أعلن الدكتور محمد يوسف رئيس الهيئة العامة للرقابة على التأمين في مصر أن الهيئة تدرس امكانية إصدار وثيقة تأمين ضد البطالة للذين تضطرهم الظروف لترك العمل مع امكانية تطوير ذلك مستقبلا ليشمل من لم يحصل على فرصة عمل.

وقال إن الهيئة تدرس حاليا طرح أوعية وثائق تأمين جديدة ومنتجات تأمينية قادرة على جذب استثمارات من المجتمع الذي يتميز بتوافر درجة عالية من السيولة، مشيراً إلى انه على سبيل المثال يصل حجم التداول في البورصة المصرية إلى حوالي 400 مليون جنيه يومياً في بعض الأوقات.

وأضاف انه يتم حاليا العمل على تشجيع انشاء شركات متخصصة للتأمين الصحي والخدمات الطبية للحفاظ على صحة الانسان المصري .. مشيرا إلى ان الهيئة تسعى إلى الوفاء بمتطلبات سوق تأمين محلية تتميز بدرجة عالية من الكفاءة ولديها القدرة على توليد ارباح وتشجيع قيام منافسة سعرية سليمة مع توافر الشفافية وعدالة المنافسة.

وأوضح يوسف أن الهيئة تسعى لإعادة هيكلة شركات التأمين العاملة في مصر بهدف رفع كفاءة السوق وتحقيق المنافسة العاجلة والمتكافئة بين شركات القطاعين العام والخاص وضمان تسعير عادل لخدمات التأمين ورفع كفاءة الكوادر الإدارية ونظم العمل لشركات التأمين مع مراعاة معايير الشفافية والإفصاح المالي وحماية حقوق حاملي الوثائق.

وأشار إلى أن مصر قطعت شوطاً كبيراً في تهيئة السوق المصرية لاشتراطات اتفاقية الجات لتحرير الخدمات المالية بما يضمن توافر الملاءة المالية للشركات التي تؤهلها للمنافسة مع الشركات العالمية. وقال إنه وفقا لهذه الاشتراطات يتم اتاحة التواجد في السوق المصري للمستثمرين الأجانب والشركات العالمية دون تفرقة مع الشركات الوطنية.

وقال انه مع تطبيق قانون الضرائب الجديد يتوقع ان يرتفع حجم الادخار إلى 50 بالمئة مما يعطي الفرصة لشركات التأمين لاستقطاب هذه المدخرات في انشاء أوعية تأمينية جديدة الا ان هناك فجوة بين معدل الادخار القومي ومعدل الاستثمار ولابد من اقناع الناس في وضع هذه المدخرات في أوعية تأمينية للاستثمار يصل عائدها إلى اكثر من 12 بالمئة.

وبين أن شركات التأمين تتمتع بوفرة كبيرة من السيولة ولا تتأخر في سداد التعويضات باستثناء بعض الحالات التي تدخل في نزاعات قضائية، نافياً وجود مستحقات ضخمة لشركات التأمين على القطاعات الحكومية، حيث انها لاتتجاوز 60 مليون جنيه.

وحول خصخصة بعض شركات التأمين العامة قال ان ذلك هدف استراتيجي ويتم التنسيق بين الهيئة ووزارة الاستثمار في شأن الافكار المطروحة لخصخصة بعض الشركات العامة في ظل منظومة عامة ومتكاملة لإعادة هيكلة قطاع التأمين بما يحقق المساواة بين الشركات العامة والخاصة في مصر.

وأشار إلى انه لم يتم تحديد أي شركة تأمين عامة للخصخصة حتى الآن حتى يتم استكمال إعادة الهيكلة لتحديد الشكل المناسب سواء لطرح اسهم من حصة الشركات في البورصة أو غيرها من الاشكال، مؤكدا ثقته في ان المستثمرين سوف يتكالبون على شركات التأمين حين تدخل في البورصة المصرية.

ونفى وجود أي شروط دولية حول أشكال الخصخصة التي تتجه مصر إلى تنفيذها وفقا لظروفها الخاصة بهدف تحسين ظروف السوق وخلق تنافس جيد. وفيما يتعلق بالاندماجات بين الشركات الصغيرة أوضح انه لا توجد أولوية لهذا الاتجاه في الوقت الحالي ولايمكن اجبار الشركات عليها الا في حالة اقرار زيادة في رأس مال هذه الشركات اسوة بما حدث في قطاع البنوك.