بعد انقطاع دام خمس سنوات عادت «مؤسسة التمويل الدولية» للاستثمار في لبنان، وذلك من خلال مساهمتها بمبلغ 8. 7 ملايين دولار على شكل قرض طويل الأجل لتمويل بناء «مشروع مدرسة سابيس الدولية» الذي تصل كلفته إلى نحو 8. 25 مليون دولار، والتابع «لمجموعة سابيس» المتخصصة في إدارة المؤسسات التعليمية.

وتقول مجموعة سابيس تتولى إدارة 27 مؤسسة تعليمية في 11 دولة في العالم، موزعة بين دول الخليج وأفريقيا وألمانيا والولايات المتحدة الأميركية، ويتزامن المشروع الاستثماري الجديد لمؤسسة التمويل الدولية في لبنان، مع برنامج الشراكة مع مؤسسات الأعمال في القطاع الخاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي أطلقته المؤسسة في أكتوبر من العام الماضي وهو عبارة عن برنامج للمساعدة الفنية تبلغ موازنته 100 مليون دولار ويعمل في 18 من بلدان هذه المنطقة من المغرب إلى باكستان.

ويستهدف هذا البرنامج إتاحة المساندة لمؤسسات الأعمال التجارية صغيرة ومتوسطة الحجم، المساعدة في تحسين البيئة التنظيمية من أجل مؤسسات الأعمال التجارية صغيرة الحجم، تسهيل القدرة في الحصول على الموارد التمويلية، المساعدة في إعادة هيكلة وخصخصة مؤسسات الأعمال المملوكة للدولة، وتقوية الشراكات بين القطاعين العام والخاص.

من جهة أخرى ناقشت اللجنة الزراعية في غرفة التجارة الدولية - فرع لبنان مشكلة أزمة عبور الشاحنات على الحدود اللبنانية السورية المتواصلة منذ حوالي أسبوعين وما يترتب عنها من خسائر.

ورأى رئيس اللجنة ميشال عقل «ان تضييق السلطات السورية على حركة التصدير اللبناني براً يترجم قضاء سريعاً على القطاعات الإنتاجية خصوصاً القطاع الزراعي الذي لا يمكن لإنتاجه الانتظار طويلا في البرادات او تأخير مواعيد حصاده او قطافه مما يكبده خسائر كبيرة وسريعة».

ورأس عقل اجتماعاً في حضور عدد من الاختصاصيين والمهتمين بالشأن الزراعي والاقتصادي، وتم خلاله دراسة نتائج توقف عبور الشاحنات عبر الحدود اللبنانية السورية، ودعا عقل الى «إعلان حالة طوارئ اقتصادية وإمكانية الشحن البحري والجوي بواسطة البواخر والطائرات، ودعم تكلفة هذا الشحن كاملا من خلال برنامج دعم الصادرات الزراعية الذي تديره مؤسسة «ايدال».

وتمنت التوصيات الصادرة عن الاجتماع على مؤسسة «ايدال» ان «تستبدل سياسة الدعم على التصدير التي تعتمدها الحكومة، بسياسة إنمائية أخرى تستند على تحمل كلفة النقل البحري والجوي ولو بجزء منها دعماً لتنويع أسواق التصدير بغية الوصول الى أسواق خارجية كالأسواق الأوروبية وعدم الاكتفاء بالأسواق العربية، وبالتالي تساعد الحكومة في تطبيق اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي».

ودعت التوصيات إلى «إلغاء كل الرسوم الداخلية قبل التصدير البحري والجوي وتسهيل كل المعاملات الخاصة في هذا الشأن» «واعتماد ميناء العقبة الأردني مركز دخول البضائع اللبنانية المصدرة إلى البلدان العربية البديل لمعابر الحدود اللبنانية السورية». «وتحمل أجور نقل هذه البضائع بالكامل الى ميناء العقبة مساهمة في تخفيف الخسائر عن المصدر اللبناني».

بيروت ـ البيان