأخرى حيث نفذت العديد من حملات الإغاثة قدمت من خلالها المساعدات اللازمة لنحو 95 دولة قدرت قيمتها من مطلع الثمانينات من القرن الماضي وحتى نهاية أغسطس 2003 بأكثر من مليار درهم.

وكانت الهيئة حريصة على إيصال تلك المساعدات عن طريق إرسال وفود أو من خلال التنسيق مع سفاراتنا حول العالم. وكذلك تقوم الهيئة بتنفيذ عدد من المشاريع الإنشائية في العديد من الدول كبناء المساجد وحفر الآبار وكذلك المشاريع التسييرية كملاجئ الأيتام والمراكز الصحية والتعليمية، بالإضافة إلى المشاريع الموسمية مثل مشروع الأضاحي ومشاريع رمضان، كإفطار الصائم وزكاة الفطر وكسوة العيد وغيرها من أعمال الخير.