قدر خبراء في تكنولوجيا المطارات حجم الاستثمارات التي تخصصها المطارات الخليجية لتوفير بنية تكنولوجية متميزة للمطارات الجديدة الجاري تشييدها أو ضمن عمليات التطوير والتوسعة للمطارات القائمة، بنحو 6. 2 مليار دولار.
وذلك من إجمالي الاستثمارات المقدرة بنحو 13 مليار دولار. ويري الخبراء ان القائمين على مطارات المنطقة يضعون مسألة تبني احدث الحلول التكنولوجية في صناعة الطيران امراً حتميا في الوقت الراهن من اجل مواكبة التقدم المذهل في هذه الصناعة ، لهذا قررت مطارات المنطقة ان تخصص مبالغ ضخمة للاستثمار في هذا الجانب الحيوي ، مقدرا نسبة الاستثمارات المخصصة لتكنولوجيا المعلومات في المطارات بنحو 20% من إجمالي الاستثمارات البالغة 13 مليار دولار.
ويؤكد الخبراء ان تكنولوجيا المطارات بدأت تأخذ منحنى جديدا بهدف تسهيل عمليات السفر في المستقبل القريب ،حيث توجد حاليا مشاريع تعتمد كليا على الاستفادة من الأدوات التكنولوجية المتطورة وتطويعها لمصلحة شركاء الصناعة الثلاثة وهم المسافرون والمطارات وشركات الطيران .
ومن ابرز مشاريع المطارات في منطقة الخليج التي استقطبت اهتمام الشركات الإقليمية والعالمية مشروع تحديث مطار دبي الدولي بقيمة 1. 4 مليارات دولار، وإنشاء مطار الدوحة الدولي بقيمة 5 مليارات دولار.
ومطار جبل علي بدبي بقيمة 272 مليون دولار والمتوقع ان يبدأ تقديم خدمات الشحن الجوي ورحلات الإمدادات اللوجستية عند اكتمال المرحلة الأولى بحلول عام 2006، وعند اكتمال المرحلة الثانية سيبدأ مطار جبل علي بخدمة الخطوط الجوية منخفضة الأسعار التي لا يؤذن لها باستخدام مطار دبي الدولي حاليا.
وتشمل المشاريع الأخرى إنشاء مطار جديد في إمارة عجمان في الإمارات العربية المتحدة بقيمة 800 مليون دولار، وتجرى حاليا دراسات جدوى في المملكة العربية السعودية على خطط لإنشاء مطار إقليمي في إقليم مدينة في البلدة الساحلية ضوبة. كما يجرى تنفيذ مشروع توسعة مطار الملك عبدالعزيز الدولي في مدينة جدة بقيمة 1,5 مليارات دولار.
وفي السياق ذاته قدّر مسح حديث أجراه مجلس المطارات العالمي حجم استثمارات المطارات العالمية في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بنحو ملياري دولار سنوياً قابلة للارتفاع في ظل اتجاه العديد من المطارات لمواكبة أحدث التطورات في هذا المجال.
واعتبر البحث ان مسألة التطور التكنولوجي للمطارات باتت من القضايا المهمة التي تحظى بالأولوية في كافة مطارات العالم خاصة فيما يتعلق بتكنولوجيا الأمن التي تشغل اهتمام المطارات بشكل متزايد بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001.
وأوضح البحث انه رغم إن تكنولوجيا الأمن تأتي في المقدمة إلا ان الهدف الآخر من وراء ملاحقة المطارات للتطورات التكنولوجية هو ما يمكن ان تقدمه التكنولوجيا الحديثة من تقليل للنفقات الى جانب تقديم خدمة ممتازة للمسافرين بلا منغصات.
وأضاف المسح ان مشاريع البنية التحتية التكنولوجية تأتي في مقدمة اولويات الاستثمار تتبعها الاستثمارات المتعلقة بالحلول الخاصة بأمن المطارات، بالاضافة الى انظمة نقل الركاب والحقائب والتكامل بين الانظمة الحديثة والحالية المعمول بها في المطارات.
وأظهر المسح ان 80% من المطارات بدأت فعلياً في استخدام انظمة بروتوكول الانترنت، ويتوقع ان ترتفع هذه النسبة خلال عام 2006 لتبلغ 93%، في حين ان 13% فقط من المطارات تستخدم حالياً انظمة الاتصالات الصوتية عبر بروتوكول الانترنت، فيما يتوقع ان يبدأ نحو 60% من المطارات في إدخال هذا النظام في غضون العامين المقبلين.
وذكر مسح ان أهم العقبات التي تواجه التوسع في ادخال الأنظمة التكنولوجية بالمطارات وفقاً لمديري عدد من المطارات تكمن في نقص الميزانية المخصصة لهذا المجال الحيوي.
وأكد المسح اهمية التسريع باتجاه زيادة الاستثمارات الذكية التي تعد أساسية لصناعة طيران قوية وسريعة لاسيما وان وجود بنية أساسية تكنولوجية متكاملة من شأنه ان يعزز من مرونة المطارات وتغيير مفاهيم المسافرين نحو المطارات التقليدية.
وأشار البحث ان مستخدمي المطارات سوف يكونون الأكثر استفادة من تلك التكنولوجيا وإدخال خدمات الانترنت اللاسلكية اذ يسعى نحو 96% من المطارات التي شملها المسح الى نشر هذه الخدمات بشكل شامل بحلول عام 2006، متوقعاً ان تنمو عمليات الدخول اللاسلكي للشبكة بنسبة 54% وأن تنمو خدمات الركاب الشبكية بنسبة 52%.
وتوقع المسح كذلك ان يقوم 40% من المطارات بتقديم خدمات التجارة الالكترونية وخدمات الدفع الالكتروني. كما اوضح المسح ان نحو 25% من المطارات بدأت فعلياً استخدام التكنولوجيا الخاصة بتحديد هوية العاملين بها من خلال استخدامات تقنيات خاصة باليولوجيا الاحصائية، ترتفع النسبة الى 50% خلال عام 2006، فيما يعمل 4% من المطارات فقط على استخدام تلك التقنيات بالنسبة للركاب خلال العام المقبل، ترتفع الى 20% خلال العامين المقبلين.