تجدد الخلاف بين بكين وطوكيو حول حقول غاز متنازع عليها بعد ان منحت الحكومة اليابانية شركة تيكوكو اويل المحلية حقوق حفر آبار تجريبية في منطقة قريبة من جزء يتنازع عليه البلدان في بحر الصين الشرقي، وأثار القرار على الفور ردود فعل غاضبة في بكين، حيث أعربت وزارة الخارجية الصينية «عن قلقها الشديد» حيال القرار.
وقال متحدث باسم الوزارة إن القرار يشكل انتهاكا لسيادة الصين ويعقد الوضع في بحر الصين الشرقي. وتابع «نطالب اليابان بإلحاح بعدم اتخاذ اي تدبير لا يصب في مصلحة استقرار الوضع في بحر الصين الشرقي لان ذلك قد يضر بمجمل العلاقات الصينية-اليابانية». وقبل صدور الإعلان في طوكيو حثت الصين اليابان على عدم منح حقوق الحفر في المنطقة لأية شركة.
وقالت إنه اذا تشبثت اليابان بمنح شركاتها حقوق حفر آبار تجريبية فستعتبر أن هذا يمثل ضررا جسيما بمصالحها وحقوقها في إطار السيادة الصينية وسيؤدي ذلك الى مزيد من التعقيد في الوضع في بحر الصين الشرقي.
وهناك خلاف بالفعل بين البلدين اللذين يعتمدان بشدة على استيراد الطاقة ويسعيان لتأمين مصادر طاقة جديدة وذلك بسبب تنقيب الصين بحثا عن الغاز الطبيعي قرب مناطق تقول اليابان انها تقع داخل منطقتها الاقتصادية الخاصة.
وكانت اليابان قد قررت في ابريل منح حقوق التنقيب لشركات خاصة في هذا الحقل الذي يطل على الحدود البحرية بين البلدين وحيث كانت بكين باشرت أعمال تنقيب.
وفي الأشهر الأخيرة، عقدت سلسلة اجتماعات ثنائية في محاولة لحل النزاع القائم حول حقل الغاز لكنها لم تؤد الى نتيجة، وتقع المنطقة البحرية المتنازع عليها على بعد مئات الكيلومترات من أرخبيل اوكيناوا وتحوي مخزونا كبيرا من الغاز الطبيعي قدر عام 1999 بحوالي 200 مليار متر مكعب.
وفي مسح أجري في عام 1999 قدرت اليابان احتياطيات الغاز الطبيعي في المنطقة المتنازع عليها بما يصل إلى 200 مليار متر مكعب أو ما يوازي الاستهلاك المحلي في عامين ونصف العام، لكن المحللين يقولون ان استخراج الغاز قد يكون صعبا وان احتياطياته الموجودة في منطقة غير ملائمة للتصدير للسوق الياباني.