رغم صيف حافل بحروب النجوم، وهجمات الكائنات الفضائية، والأبطال الخارقين، تعيش هوليوود حاليا واحدة من أسوأ الأزمات اذ يسجل الإقبال على دور العرض في أميركا الشمالية أدنى مستوى له منذ 20 عاما. فمنذ 19 أسبوعاً تسجل عائدات الأفلام في الولايات المتحدة وكندا اللتين تعول عليهما شركات الإنتاج في تغطية أفلامها .
ولا سيما الأفلام ذات الميزانيات الضخمة، انخفاضا مستمرا مقارنة بعائدات 2004 وانخفضت بنسبة 7,63% عن العام الماضي. ورغم ان هذه الفترة شهدت عرض النسخة السادسة من «ستار وورز» (حرب النجوم) للمخرج جورج لوكاس و«وور اوف ذى وورلدز» (حرب العوالم) لستيفن سبيلبرغ و«باتمان» (الرجل الوطواط)، إلا أن الاتجاه لا يزال يسير نحو الهبوط. ويعلق المنتجون الآمال على نجاح كبير يحققه «فانتستيك فور» (المدهشون الأربعة) إلا ان هذه الآمال تتضاءل مع تقدم الصيف.
وإذا كانت إيرادات عام 2005 تبدو متواضعة فذلك أيضا لان إيرادات عام 2004 كانت جيدة جدا بفضل «سبايدر مان 2» (الرجل العنكبوت 2) الذي سجل منذ عام عائدات قياسية بلغت 180 مليون دولار في ستة أيام وكذلك «باشون أوف ذى كرايست» (آلام المسيح) لميل غيبسون الذي كان مفاجأة العام وحصد 370 مليون دولار.
ويقر بول درغارابيديان رئيس الشركة التي تسجل نسبة الإقبال على دور العرض «اكزيبيتور ريليشنز» ومقرها لوس انجليس بانه «سيكون من الصعب جدا القياس على نتائج العام الماضي». إلا ان المراقبين يشيرون إلى أن أزمة الإقبال على دور العرض تعكس أيضا أزمة الابتكار لدى الاستديوهات التي لجات كثيرا إلى الأفلام المكملة لأفلام السبعينات أو المقتبسة عنها أو حتى المقتبسة من المسلسلات التلفزيونية.
ويشكل »باتمان بيغينز» (الرجل الوطواط يبدأ) الذي عرض في يونيو الفيلم السادس من هذه السلسلة في غضون 16 عاما. كما ان فيلم «بيويتشد» (الساحرة) مقتبس من المسلسل التلفزيوني الشهير. وهناك عامل آخر يفسر انصراف الجمهور عن دور العرض وهو سرعة خروج الأفلام على الاسطوانات المدمجة (دي في دي) الذي شجعته شركات الانتاج لتفادي القرصنة، بحيث لم تعد الفترة بين عرض الفيلم وظهوره على الاسطوانات تتعدى ال12 أسبوعاً.
فأصبح المشاهدون أكثر ميلا للانتظار ثلاثة أشهر لاستئجار الفيلم على اسطوانة دي.في.دي او شرائه لمشاهدته مع مجموعة بحيث يقل السعر على الفرد كثيرا عن سعر تذكرة السينما. ولا يتوقع المراقبون ان تستمر هذه الأزمة طويلا وفقا للمراقبين. ويقول راندي سانشيز المسؤول في اكزيبيتور ريليشنز «اذا كان الفيلم جيدا حقا فان الناس ستذهب إلى السينما لمشاهدته».
ويضيف «لا يمكن الاستمتاع بأفلام مثل «حرب النجوم» أو «لورد اوف ذى رينغز» (سيد الخواتم) من خلال مشاهدتها على الدي.في.دي. والناس يريدون دائما الذهاب إلى السينما للترفيه عن أنفسهم».