قالت هيئة الصرف الاجنبي الحكومية الصينية أمس في اطار عرضها لتفاصيل قرار رفع قيمة اليوان الذي أعلن أو من أمس ان بكين ستترك اليوان يرتفع او ينخفض بنسبة 5. 1 بالمئة يوميا مقابل عملات اخرى غير الدولار الأميركي. وأوضحت الهيئة في بيان «سيسمح بتداول العملات الاجنبية بخلاف الدولار أمام اليوان داخل نطاق 5. 1 بالمئة صعوداً أو هبوطا عن متوسط السعر الذي يعلنه بنك الشعب الصيني».
وتابعت أنه سيسمح للبنوك لدى تعاملها مع العملاء بأن تحدد سعر اليوان بأقل أو أعلى من السعر المتوسط للبنك المركزي بنسبة واحد بالمئة في التعاملات الفورية النقدية للدولار. وأشارت إلى أن سيتم السماح للبنوك بتحديد سعر اليوان بأقل أو أعلى من السعر المتوسط للبنك المركزي بنسبة 2. 0 بالمئة بالنسبة للتعاملات الخاصة بالودائع الدولارية المحولة من قبل عملاء في الخارج. وقال البنك المركزي الصيني لدى اعلانه رفع قيمة اليوان بنسبة 1. 2 بالمئة وربطه بسلة عملات أجنبية ان اليوان يمكنه ان يرتفع او ينخفض يوميا بنسبة 3. 0 بالمئة عن السعر المتوسط للبنك المركزي عند اقفال اليوم السابق.
وأثار القرار المفاجئ الذي اتخذته بكين أمس والقاضي بفك الارتباط بين عملتها الوطنية «اليوان» والدولار الأميركي ورفع قيمتها للمرة الأولى خلال عشر سنوات بمقدار 1. 2 في المئة، ردود فعل كبيرة على المستويين الداخلي والخارجي. ومن المتوقع أن تكون لهذه الخطوة التي لاقت ترحيباً أميريكياً ودولياً على الفور آثار كبيرة على الاقتصاد العالمي على المديين القصير والطويل.
ويتوقع المتعاملون في الأسواق المالية خارج الصين ان يبلغ سعر اليوان 64. 7 يوان للدولار خلال عام أي ارتفاع بنسبة 15. 6 بالمئة. لكن فرانك كونج كبير الاقتصاديين المختصين بآسيا في جيه.بي مورجان مضى إلى أبعد من ذلك وقال إنه يتوقع أن ترتفع قيمة اليوان بنسبة عشرة بالمئة في غضون عام. لكن صحيفة تشاينا ديلي الرسمية حاولت تهدئة الحديث عن ارتفاع العملة بدرجة أكبر.
وقالت في افتتاحيتها «التوقعات بشأن زيادة أكبر في قيمة اليوان كانت ومازالت غير واقعية». وفي سياق متصل قال افضال علي كبير الاقتصاديين في البنك الآسيوي للتنمية أمس إن قيام الصين برفع قيمة اليوان سيخفض النمو الاقتصادي قليلا العام المقبل لكن هذا سيتم تعويضه وأكثر على المدى الأطول بسبب المكاسب المتعلقة بالكفاءة.