توسعت الأنشطة الإنشائية لقطاع البناء المنظم في اليمن خلال السنوات الأخيرة، ووصلت المشاريع الإنشائية مع نهاية العام الماضي إلى 1793 مشروعاً بتكلفة 6. 74 مليار ريال، احتلت الأبنية غير السكنية المرتبة الأولى 700 مشروع بقيمة 6. 14 ملياراً تليها الأبنية السكنية 548 وحدة سكنية بتكلفة 6. 4 مليارات.
فيما جاءت مشاريع الطرق في المرتبة الثالثة بنصيب 377 مشروعاً من إجمالي تلك الأنشطة والمرتبة الأولى من حيث التكلفة الإنشائية إذ بلغت أكثر من 47 مليار ريال، وأدرجت بقية المشاريع 168 مشروعاً ضمن مجالات عامة أخرى. وبينت إحصائية حديثة ان الأنشطة الإنشائية الخاصة لقطاع البناء المنظم بلغت 632 مشروعاً بتكلفة 1. 6 مليارات ريال، فيما توزعت بقية المشاريع 1162 مشروعاً على مرافق حكومية عديدة في مقدمتها وزارة الأشغال العامة والطرق.
في المقابل بلغ عدد المشاريع الإنشائية لقطاع البناء غير المنظم والتي تتركز في الأبنية السكنية الشخصية، 235 ألفاً و 395 مبنى بتكلفة 4. 95 مليار ريال، وأظهرت الإحصائية أن تلك المشاريع السكنية شملت مباني جديدة 662. 58 مبنى بقيمة 1. 67 ملياراً، وإضافة بناء 1. 36 ألف إضافة بتكلفة 5. 20 ملياراً، وترميماً جوهرياً 633. 32 مشروع ترميم بمبلغ إجمالي 5 مليارات و 200 مليون ريال وشملت ترميماً جارياً لـ 108 آلاف بتكلفة مليارين و 600 مليون.
وحظيت العاصمة السياسية صنعاء بنصيب الأسد من تلك المباني السكنية الجديدة، فقد اضطرت الكثير من الأسر اليمنية تحت وطأة الايجارات المرتفعة والمتصاعدة للمساكن دون وجود ضوابط قانونية تنظم العلاقة بين الطرفين المؤجر والمستأجر وتضع حداً لجشع معظم الملاك والضغوط الاقتصادية والنفسية المتفاقمة للمستأجرين وفشل تجربة الجمعيات السكنية التعاونية لمحدودي الدخل، إلى تشييد مساكن خاصة بها في ضواحي العاصمة وأطرافها المترامية.
ويرى محللون ان هذا التوسع المتواصل والمتسارع للمباني السكنية الشخصية في العاصمة السياسية وكذلك العاصمة الاقتصادية والتجارية عدن أدى إلى ارتفاع قيمة الأراضي والمضاربة في سوق العقارات التي غدت تجارة رائجة سريعة الربح في السنوات الأخيرة باليمن.
وأضاف المحللون أن ذلك التوسع الهائل للمساكن الجديدة جر نفسه على ارتفاع السعر الرسمي للأسمنت من 700 ريال إلى 900 للكيس الواحد سعة 50 كيلو، وارتفاعه إلى 1500 ريال في السوق السوداء التي عاودت نشاطها من جديد في الآونة الأخيرة في ظل أزمة الأسعار المتفاقمة للعديد من المواد الأساسية والضرورية، وكذا ارتفاع أسعار بقية مواد البناء الأخرى إلى جانب الأيدي العاملة البالغ عددها في قطاع البناء المنظم 28301 عامل بناء يعمل البعض منهم بنظام الأجر الشهري بمعدل 24 ألف ريال والبعض الآخر بالأجر اليومي.
صنعاء ـ محمد الطويل