وسط اهتمام إعلامي كبير بدأ أمس العرض الجماهيري لفيلم «السفارة في العمارة» لنجم السينما المصرية عادل إمام في أكثر من 60 دار عرض في القاهرة والمحافظات، ويأتي الاهتمام بالفيلم وهو رقم 119 في رصيد «الزعيم» الذي ولد عام 1940 باعتباره عودة منه للأفلام السياسية بعد توقف لأعوام عدة قدم خلالها عدة أفلام كوميدية كان أخرها «التجربة الدنماركية» و «عريس من جهة أمنية».
وقدم إمام من قبل الكثير من الأفلام التي أثارت جدلاً مثل «الإنس والجن» و«الإرهابي» و«الإرهاب والكباب» و «اللعب مع الكبار» و«حتى لا يطير الدخان» و«طيور الظلام» و«النوم في العسل» وتعرض في تلك الأفلام للكثير من القضايا المهمة مثل الإرهاب والفساد وسطوة رجال السلطة.
أما فيلمه الجديد فإنه يناقش قضية التطبيع مع إسرائيل من خلال مهندس مصري يعود من عمله بإحدى الدول العربية ليجد أن السفارة الإسرائيلية تتخذ من الشقة المجاورة لشقته مقراً لها وتتعرض الأحداث لمعاناته اليومية بسبب القيود الأمنية المفروضة لحماية السفارة ومن فيها مما يولد لديه إحساساً شديداً بالكراهية للسفارة رغم كونه لا يهتم إطلاقاً بالسياسة.
وبحثاً عن حريته باعتباره شخصية تعشق المغامرات النسائية، يقرر إقامة دعوى قضائية للمطالبة بنقل السفارة الإسرائيلية من العمارة التي يسكن بها، فتتحول الدعوى إلى قضية رأي عام مما يولد حالة من العداء تجاهه فيبدأ مسؤلو السفارة بعدها ضغوطهم عليه للتنازل عن الدعوى خاصة بعد أن ينجحوا في تصويره في أوضاع مخلة بالآداب مع إحدى الساقطات، فيقرر أن يطور من أسلوب تعامله معهم ويبدأ المشاركة في المظاهرات المناهضة لوجود السفارة في مصر.
شهد الفيلم الكثير من المحاذير الرقابية المشددة باعتباره يتناول قضية سياسية حيث حذفت الرقابة كل العبارات والمشاهد التي كتبها المؤلف يوسف معاطي في الفيلم والتي تشير إلى اسم دولة إسرائيل أو علمها أو أي شيء ضدها ورغم ذلك فإن من الواضح أن السفارة الإسرائيلية هي المقصودة في الأحداث التي يظهر فيها السفير الإسرائيلي لأول مرة على شاشة السينما المصرية ويقوم بدوره لطفي لبيب.
واستعان مخرج الفيلم عمرو عرفة بالعديد من الممثلات الشابات لتقديم أدوار هامة من بينهم داليا البحيري وميسرة والوجوه الجديدة نيرمين ماهر والمغربية رابيا فيما يشارك في البطولة خالد زكي وأحمد صيام وخالد سرحان.