ينطلق بعد غد الاثنين منتدى حول التعاون التجاري والاقتصادي بين الولايات المتحدة وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى في العاصمة السنغالية داكار بمشاركة حوالى مئة وزير من 35 دولة افريقية إضافة إلى مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى.وأوضحت الرئاسة السنغالية ان الهدف من هذا اللقاء هو دفع الدول الافريقية على «بيع منتجاتها بشكل جيد في السوق الأميركية بالرغم من القيود الصارمة المفروضة على الاستيراد».
وسيعقد هذا المنتدى في اطار «القانون حول النمو والامكانات الاقتصادية في افريقيا» (أغوا)، وهو نص حول العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وافريقيا تم تبنيه في العام 2000 وهدفه فتح الاسواق الأميركية أمام المنتجات الأفريقية.وكان الرئيس جورج بوش صرح في يونيو الماضي ان الواردات الاتية من الدول المستفيدة من أغوا الى الولايات المتحدة زادت بنسبة 88% في العام 2004 قياساً الى العام الذي سبقه.
والهدف من الاجتماع بحسب السلطات السنغالية هو «الحث على مزيد من الاهتمام ومزيد من الاستثمارات الأفريقية في الولايات المتحدة».والمنتجات الأفريقية المصدرة الى الولايات المتحدة بموجب بنود أغوا هي بمعدل 80% تقريبا من المنتجات النفطية، و9% تتعلق بالنسيج والبقية من السلع الزراعية بحسب شيخ ساديبو سيك مدير شؤون التجارة الخارجية السنغالية الذي أوضح أن قوانين الاستيراد «صارمة جدا» خصوصاً في المجال الزراعي.
مضيفاً «انتظرنا خمس سنوات للحصول على اذن بتصدير اللوبياء الى الولايات المتحدة، وسيكون الشيء نفسه بالنسبة للبطيخ الأصفر والمانغا».وسيكون المنتدى الثاني من نوعه الذي سيعقد في أفريقيا بعد ذلك الذي عقد في جزيرة موريشيوس في يناير 2003، والرابع منذ العام 2000. وقال المستشار الاقتصادي في وزارة الخارجية السنغالية بوبكر با ان المنتدى سيفتتح برسالة مسجلة من الرئيس الأميركي جورج بوش وخطاب يلقيه الرئيس السنغالي عبدالله واد.
وقد أكدت 35 دولة من الدول الأفريقية الـ 37 المستفيدة من نظام أغوا مشاركتها في المنتدى باستثناء ساو تومي وبرنسيب والسيشيل على ما اكد المسؤول السنغالي. واضاف ان الولايات المتحدة ستوفد الى دكار وفداً من كبار الموظفين والوزراء يضم 270 شخصاً.وتفيد معلومات يتم تداولها في الأوساط الدبلوماسية في العاصمة السنغالية ان وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ستقود هذا الوفد وستلقي خطاباً في ختام المنتدى الاربعاء.
وسيتضمن المنتدى ثلاثة اجتماعات متباينة، اجتماع على المستوى الوزاري، ولقاء لممثلي القطاعات الخاصة الافريقية والأميركية، واجتماع لممثلي المجتمع المدني.وبحسب سيك فإن «هذا المنتدى الرابع سيشكل فرصة لوضع محصلة مرحلية حول انجازات اغوا وتقييم هذا النظام التفضيلي».