قال سلطان أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي لشركة «نخيل» انه سيتم تطوير مشروع «واجهة دبي البحرية» ليكون احد المعالم العقارية الدولية المميزة من خلال موقعه الاستراتيجي في الجزء الأخير المتبقي من دون تطويره من الواجهة البحرية لإمارة دبي حيث يقع على بعد 35 كيلومتراً جنوب غرب مدينة دبي على حدود إمارة أبوظبي وعند اكتمال المشروع. ستشكل «واجهة دبي البحرية» بوابة جديدة لإمارة دبي.

وأضاف انه تم العمل على تخطيط وتطوير مفهوم هذا المشروع العملاق من قبل مجموعة من أفضل المهندسين والمخططين ومطوري المدن في العالم الذين قامت «نخيل» بجمعهم خلال العام الماضي وذلك لتطوير وجهة استثمارية غير مسبوقة سواء في دبي أو العالم».وأشار بن سليم في تصريحات لمجلة «رؤية» الدورية التي تصدرها شركة «إمارات» ان المشروع يمثل مرحلة أولى من آخر أكبر حجماً يبلغ طوله نحو 75 كيلومتراً هو «القناة العربية» والذي انطلق برؤية طموحة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

حيث ستركز المرحلة الأولى من مشروع «واجهة دبي البحرية» على تطوير «مدينة العرب» التي ستكون بمثابة وسط مدينة تجارية مزدهرة بالنشاط. موضحاً كذلك أن «نخيل» أنشأت شركة «واجهة دبي البحرية» والتي نملك الحصة الكبرى منها من أجل هذا الغرض في حين يتم طرح نسبة 49% من الشركة لعدد من المستثمرين المختارين. وقال بن سليم: «نخيل» ترتقي بمعايير التطوير العقاري في العالم لمستويات غير مسبوقة من التفرد والجودة من خلال مشروع «واجهة دبي البحرية».

ونحن نفخر بمساهمتنا في تحقيق رؤية سمو الشيخ محمد بن راشد الرامية إلى إنشاء مشروع «القناة العربية». وذلك بإطلاق هذه المرحلة الأولى المتمثلة في مشروع «واجهة دبي البحرية» ونثق بأن هذه المشاريع ستستقطب المستثمرين والسياح والمقيمين من مختلف أنحاء العالم إلى دبي.

وأضاف أن دراسة إقامة هذا المشروع استمرت لعامين متتاليين حيث قام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بوضع بصماته الخاصة قبل الموافقة على المشروع، حيث أمر سموه بتخصيص منطقة الشاطئ في واجهة دبي البحرية للمستثمرين من مطوري العقارات بالرغم من أن «نخيل» لديها القدرة على تنفيذ المشروع وحدها.

ولكن سموه رأى إعطاء الفرصة لمطوري العقارات للاستفادة والمشاركة في هذا المشروع العملاق. وقال بن سليم ان حجم مشروع «واجهة دبي البحرية» وقناة العرب يبلغ 170 ميلاً مربعاً وهو أكبر من جزر باربادوس ولندن وواشنطن دي سي وعالم ديزني وجزيرة جيرسي ومدينة باريس، فيما يزيد حجم «واجهة دبي البحرية» وحدها والذي يصل إلى 31 ميلاً مربعاً على حجم مدينة بيروت وجزيرة مانهاتن وجزيرة برمودا.

وأوضح أنه تم تقسيم منطقة الشاطيء إلى عشر مناطق وسمي القلب بـ «مدينة العرب». حيث أعطيت الفرصة للمستثمرين ومطوري العقارات في دخول شراكة مع نخيل في تنفيذها المشروع بنسبة 49% للمستثمرين و51% لنخيل مشيراً إلى تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع سيبدأ فور الاختيار النهائي للمطورين والمستثمرين. كما أوضح ان المستثمرين لديهم الفرصة لشراء أراض بأسعار مخفضة وبدفعات مؤجلة.

كما أن لهم الأفضلية في شراء بعض قطع الأراضي في «نخلة جبل علي» التي سيتم البدء في أعمال البنية التحتية فيها خلال العام المقبل. مشيراً إلى أن هناك شركاء حاليين فيما يتم التباحث مع شركاء آخرين لتكوين شركة مساهمة خاصة للمشروع. وأوضح أيضاً أن شركاء الاستثمار في المشروع هم من الاماراتيين والخليجيين والعرب والأجانب ويوجد خبراء استثمار لاستقبال عروض الاستثمار في المشروع.

وقال سلطان بن سليم ان العوائد الاستثمارية لمشروع «واجهة دبي البحرية» تصل إلى 44% سنوياً على اجمالي مدة المشروع. بالاضافة إلى الأرباح الناجمة عن تطوير شركات الخدمات الرئيسية التي سيتم انشاؤها ضمن المشروع. وعلاوة على ذلك. تم تشجيع المستثمرين على إعداد دراساتهم الخاصة وتصوراتهم وتقويمهم المالي لمشاريعهم. كما ان لدى الشركاء فرصة لأن يكونوا شركاء أيضاً في شركة «تمويل» التي ستقوم بعمليات التمويل وشركة «تبريد» وجميع الشركات التي سيكون لها دور في المشروع.

مع وجود امكانية لطرح المشروع كشركة مساهمة عامة إذا اتفق الشركاء والمساهمون على ذلك، معلناً أن مشروع البرج وهو أول مشروع في المدينة العربية سيكون بمشاركة المستثمرين. وأضاف ان مشروع «واجهة دبي البحرية» يمكن ان تستغرق أعمال البنية التحتية فيه نحو خمس سنوات، موضحاً الشركاء سيتم انتقاؤهم بعناية حتى يمثلوا اضافة جديدة بأفكارهم المبتكرة لهذا المشروع. مشيراً كذلك إلى أن إجمالي عدد الوحدات السكنية التي باعتها «نخيل» يبلغ 40 ألف وحدة سكنية.

وأوضح ابن سليم أيضاً أن شراكة المستثمرين ستقتصر فقط على مشروع «واجهة دبي البحرية» أما مشروع «القناة العربية» فإن «نخيل» ستقوم وحدها بتنفيذه حيث يوفر هذا المشروع فرصة لاستصلاح أراض وإقامة مشاريع عقارية جديدة في دبي. مشيراً إلى أن الواجهة البحرية للمشروع تمثل آخر قطعة أرض مطلة على الشاطيء في دبي.

وحول المشاريع والتسهيلات التي ستضمها «واجهة دبي البحرية» قال ابن سليم: تضم «واجهة دبي البحرية» مجموعة من الفرص لتطوير مشاريع سكنية وتجارية وفنادق ومكاتب ووحدات صناعية فضلاً عن أماكن عامة مخصصة للأغراض التعليمية والثقافية والصحية والترفيهية بما فيها ملعب للغولف.

حيث من المتوقع أن تستغرق عمليات تطوير المشروع ما بين خمسة إلى عشرة أعوام، حيث سيتم الانتهاء من البنية التحتية الأساسية للمشروع في غضون خمسة أعوام. ومثل كل المشاريع الأخرى في دبي، سيُجرى تطوير «واجهة دبي البحرية» وفقاً لمراحل محددة على مدى سنوات عدة. وسيتم تنفيذ كل مرحلة على حدة لتوفير بيئة متكاملة من المشاريع العقارية متعددة الاستخدامات.

وفي ما يتعلق بتعداد السكان المتوقع في المشروع، أوضح الرئيس التنفيذي لـ «نخيل» أنه وفقاً للمساحة القابلة للبناء ضمن المشروع يُتوقع أن تستضيف «واجهة دبي البحرية» ما بين 400 ألف إلى 750 ألف شخص سواء لغرض الإقامة أو العمل. كما ان المشروع يشتمل على حوالي 150 إلى 200 وحدة مخصصة لتطوير فنادق. ومن خلال دمج بعض هذه الوحدات لتشييد منتجعات أكبر يمكن أن يصبح عدد الفنادق أقل من هذا العدد.

وبشأن حجم استثمارات هذا المشروع، أكد ابن سليم أن الشركة ستقوم باستثمار مليارات الدولارات في مجال تطوير الأراضي المخصصة للمشروع لمستوى الخدمات المحدد بالإضافة إلى تخصيص استثمارات كبيرة لإعداد المخطط الرئيسي له وتسويقه وإجراء دراسات الجدوى الخاصة به، مشيراً إلى أنه بخلاف المشاريع الأخرى التي تعمل الحكومة من خلالها على تطوير البنية التحتية الرئيسية لتقوم بعدها بطرح هذه المشاريع للقطاع الخاص سيكون المستثمرون ضمن «واجهة دبي البحرية» الذي يُعد المشروع الأول من نوعه في دبي مسؤولين عن تطوير البنية التحتية والاستفادة من عوائد مالية عالية عبر بيع هذه الأراضي للمطورين الآخرين.

وأوضح أنه من المقرر البدء في تنفيذ المشاريع المتعلقة بـ «واجهة دبي البحرية» فور الانتهاء من التصميمات التفصيلية، كما سيُعلن قريباً عن العمليات الخاصة بتشييد البنية التحتية الأساسية للمشروع. حيث سيتم طرحها للعطاءات واستلام عروض الشركات الراغبة في المساهمة في تنفيذها.

وعلاوة على ذلك من المتوقع البدء في أعمال البنية التحتية الأساسية خلال النصف الأول من العام الجاري. وحول مكوّنات عملية الاستثمار في المشروع وتحديد الحصص الخاصة بالمتقدمين للمشاركة، أوضح ابن سليم أن مكونات عملية الاستثمار تشمل قسمين رئيسيين هما:

ـ شراء حصة في المشروع على أن تكون 50% من القيمة المتوجب دفعها في صورة دفعات مؤجلة.

ـ التزام المستثمر بشراء أراض في مواقع مميزة ضمن «واجهة دبي البحرية» مع الحصول على خصم خاص مقارنة بالأسعار المعلن عنها للمستثمرين والمطورين الآخرين.

ـ وتم إنشاء مجلس استثمار شركة «واجهة دبي البحرية» خلال شهر يناير 2005 ليتولى مسؤولية تحديد حصص المشاركة في المشروع وفقاً لمكانة كل مستثمر على حدة.

دبي ـ «البيان»