أعلن وزير البترول والثروة المعدنية السعودي المهندس علي النعيمي خلال مباحثاته في الرياض أمس مع جاك بيلودو المسؤول الأول عن التغيرات المناخية في وزارة البيئة في كندا، ان المملكة العربية السعودية لا ترغب في اتحاذ الدول الصناعية أية سياسات تضر بمصالح الدول النفطية تحت مسميات حماية البيئة.
وتأتي زيارة المسؤول الكندي في إطار تنظيم كندا المؤتمر الأول لأطراف بروتوكول كيوتو، والمؤتمر الحادي عشر لأطراف اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي والذي سوف يعقد في شهر نوفمبر من هذا العام في مدينة مونتريال بكندا. وبهذا الخصوص ستقوم كندا بتنظيم مؤتمر تحضيري مصغر ولعدد محدد من الدول التي لها أهمية خاصة، ومن ضمنها المملكة ليعقد في كندا في شهر سبتمبر القادم.
وقد جرى الحديث عن المؤتمر القادم وقضايا البيئة العالمية، حيث أوضح النعيمي على أن المملكة العربية السعودية تهتم بقضايا البيئة وحمايتها، ولكنها لا ترغب في أن تتخذ الدول الصناعية سياسات قد تضر بمصالح الدول النامية المنتجة والمصدرة للبترول تحت مسميات حماية البيئة والتغير المناخي.
من جهة أخرى بدأت في الرياض ورشة العمل الخاصة بأنظمة الاستثمار في المملكة العربية السعودية التي تنظمها الهيئة العامة للاستثمار بالتعاون مع وزارة العدل، والتي تعتبر الأولى من نوعها وذلك لدراسة السبل الكفيلة بتهيئة المناخ الاستثماري ليكون أكثر جاذبية لتوطين رؤوس الأموال المحلية واستقطاب الرساميل الأجنبية.
وتلخصت أبرز محاور الورشة في عرض موجز عن دور الهيئة ورؤيتها المستقبلية لتهيئة البيئة الاستثمارية في المملكة وعن جهودها في توطين الاستثمارات المحلية وجذب الاستثمارات الأجنبية كما تطرقت الورشة إلى مناقشة أبرز ما تضمنه نظام الاستثمار الأجنبي من أحكام بما في ذلك التعريف بحقوق وواجبات المستثمر الأجنبي والآليات التي تتبعها الهيئة للتأكد من جدية المستثمرين وكذلك الإجراءات التي تتبعها الهيئة في منح التراخيص.
كما ناقشت تأثير النظام القضائي على بيئة الاستثمار ودوره المهم في تعزيز الثقة لدى المستثمرين وتشجيعهم على اتخاذ قرارهم الاستثماري في المملكة ودور الهيئات القضائية الرسمية والخاصة في ضمان حقوق المستثمرين ودورها في فض منازعات المستثمرين سواء عن طريق المحاكم أو عن طريق التحكيم.
وأوضح وزير العدل الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ أن المحاكم التجارية هي التي ستكون مسؤولة عن النظر في القضايا التجارية والاقتصادية وأن جميع القضايا المتعلقة بهذا المجال ستنقل من ديوان المظالم إلى المحاكم التجارية التي نص النظام القضائي الجديد على إنشائها.
وعن بدء عمل المحاكم التجارية قال في تصريح عقب افتتاح الورشة «إن هذه المحاكم مرتبطة بالنظام القضائي الذي صدر وهو الآن يدرس من جانبين الأول يتمثل في هيئة الخبراء وهي لجنة تنظيمية لوضع الوظائف ومن جانب آخر هناك لجنة في معهد الإدارة العامة تدرس الجانب الإداري لهذه المحاكم وبعد الانتهاء من هذه الدراسات سيعلن عن بدء العمل في هذه المحاكم.
وعن ما يتعلق بالرهن العقاري أشار إلى أنه تمت دراسة الموضوع في لقاء علمي سابق قدمت فيه الوزارة رأيا شرعيا يحقق فيه الرهن العقاري حتى لا يقع في أية مخالفة شرعية وبالتالي تستطيع الوزارة توثيق ذلك الرهن الذي طبق فيه المفهوم الشرعي الذي قدمته الوزارة. وعن فتح مكاتب محاماة نسائية أكد أنه ليس للوزارة أية نية في فتح مكاتب محاماة نسائية إذ لا توجد حاجة لها في الوقت الحاضر.
من جهة أخرى وتعزيزاً لنمو القطاع المالي في السعودية ورفع مستوى المنافسة وتحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين اعتمد مجلس هيئة السوق المالي لائحتين جديدتين من لوائح تنظيم السوق المالي هما لائحة أعمال الأوراق المالية ولائحة الأشخاص المرخص لهم بالإضافة إلى قائمة بالمصطلحات المستخدمة في تلك اللوائح.
وأوضح رئيس هيئة السوق المالي جماز السحيمي في تصريح له أمس «إن لائحة أعمال الأوراق المالية تتضمن التعريف بأنشطة الأوراق المالية التي حددتها اللائحة في خمسة أنشطة رئيسية هي التعامل والترتيب والإدارة وتقديم المشورة إضافة إلى الحفظ بينما تتناول لائحة الأشخاص المرخص لهم الأطر القانونية والإجرائية المتعلقة بتحديد إجراءات .
وشروط الحصول على الترخيص لمزاولة أعمال الأوراق المالية وشروط استمرار الترخيص أو التسجيل وبيان قواعد السلوك التي يجب على الأشخاص المرخص لهم الالتزام بها أثناء قيامهم بعملهم وقواعد وأحكام ممارسة تلك الأعمال والنظم والإجراءات الرقابية المرتبطة بها وكذلك الأحكام المتعلقة بأموال العملاء».
الرياض ـ مهدي أبوفطيم: