حذر الدكتور إبراهيم قويدر المدير العام لمنظمة العمل العربية من نتائج البطالة العربية وما تفرزه من انحرافات اجتماعية إلى جانب الفقر والتطرف مؤكدا ضرورة توفر الإرادة السياسية والإيمان الصادق والمطلق بحجم المشكلة وأثارها، وأهمية تحقيق التوازن بين مخرجات التعليم والتكوين المهني واحتياجات سوق العمل.
وأشار الدكتور إبراهيم قويدر إلى أن حجم القوى العاملة العربية بلغ عام 2004 حوالي 120 مليون عرضا 18 عامل وأنه رغم توفير فرص عمل هذا العام لحوالي 4. 3 ملايين عامل إلا أن معدل البطالة تجاوز 25% في الوطن العربي معتبرا أن القضاء على البطالة.
ومن ثم تحقيق العمالة الكاملة المنتجة ضربا من المستحيل وأرجع ذلك إلى عوامل عدة منها تفشي الأمية في بعض أوساط العمال وتدني المستوى التعليمي للبعض وتخلف برامج التدريب المهني وبالتالي ينعكس ذلك على معدلات النشاط والإنتاجية.
وأكد قويدر أن هناك وسائل وطرقا يمكن أن تساهم في توفير فرص عمل جديدة وتحد من ظاهرة البطالة التي لم تستثني أي بلد عربي ومن بين تلك الوسائل الاستثمار الأمثل للموارد المالية للمجتمع في برامج تنمية صادقة تستهدف خلق فرص عمل جديدة ومحاربة الاستنزاف المالي لمظاهر الفساد وتسخير المال المهدر في أوجه صرفه الصحيحة، والتي تقدر سنويا بأكثر من 400 مليار دولار.
ويرى الدكتور إبراهيم قويدر أن هذه الوسائل يمكن أن توفر عشرة ملايين فرصة عمل سنويا وتحد في الوقت نفسه من المعوقات التي تعترض طريق الأمة لكي تبني لها موقعا ومكانة في رحاب المستقبل وحمايتها من تداعيات الماضي وسلبياته ومواجهة تحديات الحاضر لشق طريقها نحو مستقبلها المشرق ويكون لها مكانها الطبيعي بين الأمم في التطور والبناء والتنمية بكل أشكالها.
وأكد المدير العام لمنظمة العمل العربية أن الزيادة المضطردة للسكان في الوطن العربي تفرض على الجميع - مسؤولين ومنظمات وهيئات المجتمع المدني الاهتمام بالشباب الذين هم نصف الحاضر وكل المستقبل وعماد أية تنمية حقيقية خاصة وأن 53% من طالبي العمل هم من هذه الفئة التي تتراوح أعمارها بين 15-25 سنة.
وأوضح أن عدد سكان الوطن العربي يتجاوز حاليا 340 مليون نسمة وسيرتفع هذا العدد إلى 8. 482 مليون نسمة عام 2025 وهذا يتطلب توفير فرص عمل تواكب هذه الزيادة مشيرا إلى أن منظمة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا بحاجة إلى 100 مليون فرصة عمل جديدة بحلول عام 2020 لمواجهة مشكلة البطالة التي تسجل معدلات مرتفعة جدا في دول هذه المنطقة.
القاهرة ـ محمد عبد الجواد: