وقع العراق أمس مع الحكومة الأميركية مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والتعاون في إطار اللجنة المشتركة الأميركية العراقية لإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية المجتمعة في عمان شملت اتفاقية إطار التجارة والاستثمار بين البلدين التي تضمن إنشاء مجلس أعمال أميركي عراقي مشترك لتوسيع روابط التجارة والاستثمار واتفاقية المساعدات الثنائية بين الوكالة الأميركية للتنمية الدولية لتؤسس لشراكة طويلة المدى بين برنامج المساعدات والدولة العراقية. كما تم توقيع مذكرتي تفاهم للتعاون في مجال الزراعة ومجال الصناعة النفط.
ووقع الاتفاقية عن الجانب العراقي وزير المالية العراقي الدكتور علي علاوي ووزير التخطيط برهم صالح مع مساعد وزيرة الخارجية الأميركي روبرت زوليك ومدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية اندريه ناتسيوس بحضور وزير الزراعة العراقي علي البهادلي ووزير التجارة عبد الباسط كريم ووزير الصناعة اسامة النجفي.
وقال وزير المالية العراقي الدكتور علي علاوي إن توقيع اتفاقيات مع الجانب الأميركي له اثر هام في مساعدة الاقتصاد العراقي على مواجهة التحديات التي تواجهه. وأضاف أن النفقات المصروفة في إطار المساعدات ونفقات الحكومة العراقية ليست ذات جدوى مقارنة بالمخطط له وذلك في إشارة إلى أعمال المقاومة التي تعيق عمليات البناء التي تدعم الاقتصاد العراقي.
وأشار إلى أن المساعدات تنصب على القطاعات الهامة والتي تتمثل في الكهرباء والتي تتطلب حوالي سنتين لتعمل بفعالية إلى جانب القطاعات الحيوية الأخرى المتعلق بالصحة والبنية التحتية.
بدوره قال مساعد وزيرة الخارجية الأميركي إن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم ستساهم في إعادة بناء الاقتصاد العراقي على المستوى الكلي مع التركيز على قطاع البنوك والطاقة والزراعة وتمكين القطاع الخاص لإحداث وظائف جديدة.
وشدد على الاهتمام في قطاع الزراعة الذي يمثل حوالي 15% من الاقتصاد العراقي وكونه من اكبر القطاعات المولدة للدخل ولفرص العمل.وأكد أن التحدي الأكبر الذي يواجه المؤسسات العاملة في العراق هو تحقيق الأمل للشعب العراقي وتوفير سبل الاستقرار له.
وأعاد البلدان خلال اجتماعات اللجنة المشتركة لإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية برئاسة وزير التخطيط العراقي برهم صالح وزوليك، إحياء اتفاق التعاون الاقتصادي والتجاري والفني الذي ابرم عام 1987 لتشجيع فرص أعمال القطاع الخاص عبر تأسيس مكاتب تجارية وتبادل المعلومات بين المجموعات الصناعية في البلدين.
وناقشت اللجنة استخدام الغاز الطبيعي العراقي لإنتاج الطاقة واتفقت وكالةالتنمية الأميركية ووزارة النفط العراقية على برامج تدريبية لموظفي الوزارة.
من جهته، قال زوليك إن المحادثات شملت مجالات الطاقة من نفط ومياه وغاز والزراعة وتشجيع الاستثمار مؤكداً أن «الولايات المتحدة صرفت حتى الآن ثمانية مليارات دولار من أصل 4. 21 مليار خصصها الكونغرس الأميركي لإعادة إعمار العراق» عام 2004، وتابع أن الزراعة «قطاع مثير للاهتمام كون 25% من العراقيين مرتبطين به بشكل مباشر أو غير مباشر وبالتالي فهو يشكل مصدرا مهما للعمل».
وأضاف أن «الاتفاقيات لم تشمل النفط وإنما برنامجاً لتدريب الكوادر»، معرباً عن الأسف «لإحراق ما قيمته خمسة مليارات دولار سنويا من الغاز في العراق الذي يجب أن يتمكن من استغلال الغاز في وقت لاحق».
وأوضح زوليك أن اللقاءات تأتي استكمالاً لمؤتمر الجهات المانحة للعراق في بروكسل في 21 الشهر الماضي وقبل المؤتمر الذي ستعقده هذه الجهات في الأردن في 18 و19 يوليو الجاري.
وأكد كذلك انعقاد مؤتمر مشابه على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في سبتمبر المقبل في واشنطن موضحاً أن اللجنة المشتركة بين البلدين ستلتقي مجددا قبل الانتخابات التشريعية التي يتوقع إجراؤها في العراق في ديسمبر 2005.
وقال زوليك إن من المتوقع أن تؤدي اتفاقية تحفيز الاستثمار إلى نمو القطاع الخاص في العراق عن طريق برنامج ضمان الخسارة وكفالة القروض للمستثمرين الأميركيين الراغبين في الاستثمار هناك، ووقعت أيضاً اتفاقية إطار التجارة التي ستسفر عن قيام مجلس مشترك بين البلدين لتوسيع روابط التجارة والاستثمار.
وأوضح بيان للممثل التجاري الأميركي آشلي ويلز أن حجم الصادرات الأميركية إلى العراق عام 2004 بلغ 856 مليون دولار في حين ازدادت الواردات في الأشهر الأولى الخمسة من سنة 2005 بنسبة 150 % حيث بلغ حجم الصادرات العراقية إلى الولايات المتحدة عام 2004 ما قيمته 5. 8 مليارات دولار، غالبيتها العظمى من النفط.
عمّان ـ لقمان اسكندر