احتفلت المنطقة الحرة للتكنولوجيا والإعلام بإعطاء إشارة البدء لانطلاق الأعمال الإنشائية بمشروع المنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي، أحد مشروعات مجموعة «دبي القابضة»، إيذاناً باستهلال خطوات تنفيذ المشروع الذي يمتد على مساحة تزيد على 50 مليون قدم مربع بالقرب من طريق الإمارات الدائري بدبي.

وأعلنت سلطة المنطقة الحرة فوز شركة ويد آدامز العالمية بعقد البناء الخاص بالمشروع وقيمته 280 مليون درهم، وذلك في مستهل تدشين الأعمال الإنشائية بحضور أحمد بن بيات، مدير عام المنطقة الحرة للتكنولوجيا والإعلام، ومحمد بن غالب، المدير التنفيذي للمنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي، وقيادات الشركات المساهمة في تنفيذ المشروع.

ومن المقرر أن تشرع شركة ويد آدامز في إرساء البنية الأساسية للمرحلة الأولى من المشروع على الفور، حيث ستتولى الشركة العالمية تنفيذ المخطط العام للمنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي، والذي قامت بتصميمه شركة هالكرو العالمية، وفقاً للجدول الزمني المتفق عليه، حيث من المتوقع الانتهاء من المرحلة الأولى من المشروع بحلول الربع الأخير من 2006.

و أكد أحمد بن بيات التزام المنطقة الحرة للتكنولوجيا والإعلام بمواصلة العمل على إرساء دعائم اقتصاد المعرفة في دولة الإمارات، في ضوء توجيهات حكومة دبي الرشيدة، وذلك من خلال مجموعة من المشروعات النوعية التي عكفت المنطقة الحرة على إطلاقها في مجالات العمل التقني والإعلامي منذ تأسيس مدينة دبي للإنترنت ومن بعدها مدينة دبي للإعلام، منوهاً بالدور الذي من المنتظر أن تلعبه المنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي كإضافة تدعم صناعة الإعلام وتؤسس لمجتمع إبداعي يأخذ موقعه كأحد الركائز المهمة للعمل الإعلامي في المنطقة.

وأضاف أنه يجمع بين المشروعات المختلفة العاملة تحت لواء المنطقة الحرة هدف واحد هو دعم القدرات الاقتصادية لبلادنا، ومؤازرة سعيها الدؤوب نحو الريادة والتميز؛ فالهدف من تأسيس منطقة للإنتاج الإعلامي هو إيجاد البيئة الملائمة التي تسمح بإحداث طفرة في مستوى ذلك الإنتاج ليس فقط على مستوى دولة الإمارات ولكن على مستوى المنطقة برمتها اعتماداً على بنية أساسية تراعي متطلبات الجانب الإنتاجي للمؤسسات الإعلامية.

من جهته قال محمد بن غالب، المدير التنفيذي للمنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي إن المشروع يفتح آفاقاً جديدة تؤكد ريادة دبي في المجال الإعلامي من خلال قاعدة صناعية ذات مواصفات عالمية، رُوعي في تصميمها طبيعة عمل مؤسسات الإنتاج بما يضمن بيئة عمل نموذجية لتلك المؤسسات ويوفر لها مناخاً احترافياً متخصصاً تخدمه مجموعة من المشروعات الفرعية والمرافق رفيعة المستوى».

وعن مستوى الإقبال على الخيارات الاستثمارية المطروحة من خلال المنطقة العالمية، قال محمد بن غالب إن 75 % من إجمالي المساحة المخصصة لأنشطة الطباعة قد تم حجزها بالفعل، مشيراً إلى أن المرحلة الثانية من المشروع سوف تركز على أنشطة النشر والمنتجات الإعلامية العامة. وقد أعرب جون هيك، العضو المنتدب لمجلس إدارة شركة هالكرو العالمية لمنطقة الشرق الأوسط، عن فخره بالتعاون مع المنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي من خلال القيام بوضع المخطط العام للمشروع الذي تنبأ له بدور فعال في تعزيز التطور الاقتصادي في دبي .

وقال هيك إن المخطط العام الذي قامت بتصميمه هالكرو التصور الذي وضعته إدارة المنطقة العالمية للإنتاج العالمي بدقة، حيث تم مراعاة الخيارات الصناعية والمكتبية والسكنية وأيضا الترويحية في المشروع تحقيقا لفكرة المجتمع المتكامل، وذلك بالتعاون مع الطاقم الهندسي التابع للمنطقة الحرة»، موضحاً استمرار دور شركة هالكرو في توفير خدماتها الاستشارية إبان تنفيذ عمليات بناء الطرق وأعمال البستنة والتشجير وأيضا أعمال البنية الأساسية.

وعن دور شركة ويد آدامز العالمية، قال كيرياكوس أنتزوليس، مدير عام الشركة لمنطقة الشرق الأوسط: «نفخر بعلاقة التعاون الطيبة التي تجمعنا بالمنطقة الحرة للتكنولوجيا والإعلام، حيث أن المنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي هو ثالث مشروع نقوم بتنفيذه لصالح المنطقة الحرة، كما نفخر بإنجاز الشركة في إرساء البنى الأساسية للمشروعين السابقين، ونحن إذ نعرب عن عظيم امتناننا على هذه الثقة، نؤكد سعادتنا بالتعاون مرة أخرى مع المنطقة الحرة من خلال مشروع نرى فيه نموذجا للمشروعات ذات القيمة الاقتصادية الكبيرة».

كانت المنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي قد أعلنت خلال الفترة الماضية عن عدد من المشروعات التي تنوي مجموعة مؤسسات الاستثمارية إقامتها على أرض منطقة الإنتاج ومنها دار الغرير للطباعة والنشر التي أعلنت خططها لإقامة مشروع كبير داخل المنطقة العالمية على مساحة مليون قدم مربع وباستثمارات قدرها 500 مليون درهم، ومؤسسة زياد كَلداري للاستثمار التي تعتزم تأسيس شركة تحمل اسم «كَلداري إنترباك للطباعة والتغليف» باستثمارات مبدئية قيمتها 100 مليون درهم، إضافة إلى شركات أخرى مثل فيمبكس للصناعات الورقية ومؤسسة «آي تي بي» (ITP) التي تعتبر من أهم مؤسسات النشر على المستوى الإقليمي.

دبي ـ «البيان»