أكد مدير بورصة عمان جليل طريف أن الاستثمارات غير الأردنية تجاوزت ما نسبته 42% من مجمل القيمة السوقية للبورصة الأردنية التي تصل الى حوالي 30 مليار دولار تقريباً تستحوذ الاستثمارات العربية خاصة الخليجية على الحصة الكبرى من الاستثمارات غير الأردنية حيث تشكل الاستثمارات العربية 32% من مجمل القيمة السوقية.
وقال في حديث خاص لـ«البيان» إن مجموع إصدارات السوق الاولى خلال عام 2004 تجاوزت مليار دولار منها حوالي 350 مليون دولار تمثل اصدارات اسناد قرض و450 مليون دولار سندات خزينة والباقي يمثل اصدارات أسهم.
وأضاف ان صافي الاستثمار غير الاردني في البورصة حتى أبريل الماضي بلغ 150 مليون دولار، مشيراً الى ان الاصدارات الأولية تجاوزت في الأربعة أشهر الأولى من هذا العام 300 مليون دولار منها 120 مليون دولار تمثل اصدار اسناد قرض والباقي اصدارات أسهم.
وردا على سؤال حول حوافز الاستثمار الخليجي والعربي والاجنبي أكد عدم وجود أية قيود على المستثمر الأجنبي والعربي حيث يعامل معاملة المستثمر المحلي بالاضافة الى عدم وجود أية قيود على حركة العملات الأجنبية ويدعم ذلك ثبات سعر صرف الدينار مقابل الدولار وتوفر البيئة المناسبة للاستثمار.
وعلل أسباب ارتفاع وتحسن أداء السوق المالي بالاداء المالي الجيد للشركات واعلانات أرباحها وتقاريرها بموعدها المحدد ونسبة النمو الاقتصادي التي حققها الاقتصاد الأردني 5. 7% بالمعاير الحقيقية والأسعار الثابتة، اضافة الى ارتفاع السيولة في المنطقة بعد ارتفاع أسعار النفط.
وحول الداعي لخصخصة سوق المال الأردني قال ان ملكية البورصة من قبل القطاع الخاص من دون شك توفر الفرصة للبورصة لإيجاد المرونة الأكبر التي تمكنها من تطوير بنيتها الالكترونية وتمكنها من أداء دورها المهم الرامي الى تعزيز الكفاءة والشفافية بما يليق بسوق مالي متطور ويساهم في تحسن أداء السوق من خلال تسهيل توفر السيولة في السوق بصورة أفضل.
* الاستثمار الخليجي والعربي
ـ ما هو واقع الاستثمار الخليجي والعربي والأجنبي في بورصة عمان؟ وكم يبلغ حجم الاستثمارات غير الأردنية في سوق المال الأردني؟
ـ إن الاستثمار في بورصة عمان مفتوح ومتاح للمستثمر غير الأردني بكافة اشكاله ولا توجد أية قيود عليه بتاتاً حيث يعامل المستثمر غير الاردني بنفس معاملة المستثمر الأردني ومن هنا تجاوزت الاستثمارات غير الأردنية ما نسبته 42% من مجمل القيمة السوقية للبورصة الأردنية التي تصل الى حوالي 30 مليار دولار.
ـ في أي جنسية تتركز الاستثمارات غير الأردنية في البورصة؟
ـ الجزء الأكبر منها تتركز في الاستثمارات العربية تحديداً الخليجية حيث تشكل العربية حوالي 32% من مجمل القيمة السوقية وهذا يشمل استثمارات الحكومات العربية والمستثمرين الخليجيين والعرب.
ـ كيف تقيم النشاط الاستثماري غير الأردني في السوق خلال السنوات الأخيرة وذلك بعد تحديث التشريعات المنظمة لنشاط سوق المال الأردني؟
ـ شهدت الأشهر الأخيرة تزايداً في حجم الاستثمار غير الأردني سواء من ناحية احجام التداول أو من ناحية صافي الاستثمار غير الأردني، كما شهد السوق الأولى نشاطاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة سواء على صعيد اصدارات الأسهم أو السندات حيث تجاوز مجموع اصدارات السوق الاولى خلال 2004 المليار دولار منها حوالي 350 مليون دولار إصدارات اسناد قرض و450 مليون دولار سندات خزينة والباقي يمثل اصدارات أسهم الأشهر الأربعة.
وتجاوزت الاصدارات الأولية في الأربعة أشهر الاولى من العام الحالي 300 مليون دولار منها حوالي 120 مليوناً تمثل اصدار اسناد القرض والباقي يمثل اصدارات أسهم، اما صافي الاستثمار غير الاردني حتى أبريل الماضي بلغ 150 مليون دولار.
* حوافز ومزايا استثمارية
ـ ما هي حوافز الاستثمار العربي والخليجي ولعل هنالك قيوداً على الاستثمار غير الأردني؟
ـ أهم الحوافز عدم وجود قيود على الاستثمار حيث يعامل كالمحلي كما لا يوجد أية قيود على حركة العملات الأجنبية، إضافة الى ثبات سعر صرف الدينار مقابل الدولار وتوفر حرية في انتقال العملات والبيئة الاقتصادية الجاذبة سواء.
فيما يتعلق بكلف الاستثمار أو التشريعات التي تحمي المستثمر أو ما يتعلق بالبيئة الاقتصادية والسياسية والضرائبية التي يعيشها الأردن الى جانب توفر عدد من الفرص الاستثمارية سواء في البورصة أو استثمارات مباشرة.
* فصل الدور التنفيذي عن الرقابي
ـ كيف كانت بدايات البورصة الاردنية متى أنشئت.. وكيف تطورت حتى أصبح الآن المجال مفتوحاً للتداول الألكتروني وكيف تتم الرقابة على التداول؟ وكيف يصنف السوق الأردني بين أسواق المال العربية والعالمية؟
ـ يعتبر السوق الأردني من أنشط الأسواق في المنطقة وبدأ إعادة الهيكلة في سوق رأس المال منذ أواسط التسعينات عندما صدر قانون الأوراق المالية 1997.
والذي تم من خلاله فصل الدور التنفيذي عن الرقابي وذلك بإنشاء هيئة مستقلة للرقابة على سوق رأس المال وتنظيمه وهي هيئة الأوراق المالية حيث أصبحت من بين أهم الهيئات التي تطبق قانون الأوراق المالية في المنطقة وتهدف الى تعزيز الرقابة على سوق رأس المال وتنفيذ مبادئ الإصلاح والشفافية لحماية المستثمرين فيما تم اناطة الدور التنفيذي بالبورصة.
ومركز إيداع الأوراق المالية حتى اصبحت البورصة تطبق أحداث النظم الإلكترونية وأصبح التداول الآن يتم بشكل الكتروني وعن بعد ومن خلال أنظمة الكترونية عبر تطبيق مبادئ دولية في هذا المجال حيث بدأ التداول الإلكتروني في بورصة عمان منذ عام 2000.
وأصبحت البنية الإلكترونية للبورصة من أكثر البنيات تطوراً لارتباطها بشبكة واسعة تسمح بالتداول عن بعد وأصبحت عمليات نشر المعلومات تتم بشكل حقيقي ومباشر من خلال مختلف الوسائل الالكترونية المتاحة خاصة من خلال الانترنت اذ حاز موقع البورصة على الانترنت جائزة أفضل موقع مالي الكتروني في الأردن والذي يضم معلومات مباشرة عن الأردن مما جعله من أكثر أعوام زيارة حيث وصل عدد الزيارات للموقع الى 40 مليوناً شهرياً.
* التداول الالكتروني
ـ ماذا عن التداول الالكتروني؟ وهل تتم العملية الكاملة أم أن الموقع يوفر العمليات والأسعار ويحتاج إلى وسيط لاتمام العمليات؟
ـ الوسيط هو المطلوب منه أن يطور أنظمته وبحيث يتم التداول من خلال الانترنت بشكل كلي أما البورصة فهي قامت بدورها بشكل كامل بتوفير البنية الالكترونية اللازمة لاتمام عمليات التداول الالكترونية عن بعد وما على الوسيط والمستثمر ألا أن يطورا نفسيهما مواكبة لذلك.
ـ ما هي خطط البورصة لجذب المستثمرين؟
* الشفافية والافصاح
ـ بورصة عمان هي تقوم بدور مهم بالنشاط الاقتصادي الأردني والآن التركيز على تطوير البنية الالكترونية وتحديثها لمواكبة البورصات العالمية وكذلك التركيز على قضايا الشفافية والافصاح بشكل أفضل من خلال القرارات التي بدأت بتطبيقها مؤخراً وحالياً بحيث أصبحت الشركات المدرجة في البورصة مطالبة بتزويد البورصة بالتقرير الربع سنوي.
ومجموعة من الشركات أصبحت تلتزم بتقديم هذا التقرير بالموعد المقرر وهذه خطوة مهمة كحماية المستثمرين والمتعاملين بالأوراق المالية وحالياً سمح القانون بإعادة هيكلة البورصة من خلال السماح بخصخصة البورصة من حيث الملكية وحالياً البورصة تدار بشكل كامل من القطاع الخاص لكن القانون سمح إعادة هيكلتها حيث تدار البورصة من 5 أعضاء منتخبين من الوسطاء واثنين من الهيئة من القطاع الخاص حيث أن الهيئة مستقلة تتبع رئاسة الوزراء.
* الخصخصة وإدارة الاستثمار
ـ ما هي الفائدة المرجوة من خصخصة البورصة؟
ـ بدون أي شك أن ملكية البورصة من القطاع الخاص تعطي البورصة الفرصة لايجاد مرونة أكبر في تطوير بنيتها الالكترونية ويمكنها من أداء دورها المهم في تعزيز الكفاءة والشفافية بما يليق بسوق مالي متطور ويساعد في تسهيل توفر السيولة في السوق بصورة أفضل.
ـ أسباب ارتفاع أداء السوق المالي؟
ـ اعتقد أنها تتمثل بعوامل أداء الشركات واعلانات أرباحها خلال الربع الأول ونسبة النمو الاقتصادي التي تحققت حوالي 5. 7% بالمعايير الحقيقية والأسعار الثابتة وارتفاع السيولة في المنطقة خاصة بعد ارتفاع أسعار النفط.
يشار إلى أن الرقم القياسي لأسعار الأسهم في بورصة عمان قد ارتفع في عام 2004 بنسبة 4. 62% وتضاعفت أحجام التداول خلال عام 2004 لتبلغ 8. 3 مليارات دينار. كذلك ارتفع عدد الأسهم وبلغ عدد العقود المنفذة 2. 1 مليون عقد.
وارتفعت القيمة السوقية للبورصة بمقدار 2. 5 مليارات دينار أو ما نسبته 68% لتصل إلى 13 مليار دينار، وأصبحت تشكل أكثر من 185% من الناتج المحلي الاجمالي، مما يعكس ازدياد الأهمية النسبية لسوق رأس المال في الاقتصاد الوطني.
أما بالنسبة للاستثمار غير الأردني، فقد ارتفع صافي الاستثمار غير الأردني خلال عام 2004 بما قيمته 9. 68 مليون دينار مقارنة مع ارتفاع قيمته 9. 81 مليون دينار لعام 2003. كما ارتفعت نسبة مساهمة غير الأردنيين في رؤوس أموال الشركات المدرجة لتصل إلى 3. 41% من اجمالي القيمة السوقية للبورصة.
وأكد التقرير السنوي للسوق المالي الأردني أن هذا الانتعاش الذي شهدته البورصة جاء نتيجة لتضافر مجموعة من العوامل فالنمو الذي شههه الاقتصاد الأردني في السنوات الأخيرة وفي العام 2004 على وجه الخصوص يعد أحد العوامل المهمة وراء هذا الانتعاش، فقد بلغت نسبة النمو المتوقعة في الاقتصاد للعام 2004 حوالي 0. 7%.
إضافة إلى استمرار التوقعات المتفائلة في شأن مستقبل الاقتصاد الأردني. كما كان لاستقرار الأوضاع السياسية والأمنية في الأردن دوراً مهماً ساهم إلى جانب العوامل الأخرى في زيادة جذب بورصة عمان لعدد كبير من المستثمرين من مختلف الجنسيات.
كذلك فإن تحسن أداء الشركات المساهمة الأردنية كان له أثر واضح ومباشر على مؤشرات الأداء في البورصة، فقد أظهرت قوائمها المالية نصف السنوية نمواً بلغ 45% في الأرباح مقارنة مع أرباحها نصف السنوية لعام 2003، مما يعكس توقعات متفائلة بأداء هذه الشركات خلال العام 2004، والذي انعكس إيجاباً على أسعار أسهمها.
وعلى صعيد الأسباب الجاذبة للاستثمار في الأردن يؤكد محللون إنها تتمثل بالموقع الاستراتيجي والفريد نم نوعه حيث يقع الأردن عند التقاء أوروبا وآسيا وافريقيا، ويمثل محور مواصلات بين دول الشرق الأوسط، ويطل على البحر الأحمر من خلال ميناء العقبة، والموانيء الأخرى من خلال الدول الأخرى المجاورة. كما أن الأردن يعيش في بيئة سياسية مستقرة ويوصف اقتصاده بأنه موجه نحو السوق الحر.
*حوافز لتشجيع الاستثمار
اضافة إلى توفر رزمة من الحوافز والإعفاءات لتشجيع الاستثمار. حيث أصبحت كافة المشاريع معفاة من ضريبة الدخل والخدمات العامة بنسب تصل إلى 25%، 50% و75% لمدة 10 سنوات تبعاً لموقع المشروع، كما أن كافة الموجودات الثابتة المستوردة معفاة بنسبة 100% من الضرائب والرسوم الجمركية.
ويمكن اعفاء قطع الغيار للموجودات الثابتة من الرسوم والضرائب الى جانب اعفاء اضافي من الجمارك وضريبة الدخل مضمون لتوسيع وتحديث وتطوير المشاريع القائمة، ولأغراض التجديد فإنه يمكن للفنادق والمستشفيات أن تشتري الأثاث واللوازم بدون رسوم جمركية مرة كل سبع سنوات.
ويتيح الأردن للمستثمر امكانية الوصول إلى الأسواق العالمية كأسواق الاتحاد الأوروبي وهو معفي من الضرائب. والوصول الى أسواق أكثر من 10 دول عربية من خلال الاتحاد العربي للتجارة الحرة/AFTA واتفاقيات ثنائية وبروتوكولات تفضيلية تجارية من اكثر من 20 دولة عربية.
ووصول معفى من الضرائب والحصص لسوق الولايات المتحدة من خلال المناطق الصناعية المؤهلة QIZ، والأردن عضو في هيئة ضمان الاستثمار متعددة الأطراف. وبخصوص المناطق الحرة والمدن الصناعية فإن مؤسسة المناطق الحرة تدير منطقتين صناعيتين تعملان بطاقة كاملة في كل من العقبة والزرقاء.
وهناك منطقتان أخريان تحت الإنشاء في كل من مدينة سحاب الصناعية ومطار الملكة علياء الدولي في عمان. وهناك خمس مناطق حرة خاصة في الأردن تستخدم أكثر من 2500 موظف في صناعات مثل المواد الكيماوية والأسمدة وتغليف اللحوم. وتدير مؤسسة المدن الصناعية ثلاث مدن صناعية عاملة بالكامل في كل من عمان واربد والكرك كما تم مؤخراً افتتاح مدن صناعية أخرى خاصة.
وعلى صعيد الموارد البشرية المؤهلة والمنافسة: يتميز الاردن بوفرة الأيدي العاملة الماهرة والمدربة. ووفرة نسبة عالية من الشباب المتعلمين تعليما عاليا بين السكان كما أن 87% من السكان متعلمين، ويتلقى 17% من الأردنيين التعليم العالي أما الأجور فيها فهي ذات نسب تنافسية عالية.
وبخصوص البنية التحتية فهي متوفرة الى جانب نظام اتصالات على مستوى عال، فشركة الهاتف الحكومية تعمل على أساس تجاري، وقد تم خصخصة ما نسبته 49% من ملكية الشركة، واختيار موردي خدمات الانترنت ذات الملكية الخاصة، ورحلات طيران الملكية الأردنية المباشرة الى 47 مدينة رئيسية في أوروبا والشرق الأوسط والشرق الاقصى وشمال افريقيا وأميركا الشمالية والتي تخدمها 26 شركة طيران دولية، وشبكة طرق سيارات سريعة وحديثة، وخطوط شاحنات رئيسية لضمان حركة المواد الخام من والى ميناء العقبة وكذلك من والى موانئ الدول المجاورة ويعمل ميناء العقبة الأردني كبوابة استراتيجية للأردن.
اضافة الى توفر مناخ استثماري جذاب عبر اعفاء من ضريبة الدخل والخدمات الاجتماعية مدة 10 سنوات، واعفاء كامل من الرسوم الجمركية على الموجودات الثابتة المستوردة، واجراءات ترخيص وتسجيل سهلة وميسرة، واعفاء العائدات من الصادرات من ضريبة الدخل.
كما أن الصناعات التصديرية لا تخضع للرسوم الجمركية على المواد الخام الجديدة المستوردة، وحرية اعادة رأس المال والارباح والرواتب الى وطن المستثمر الأصلي. وتوفر ورخص وسائل الحياة الحديثة، والتعليم العام والخاص عالي الجودة ويقدم باللغات العربية والانجليزية والفرنسية ومستوى الخدمات الصحية في الأردن يضاهي المستويات العالمية وبأسعار معقولة، وهناك شبكة متطورة من جمعيات الأعمال المحلية والدولية النشطة والمراكز الثقافية، والمهرجانات التقليدية والمناسبات الثقافية وثروة من المواقع الأثرية، ونواد ومطاعم ممتازة.