تخسر الولايات المتحدة ملايين الدولارات نتيجة لإحجام السياح العالميين عن زيارتها، الناجم عن صورتها الشوهاء، وفرض المزيد من الإجراءات البيروقراطية الخاصة باستخراج التأشيرات.

ويقول روجر داو الرئيس التنفيذي لجمعية صناعة السفر في أميركا إن من الضروري التصدي لتلك المشكلات ومعالجتها. وأكد «داو» أن السياحة ساهمت بصورة فعالة في إرساء النظرة الإيجابية للولايات المتحدة، والتي تغلغلت في عمق التجارة.

وتابع: «إذا لم نعالج تلك المسائل في السياحة، فإن تأثيرها على المدى البعيد سيلحق أفدح الأضرار في أسماء تجارية أميركية لامعة مثل كوكاكولا وجنرال موتورز وماكدونالد. وتعكس هذه الصيحة، صيحات مماثلة أطلقتها منظمات صناعية وتجارية أخرى تقول إن إجراءات التأشيرات البيروقراطية والرقابة المشددة التي فرضت أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر أعاقت تحركات رجال الأعمال والطلاب الأجانب. ويصف ريك ويبستر مدير الجمعية للشؤون الحكومية ذلك بأنه «كمن يسد أبواب الضيافة».

يذكر أن عدد الزوار العالميين ارتفع العام الماضي 20% مقارنة بعام 2003 ليصل إلى 1. 46 مليون زائر، تبعاً لوزارة التجارة، حيث أنفقوا 7. 93 مليار دولار، أو أكثر بـ 17% عن نظرائهم من زوار العام الماضي، ورغم ذلك، فإن حصة السوق الأميركية من الزوار الأجانب ما زالت متدنية بمعدل 38% منذ العام 1992.

يشار إلى أن ضعف الدولار الأميركي زاد من عدد الزوار العالميين، ولكن على ضوء أسعار العملة التفضيلية لكثير من الأجانب، فإن تلك الأرقام كان ينبغي أن تكون أعلى بكثير.ويقول ويبستر: «إن ضعف الدولار الأميركي، يخفي بعض المشاكل، غير أنه لن يظل ضعيفاً إلى الأبد».

في موازاة ذلك، قال «داو» إن شعور العداء المتنامي ضد الولايات المتحدة أوجد انطباعاً بأن أميركا سدت أبواب الضيافة في وجه زوارها، وأضاف أن الانطباع السائد بأن أميركا «حصن حصين»، كان أسوأ بكثير من الواقع، وقال «داو» إن اشتداد المنافسة من قبل وجهات أخرى، مثل أستراليا وجنوب أفريقيا وآسيا استنضب السياحة من أميركا.

ومن جانبها، حثّت هيئة صناعة السفر في الولايات المتحدة صانعي السياسة على تحقيق الإجراءات الأمنية المتعددة. وتابعت الهيئة أن تاريخ السادس عشر من أكتوبر النهائي، الذي يقضي بأن تكون جوازات السفر مزودة بالتقنية الإحيائية، مثل التعرف الوجهي، يفتقر للواقعية، ولابد من تمديده.

كما طالبت بحل المشكلات المتعلقة ببرنامج الزيارة للولايات المتحدة، الذي يقضي بوجود صور شخصية وبصمات لبعض الزوار، والذي من المتوقع تطبيقه في الحدود البرية وموانئ الدخول نهاية العام الجاري.

ترجمة: وائل الخطيب