قال عادل علي الرئيس التنفيذي للشركة العربية للطيران إن الشركة حققت قصة نجاح متميزة منذ انطلاقتها حتى الآن فقد تجاوز عدد الركاب الذين سافروا على طائرات الشركة المليون راكب حتى الآن إلى مختلف الوجهات والتي يصل عددها إلى 18 وجهة وتعمل الشركة بشكل دائم على إضافة محطات أساسية ووجهات جديدة تخدم متطلبات المقيمين في المنطقة.

وأوضح في حوار مع «البيان» أن الشركة ستقوم بإضافة 3 طائرات جديدة إلى أسطولها خلال العام المقبل لتضاف إلى أسطولها الحالي البالغ خمس طائرات من طراز إيرباص ايه 320، وان الشركة ترحب بالمنافسة ولا تخشاها لأنها عامل أساسي وإضافي للمنافسة والتطوير مؤكداً أن رأس مال الشركة الحالي قد تم رصده ليتماشى مع السنوات الخمس الأولى وأن النتائج المالية المتحققة جاءت أفضل من التوقعات ولذلك فإن إدارة الشركة لا ترى أي داع لزيادة رأس المال في الوقت الراهن وان تحويل الشركة إلى مساهمة عامة فهذا موضوع سابق لأوانه .

وفيما يلي تفاصيل الحوار:

ـ حققت العربية للطيران قصة نجاح متميزة منذ انطلاقتها وحتى الآن فما هي الأسباب والعوامل التي ساهمت في تحقيق هذا النجاح سواء من الناحية الإدارية أو التسويقية والجهود التي بذلت من جانب إدارة الشركة؟

ـ لا شك أن قصة النجاح هذه لم تأت من فراغ بل جاءت نتيجة دراسات وأبحاث فقد لبت العربية للطيران منذ انطلاقتها حاجة المنطقة إلى سفر جوي منخفض الأسعار والتكاليف وقد التزمنا منذ البداية بتمكين الأشخاص ذوي الدخل المحدود وغير مستخدمي النقل الجوي بالسفر جواً في أنحاء المنطقة.

أما بالنسبة للأشخاص دائمي السفر فقد أصبح بإمكانهم السفر مرات عدة، كما قدمت العربية للطيران فرصاً هائلة للمسافرين الذين يبحثون عن أسعار منافسة وقد كان هدفنا ولا يزال جعل السفر الجوي مناسباً وملائماً ومتكرراً مع تقديم أرخص وأفضل الأسعار في المنطقة مع الحفاظ على معايير الأمان العالية والجودة المتميزة والخدمة الرائعة ولا شك أن قصة النجاح هذه تقف وراءها جهود كل العاملين بالعربية.

ـ هل تتلقى الشركة الدعم من قبل حكومة الشارقة وما هي أوجه هذا الدعم إن وجدت؟

ـ العربية للطيران هي إحدى الناقلات الوطنية في دولة الإمارات العربية المتحدة وهي مملوكة بالكامل من قبل حكومة الشارقة ومع ذلك نحن نعتبر شركة تجارية تخضع لأحكام وقوانين الإمارة ونقوم بالتعاون مع الدوائر المختصة وهناك تنسيق وتعاون مع دائرة الطيران المدني وهيئة مطار الشارقة الدولي كي يتم تحقيق الأهداف المشتركة في إطار هذا التعاون وتحقيق النمو المشترك.

ـ ساهمت الشركة في دعم الحركة السياحية في دولة الإمارات عامة والشارقة خاصة فما هي جهود الشركة المستقبلية في هذا الإطار؟

ـ نحن نعمل من خلال التزامنا بمبدأ تقديم أرخص الأسعار على بطاقات السفر على منح فرص أكبر لجميع المقيمين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وشبه القارة الهندية لزيارة دولة الإمارات والشارقة للتعرف على ميزات الدولة وخصائصها كما نقدم فرصاً متميزة للجميع للمشاركة في المهرجانات والفعاليات المختلفة التي تقام على أرض الإمارات مثل مهرجان رمضان الشارقة وعروض الصيف ومهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي وفي هذا الإطار قامت العربية للطيران بزيادة عدد رحلاتها إلى مختلف وجهاتها كي تلبي حاجة عملائها ولنوفر فرصاً أكبر للجميع للاستفادة من عروض الصيف.

* أكثر من مليون راكب

ـ بلغة الأرقام كم عدد الركاب الذين نقلتهم طائرات العربية للطيران منذ انطلاقها وحتى الآن إلى الوجهات المختلفة وهل شكّل هذا العدد ضغطاً على خدمات مطار الشارقة؟

ـ لقد شكّل انطلاق العربية للطيران نقطة تحول لفئات عديدة من المسافرين واستطاعت العربية كشركة طيران اقتصادي أن تجذب أعداداً كبيرة للسفر على رحلاتها.وقد تجاوز عدد ركاب العربية للطيران منذ انطلاقها وحتى الآن «18 شهراً» أكثر من مليون راكب على مختلف الوجهات ولا شك أن مطار الشارقة يعد من المطارات المتميزة فهو يتميز بسرعة ويسر إجراءات الدخول والخروج إذ لا تستغرق عملية الوصول إلى البوابة أكثر من 15 ـ 20 دقيقة وكذلك الأمر عند المغادرة.

ومع افتتاح الأجزاء الجديدة من شارع الإمارات الدولي أصبح الوصول إلى مبنى المطار غاية في اليسر إذ لا تستغرق الرحلة من وسط دبي إلى مبنى المطار أكثر من 20 دقيقة على الأكثر.كما أن المطار يجري حالياً أعمال توسعة وتطوير في مرافقه كافة وهو مؤهل لاستقبال المزيد من الركاب والمسافرين وتوجد به كوادر بشرية مدربة وعلى مستوى عال تسهل الخدمات المقدمة للمسافرين والركاب.

ـ أدخلتم مفهوم الطيران الاقتصادي إلى دولة الإمارات وكانت النتائج المتحققة جيدة وقد يغري هذا النجاح البعض بدخول السوق من هذا الباب.. فهل تخشون المنافسة؟ وهل كان دخولكم السوق على حساب شركات الطيران التقليدية وما هو موقف هذه الشركات من العربية للطيران؟

ـ نحن نرحب في العربية للطيران بفكرة المنافسة فهي عامل إضافي للتطور والتقدم أما عن شركات الطيران التقليدية فقد أدخلت العربية للطيران مفهوماً جديداً ومختلفاً تماماً في مجال الطيران إلى المنطقة يختلف عن المفاهيم السائدة والتي تتبعها الشركات التقليدية كما فتحت العربية أسواقاً جديدة منحت من خلالها العربية فرصاً إضافية للسفر الجوي سواء كان الغرض منه العمل أو السياحة.

* طائرات جديدة

ـ تسيّر العربية للطيران رحلات إلى العديد من الوجهات أو المحطات فهل توجد لديكم خطط قريبة لافتتاح وجهات جديدة وما هي؟.. وماذا عن وجهات القاهرة والعاصمة الأردنية عمان، وكم عدد الطائرات العاملة لديكم حالياً وهل تنوون زيادة أسطول الطائرات التابع للشركة؟

ـ تطير العربية للطيران اليوم إلى 18 وجهة هي الإسكندرية وبيروت والبحرين، كولومبو، دمشق، الدوحة، بومباي، مسقط، الكويت، الدمام، الخرطوم، حلب، أسيوط، الرياض، جدة، صنعاء، شرم الشيخ والاقصر، ونعمل بشكل جدي ودائم على إضافة محطات أساسية ووجهات جديدة تخدم متطلبات المقيمين في المنطقة كلما سنحت الفرصة بذلك.أما بالنسبة للطائرات فالعربية لديها حالياً خمس طائرات حديثة من طراز A 320 وسنقوم بإضافة 3 طائرات جديدة خلال العام المقبل ونحن نعمل على تعزيز قدرات أسطول الشركة باستمرار.

ـ يلاحظ أن رحلات طائرات العربية للطيران تتركز في دائرة أو منطقة جغرافية محدودة فما هي الأسباب وهل تتوقع انطلاق الرحلات إلى قارات العالم أم ان هذا يتعارض مع سياسات الشركة كشركة طيران اقتصادي؟

ـ لا شك أن طبيعة الشركة ونوع الطائرات المستخدمة تحدد مسافة الطيران بحوالي أربع ساعات ونصف الساعة كحد أقصى الأمر الذي يجعل وجهاتنا الحالية والمستقبلية مركزة داخل المساحة الجغرافية التي تلائم هذه السياسة.

* مساهمة عامة

ـ ما هي الخطط التطويرية في الفترة المقبلة وهل تسعى الشركة لزيادة رأس المال أو التحول إلى مساهمة عامة؟

ـ تعمل العربية للطيران بشكل اقتصادي وقد تم رصد رأس المال الحالي ليتماشى مع السنوات الخمس الأولى وباعتبار أن النتائج المالية جاءت أفضل من التوقعات المرسومة فإننا لا نرى داعياً لزيادة رأس المال في الوقت الراهن.أما عن تحويل الشركة إلى مساهمة عامة فهذا موضوع سابق لأوانه فالعربية للطيران تعمل على ترسيخ وجودها وتطوير عملها خلال السنوات الأولى وبعدها يعود القرار إلى حكومة الشارقة لخصخصة الشركة وتحويلها إلى مساهمة عامة.

ـ أعلنت الشركة عن توازن بين المصروفات والأرباح مع نهاية العام التشغيلي الأول.. ماذا تتوقعون بالنسبة للعام الحالي وفقاً للمؤشرات الأولية الموجودة لديكم؟

ـ تبدو المؤشرات الأولية مبشرة بالأمل إذ فاق عدد الركاب الذين نقلتهم طائرات العربية المليون راكب حتى الآن ونتوقع أن تنتهي السنة حسب الميزانية الموضوعة لها.

* نظام التذاكر

ـ نظام التذاكر أو أسعار التذاكر التي تتبعه العربية للطيران والمتعلق بأسبقية الحجز يثير الجدل بين الناس فهل من توضيح لهذا النظام.. ولماذا لا تكون الأسعار ثابتة كما هو الحال في الشركات التقليدية؟

ـ يختلف نظام الأسعار الخاصة بالبطاقات أو التذاكر في العربية للطيران عن الشركات التقليدية إذ تعتمد أسعار البطاقات على العربية مبدأ العرض والطلب إذ كلما ازداد عدد المقاعد المحجوزة على متن الرحلة ارتفع سعر الحجز ولهذا نشجع عملاءنا بشكل دائم كي يسارعوا بحجز أماكنهم بأقرب وقت ممكن حتى يتمكنوا من الاستفادة من الأسعار الأولية والتي تكون أقل.

ـ البعض يتحدث عن مخاوف تتعلق بسلامة الركاب بسبب ساعات الطيران الكبيرة لطائرات الشركة على الوجهات المختلفة.. ما تعليقكم؟

ـ يحدد عدد ساعات الطيران أسبوعياً بحسب نوع الطائرات المستخدمة، وبالنسبة للطائرات التي نستخدمها في العربية للطيران تتوافق عدد ساعات الطيران مع تلك المطبقة من الشركات العالمية كافة ومع الأخذ بعين الاعتبار أن العربية تملك 5 طائرات ويبلغ عدد رحلاتها 170 رحلة في الأسبوع وبعملية حسابية صغيرة نجد أن طائراتنا كافة تحلق ضمن المجال المحدد من منظمة الطيران العالمية وشركة ايرباص وهيئة الطيران المدني في دولة الإمارات ونحن في العربية للطيران نضع سلامة ركابنا في أعلى اهتماماتنا ونؤكد على الأمان والسلامة في المعايير كافة.

ـ ماذا تقول عن مستقبل الطيران الاقتصادي في الدولة والعالم وهل ارتفاع الأسعار سيكون لصالح هذه النوعية على حساب الطيران التقليدي؟

ـ أثبت الطيران الاقتصادي نجاحاً كبيراً حول العالم وهذا النموذج في تزايد مستمر سواء في أوروبا أو القارة الهندية وشرق آسيا وتدل المعطيات كافة على نجاح العربية للطيران في المنطقة كأول خطوط جوية اقتصادية في المنطقة، ونتوقع نمواً كبيراً ونجاحاً أكبر لهذه النوعية من الطيران خلال السنوات القليلة المقبلة.

ـ أصدرت العربية للطيران مجلة النورس فما هو الهدف ولماذا؟

ـ مجلة النورس تمثل جزءاً من تلك الجهود المبذولة للرقي بمستوى طيران العربية وتوفير أكبر أسباب الراحة والترفيه على متن خطوطنا ويكون ركابنا على اطلاع دائم بما يدور حولهم حتى وإن كانوا في الأجواء وتحوي المجلة الموضوعات والأخبار الأحدث على الساحة فيما يتعلق بالطيران والتسلية والفنادق ووجهات السفر والصحة والأخبار الخفيفة والمسلية مثل أهم الأخبار عن الأفلام والمشاهير والموسيقى والأزياء وغيرها.

حوار: مصطفى عويضة