وفقاً لجهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني فقد بلغت نسبة البطالة في الضفة الغربية وقطاع غزة 26 في المئة من نسبة القادرين على العمل، وقال الجهاز في تقرير جديد إن النسبة بلغت في الربع الأول من العام الحالي 2005، 22 في المئة في الضفة الغربية مقابل 34 في المئة في قطاع غزة.

واستناداً إلى التقرير الذي صدر لمناسبة اليوم العالمي للسكان فإنه يتوجب توفير 130 ألف فرصة عمل لخفض نسبة البطالة إلى 10 في المئة أي إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الانتفاضة عام 2000، إضافة إلى توفير 27 ألف فرصة عمل سنويا، ويحتاج الفلسطينيون كذلك إلى 30 ألف مسكن جديد سنوياً لتلبية زيادة سكانية تعادل 30 ألف أسرة سنويا.

وأظهر التقرير تراجعاً في نسبة الوفيات بين المواليد من 37 لكل 1000 حالة خلال الفترة ما بين 1990 ـ 1994 إلى 24 لكل 1000 حالة للفترة ما بين 1999 ـ 2003، الأمر الذي رفع العمر المتوقع إلى 71 عاماً بين الذكور و73 عاما بين الإناث، وقدر التقرير عدد سكان الضفة الغربية وقطاع غزة بحوالي 736. 3 ملايين نسمة منهم 372. 2 في الضفة و390. 1 في قطاع غزة، ويعود آخر تعداد سكاني للضفة الغربية وقطاع غزة إلى نهاية العام 1995.

وفي سياق متصل قالت دراسة أعدتها الإدارة العامة للتشغيل بوزارة العمل، إن قيمة ما لحق من خسائر نتيجة الاغلاقات الإسرائيلية المتواصلة والمتكررة للمعابر، خاصة أمام العمال في قطاع غزة، خلال العام 2004، بلغت نحو 654 مليون شيكل، إضافة إلى خسائر يومية تقدر ب341 ألف شيكل نتيجة إغلاق المنطقة الصناعية «ايريز».

وتضمنت الدراسة عدد أيام الإغلاق التي تعرض لها قطاع غزة خلال العام 2004، حيث بلغ مجموعها 218 يوماً، مشيرة إلى أن عدد العمال الذين كانوا يعملون داخل الخط الأخضر بشكل رسمي قبل اندلاع انتفاضة الأقصى بلغ 800. 24 عامل.

وقالت زينب الغنيمي، مدير عام التشغيل في وزارة العمل: إن عدد العمال الذين يعملون في إسرائيل حالياً يبلغ 7100 عامل من أصل 800. 24 عامل كانوا يعملون قبل اندلاع انتفاضة الأقصى، موضحة أن عدد العمال في المنطقة الصناعية «ايريز» تقلص من 5 آلاف عامل في شهر مارس العام 2004، إلى 840 عاملاً حالياً.

وأشارت إلى أن متوسط الأجر اليومي للعامل داخل الخط الأخضر يبلغ 123 شيكلاً (30 دولاراً)، حسب تقدير الجهاز المركزي للإحصاء في العام 2004، مضيفة أن متوسط الأجر اليومي لعمال المنطقة الصناعية «ايريز» بلغ 80 شيكلاً (20 دولاراً).

وأوضحت الغنيمي أن الحصار والإغلاق والاجتياحات وتقطيع أوصال المحافظات الفلسطينية أدت إلى تدمير المنشآت العاملة في الأراضي الفلسطينية، الأمر الذي أدى إلى تفاقم البطالة وارتفاعها بشكل ملحوظ وكبير في أوساط السكان، حتى وصلت إلى 64%، منوهة إلى أن ذلك أدى إلى آثار سلبية في نفوس المواطنين، والعمال بشكل خاص.

وأشارت إلى أن نسبة العاطلين عن العمل في قطاع غزة تشكل 35% من إجمالي قوة العمل، لافتة إلى أن النسبة الأكبر من قوة العمل في القطاع هي في قطاع العمالة غير المدربة والمدربة تدريباً جزئياً، وتتوزع كما يلي: 66% خدمات، و21 % صناعة، و13% زراعة.

وتحدثت الغنيمي عن دراسة أعدها البنك الدولي توضح أن الأراضي الزراعية المستردة من المستوطنات في قطاع غزة يمكن أن تولد ما قيمته 50 مليون دولار سنوياً، أي ما يعادل 5% من الناتج الإجمالي الفلسطيني، لافتة إلى أن نسبة العمالة الزراعية في قطاع غزة تبلغ 21%.

وأضافت انه يمكن تطوير هذا القطاع باستقطاب أعداد جديدة من العمالة وإعداد برامج تدريبية لهم لاستيعاب التكنولوجيا الزراعية الحديثة والمتوافقة مع المعايير العالمية، وذلك باتباع سياسة زراعية تعتمد على المحاصيل التصديرية بالدرجة الأولى، مثل الحمضيات والزيتون والزهور.

وأوضحت أن حكومات الاحتلال المتعاقبة مارست سياسات تتلاءم مع الواقع الأمني الإسرائيلي، وتتمثل بقيام جنود الاحتلال بممارسة أعمال استفزازية بحق العمال على الحواجز والمعابر والطرقات، وسرقة مستحقاتهم، مشيرة إلى قيام جنود الاحتلال باعتقال عشرات الآلاف من العمال على مدار السنوات الخمس الأخيرة.

وتوقعت الغنيمي أن يتحسن وضع العمالة في الأراضي الفلسطينية بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، مطالبة بأن تُمنح غزة بُعداً كاملاً في الحركة من والى الخارج دون أي عوائق مهما كانت، وأشارت إلى وجود مخطط إسرائيلي أعلن عنه على لسان قادة في الجيش الإسرائيلي يقضي بعدم دخول أي فلسطيني للعمل داخل إسرائيل بحلول العام 2008.