فاز الفيلم القطري «بوزنة» وهو من إنتاج مركز أصدقاء البيئة في قطر، وشركة سمارت غلوبال بالجائزة الذهبية لأفلام الرسوم المتحركة، في المهرجان الحادي عشر للإذاعة والتلفزيون بالقاهرة، الذي اختتم أعماله الخميس الماضي، دون احتفال نتيجة لتزامن حفل الختام مع تأكد خبر مقتل السفير المصري في العراق.

وكان المهرجان قد شهد عروضا لأعمال قسمت جوائزها حسب نوعيتها فكان هناك جائزة للدراما التلفزيونية وجائزة البرامج الوثائقية والإخبارية، والإعلام (التنويه) الذي فازت به قناة الجزيرة الرياضية مناصفةأما فيلم «أبو زنة» فيتحدث عن شخصية كرتونية طريفة تحاول حماية البيئة من الأضرار، التي يسببها الإنسان، وهو مخرج بأسلوب تقني متقدم، وبلمسات فنية مؤثرة فاستحق هذه الجائزة لما قد يحدثه من أثر في وعي الأطفال بأهمية البيئة وحمايتها، وهو أيضا موجه للكبار في الوقت نفسه، مع معلومات علمية دقيقة مقدمة بأسلوب مبسط.

وقال إبراهيم صابر مدير عام الإنتاج بشركة «سمارت غلوبال» في لقاء خاص بـ «البيان» إن الفيلم جاء من إنتاج وحدة الرسوم المتحركة في الشركة حيث قامت الوحدة بإعداد الفيلم على مستوى تنافسي بحيث يضع هذه الشركة على المستوى العالمي لإنتاج أفلام الرسوم المتحركة. وأضاف صابر بأن هذه الجائزة قد جاءت كنتاج لجهد العاملين في الشركة على مدى ثلاثة أشهر.

وأوضح صابر بأن أهمية فيلم الكرتون الذي يدعو لحماية البيئة ويوعي الأطفال بأهميتها يأتي في مواجهة أفلام العنف والأفكار السطحية التي باتت تمتلئ بها الساحة الإعلامية، مشددا على ضرورة إيجاد صناعة أفلام كرتون واعية تقدم للأطفال ما هو مفيد وتبعده عن موجة الأفلام السطحية والتي لا تحمل أية رسالة بل تعمل على إفساد الأجيال القادمة.

ونوه صابر بأهمية أفلام الكرتون التي تنتجها شركات عربية خاصة تلك التي يمكن توجيهها لأطفال العالم الغربي كي تصل إليهم الصورة الحقيقية عن العالم العربي خاصة وأن المادة الأساسية لمعظم أفلام ديزني هي من الموروث العربي والإسلامي، وتساءل صابر «لماذا لا نقدم هذه المادة التاريخية العربية المليئة بالشخصيات والأبطال الإسلامية للأطفال العرب وغيرهم من أطفال العالم بدلا من البقاء في خانة عرض الأفلام والقصص الغربية».

ومن المعروف أن الأفلام المتخصصة في حماية البيئة تحظى باهتمام واسع في القنوات التلفزيونية إلى حد تخصيص أقسام خاصة بهذه النوعية من الأفلام في العديد من المهرجانات الدولية مثل مهرجان مونتريال الدولي، نظرا للاهتمام العالمي المتنامي بهذه القضية والذي اتخذت اشكالا متعددة كان من أبرزها المظاهرات المناهضة لقمة الثماني الكبار ورفض الولايات المتحدة التوقيع على معاهدة كيوتو الخاصة بالانبعاثات الحرارية المدمرة للبيئة والتي تنكر الولايات المتحدة حاليا صحة المعلومات العلمية عنها بعد أن كان الرئيس السابق كلينتون قد وقع على تلك المعاهدات.

الدوحة ـ أيمن عبوشي