شرعت طيران الإمارات في بناء مرافق جديدة لاختبار المحركات النفاثة التي يُتوقع لها أن تكون من بين الأكبر والأكثر تقدماً في العالم والأولى بهذا الحجم في منطقة الشرق الأوسط. وأقيم حفل خاص في موقع التشييد بالقرب من دبي احتفالاً بتدشين المرافق التي تبلغ مساحتها الاجمالية 6000 متر مربع والتي تم تصميمها بالتعاون مع شركة جنرال اليكتريك.
ويُتوقع انجاز المشروع في يناير 2007، ويضم وحدة بعرض 13 متراً لاختبار عدد من المحركات التوربينية المروحية ووحدة كهربائية مساعدة، ستكون قادرة على اختبار محركات الطائرات بقوة دفع تصل إلى 150000 رطل. وقال عادل آل رضا، النائب التنفيذي للرئيس - الهندسة والعمليات في طيران الإمارات: «سوف تكون التسهيلات الجديدة واحدة من بين حوالي 12 موقعاً من هذا النوع حول العالم، لكنها ستكون الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف أنه سيتم استخدام أحدث التقنيات في مجال اختبارات محركات الطائرات بينما يتم تشييد الموقع وفق أحدث التصاميم المعمارية والهندسية، إلى جانب تلبية جميع متطلبات حماية البيئة المحلية ومعايير الصحة والسلامة، مشيرا إلى أن المشروع الجديد يتلاءم مع مبادرات النمو غير المسبوقة لطيران الإمارات ويؤكد التزام الناقلة برفع مستوى أداء امكانيات صيانة طائراتها ومحركاتها، وبالتالي تحقيق معايير أفضل وأكثر اقتصادية من ناحية، وتعزيز القدرات الذاتية وثقة العملاء بسجل طيران الإمارات المميز فيما يتعلق بالسلامة والاعتمادية.
وسوف يمكن للتسهيلات المتقدمة اختبار العديد من المحركات النفاثة ومجموعة كبيرة من الوحدات الكهربائية المساعدة، والتي ستشمل مبدئياً سلسلة محركات رولز رويس ترينت 500 و700 و800، ومحرك اينجين ألاينس جي بي 7000، ومحرك جنرال اليكتريك (E90-115B)، إضافة إلى الوحدات الكهربائية المساعدة من هني ويل (GTCP331-350) و(GTCP331-500) و(GTCP331-600).
وصُممت عمليات الاختبار لتلبي متطلبات حماية البيئة ولتحقيق أعلى مستويات الفعالية، بالاضافة إلى النواحي الجمالية في التصميم، هذا إلى جانب أنها تلبي أكثر القوانين الدولية صرامةً فيما يتعلق بتخفيض الضجيج وخروج الأدخنة وإدارة النفايات وجميع متطلبات السلامة وحماية البيئة.
وتمثل المرافق الجديدة لاختبار المحركات مجرد مبادرة واحدة من بين العديد من المشاريع والمبادرات التي تدشنها طيران الإمارات لبناء تسهيلات على درجة عالية من التقدم والرقي، والتي تضم مركزاً هندسياً تبلغ تكلفة انشائه 353 مليون دولار (مليار و300 مليون درهم) على مساحة 55 هكتاراً في موقع إلى الشمال من مطار دبي الدولي.
وسيلبي هذا المركز متطلبات نمو أسطول طيران الإمارات الذي يشمل حالياً 78 طائرة حيث يُتوقع أن يتضاعف عدد الطائرات خلال الأعوام السبعة المقبلة.ومن المُتوقع اتمام المشروع في بدايات العام المقبل ليكون واحداً من أكبر مراكز صيانة الطائرات المدنية في العالم حيث سيضم 8 حظائر للطائرات تستخدم في بنائها هياكل جسرية حرة هي الأكبر من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، وبأسقف تدعمها جسور مفردة يبلغ طول كل منها 110 أمتار.
دبي ـ «البيان»