قام روب راوتس المدير التنفيذي للعمليات الثانوية في مجموعة شركة شل الملكية الهولندية مؤخراً بزيارة لدبي ألقى خلالها كلمة في مؤتمر عن البترول والغاز. وتناولت الكلمة محور تحقيق العمليات الثانوية للأرباح في أسواق متغيرة.وأكد راوتس أن عمليات «شل» في الإمارات تمت إدارتها بشكل جيد والأعمال تحقق هوامش ربح كبيرة وممتازة، مشيداً بأداء فريق عمل الشركة في الدولة.

وقال إن مبيعات وقود الطيران من الأعمال الرئيسية للشركة في المنطقة عبر مكتبها الإقليمي في دبي.وأشار إلى أنه سيتم قريباً تعزيز مرافق شل الموجودة في دولة الإمارات بإنشاء محطة جديدة لوقود الطيران في جبل علي. ومع هذا النمو المذهل الذي يشهده مطار دبي الدولي ووجود خطط لإنشاء مطار ثانٍ جديد، فإن دبي تعتبر بكل تأكيد أحد عملاء شل الرئيسيين.

ومن جهة أخرى، فإن أعمال زيوت شل في منطقة الشرق الأوسط تسير على ما يرام وهي تعتبر واحدة من أكثر الأعمال تحقيقاً للأرباح بين جميع أنشطة عمليات زيوت شل في مختلف أرجاء العالم.وتمتلك شل العديد من مصانع مزج الزيوت منتشرة في منطقة الشرق الأوسط، وجميعها تتمتع بأداء ممتاز ومربح، وتمكنت شل من تحقيق حضور قوي وممتاز في معظم دول منطقة الشرق الأوسط.

وقال إنه في عام 2003 قررت شل أن تؤسس قطاع أعمال جديد يدمج بين أنشطة أعمال شل في مجالي المنتجات النفطية والكيماويات، وهو ما يُعرف اليوم باسم قطاع «العمليات الثانوية» ومنه أتى المسمى الوظيفي الجديد لروب راوتس كمدير تنفيذي للعمليات الثانوية. وسبب هذا الاندماج في أنشطة الأعمال هو أن هناك كثيراً من التداؤب والنقاط المشتركة بين كيفية تشغيل مصانع المنتجات النفطية ومصانع الكيماويات وكيفية توزيع المنتجات المختلفة من حيث الأمور اللوجستية.

وعند تفحص جوانب أخرى من هذين القطاعين مثل إدارة الشؤون المالية والموارد البشرية والتوريد فإنك ستجد مجموعتين من الموظفين في أعمال الكيماويات والمنتجات النفطية بأنشطة متداخلة فيما بينها. وهكذا فإنه بدمج قطاعي الأعمال تحت مسمى «العمليات الثانوية» نكون قد حققنا مساهمة كبيرة في نمو هذين القطاعين.

وخلال عام 2004، الذي كان العام الأول الذي سنحت لنا طواله فرصة تطبيق هذه السياسة، كان بإمكاننا إضافة مبلغ 400 مليون دولار أميركي لنتائج أرباحنا النهائية. ومن الجانب الآخر للأعمال، نحن ننتقل بعيداً عن النموذج الإقليمي نحو النموذج العالمي. فنحن ندير في الوقت الحالي وحدات التصنيع الخاصة بنا وعملياتنا التجارية على أساس عالمي. وهذا يأتي بطبيعة الحال للتأكد من توحيد معاييرنا في مختلف جوانب هذا النظام وأن هناك إذعاناً ومطاوعة في جميع عملياتنا في قطاع العمليات الثانوية. وسوف يحقق هذا التوجه منافع على المديين القصير والطويل لكل من شل للكيماويات وشل للمنتجات النفطية.

وقد أعلنت شل مؤخراً عن توقيع اتفاقية لإنشاء مصنع لتحويل الغاز إلى سوائل في دولة قطر أيضاً بتكلفة 5 مليارات دولار ونحن مسرورون للوصول إلى اتفاق حول هذا المشروع الرائد. وسيكون لهذه التطورات أثرها المادي الملموس في أعمال إنتاج الزيوت والوقود في المستقبل، والتي ستكون مختلفة بشكل كبير عمّا نبيعه في وقتنا الحاضر من زيوت ووقود. كما ان الصفقة الضخمة التي تم توقيعها مؤخراً بين دولة قطر وشل حول إنشاء مصنع للغاز الطبيعي المسال بتكلفة 6 مليارات دولار تُعد من التطورات المثيرة جداً بالنسبة لشركة شل.

وأكد أنه بالنسبة لقطاع أعمال البتروكيماويات فإن أسواق النمو في هذا القطاع هي تلك الموجودة في الشرق في دول مثل الصين واليابان وفي الهند بشكل متزايد.وفي الوقت الحالي تمتلك شل مجمع بتروكيماويات، وهو مجمع صدف (الشركة السعودية للبتروكيماويات) التي هي عبارة عن مشروع مشترك بالمناصفة بين سابك (الشركة السعودية للصناعات الأساسية) وشل، هذا المجمع الذي تجري فيه الأعمال على أحسن ما يرام، وحققت شركة شل عوائد ثابتة وقوية للعديد من السنوات حتى الآن.

وتمثل شركة صدف إحدى الشراكات المثمرة التي جمعت بين شل والمملكة العربية السعودية، التي منها أيضاً ساسرف (شركة مصفاة أرامكو السعودية شل المحدودة) التي هي شركة مشتركة بالمناصفة بين شل وأرامكو السعودية في قطاع العمليات الثانوية في المملكة العربية السعودية.كما ان هناك شراكة بين شل وأرامكو السعودية في الشركة المشتركة (موتيفا) العاملة في الولايات المتحدة والتي تمتلك أعلى حصة سوقية في قطاع بيع الوقود بالتجزئة في تلك البلاد.وبالإضافة إلى ذلك قمنا في العام الماضي بتأسيس شركة مشتركة أخرى مع أرامكو السعودية في اليابان.

دبي ـ «البيان»