هل أصبح تجسيد المرأة لشخصية رجل في السينما موضة؟.. سؤال يتردد حالياً داخل الأوساط السينمائية المصرية، التي تنقسم بين مؤيد لتجسيد المرأة لشخصية رجل، ورافض بشدة باعتباره ليس من صالح العمل السينمائي. «البيان» استطلعت آراء بعض الفنانات اللاتي جسدن شخصيات رجال في أعمال سينمائية.
تؤكد عبلة كامل أنها ارتدت ملابس الرجال في فيلم «خالتي فرنسا» لأن المشهد الذي ظهرت فيه أساسي في السيناريو تسأل عبلة: «ما هو الضرر الذي يأتي من ارتداء المرأة ملابس الرجال أو العكس إذا كان في خدمة الفيلم وضمن السياق الدرامي له»؟
وتضيف: منذ بداية السينما المصرية توجد مشاهد ترتدي فيها الفنانات ملابس الرجال فلماذا كل هذه الضجة الإعلامية الآن ضد أن تجسد المرأة شخصية الرجل.
وتشارك عبلة في الرأي الفنانة نشوى مصطفى والتي تجسد شخصية شاب يلتحق بالأمن المركزي في فيلم «إيه النظام» إخراج حاتم موسى. وتقول نشوى إن الشخصية التي تجسدها في زي رجل حتمتها الحبكة الدرامية للفيلم. وترى أن ظهور بعض الفنانات في الوقت الحالي في أدوار رجال ليست ظاهرة، وتقول: «فيلم «إيه النظام» كتبه جمال منصور منذ خمس سنوات ولم يصور إلا هذا العام، ومثله فيلم محمد هنيدي «يا أنا يا خالتي»، الأمر إذن لا يتعدى الصدفة وليس ظاهرة. ثم أن هناك العديد من الفنانات الكبيرات جسدن شخصيات «رجالية» منهن نادية لطفي، وسعاد حسني، ونعيمة عاكف، وغيرهن».
أما الممثلة الشابة إيناس النجار والتي تشارك نشوى مصطفى البطولة في فيلم «إيه النظام» فتقول: «عندما بدأت في التحضير للمشهد وانتهيت من الماكياج، دخلت على والدتي وسألتها عني، وجلست قربها فلم تعرفني، فشعرت بسعادة كبيرة. أما عن ظاهرة التحول فهي أمام الكاميرات فقط وإذا كانت من ضروريات العمل فلا بأس بها، أما إذا كانت لمجرد الإضحاك أو «لوك» جديد في الفيلم أعتقد انها غير محبذة.
وتوضح الفنانة ياسمين عبد العزيز أنها قدمت شخصية الرجل مع الفنان أشرف عبد الباقي في فيلم «من قبل» ولكنها كانت من ركائز العمل.وعن عدم مشاركة أي عمل فني تتحول فيه المرأة إلى رجل في المهرجانات تقول ياسمين إنه توجد معايير أخرى للمشاركة في المهرجانات، فأفلام المهرجانات تركيبتها مختلفة تماما عن أفلام الجمهور، فهنيدي وسعد قدما أفلاما حصدت الملايين، ومثلهما أحمد السقا وعادل إمام ونادية الجندي ومعظمهم لم يشارك في المهرجانات.
بالمقابل يرفض المخرج ممدوح قطب تلك الظاهرة ويعتبر أن معظم الظواهر التحويلية من رجل إلى امرأة والعكس، لا علاقة لها بالسياق الدرامي للفيلم، بل يتم إدخالها من باب الإضحاك وزيادة الفكاهة.ويفرق في هذا الإطار قطب بين السينما والمسرح حيث يتاح في الأخير استبدال الأدوار. يقول بأنه ليس ضد الظاهرة فقد قدمها إسماعيل ياسين في «الآنسة حنفي» ولكنها كانت مقنعة وليست مفتعلة مثلما يحدث الآن.
القاهرة ـ خالد محيي الدين