كشفت إزاحة الستار عن خشبة المسرح الوطني في أبوظبي أول من أمس عن غرفة خاصة بالأطفال، إنه المشهد الأول من مسرحية «مغامرات جميلة» التي قدّمت في عرض خاص حضره بلال البدور الوكيل المساعد للشؤون الثقافية في وزارة الإعلام والثقافة، وعيد الفرج مدير الدائرة الثقافية بالإنابة وعدد من المسرحيين والإعلاميين والمهتمين بالشأن المسرحي.
وتأتي مسرحية «مغامرات جميلة» كنشاط جديد لمسرح «ليلى للطفل» كمسرح متخصص يقدم أعمالاً مسرحية هادفة تحمل القيم والمبادئ.
ولم تتعد المسرحية هذه المفاهيم التي رسخها المؤلف والمخرج صالح كرامة من خلال قصة أبطالها علاء النعيمي الذي يقوم بدور «جميل» وسميرة الوهيبي التي تقوم بدور «جميلة» الطفلان اللذان يحاولان تقليد الحيوانات فلا يستطيعان، لذلك قررا القيام برحلة لمعرفة حياة الحيوانات عن قرب.
ومن البحر إلى وادي الزهور والصحراء تظهر من خلالها الاختلافات البيئية والقدرة على الحفاظ على بيئة سليمة وصحية، والخطر الذي يحيط بالحيوانات نتيجة للإهمال والصيد، وعبرا عن هذا بحوارية لم تخرج عن اللغة العربية الفصحى، وكأنها تعزيز آخر للقيم التي يريد صالح كرامة إيصالها للأطفال في ثاني تعاون له مع «مسرح ليلى للطفل».
وجاءت الأشعار التي كتبها حسام الغمري ولحّنها إسماعيل العوضي، وغنتها شروق في خدمة النص، بينما أدار فريق العمل المخرج أحمد حسن، الذي كان باستطاعته تفادي بعض الإسهاب الذي لا يخدم العمل، بل يطيل المسرحية من دون هدف.
بالإضافة إلى عدم الاكتراث بالإضاءة التي بدت باهتة في معظم مشاهد المسرحية، وعدم الاهتمام بملابس الشخصيات التي يجب أن تكون أكثر إقناعاً خاصة في ما يتعلق بالحيوانات. وهذا ما يعيدنا إلى القناعات القديمة بأن كل ما يقدم للطفل لا يخرج عن نطاق المحاولات. ومن هذا المنطلق نحتفي بالأعمال المقدمة للطفل، ونعتبرها جيدة بكل مستوياتها، باعتبار أن المحاولة قد تقود لعمل متميز مستقبلاً.
أبوظبي ـ عبير يونس: