أكد ديفيد هودجكينسون، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة بنك HSBC الشرق الأوسط المحدود، أن نهاية حقبة التسعينات شهدت تغيرات جذرية في العديد من الدول في المنطقة حيث رأت تلك الدول أنه بدلا من أن تتحمل الحكومات مسؤولية التطوير وحدها فإنه بات من الضروري إشراك القطاع الخاص في هذا الاتجاه.

والسماح لرؤوس الأموال الخاصة بالمساهمة في بناء البنية التحتية مثل المدارس والمستشفيات والطرق والجسور... إلى آخر ذلك من القائمة.

وقال في حوار مع «البيان» إن التغيرات التي تمت بعد ذلك بالنسبة للظروف الاقتصادية في خارطة المنطقة خاصة بعد ارتفاع أسعار النفط، قد خدمت مصالح دول المنطقة، إضافة إلى تدفق الاستثمارات بعد أحداث 11 سبتمبر.

مشيرا إلى التوقعات بأن يستمر التركيز على منطقة الشرق الأوسط وباتجاه آسيا، وإلى تطور التفاعل بين منطقة الشرق الأوسط وآسيا بشكل متزايد كرمز للنجاح الاقتصادي في المنطقة، وأن تلك العلاقة لن تكون مجرد فقاعات قصيرة الأمد.

وأوضح هودجكينسون بأن دولة الإمارات العربية المتحدة، أصبحت تتصدر قائمة الدول في مجال النمو الاقتصادي في المنطقة، مبينا أن ما يحدث في الدولة هو طفرة غير عادية، وبخاصة في إمارة دبي التي أثبتت أن المقولة التي سبق وأن أطلقت عليها على سبيل المثال بأنها «هونغ كونغ الشرق الأوسط»، لم تأت من فراغ حيث أنها باتت أحد المراكز المهمة لتقديم الخدمات لمن يرغب في إقامة الشركات والمشاريع، مما جعلها مثالاً حياً على النجاح والتطور في دول المنطقة، بحيث أصبح الكثيرون يأتون إليها للإطلاع على مشاريعها ومن ثم محاولة نقل تجاربها ونجاحاتها لتطبيقها في بلادهم.

وأشار إلى أن من شأن التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة مع أميركا أن يفتح الباب أمام العديد من البنوك للانتقال إلى أسواق دولة الإمارات العربية المتحدة وربما المنطقة من خلال توقيع بعض دول المنطقة الأخرى على اتفاقيات مماثلة، موضحاً بأنه ليس بالضرورة أن تشكل المنافسة المقبلة عبئاً أو عائقاً أمام نجاح بنوك أخرى قائمة في الأصل.

ومشيراً إلى أن التحديات التي قد تواجهها البنوك الإماراتية تتمثل في الأسباب التي قد تؤدي إلى بطء في عمل الأسواق وأن هذا في حد ذاته يعتبر اختبار قوة لتلك البنوك ومدى تحمل تلك البنوك لذلك النوع من المخاطرة وكيفية إدارة تلك البنوك لمثل هذه المخاطر إن وجدت، غير أنه من الصعب دائماً التنبؤ بالظروف التي قد تغير من البيئة التي تتعامل البنوك من خلالها، فالبنوك تعمل الآن في جو اقتصادي ينمو بسرعة مذهلة مما يعني أنها تعمل بصورة جيدة ونتوقع أن تستمر في نموها. وإلى نص الحوار:

الوضع الاقتصادي في المنطقة والإمارات

ـ ما هو تقييمكم للوضع الاقتصادي في المنطقة عامة؟

ـ للإجابة على هذا السؤال، علينا العودة قليلاً إلى الوراء، تحديداً إلى عامي 1998 و 1999 عندما اقتربت أسعار النفط من 10 دولارات للبرميل الواحد، عندها بدأت تحدث تغيرات جذرية في العديد من الدول في المنطقة.

حيث رأت تلك الدول أنه بدلاً من أن تتحمل الحكومات مسؤولية التطوير وحدها فإنه من الضروري إشراك القطاع الخاص في هذا الاتجاه، والسماح لرؤوس الأموال الخاصة بالمساهمة في بناء البنية التحتية مثل المدارس والمستشفيات والطرق والجسور... إلى آخر ذلك من القائمة، بعد ذلك تغيرت الظروف.

ونجد أن أسعار النفط ارتفعت وخدمت مصالح دول المنطقة، خذ مثلاً إمارة دبي التي باتت مثالاً حياً على النجاح والتطور بحيث أصبح الكثيرون يأتون إليها للإطلاع على مشاريعها ومن ثم محاولة نقل تجاربها ونجاحاتها لتطبيقها في بلادهم . هذه تغيرات حقيقية شهدتها المنطقة ودعمتها أسعار النفط والغاز والبتروكيماويات.

ولكنها لم تكن وحدها السبب الرئيسي وراء هذه الطفرة بالرغم من أن ديناميكية النفط الاقتصادية ارتبطت تقليدياً بالمنطقة، فهناك عامل آخر يتمثل في أحداث 11 سبتمبر التي أدت إلى تدفق المزيد من رؤوس الأموال إلى المنطقة والتركيز على الاستثمار فيها. ومستقبلاً فإننا نتوقع أن يستمر التركيز على منطقة الشرق الأوسط وباتجاه آسيا، كما سيتطور التفاعل بين منطقة الشرق الأوسط وآسيا بشكل متزايد كرمز للنجاح الاقتصادي في المنطقة.

وما نراه من منظور عملنا في بنك HSBC أن تلك العلاقة لن تكون مجرد فقاعات قصيرة الأمد، ولكننا نستمد هذه النظرة من النمو والتطور الاقتصادي الحاصل في المنطقة، حيث شهدنا نمواً ملحوظاً في الأسواق بكل قطاعاتها بما في ذلك القطاع المالي، وقطاع التأمين، وقطاع العقارات، والبنية التحتية ...إلخ، والتي أعتقد بأنها ستشهد نموا متزايداً .

ـ وماذا عن الوضع الاقتصادي في دولة الإمارات على وجه التحديد؟

ـ عندما نتحدث تحديداً عن دولة الإمارات العربية المتحدة، نجدها تتصدر قائمة الدول في مجال النمو الاقتصادي في المنطقة، وما يحدث هنا هو طفرة غير عادية ويجب علينا أن نتذكر المقولة التي سبق أن أطلقت على دبي على سبيل المثال بأنها «هونغ كونغ الشرق الأوسط»، حيث أنها باتت أحد المراكز المهمة لتقديم الخدمات لمن يرغب في إقامة الشركات والمشاريع .

رغم أن دبي ما زالت مدينة صغيرة بتعداد سكان حوالي 5. 1 مليون نسمة إلا أنها حققت قفزات كبيرة في مسيرتها الاقتصادية، وهي تتمتع بموقع اقتصادي مهم باستطاعتها تدعيمه من خلال المحافظة على نوعية الخدمات التي تقدمها وأبرزها سهولة ومرونة تنفيذ المشاريع والأعمال.

كما تحتاج دبي للاستمرار في وضعها المتميز في المنطقة، ولكن عليها أن تنظر باهتمام إلى مستويات الأسعار للحد من الغلاء، لأن استمرار الغلاء ربما يؤدي إلى دفع المستثمرين إلى نقل أعمالهم ومشاريعهم إلى دول أخرى أرخص في المنطقة وهذا في حد ذاته يعتبر تحدياً لدبي.

ومن المدهش رؤية أسعار العقارات ترتفع بشكل كبير، ولكن من المهم دراسة تحركات القطاع بشكل دقيق ومحاولة معرفة متى وأين ترتفع أو تنخفض أسعار العقارات في المنطقة ومقياس احتساب ذلك، ونتوقع أن تستمر أسعار العقارات في الارتفاع خلال ما يزيد على عشر سنوات.

ولو نظرنا إلى هونغ كونغ كمثال نجد أن أسعار عقاراتها مرتفعة ومازالت ترتفع باستمرار لأنها تخدم عدداً كبيراً من السكان، وعليه فالطلب هناك دائم ومتزايد على القطاع العقاري وهذا هو المقياس الحقيقي الذي نتحدث عنه بخصوص الأسباب الحقيقية لارتفاع أسعار العقارات.

ـ ما هو تقيّيمكم لأداء بنك HSBC في المنطقة والإمارات؟

ـ إننا نشعر بالاعتزاز لأننا نسعى دائما للمساهمة بجهودنا في القطاع المالي والمصرفي في الإمارات والمنطقة منذ وقت طويل، فالعام المقبل سنحتفل بمرور 60 عاماً على وجودنا في دبي، كما أننا سعداء بخدمة جميع القطاعات في معظم أسواق المنطقة تقريباً، والعام المقبل سنفتتح فرعاً في دولة الكويت بعد انقطاع دام 35 عاماً ونحن سعداء بالطبع بعودتنا لسوق الكويت.

ومن المهم أن نحرص على تواجدنا في هذه المنطقة الحيوية بمثل ما لنا من تواجد في بقية مناطق العالم الأخرى. في السنوات الأخيرة شهد القطاع الاقتصادي نمواً كبيراً في الإمارات وباقي دول الخليج، وأيضا في دول أخرى في المنطقة مثل الأردن ولبنان، كما أن فرعنا في رام الله في فلسطين أخذ يحقق أرباحاً واستطيع أن أقول ان الكثير من الصعاب التي كانت تعترض الفرع قد تم تذليلها، أما في مصر فقد حققت خطوات كبيرة نحو الخروج من مشاكلها الاقتصادية.

فنحن محظوظون بتواجدنا في جميع الأسواق ونتطلع للتوسع والنمو في تلك الأسواق. أما من حيث الخدمات فنحن نقدم مجموعة كاملة منها على سبيل المثال لا الحصر الخدمات الاستثمارية والخدمات المصرفية الشخصية والتجارية والخدمات المصرفية الإسلامية وخلافه.

خدمات إسلامية متطورة

ـ كيف تقيّمون أداء HSBC الأمانة في مجال تقديم الخدمات المصرفية الإسلامية؟

نحن نعمل بشكل جيد في قطاع الخدمات المصرفية الإسلامية من خلال HSBC الأمانة التي تتخذ من دبي مقراً لها وتقدم خدماتها للعديد من الجهات في المنطقة، كما توجد لديها فروع في أسواق الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا، ماليزيا واندونيسيا وبنغلاديش وكذلك في المملكة العربية السعودية من خلال البنك السعودي البريطاني.

وأستطيع القول بأننا حققنا نجاحات كبيرة في أسواق الشرق الأوسط، ومنها على سبيل المثال لا الحصر قيام HSBC الأمانة بإدارة التمويلات الإسلامية وبتعزيز مركزها باعتبارها الجهة العالمية الرائدة في إصدار الصكوك.

وذلك بعد نجاح الإصدار الأخير في جمهورية باكستان الإسلامية، حيث قامت باكستان بطرح صكوك تبلغ قيمتها 600 مليون دولار أميركي ومدتها خمس سنوات في شهر يناير الماضي، ويعتبر هذا هو الإصدار الحكومي الثالث الذي تقوم HSBC بترتيبه بعد الصكوك التي تم إصدارها لماليزيا وقطر في عامي 2002 و 2003 على التوالي.

وقد قامت حكومة باكستان بتنظيم حفل توقيع رسمي احتفالاً بنجاح طرح وإغلاق الاكتتاب في الإصدار الافتتاحي للصكوك الباكستانية بتاريخ 16 مارس 2005، وحضره كبار المسؤولين في الحكومة الباكستانية وممثلون من الوسط المالي في باكستان.

ـ ما هي انعكاسات دخول الإمارات في اتفاقية التجارة العالمية وكذلك اتفاقية التجارة الحرة مع أميركا المنتظر توقيعها قريبا على القطاع المصرفي والمنافسة المرتقبة بصفة خاصة؟

هناك العديد من أوجه المنافسة، كما أن من شأن التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة مع أميركا أن يفتح الباب أمام العديد من البنوك للانتقال إلى أسواق دولة الإمارات العربية المتحدة وربما المنطقة من خلال توقيع بعض دول المنطقة الأخرى على اتفاقيات مماثلة، وليس بالضرورة أن تشكل المنافسة القادمة عبئاً أو عائقاً أمام نجاح بنوك أخرى قائمة في الأصل، فعلى سبيل المثال في هونغ كونغ يوجد 500 بنك أجنبي ووطني تخدم 6 ملايين نسمة هم عدد سكانها.

في حين يوجد في الإمارات 47 بنكاً وطنياً وأجنبياً تخدم 4 ملايين نسمة تقريباً هم عدد سكان الإمارات، إذا فالإمارات يوجد بها نسبياً عدد كبير من البنوك ولها فروع كثيرة، وبالتالي أسواقها مفتوحة للمنافسة. أما التحديات التي قد تواجهها البنوك الإماراتية فهي تتمثل في الأسباب التي قد تؤدي إلى بطء في عمل الأسواق.

و هذا في حد ذاته يعتبر اختبار قوة لتلك البنوك ومدى تحمل تلك البنوك لذلك النوع من المخاطرة وكيفية إدارة تلك البنوك لمثل هذه المخاطر إن وجدت . غير أنه من الصعب دائما التنبؤ بالظروف التي قد تغير من البيئة التي تتعامل البنوك من خلالها. فالبنوك تعمل الآن في جو اقتصادي ينمو بسرعة مذهلة مما يعني أنها تعمل بصورة جيدة وأتوقع أن تستمر في نموها.

ـ من وجهة نظركم الشخصية هل تحتاج بنوك الإمارات الوطنية لاندماجات حتى تستطيع أن تقوي مراكزها المالية استعداداً لهذه التحديات المقبلة؟

تم الحديث مؤخراً عن الحاجة لدمج البنوك الوطنية في دولة الإمارات خاصة وفي المنطقة بصفة عامة، وهذا المطلب من الصعب تحقيقه خاصة في ظل تحقيق البنوك لنجاحات ممتازة واستثمارات جيدة، إذا فما الذي يدفعها للاندماج مع بنوك أخرى؟ ولكن ما تبحث عنه البنوك حالياً هو زيادة رؤوس أموالها ومن السهل عليها الحصول على أموال هذه الزيادة لأن المستثمرين سيكونون سعداء بزيادة أرقام استثماراتهم.

مستقبل الاقتصاد العالمي

ـ ما هو تقييمكم للوضع الاقتصادي العالمي وأداء العملات العالمية الرئيسية وبخاصة الدولار واليورو؟

المصرفيون ليسوا هم أفضل من يعطي صورة عن وضعية العملات العالمية(قالها ضاحكاً)، حتى لوحاولت القول إن الدولار سيستمر في الانخفاض واليورو في أدائه القوي، ربما سأعطيكم معلومات خاطئة، ولكن بالنسبة للاقتصاد العالمي في عام 2004 فقد كان أداؤه قوياً وأتوقع أن يشهد عام 2005 تباطؤاً نوعاً ما.

والمؤشرات تشير إلى أن الاقتصاد الأميركي يسير بصورة جيدة ولكن هناك مخاوف بشأن احتياطيات البنك الفدرالي وهناك محاولات للتغلب على هذه العقبات. واعتقد أن هناك الكثيرين ممن يقللون من شأن النمو الاقتصادي الآسيوي وآثاره الكبيرة على الاقتصاد العالمي، وهنا لا نتحدث فقط عن الصادرات إلى أميركا، ولدينا أسواق ضخمة في الصين.

وفي أماكن أخرى من العالم. فالصين لديها مثلا نقص في الطاقة وتحاول بناء بنية تحتية بسرعة خارقة وتحاول أيضاً الدخول في شراكة مع دول المنطقة لتشجيع استثماراتها وتقوية علاقاتها التجارية معها، وهذا يفتح الباب لفرص تجارية واقتصادية كبيرة، وأنا شخصيا متفائل بحذر بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي وذلك بسبب إيماني بالتأثير الكبير الذي سيحدثه النمو الاقتصادي الآسيوي على مستقبل الاقتصاد العالمي.

أما بالنسبة للعملات في المنطقة، فمعظمها مرتبط بالدولار أو لديها علاقات قوية بأسعار الدولار في السوق، كما أن الصادرات يطغى عليها الدولار في المنطقة، والتضخم منخفض حتى أن الأعمال في المنطقة والمرتبطة بالدولار بشكل قوي لم تتأثر بوضعيته في السوق، ولا أعتقد أن دول مجلس التعاون الخليجي ستغير منهجها سواء بالنسبة لإدارة احتياطياتها أو لعلاقتها بالدولار.

ـ ما هي آخر التصنيفات والجوائز التي تحصّل عليها البنك؟

حصلنا على جائزة »أفضل بنك في الشرق الأوسط« لعام 2005 من مجلة يورومني في احتفال جرى تنظيمه في مرفأ البحرين المالي بالبحرين بتاريخ 2 يونيو الماضي، وهذا أصدق دليل على نجاحاتنا.

كما حصلنا على آخر تصنيفين دوليين في أبريل 2005 الأول عندما قامت «فيتش»، الوكالة العالمية للتصنيف وللمرة الثانية بإعطاء عدة درجات تصنيفية لبنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود وهي : المدى الطويل «A+» (المستقرة)، المدى القصير«F1»، القوة الفردية «B»، الدعم «1».

وتعكس درجات التصنيف التي حصل عليها البنك فيما يتعلق بالمديين الطويل والقصير وكذلك الدعم، الإمكانية العالية التي يتمتع بها البنك للحصول على دعم شركته الأم، مؤسسة HSBC القابضة بي إلى سي، إذا دعت الحاجة إلى ذلك . كما تعكس درجة التصنيف الفردية للبنك قوة حضوره على المستوى الإقليمي وربحيته الدائمة وجودة موجوداته بالإضافة إلى ارتفاع معدلات كفاية رأس المال والسيولة لديه . كما يستفيد البنك من أنظمة إدارة الخزينة وإدارة المخاطر ومن الخبرة التي تتمتع بها مجموعة HSBC

وهذا التصنيف الفردي للبنك يضع في الحسبان اعتماد البنك على سوق الإمارات الذي يعتبر صغيراً نسبياً فيما يتعلق بجزء كبير من أرباحه .

أما التصنيف الثاني فقامت به موديز إنفستورز سيرفيس بوضع درجات تصنيف للبنك، حيث شمل التصنيف درجة (Aa3/Prime-1) بالنسبة للودائع طويلة وقصيرة الأجل بالعملات الأجنبية، و«+C» النسبة للقوة المالية. كما وضعت أيضاً درجات تصنيف (A1/Prime-1) لفروع البنك في الإمارات .

فيما يتعلق بالودائع طويلة الأجل وقصيرة الأجل بالعملات الأجنبية بالإضافة إلى ذلك، وكذلك وضعت الوكالة درجة تصنيف »Aa3A« النسبة للديون الممتازة غير المضمونة ودرجة (A1) للديون الثانوية وذلك بالنسبة لبرنامج البنك الخاص بإصدارات والتزامات اجمالية وعمليات تمويلية بقيمة مليار دولار أميركي.

علماً بأن التقييم العام بالنسبة لكافة درجات التصنيف هو »مستقر«. وتعكس درجات التصنيف (Aa3) التي حصل عليها البنك فيما يتعلق بالودائع طويلة الآجل بالعملات الأجنبية والديون الممتازة غير المضمونة حسبما ذكرت موديز، درجة عالية من الدعم الضمني من الشركة الأم التي تملك البنك بنسبة 100%، مؤسسة HSBC القابضة بي إل سي (مصنفة بدرجة »Aa2« بالنسبة للالتزامات الممتازة غير المضمونة) .

وهي أعلى من المستوى الذي تشير إليه درجة التصنيف (C+) فيما يتعلق بالقوة المالية للبنك وحده، وتعتقد موديز أن هذا الدعم مبني على الأهمية الاستراتيجية لبنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود باعتباره وسيلة العمل الرئيسية بالنسبة لعمليات مجموعة HSBC في الشرق الأوسط، وعلى امتلاك المجموعة لاسمه بنسبة 100% والطبيعة التكاملية لعملياته.

بالإضافة إلى الدرجة العالية من التحكم من قبل مجموعته الأم. كما تعكس درجة التصنيف (C+) فيما يتعلق بالقوة المالية الحضور الإقليمي القوي للبنك في الشرق الأوسط والأسس المالية الجيدة التي يتمتع بها. يذكر أن البنك، الذي يوجد مقره الرئيسي في جيرسي، لديه مكتب للإدارة في دبي، ا. ع. م. يشرف على عملياته الإقليمية.

إعمار العراق.. وأداء متميز للبنك

ـ كيف ساهمت هذه التصنيفات المتميزة على تبوؤكم لموقعكم الريادي في المنطقة؟

بحسب مجلة ميد فقد احتل اتش اس بي سي رأس قوائم البنوك التي قامت بإعدادها المجلة، وجاء اتش اس بي سي على رأس قائمة »ميد« للبنوك الدولية الناشطة في سوق التمويل المرتبط بالمشاريع والمضمون بموجودات في دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2004 للعام الثالث على التوالي، حيث شارك على مستوى عالٍ في تسع عمليات بالتزامات إجمالية تقارب من000,1 مليون دولار.

وحقيقة ان النجاح تميز بتنوع كبير أيضاً، حيث تمت هذه العمليات في كل الأسواق باستثناء الكويت، وفي كافة القطاعات، بما في ذلك أول عملية لتمويل محطة كهرباء خاصة في البحرين.وتصدر HSBC قائمة المؤسسات المالية في مجال ترتيب القروض والسندات الاقليمية، حيث قام بتنفيذ ثماني عمليات بلغت قيمتها الإجمالية أكثر من ضعف ما نفذه أقرب منافسيه.

وأشير أيضا إلى أن الإمكانات الواسعة التي يتمتع بها البنك في مجال الهيكلة والتي تمتد من القروض المشتركة البسيطة إلى سوق الصكوك المزدهرة وبرامج سندات اليورو متوسطة الأجل التي تشهد إقبالاً متزايداً قد ساهمت في تلبية الزيادة الكبيرة في الطلب على كافة هذه الأنواع الثلاثة التي اقتربت تعاملاتها من 100,7 ملايين دولار ـ بعد ان كانت أقل من 500,3 ملايين دولار في عام 2003.

وأيضا حصل HSBC على أكبر عدد من التفويضات الجديدة خلال عام 2004 منها سبعة تزامنت في وقت واحد خلال العام في أربع من دول الخليج وأستطيع القول أنه من خلال تأسيس مصرفنا الاستثماري المقترح بالاشتراك مع البنك السعودي البريطاني، سيكون HSBC في وضع جيد تماماً للحصول على العديد من التفويضات الاستشارية لمشاريع الكهرباء والبتروكيماويات التي ربما تطرح في المملكة خلال عام 2005.

ـ ماذا تم بخصوص دخولكم للسوق العراقي؟

أكدت مجموعة HSBC في وقت سابق أن مفاوضاتها مع مصرف دار السلام للاستثمار في العراق تجري الآن للحصول على حصة الأغلبية في المصرف. ويخضع اتمام هذه العملية للحصول على موافقة الجهات التنظيمية وغير ذلك من الموافقات اللازمة.

وما استطيع قوله أن HSBC يلعب دورها في عملية إعادة إعمار العراق والاستثمار فيه على المدى الطويل. ونعتقد في HSBC أن بإمكاننا، ومن خلال مشاركتنا لمصرف دار السلام للاستثمار الذي يعمل بنجاح منذ أكثر من خمس سنوات، أن نقدم خدمة مصرفية رائدة على المستويين الشخصي والتجاري.