تهدد جريمة التقليد والتزييف مستقبل الكثير من التجار والشركات الكبرى، خاصة بعد تعرض الكثير منها لمحاولات تقليد وتزييف علاماتها التجارية، حيث يسعى المزيف إلى إضافة قيمة مباشرة لمنتجه، والذي عادة لا يكون على مستوى الجودة المطلوبة، وتنمو عملية التزوير والتزييف للمنتجات والسلع بسرعة فائقة في أوروبا.

فإحصائيات المكتب الأوروبي لمكافحة البضائع المقلدة تشير إلى زيادة نسبة التزييف والتقليد في أوروبا بنسبة 900% منذ عام 1999، مما دعا العديد من الشركات العالمية الكبرى لمحاولة ابتكار وسائل تكنولوجيا حديثة من شأنها مساعدة التاجر أو المستهلك للكشف عن عمليات تزوير وتقليد البضائع، ومنها ابتكار كانون لبرنامج جديد لمكافحة عمليات التزييف والتقليد لمنتجاتها . وقد حققت «كانون» نموا سنويا بمعدل 40% في الشرق الأوسط، وتسعى الشركة إلى الحفاظ على هذا المستوى وزيادته.

وقال مايكل صباغ مدير التسويق في شركة كانون الشرق الأوسط: «تعرضت شركة كانون لخسائر كبيرة من جراء عمليات التزييف والتقليد لبعض منتجاتها الاستهلاكية مثل الأحبار والخراطيش المستخدمة في الطابعات الصغيرة وأجهزة الفاكس والتي كانت هدفا مغريا للتزييف والتقليد، مما يتسبب في خسارة فادحة للشركة.

لذلك سعت كانون في محاولة منها للحد من تلك المشكلة الخطيرة والمتفاقمة إلى إدخال دمغة فريدة ـ هولوجرام ـ مضادة للتزوير والتقليد في محاولة لحماية زبائنها من مغبة الوقوع في أخطاء شراء البضائع أو المنتج المزيف أو المقلد، والدمغة الجديدة تتوفر الآن على جميع علب الأحبار والخراطيش والتي تصنعها كانون للطابعات وأجهزة الفاكس المبيعة».

وأضاف: «لقد وجدنا عدداً من منتجات كانون المزيفة في منطقة الشرق الأوسط ومن أهمها الألوان وخراطيش الحبر الخاصة بطابعاتها بابل جت والليزر، ونرى في ذلك تهديداً رئيسياً لوكلائنا الموزعين وأيضا لزبائن وعملاء كانون، ولكن من خلال استخدام تقنية متقدمة وواضحة للعين فستكون كانون قادرة على تحقيق هدفها إلى جانب تمكين العملاء والمستهلكين من تحديد ومعرفة المنتج المقلد من المنتج الأصلي وهذا من شأنه أن يحقق الاعتمادية والثقة وطول صلاحية عمر المنتج».

و إذا توجه المستهلك أو الشخص العادي لشراء علبة من الأحبار أو الخراطيش يستطيع من خلال الدمغة الفريدة «الهولوجرام» والموجودة على العلبة باكتشاف أن كانت تلك العلبة مزيفة أو أصلية وذلك لأن الدمغة الفريدة تبدو لعين المستهلك باللون الذهبي الساطع عند النظر إليها بشكل عمودي مباشر، ولكن عند إمالتها قليلا والنظر إليها من نفس الزاوية ستبدو باللون الأخضر .

ومن ثم فإن الدمغة المزيفة لا يتغير لونها وعندها سيكتشف المستهلك إن كان قد اشترى علبة من الأحبار أو الخراطيش المزورة أو الأصلية، أما الطريقة الأخرى والتي سيتمكن التجار والموزعون من استخدامها في تحديد إذا ما كان منتج كانون مزوراً أو أصلياً فهي طريقة المنظار اليدوي، حيث ستوفر الدمغة الجديدة من كانون طريقة فعالة لكشف المنتجات المزيفة بواسطة المنظار اليدوي والذي يضمن دقة التعرف على المنتج الأصلي.

حيث يتضمن المنظار اليدوي والذي يشبه البطاقة الائتمانية في حجمه نافذتين منفصلتين للرؤية، الأولى عليها رمز القمر والثانية عليها رمز الشمس، ولكي يتمكن التاجر من تحديد إن كان المنتج مزيفاً أو أصلياً عليه النظر للدمغة الفريدة من خلال كلتا النافذتين، حيث إن الدمغة الأصلية ستظهر باللون الأسود المعتم عند النظر إليها من النافذة اليسرى «رمز القمر» للمنظار اليدوي، فيما ستظهر باللون الذهبي عند النظر إليها من النافذة اليمنى والتي تحمل رمز «الشمس».

حيث إذا ما ظهرت الدمغة بخلاف ذلك عند النظر إليها من نافذتي المنظار اليدوي فإنها ستكون بطبيعة الحال مزورة وبالتالي سيكون المنتج الذي بداخل العلبة زائفا أيضا. وتبدأ معاناة المستهلك بشرائه للمنتج المقلد والمزيف، حيث إن المستهلك يسعى لشراء طابعة مثلا أو أحبار وخراطيش ذات أداء وكفاءة عالية ليفاجأ فيما بعد بأن المنتج أداؤه ضعيف أو سيئ، كذلك إن حدث تعطيل في تلك الأجهزة التي اشتراها المستهلك بسبب عبوات الحبر الزائفة والمقلدة يسقط حق المستهلك في التأمين الذي قد يحصل عليه من جراء عطل تلك الأجهزة.

لذلك نحن نقوم بحملة توعية للمستهلك وللتجار والموزعين وتحذيرهم من عدم شراء تلك البضائع المقلدة أو المزورة .ويؤكد مايكل أن الشركات الكبرى تصرف أموالاً طائلة على التكنولوجيا والتقنيات الحديثة لإنتاج سلع ومنتجات عالية الكفاءة والجودة ومتقدمة في حين تأتي تلك الشركات غير المضبوطة دون تحديد دولة معينة بالاسم ولكن يشاع أن دول شرق آسيوية هي الموزعة أو المنتجة لتلك السلع أو المنتجات المقلدة أو المزيفة لتتسبب في خسائر تلك الشركات من خلال محاولة تزييف وتقليد علاماتها التجارية .

وواصل قائلاً: «نتمنى ألا يتمكن محترفو التزييف والتقليد من تزييف الدمغة الجديدة، ولحد الآن لم يتم تزييف الدمغة الجديدة لكانون ونتمنى أن لا يحدث التزوير مستقبلا لتك الدمغة، كما اننا في كانون نعمل دوما على حماية تجارنا وموزعينا من المنتجات المزيفة ولحماية سمعة منتجنا وسمعة التاجر ذاته وأيضا حماية العلامة التجارية للمنتج، لذلك نعمل على تزويد تجارنا وموزعينا بآلة صغيرة بها شباك صغير عند وضع دمغة المنتج تحت الهولوجرام تتحول الدمغة للون الأسود أي أن المنتج يكون أصلياً .

وتنفرد شركة كانون بإنتاج عبوة أحبار شفافة تبين كمية الحبر المتبقية بالعبوة فيما تعتصر طابعة كانون آخر قطرة من هذا الحبر لاستخدامه كما أن آلة كانون الطابعة تعطي إشارة تنذر بكمية الحبر المتبقية في العبوة، وهذا ما يدفع المستهلك لشراء عبوات الحبر المستخدمة في معظم الآلات الطابعة والتي تعرف باسم «ذات النفث الفقاعي», والتي اكتشفتها كانون في عام 1979، ومنذ ذلك الحين توارثت كانون تلك التكنولوجيا وصولا بإمكانية طباعة صور فوتوغرافية عالية الجودة تدوم جودتها 25 عاما على الأقل.

ويؤكد مايكل أن أسواق الإمارات من أهم الأسواق الخمسة الأولى في الشرق الأوسط، في حين يتميز السوق الداخلي للاستهلاك المحلي بأنه سريع النمو، كما أن دبي تعتبر مركزاً مهماً لإعادة تصدير السلع والمنتجات في العالم، فشركة كانون الشرق الأوسط موجودة في دبي منذ ست سنوات تقريبا، ودبي قدمت الكثير للشركات الأجنبية والعالمية من خلال البنية التحتية المناسبة والاستقرار التجاري من خلال المناطق التجارية الحرة فيها مثل منطقة دبي للإنترنت حيث المقر الإقليمي لشركة «كانون الشرق الأوسط».

كتبت كفاية أولير