بقيت المطربة السورية ميادة بسيليس بعيداً عن النجومية والانتشار، مفضلة البقاء في مدينتها حلب التي علمتها الكثير من أصول الغناء الطربي الأصيل، لذلك لم يكن غريباً حين سنحت لها الظروف لتقدم موهبتها الغنائية أن تتألق وتأخذ مكانها الطبيعي بين نجوم الغناء، ويساعدها في ذلك زوجها الموسيقار سمير كويفاتي، الذي مازال يقدم لها ألحاناً.

ميادة ترفض الغناء حسب ما تفرضه بعض شركات الانتاج، لذلك تبدو بعيدة عن المشاركات المهرجانية العديدة التي يتهافت عليها المطربون.حول مسيرتها الفنية ونظرتها للغناء والطرب وما قدمته للجمهور يأتي هذا الحوار:

ـ تبدين بعيدة عن المهرجانات الغنائية العربية الكثيرة في الوطن العربي فما السبب في ذلك؟

ـ لا أعتقد أنني بعيدة عن الجمهور العربي الذواق للغناء الأصيل بقدر ما أحاول الابتعاد عن الزحمة الفنية السائدة والتي لا تعنيني في شيء على الاطلاق، فقد علمتني الأيام أن أسعى لتقديم الأفضل حتى لو تطلب مني وقتاً وجهداً أكبر.

ـ لكن يقال إن زوجك الملحن سمير كويفاتي يحتكر صوتك فنياً؟

ـ هذا الكلام غير صحيح، «سمير» قبل أن يكون زوجي، قدم لي الكثير من الأغنيات والألحان الناجحة كما قدم لغيري من المطربين والمطربات، كما أنني أخذت ألحاناً من ملحنين آخرين.. لكن للأمانة الفنية أقول إن «سمير» من الملحنين القلائل الذين يعرفون ما أريد، فهو يمتلك موهبة التلحين، والقدرة على الاختيار، تجعلني أثق به فنياً على الدوام.

ـ ألا تشعرين بالحرج عندما يقال إنك تحاولين تقليد مسيرة السيدة فيروز؟

ـ يشرفني جداً أن أسلك الطريق الذي سلكته ومازالت تسلكه هذه الفنانة الكبيرة التي تربيت على أغنياتها. أما عن مسيرتي فأعتقد أن لا أحد يشبه أحداً، وإن كنت تقصد الأسلوب الفني فلكل فنان رؤيته وظروفه وإمكانياته التي يستطيع التحرك من خلالها، وإيصال صوته ورسالته للجمهور، أعرف أن طريقي ما زال طويلاً لكنني أمتلك الأمل والقدرة على المضي فيما اختاره الله لي ورضيت أن أقدمه للناس.

ـ ولهذا السبب تحرصين على الكلمة واللحن في أغنياتك دائماً؟

ـ بالتأكيد فهذا واجبي ولا يمكنني بأي حال من الأحوال أن أقدم كلمات لا معنى لها ولا تقدم فائدة.

ـ وماذا عن أغنية «يا طيوب»؟

ـ تهمني في الأغنية أن تحمل رسالة ما أو أن تلفت انتباه المستمع وتشده إليها من خلال مفردة أو جملة أو معنى محدد وهذا ما حدث في أغنية «يا طيوب»، وهي لا تحرك الأحاسيس والغرائز كبعض الأغنيات.

ـ البعض يبرر ذلك بأننا نعيش في عصر الصورة أولاً؟

ـ هذا الكلام غير صحيح على الإطلاق، فالأغنية اسمها أغنية لأنها تغنى ويجب أن تسمعها الأذن وتطرب لها وليس أن تراها العين.

دمشق ـ أحمد أبو الحسن