أضاءت الملكة نور الحسين شعلة مهرجان جرش في دورته الرابعة والعشرين، وهي الشعلة التي ستبقى مضاءة حتى الخامس من أغسطس المقبل. ودخلت الملكة نور بثوب تقليدي تاريخي بصفتها رئيسة اللجنة العليا للمهرجان ترافقها راية الحسين والأميرة وجدان، ورئيس مجلس الاعيان زيد الرفاعي، ونائبة رئيسة اللجنة العليا ليلى شرف.
وانتشر الجمهور في الساحات الأثرية لمدينة جرش التي تبعد خمسين كيلومتراً شمال العاصمة عمان وعادت لها الحياة بعد عام كامل مضى على انتهاء الدورة السابقة للمهرجان.وألقى رئيس المهرجان جريس سماوي كلمة في بداية الحفل أشار فيها إلى اقتراب المهرجان من يوبيله الفضي الذي سيصادف العام المقبل، وأكد نجاحه في نقل ثقافات العالم خلال هذه المدة بأسرها إلى الأردن وزائريه.
وافتتح الفنانون الأردنيون المهرجان وهم غادة عباس، وقمر بدوان، ومحمد أمين الذين حصدوا جوائز المهرجان في دورته الأخيرة.وتأتي انطلاقة المهرجان، الذي يقام في المناطق الأثرية لمدينة جرش وسط انتقادات شديدة اللهجة من أعضاء في مجلس النواب معظمهم من الإسلاميين، الذين أكدوا «انه في الوقت الذي يعاني منه المواطن الأردني من الجوع والبطالة، تقدم لهم الدولة وجبات من المهرجانات التي تصرف عليها آلاف الدنانير»، وتساءلوا: «لماذا لا نطعم الفقراء عوضاً عن دعم هذه المهرجانات».
وكان مهرجان جرش قد تكبد خسائر مالية كبيرة رغم الاحتفاء الرسمي به لعدة أسباب أهمها الحالة الاقتصادية للمواطنين والحالة السياسية في المنطقة، إضافة إلى المنافسة الشرسة التي تعرض لها المهرجان من قبل مهرجان سوق عكاظ الثقافي الذي يقام في عمّان، ومهرجان «ليالي روتانا» الغنائي.
ويشارك الفنان الإماراتي عيضة المنهالي بالإضافة إلى عدد من المشاركات الإماراتية في فعاليات المهرجان، بينما يختتم الفنان المصري هاني شاكر فعاليات المسرح الجنوبي الذي يتسع لزهاء 15 ألف مشاهد، وهو المسرح الذي يستضيف في العادة أمسيات غنائية لكبار المطربين والمطربات من مختلف الدول العربية.
ويوجه مهرجان جرش للعائلة بمختلف أعمارها، وهو ما أشار إليه مدير المهرجان جريس سماوي قائلاً: «أن إدارة المهرجان نفذت خطة فعاليات تناسب الأعمار المختلفة سواء الأطفال أو الشباب».وأكد سماوي «أن المهرجان يواصل تكريس رسالته الثقافية التي تنطلق من حوار الحضارات وتمازجها واستقطاب فعاليات ثقافية وأدبية تلبي حاجة الأسرة العربية والأردنية بوصفه مهرجان الأسرة».
ويقدم المسرح الشمالي حفلات عديدة تحييها فرقة المجد النصراوية، وفرقة لوركا الإسبانية، وفرقة «جنون» الباكستانية، وباليه موسكو، وفرقة الحنونة، وفرقة الموسيقيين الأردنيين من الجامعة الأردنية، وفرقة «ساردار اباد» الحلبية، والفنانة العراقية سحر طه، والفنانة المصرية نسمة عبد العزيز وفرقتها الموسيقية، والفرقة الأرمنية، وشبلي باند، والفنان الزين الحداد القادم من تونس، وفرقة د. الفاتح حسين من السودان.
ويشهد مدرج «ارتيمس» جملة من النشاطات الموجهة للأطفال والشباب، وتضم عروضاً للفنانة اللبنانية جيزيل الهاشم وفرقة الفراشات للأطفال من فلسطين. وتقدم نقابة الفنانين الأردنيين مسرحية «أطفال المخيم» ومسرح الطفل الأردني، مسرحية «الجوكر». وتقدم فرقة جامعة الزيتونة وفرقة جامعة فيلادلفيا، وفرقة «الروزانا» عروضا على «الشمالي»، ويشارك مركز «زها» الثقافي بمسرحية للأطفال.
وتضم فعاليات المهرجان أنشطة تقام في عمان بينها مهرجان شعري يقام في مركز الحسين الثقافي وبيت الشعر الأردني برعاية أمانة عمان الكبرى ومشاركة شعراء عالميين وعرب وأردنيين.وتقدم الجامعة الأردنية في إطار فعاليات عمان مسرحية على مسرح المركز الثقافي الملكي، وتقدم فرقة «جنون» الباكستانية عرضا على مسرح مركز الحسين الثقافي، ويحيي المطرب الأردني د. أيمن تيسير حفلاً غنائياً بعنوان «عبد الوهاب ـ جاز» وتغني اللبنانية ريما خشيش على مسرح المركز الثقافي الملكي، ويقدم عازفو الجامعة الأردنية حفلاً في المركز الملكي.
وتعرض مها الصالح مسرحية «شجرة الدر» على المسرح الدائري في المركز الثقافي الملكي، وتقدم نسمة عبد العزيز أمسية لجمهور عمان على مسرح مركز الحسين الثقافي.ويحتفي جرش 2005 بإقامة ملتقى الكمان العالمي على مدار ثلاثة أيام في المركز الثقافي الملكي، فضلاً عن الاحتفاء بـ «يوم العود العالمي» الذي أطلقه الفنان صخر حتر عبر مهرجان جرش قبل ثلاث سنوات، ويقام على هامش الملتقى حفل لمجموعة رم طارق الناصر وشبلي باند في حدائق الملك حسين.
عمان ـ لقمان اسكندر