بيع الاكسسوارات أو الكماليات جنباً إلى جنب مع تشكيلة الألبسة الجاهزة تجارة رابحة، وذلك بفعل خطط البيع المباشرة التي راحت تُبنى على الأرباح المتزايدة التي يتوقع أن تدرها.غير أن عنصر النجاح حكر على النخبة، فبغير الاسم التجاري وراءها، فإن تصميم الاكسسوارات، مهما بلغت من الرقي، يقال إنها هدر للوقت والمال، فالمستهلكون يفضلون تلك الاكسسوارات التي تحمل بصمة مصممين يعرفونهم ويستهوونهم.

تقول «كورنيلاني» شركة تصنيع الملابس الجاهزة إنها تستجيب لمتغيرات الأمزجة في السوق.وفي رأي سير جيوكورنيلاني مدير التصميم والتصوير الإبداعي في كورنيلاني إن تجارة الاكسسوارات راحت تحتل حيزاً مهماً في خزائن ثياب الرجال، كما هي بالنسبة للسيدات.وأضاف أن السنوات العشر الأخيرة شهدت طلباً متزايداً من جانب المستهلكين، بحيث بات يُعتقد أنها الدعامة الرئيسية للتجارة بالنسبة لبعض الأسماء التجارية الشهيرة.

ويمثل مصدر الربح الجديد والوفير بالنسبة لآخرين، فرصة لا يمكن تفويتها، سيما إذا كانت مرتكزة على قاعدة واحدة من أقوى العلامات التجارية في عالم الأزياء.وفي مقابلة حديثة مع الصحافة الإيطالية، قال المدير التنفيذي لجياني فيرزاتشي «جيانكا لوريزيو» إن انتشار موضة الاكسسوارات من شأنها مساعدة بيوت الأزياء في العودة إلى تحقيق الأرباح. وتابع بأنه يزمع زيادة حجم الاكسسوارات من 4% إلى 30% خلال السنوات الخمس المقبلة.

كما أن «هولدينغ»، المجموعة الإيطالية، التي تضم جيانغا رانكوفيريه، وخطوطاً إنتاجية شابة لفيرزاتشي ودولتشي آند غابانا، بموجب ترخيص، ترتكز أيضاً على تطوير تجارة جديدة. وأنشأت مصنعها الخاص لأدوات الزينة والاكسسوارات.ويقول تونينو بيرتا، مؤسس ورئيس إدارة «هولدينغ القابضة» إنه ينتج اكسسوارات لجميع الماركات في المجموعة. وهو يحقق نمواً مطرداً. وقدر أن الشركة الجديدة تمثل 20% من إيرادات الشركة القابضة.

يذكر أن القسط الأعظم من إنتاج «القابضة» من الاكسسوارات ما زال منحصراً في إيطاليا بسبب جودة المواد المتوفرة، لكن بيرنا يدرس إمكانية توزيعها في الخارج.ويشار إلى أن الدور الأبرز للشركة الجديدة يتمثل في توفير الاكسسوارات لجميع الماركات المنضوية تحت لواء المجموعة، ويتوقع لها مواصلة النماء بقوة. ومن جانبه يتوقع جبا نفرانكو فيربه أن يحقق ربع إيراداتها من الاكسسوارات خلال السنوات الخمس المقبلة.

وعلى وجه الإجمال، فإن الشركات تستجيب لمتطلبات السوق ولمنطق التجارة. وقال متحدث باسم فيرزاتشي: «إن الماركات التي تعتمد بصورة رئيسية على الاكسسوارات في تجارتها نعمت بنجاح باهر خلال العقد الماضي، وأن جميع البيوتات التي كانت تعتمد تجارة الملابس الجاهزة التقليدية، استثمرت بصورة قوية في هذا القطاع، في محاولة للاستئثار بحصة من الكعكة، على مبدأ لكل مجتهد نصيب.

وقد حققت الاكسسوارات لدى ارمينغيلدو زيغنا، طفرة قوية، بإحداث شراكة مع سالفاتوري فيراغامو أطلق عليها «زي فير» عام 2002، وتدير المجموعة مبيعات عالمية من اكسسوارات الأحذية والجلود. وفي وقت مبكر من العام، وقعت زيغنا اتفاقاً مع دي ريغو لإنتاج وتوزيع نظارات ارمينغيلدو.

وفي بيان عن نتائجها للعام 2004، قالت زيغنا، إن الإكسسوارات تمثل الآن 10% من العوائد المدمجة المقدرة ب763 مليون دولار، بفضل النتائج الآتية من منتجات زفير لونجهي الجلدية، والأداء الرائع من سنترا دي زيغنا، منتجة العطور. ويقول بيرنا إن إكسسوارات النساء تتطور وتنمو بسرعة، غير أن ثمة إمكانات للنمو في إكسسوارات الرجال، خصوصاً في مجالات مثل الأحذية المفصّلة. لاشك أن تجارة الإكسسوارات تزدهر بالنسبة لبيوت الأزياء الشهيرة، إلا أن مزاج المستهلك محكوم دائماً بحالة العرض والطلب.

ترجمة: وائل إبراهيم الخطيب