خسر الدرهم الإماراتي جزءاً من مكاسبه التي حققها في الأسبوع قبل الماضي متراجعاً بنسب بسيطة مع بداية افتتاح تداولاته في الأسبوع الماضي، وحافظ بدوره على هذه النتائج مع انتهاء تداولاته إضافة إلى تحسن طفيف على مستوياته السعرية مع إغلاق الجمعة. وجاء تراجع الدرهم في بداية الأسبوع الماضي تبعا لبيانات الوظائف الأميركية الضعيفة التي أعلن عنها في وقت مبكر من الأسبوع الماضي والتي تمكنت بدورها من سحب الدرهم إلى الأسفل وجره إلى مستويات ما قبل أسبوعين.

ولكن قدرته على الاستقرار والثبات عند مستوياته جاءت بفعل نتائج العجز الأميركية التي أظهرت تحسناً وانخفاضاً بشكل أكبر من التوقعات والتي سجلت 3,55 مليار درهم بدلا من 57 مليار درهم وهو الرقم الذي كانت تحوم حوله التوقعات، فضلاً عن تراجع نسبة التضخم إلى 7. 2%.

اليورو

استقبل اليورو أسبوعه مقابل الدرهم بسعر 46.4 - 4.39 دراهم، وارتفع بقوة يوم الثلاثاء مسجلاً 50. 4- 43. 4 دراهم، وعاد ليتراجع مقابل الدرهم يوم الجمعة مسجلاً 45. 4 - 4.38 دراهم. وجاء دعم اليورو في بداية الأسبوع من خلال موافقة لوكسمبورغ على الدستور الأوروبي بنسبة 5. 56% وتراجع معدل الوظائف الأميركية إلى 146 ألف وظيفة وهو ما لم يكن متوقعاً، فضلاً عن الأنباء التي نشرت على لسان محافظ المصرف المركزي بالإمارات عن خطوة قيد الدراسة لتحويل 5% من احتياطي المصرف إلى يورو مما شكل دعماً قوياً لليورو في مختلف الأماكن وعزز الثقة لدى التجار والمستثمرين على العقود طويلة الأجل.

وعزز انخفاض الدولار وبالتالي الدرهم تراجع عروض الشراء للدولار في آسيا وأوروبا وترجيح التجار لإبقاء الدولار على وضعه المنخفض وعدم المجازفة في خوض مغامرات مع الدولار الذي يحتاج إلى دعم من الميزان التجاري الذي دارت التوقعات حول إمكانية بقائه في نفس المستوى أو تراجعه إلى حدود متدنية، ولكن النتائج أظهرت ارتفاعه الذي حقق بدوره عودة لتجدد الثقة من قبل التجار والمستثمرين وكل المهتمين ليرتفع مجدداً إلى مستوياته التي افتتح عندها الأسبوع الماضي.

كما وأبدى اليورو يوم الخميس مقاومة صلبة ضد الدولار بعد صدور بيانات أسعار المستهلك ومبيعات التجزئة التي لم تقنع المستثمرين على الرغم من ارتفاعها، حيث كان لارتفاع عدد العاطلين عن العمل تأثير في شكوك المتعاملين وتفضيلهم انتظار إشارات أكثر وضوحا تدل على نية الفدرالي المستقبلية حيال تطور أسعار الفائدة.

فضلاً عن أن التعامل كان ضيقاً طيلة الفترة الآسيوية لقلة المستجدات التي تحمل إليه الحركة في العادة. كما أن تقرير الفاينانشال تايمز الذي ظهر يوم الخميس أوحي بأن الأميركيين ينتظرون من الصينيين تقدما في أغسطس المقبل بخصوص موضوع تعويم اليوان الصيني. إضافة إلى تقرير آخر لم يعره السوق اهتماما يقول ان الصين لن تتردد في استعمال الأسلحة النووية ضد الأميركان إن تعرضوا لهجوم على خلفية الأزمة مع تايوان.

الإسترليني

كما أن الجنيه الإسترليني كان قد أبدى حركة صعود وهبوط مشابهة لتلك الحركة التي عاشها اليورو، على الرغم من وصوله إلى مستويات متدنية بعد تفجيرات لندن التي مازالت ملقية بظلالها على الاقتصاد البريطاني برمته.فقد افتتح الدرهم تداولاته مقابل الإسترليني في بداية الأسبوع الماضي عند السعر 48. 6 - 6.41 دراهم وتراجع يوم الثلاثاء إلى 55. 6 - 6.49 دراهم وعاد ليتقدم مغلقا يوم الجمعة عند السعر 46. 6- 39. 6 دراهم.

وكان الجنيه الإسترليني قد استفاد خلال الأسبوع الماضي من عمليات جني الأرباح في أوروبا واليابان إثر عمليات بيع الدولار الواسعة بعد عروض طلب الشراء من مصارف استثمارية أوروبية ولكنها كانت بأسعار متدنية بعض الشيء، مما ساعد الإسترليني على الحفاظ على مكاسبه والارتقاء في بداية الأسبوع إلا أن المستويات الجيدة التي حققها ميزان العجز التجاري أسهم في ارتفاع الدولار من جديد وخفة حدة عمليات البيع للدولار.وكانت أنباء حول نية قيام المركزي البريطاني بتخفيض سعر الفائدة قد مهدت لدفعه الإسترليني وتراجع وتيرة انخفاضه.

الين الياباني

استقبل الين الياباني أسبوعه الماضي بثبات نسبي عند مستوياته السابقة دونما تحركات جوهرية وفوارق سعرية تذكر ولكنه تأثر بعمليات البيع الواسعة في آسيا وأوروبا التي كانت تتم لصالح تجار يابانيين هناك ولكن السوق أيضا انساق في الوقت نفسه وراء عمليات الشراء التي تحقق فائدة للمستثمرين في الدولار على المدى الطويل، ويتوقع أن يشهد الأسبوع الجاري عمليات جني أرباح قد تعود بالدولار إلى مستويات منخفضة نوعاً ما.

خاصة بعد تراجع وتيرة الإحتياطي الفيدرالي الأميركي لرفع أسعار الفائدة في الوقت الراهن وقطعه شوطا كبيرا في النصف الأول من العام الجاري. و كان الين قد افتتح تداولاته في الأسبوع الماضي مقابل الدرهم عند السعر 0343. 0 - 0.0323 درهم، وارتفع يوم الثلاثاء مسجلا السعر 0345. 0 - 0.0325 درهم وأغلق يوم الجمعة عند 0341. 0 - 0.0321 درهم وهو سعر يعد متقدماً للدرهم مقابل الين خلال ما يزيد على 20 شهراً.

العملات العربية

لم تطرأ تغيرات جوهرية تذكر على العملات العربية في أسواق الدولة حيث سجلت الليرة السورية في سعرها مقابل الدرهم 700. 14 - 14.500 ليرة لكل درهم ، في حين سجل الجنيه المصري سعر 062. 0 - 0.068 درهم، والريال العماني 5. 9 - 9.55 دراهم، والريال السعودي 973. 0 - 0.98 درهم، والدينار البحريني 7. 9 - 9.75 دراهم، والدينار الكويتي 52. 12 - 12.58 درهماً، والريال القطري 005. 1 - 1.010 درهم، والدينار الأردني 17. 5 - 5.22 دراهم، والدينار العرقي 2520 - 2640 درهماً للمليون دينار.

كتب سمير حماد