ظلت أسعار النفط الخام قرب أدنى مستوياتها في أسبوعين أمس، حيث ارتفع سعر العقود الآجلة للنفط الأميركي الخفيف في بورصة نايمكس في التعاملات الالكترونية عبر نظام أكسيس 21 سنتا إلى 67. 57 دولاراً بعد أن وصل لأدنى مستوى في أكثر من أسبوعين عند 80. 56 دولاراً يومي الاثنين والثلاثاء. وارتفع خام برنت في التعاملات الآجلة في بورصة البترول الدولية في لندن 19 سنتا ليصل إلى 55. 57 دولاراً للبرميل بعد أن زاد 37 سنتا أمس.

من جانبها قالت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» ان سعر سلة خاماتها التي تضم خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا، انخفض الثلاثاء إلى 90. 51 دولاراً للبرميل من 38. 52 دولاراً في اليوم السابق.

ويبدي المتعاملون قلقا اكبر بشأن مخزون نواتج التكرير ومن بينها وقود الديزل ووقود التدفئة نظرا لطلب قوي غير معتاد على المعروض. ويتوقع ان يكون المخزون زاد بمقدار 7ر1 مليون برميل في الأسبوع الماضي بحيث يكون أعلى بنسبة 20 بالمئة عن المستوى المنخفض الذي سجله في أواخر ابريل.

ومن شأن زيادة الاحتياطي أن تحد من المخاوف بشأن قدرة المصافي على تلبية الطلب الذي يبلغ ذروته في فصل الشتاء لكن كثيرين ما زالوا يشعرون بالقلق من فكرة عدم استعداد شبكة الإمدادات العالمية لمواجهة أي عوامل غير متوقعة تؤدي لتوقف الإنتاج.وقال جيرارد بورج الاقتصادي في ناشيونال استراليا بنك «ما زالت الأسعار أعلى من المستويات الأساسية بسبب علاوة مخاطر تتعلق بمخاوف متباينة بشأن الإمدادات والتوترات السياسية والجغرافية والمضاربة في الأسواق الآجلة.

وكانت الأسعار قد أغلقت مرتفعة في اليوم السابق مع توقع المتعاملين مزيدا من الانخفاضات في مخزونات الخام الأميركية بسبب نشاط قياسي للأعاصير حول المنشآت النفطية في خليج المكسيك. وقالت هيئة إدارة الموارد المعدنية في الولايات المتحدة إن الإعصار اميلي تسبب في توقف 45. 7 في المئة من إنتاج النفط الخام الأميركي في خليج المكسيك و52. 6 في المئة من انتاج الغاز بالمنطقة.

ومن المتوقع ان يستأنف الإنتاج في غضون الساعات المقبلة حيث أعلنت عدة شركات نفطية انها بدأت بالفعل في إعادة عمالها الذين أجلتهم عن منصاتها النفطية في المنطقة التي تقدم حوالي ربع إنتاج الولايات المتحدة من النفط والغاز. وتسبب اميلي في مشكلة أكبر لصناعة النفط المكسيكية مع توقف نحو 3 ملايين برميل يوميا من الإنتاج المحلي وجميع صادرات البلاد من الخام. وقالت شركة بيمكس المكسيكية الحكومية التي تحتكر قطاع النفطوالغاز الطبيعي إن إنتاجها سيعود إلى معدله العادي بحلول نهاية الأسبوع.

وتسبب الأعاصير في عرقلة إنتاج النفط في الحقول البحرية بشكل حاد، وكان الإعصار ايفان قد تسبب العام الماضي في توقف 45 مليون برميل من إنتاج النفط الأميركي على مدى ستة أشهر. وتظهر أرقام حكومية أنه منذ يونيو وهو بداية موسم الأعاصير الأطلسية أوقفت العواصف أكثر من 6 ملايين برميل من إنتاج النفط الأميركي في خليج المكسيك.