تنتخب الدول الاعضاء في مجموعة البنك الأفريقي للتنمية اليوم الخميس الرئيس الجديد الذي سيحل محل المغربي عمر قباج في جمعية عامة استثنائية تقعد في تونس المقر المؤقت لهذه الهيئة المالية.وأفاد مصدر في مقر البنك في تونس ان الحكام ال77 في البنك الأفريقي للتنمية مدعوون الى انتخاب الرئيس الجديد من بين مرشحي نيجيريا أو رواندا اللذين ما زالا يخوضان السباق منذ الاجتماع السنوي الاربعين للمجموعة في مايو الماضي في أبوجا (نيجيريا).

ولم يتم بت الخيار خلال جولة اولى في أبوجا بين النيجيري اولابيسي اوغونجوبي النائب الحالي لمدير البنك ودونالد كابيروكا وزير المال الرواندي المتنافسين بعد اقصاء مرشحي الغابون وزيمبابوي والكاميرون وغانا.وكان مجلس الحكام الهيئة العليا في البنك الافريقي للتنمية ارجأ الانتخابات الى 21-22 يوليو في تونس المقر المؤقت للبنك منذ نقله من ابيدجان في بداية 2003.

وحتى يتمكن من الفوز في الانتخابات ينبغي على خليفة المغربي عمر قباج الذي تولى مهامه في 1995 ان يحصل على الغالبية في مجموعة المساهمين الافارقة والغربيين. وهناك 77 دولة تملك اسهم البنك الافريقي للتنمية الذي يعتبر احد خمسة مصارف أساسية متعددة الاطراف في العالم وتأسس في 1964 ويضم 53 دولة عضو افريقية (67. 60% من الحصص) و24 دولة غير افريقية.

وفي ابوجا تجاوز النيجيري اوغونجوبي الذي تعتبر بلاده اكبر مالك اسهم افريقي(%992. 8 من الحصص) خصمه الرواندي بصوت واحد بين دول القارة في حين فاز مرشح رواندا البلد الواقع في وسط افريقيا (163. 0% من الحصص) بالغالبية بين البلدان غير الافريقية.والرجلان اختصاصيان في الاقتصاد ويتقنان لغتين (الفرنسية والانجليزية) ويمثلان برنامجين متقاربين لكن في شكلين مختلفين.

ويتطلع اوغونجوبي (58 عاماً) الذي يعتبره البعض من «الحرس القديم في البنك الافريقي للتنمية» الى «التحول من الاصلاح الى العمل وتفضيل الانجازات» وفي رصيده نحو «ثلاثة عقود من الخبرة المهنية في العمليات» ومشاركة حثيثة في الاصلاحات التي ادخلها الرئيس المنتهية ولايته.ويدعو الى الوفاء بالمهمة الاولى للبنك وهي «مساعدة افريقيا على خوض التحدي المستمر للتنمية بالتعجيل في نموها الاقتصادي وخفض الفقر».

اما كابيروكا (53 عاماً) فيريد «نشاطاً جديداً» ويستند الى رصيد من «ثماني سنوات من ادارة اقتصادية ومالية واصلاحات في الميزانية مع خبرة في اعادة الهيكلة الاقتصادية واعادة الاعمار ما بعد النزاعات».وبما انه وزير للمالية فإنه يعكس السياسة الاقتصادية التي تنتهجها رواندا بعد عملية الابادة التي اسفرت عن سقوط نحو مليون قتيل في 1994، وقد أشادت الهيئات المالية الدولية بهذه السياسة حتى ان صندوق النقد الدولي الغى ديون كيغالي.

وفي ابوجا حصل كابيروكا على دعم 38 بلدا و22. 58% من اصوات المجموع في مقابل اقل من 41% من الاصوات الافريقية، ومذذاك تخوض رواندا التي تقول الصحافة انها مرشح الغرب بشكل عام والولايات المتحدة بشكل خاص، حملة انتخابية لحشد الاصوات الافريقية. واطلق اوغونجوبي المعروف جيداً في افريقيا والذي كان يحظى بدعم السنغال وبنين وغامبيا وسيراليون وموريتانيا حملة انتخابية لدى دول اميركا الشمالية واوروبا استعداداً لجولة اليوم الخميس.

واذا لم يتم الانتخاب فبامكان مجلس الحكام ان يعين رئيسا بالوكالة لفترة سنة. وقال مصدر في البنك انه قد «يكون الرئيس المنتهية ولايته». وينتخب رئيس المجموعة لولاية من خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة. وتمنح صلاحيات الانتخاب تماشياً مع عدد الاسهم التي تملكها الدول في البنك.وتعتبر مجموعة البنك الافريقي للتنمية التي ستنتخب رئيسها في 20 و21 يوليو احد خمسة مصارف اساسية متعددة الاطراف في العالم تأسست قبل 41 عاماً.

وتضم المجموعة البنك الافريقي للتنمية والصندوق الافريقي للتنمية وصندوق نيجيريا الخاص. وتهدف الى تعبئة الموارد لتمويل التنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي في افريقيا.والمجموعة التي تأسست في 1964 تمولها 77 دولة منها 53 دولة عضو اقليمية (كل دول القارة الافريقية) و24 دولة عضو غير اقليمية (دول الاتحاد الاوروبي والصين والبرازيل والهند وكندا والولايات المتحدة واليابان والسعودية).

وتبلغ رساميل البنك المسموح بها نحو 33 مليار دولار وصادق البنك بين 1967 و2004 على مجموع 3007 قروض وهبات بقيمة 53 مليار دولار.ويضم مجلس الحكام وهو أعلى جهاز يتخذ القرارات في المجموعة حاكما لكل من الدول الاعضاء ويجتمع مرة في السنة. ورئيس المجموعة وهو مواطن من احدى الدول الاقليمية الاعضاء ينتخبه مجلس الحكام لولاية من خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.وقد انتخب الرئيس المنتهية ولايته المغربي عمر قباج في 1995.

وتشير جردته لسنة 2004 الى رقم قياسي في القروض والهبات وتخفيف الديون بما يعادل 4. 4 مليارات دولار لمصلحة 23 دولة من القارة في حين يحشد الصندوق الافريقي للتنمية نحو 4. 5 مليارات دولار لفترة 2005-2007. واطلق قباج خلال 2004 «المبادرة حول التزود بالمياه» التي تهدف الى تغطية نحو 80% من الارياف الافريقية قبل حلول 2015 عبر استثمارات تقدر بنحو 14 مليار دولار.