منيت صناعة الشاي في الهند وهي الأكبر في العالم بخسائر بالغة بسبب إضراب مستمر منذ عشرة أيام وتعهد زعماء النقابات العمالية أمس بمواصلة الإضراب المفتوح. وقال كبار المسؤولين بقطاع إنتاج الشاي إن مؤسسات القطاع تخسر نحو 200 مليون روبية «6. 4 ملايين دولار» يومياً. وقال زعماء النقابات الذين يمثلون نحو 300 ألف عامل ان الإضراب سيستمر ما لم يوافق أصحاب العمل على زيادة أجور العاملين.
ورفضت النقابات اقتراحاً بربط الأجور بالإنتاجية ومن المقرر استئناف المحادثات مع أصحاب العمل ومسؤولين حكوميين في كلكتا اليوم الخميس.وتسبب الإضراب في إغلاق أكثر من 300 منشأة في ولاية البنغال الغربية. وقال ك. ديفيد نائب رئيس رابطة زراع الشاي الهندي «هذه هي ذروة موسم الجني ونحن نخسر نحو 200 مليون روبية كل يوم». وأنتجت صناعة الشاي بالهند 831 مليون كيلوغرام العام الماضي. وقد منيت في السنوات الأخيرة بزيادة في تكاليف الإنتاج وضعف الصادرات بسبب المنافسة من جانب سريلانكا وكينيا وفيتنام وبنغلادش.
ويقول أصحاب العمل أن المنافسة القوية وضعف الإنتاجية يجعل من المستحيل بالنسبة لهم أن يرفعوا الأجور التي تبلغ في المتوسط نحو 46 روبية «06ر1 دولار» يومياً. غير أن زعماء النقابات يقولون ان أصحاب العمل يستغلون العمال. وقال سامير روي أحد زعماء النقابات «لن نذعن هذه المرة لان مفهوم استغلال عمال الشاي هذا يجب أن ينتهي».
وقال مسؤول في رابطة الشاي الهندي ان الهند لن تحقق حجم التصدير المستهدف عند 200 مليون كيلوغرام هذا العام اذا استمر الإضراب.والهند هي أكبر منتج ومستهلك للشاي في العالم. وزاد انتاجها من الشاي 18 في المئة الى 150 مليون كيلوغرام في أول أربعة أشهر من العام الحالي بينما زاد حجم الصادرات ثمانية في المئة الى 53 مليون كيلوغرام. لكن الصادرات انخفضت بشدة في مايو الى عشرة ملايين كيلوغرام فقط بهبوط نسبته 37 في المئة مما قلل الصادرات خلال الفترة من يناير الى مايو بنسبة ثلاثة في المئة لتصل الى 63 مليون كيلوغرام.