أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد والتخطيط أن قطاع الصناعات التحويلية حظى باهتمام بالغ من الجهات المعنية في الدولة خلال مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة التي انطلقت منذ قيام الإمارات عام 1971.
وأشارت في كلمة لها في الدليل الصناعي الذي صدر عن اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة إلى أن هذا القطاع الاستراتيجي استطاع تسجيل معدلات نمو عالية انعكس بشكل واضح على مساهمته الفاعلة في تكوين الناتج المحلي الإجمالي.وقالت ان هذا القطاع افرز مجموعة كبيرة من السلع والمنتجات الوطنية المصنعة.
وفق أفضل المواصفات والمقاييس العالمية وتمكن العديد منها من الإحلال محل السلع المثيلة المستوردة من المناشئ المختلفة في السوق المحلية، واستطاعت من منافسة السلع في الأسواق العربية والأجنبية بمستوى عال من التكافؤ وهذا أعطى مكانة مرموقة لمنتجاتنا الوطنية لدى المستهلكين ورجال الأعمال في العديد من الدول الشقيقة والصديقة وتشير آخر البيانات المتاحة بأن عدد المنشآت الصناعية قد تزايد خلال السنوات الأخيرة.
حيث ارتفع من 2153 منشأة عام 2000 إلى 3036 منشأة عام 2004 محققة نسبة زيادة قدرها 41% مقارن بعام 2000، كما وتطور حجم الاستثمار في هذا القطاع من 7. 23 مليار درهم عام 2000 إلى نحو 63 ملياراً عام 2004 أي بنسبة زيادة قدرها 1. 166% وتشكل الاستثمارات الوطنية المصدر الرئيسي في هذا القطاع.
وأضافت أن هذا القطاع يضم حوالي 3. 231 ألف مشتغل عام 2004 في حين بلغ عددهم عام 2000 نحو 3. 176 ألف مشتغل حيث بلغت نسبة الزيادة 2. 31% وأكد أن هذا القطاع يلعب دوراً رائداً في بناء اقتصادنا الوطني ودعماً لصادراتنا ويتطلب تعضيده من خلال تنويع وسائل الدعم.
من جانبه أكد عبدالله راشد الخرجي رئيس مجلس إدارة الاتحاد بالوكالة ان ما تميزت به مسيرة التنمية في دولتنا الفتية هو ذلك التطور السريع والإنجاز الكبير الذي حققته قطاعاتنا الاقتصادية الإنتاجية والخدمية بشكل عام وعلى وجه الخصوص قطاع الصناعات التحويلية الذي سجل خلال العقود الثلاثة الماضية تطوراً متصاعداً واضحاً وأصبح ركيزة قوية لاقتصادنا الوطني ومورداً من موارد الدخل القومي.
حيث تزايدت مساهمته في تكوين الناتج المحلي الإجمالي بمعدلات نمو عالية تبشر بالدور الكبير الذي يمكن أن يلعبه هذا القطاع في بناء وترصين القواعد الأساسية لاقتصاد الدولة وإعادة هيكلته فقد تطورت قيمة الناتج المحلي في هذا القطاع خلال الفترة من عام 20012004 حيث بلغت عام 2001 نحو 1. 35 مليار درهم ارتفعت إلى 7. 37 مليار درهم عام 2002، ثم إلى 2. 42 مليار درهم عام 2003، وتشير آخر البيانات بأن قيمة الناتج المحلي في هذا القطاع تقدر بنحو 6. 49 مليار درهم عام 2004.
كما وتزايد عدد المنشآت الصناعية القائمة بالدولة بشكل واضح، إذ تشير التقديرات بأن عددها بلغ 3036 منشأة في عام 2004 في حين بلغ مجموعها 2795 منشأة عام 2003 مسجلة نسبة زيادة ملحوظة.وأضاف ان اتحاد الغرف بادر تسانده الغرف الأعضاء إلى التنسيق التام مع الجهات المعنية بالدولة لدعم وتطوير مسيرة هذا القطاع من خلال متابعة أنشطته وفعالياته ومناقشة همومه ومتطلباته بهدف التوصل إلى أيسر السبل لمعالجتها وتهيئة وسائل الدعم والترويج لمنتجاتنا الوطنية .
سواء كان ذلك بتنظيم المؤتمرات والندوات والمعارض أو تشكيل اللجان النوعية المتخصصة في هذا المجال أو بالدعوة لإنشاء هيئة أخرى لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وكان لمبادرة الاتحاد بالتعاون مع المؤسسة العامة للمعارض في تنظيم معرض صنع في الإمارات سنوياً داخل الدولة وخارجها عامل إيجابي في توجيه الأنظار نحو هذا القطاع وذلك لإتاحة الفرص لرجال الأعمال الصناعيين بالدولة من عقد الصفقات التجارية وتوسيع دائرة معاملاتهم مع أقرانهم.
وقال تقرير خاص في الدليل إن الإمارات استطاعت تبوؤ هذه المكانة المرموقة بين دول العالم كنتيجة طبيعية لاستقرارها السياسي ولاعتمادها منهجية اقتصادية وتجارية تقوم على الاقتصاد المفتوح والتجارة الحرة واستثمار جانب كبير من إيراداتها النفطية لإنجاز بنية تحتية متطورة وبناء قطاع صناعي متطور وتنمية قطاعاتها الاقتصادية الأخرى غير النفطية بهدف إيجاد مصادر جديدة للدخل وزيادة موارده.
تطور البنية الأساسية
أنجزت دولة الإمارات العربية المتحدة البنى الارتكازية الأساسية المتطورة المتمثلة بشبكات الطرق والجسور والأنفاق والمطارات والموانئ وغيرها من مشاريع الهياكل الأساسية التي تم شمولها بخدمات على مستوى عال مما رفع دولة الإمارات إلى مصاف الدول المتقدمة في العالم وبلغ حجم الإنفاق على مشاريع البنية الأساسية التي نفذتها وزارة الأشغال العامة والإسكان أكثر من ثمانية مليارات درهم إلا أن الحكومات المحلية في الإمارات أسهمت بالقدر الأكبر من حيث حجم هذه المشروعات وتكلفتها لاستكمال قواعد البنية الأساسية في الدولة والتي تجاوز حجم الإنفاق عليها الـ 30 مليار درهم.
الناتج المحلي الإجمالي
توضح التقديرات الأولية لاقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة لعام 2004 أن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية قد سجل نسبة زيادة قدرها 8. 6% خلال سنة 2004. مقارنة بعام 2003 إذ بلغ 6,323 مليار درهم مقابل 3. 301 مليار درهم عام 2003، ويرجع هذا إلى تأثير القطاع النفطي بالنظر لارتفاع أسعاره منذ بداية عام 2002.
الأمر الذي أدى إلى زيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.أما في ما يتعلق بالقطاعات الأخرى فيما عدا النفط الخام فقد بلغت قيمة مساهمتها في إجمالي الناتج المحلي الإجمالي حوالي 6. 229 مليار درهم في عام 2003 وارتفعت إلى نحو 5. 255 مليار درهم سنة 2004.
تكوين رأس المال الثابت
ارتفع إجمالي تكوين رأس المال الثابت في (القطاع الحكومي) وقطاع الأعمال في الدولة خلال الفترة من عام 2001 إلى مطلع عام 2004 بشكل واضح، إذ بلغ عام 2001 نحو 2. 60 مليار درهم يشكل القطاع الحكومي منه نحو 8. 25% والقطاع العام 6. 32%، بينما يمثل القطاع الخاص ما نسبته 6. 41% ارتفع في مطلع عام 2004 إلى نحو 1. 63 مليار درهم محققاً نسبة زيادة قدرها 8. 4% مقارنة بعام 2001 ويشكل إجمالي تكوين رأس المال الثابت في القطاع الحومي نحو 4. 22% كما يمثل في القطاع العام نحو 6. 34%، أما في القطاع الخاص فقد بلغ ما نسبته 43%.
الصناعات التحويلية
كرست دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها عام 1971 اهتماماً كبيراً لقطاع الصناعة التحويلية وهيأت له المناخ المناسب ووسائل الدعم الأساسية لتسريع نموه وذلك باستحداثها مناطق صناعية أقيمت وفق دراسات دقيقة إلى جانب إنشاء المناطق الحرة في إمارات الدولة وبتوفير الخدمات والمرتكزات الضرورية التي ساعدت في انتشار شبكة واسعة من المصانع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة في الإمارات كافة .
وبادرت إلى مساندة هذا القطاع وتنظيم شؤونه باستصدارها القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1979 والقرار الوزاري رقم (26 د) لسنة 1980 باللائحة التنفيذية لهذا القانون وفي سياق دعم وتطوير الصناعة الوطنية أصدرت الدولة القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1982 بإنشاء مصرف الإمارات الصناعي ليكون مصدراً مهماً لتمويل المصانع الوطنية وعنصراً فعالاً مهماً من عناصر تشجيع المستثمرين في هذا القطاع وجدير بالإشارة.
فإن السياسة الاقتصادية التي اعتمدتها الدولة والقائمة على تنويع مصادر الدخل والتخفيف من وطأة الاعتماد على النفط الخام كمصدر أحادي جعلها تبذل الجهود وترسم الخطط لتوجيه الموارد الناتجة من مبيعات النفط الخام خاصة بعد تحسن أسعاره العالمية خلال عقد السبعينات من القرن المنصرم في إحداث تنمية اقتصادية متوازنة شملت مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية في الإمارات كافة ومنها قطاع الصناعات التحويلية .
حيث تزايدت مساهمته في تكوين الناتج المحلي الإجمالي، إذ بلغت حوالي 6. 49 مليار درهم عام 2004 مقابل 2. 42 مليار درهم عام 2003 وشكلت هذه المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي ما نسبته 1. 13% عام 2004 مما يضع هذا القطاع في المرتبة الأولى بعد (النفط) في مصادر الدخل ويعطي الصورة الواضحة لمستوى أدائه في مسيرة النمو الاقتصادي لدولة الإمارات العربية المتحدة. وقد حققت الصناعات التحويلية معدل نمو سنوي قدره 13% بين عامي 1995 ـ 2004 وتزايد عدد المنشآت الصناعية إذ بلغ في عام 2004 نحو 3036 منشأة مقابل 2795 منشأة في عام 2003.
المنشآت الصناعية في عام 2004
يعمل في نشاط صناعة المنتجات المعدنية نحو 509 مصانع يليها نشاط صناعة منتجات الخامات التعدينية غير المعدنية حيث يعمل نحو 413 مصنعاً يأتي بعدها نشاط صناعة الأثاث والصناعات التحويلية الأخرى 331 مصنعاً ثم صناعة المواد الغذائية والمشروبات 280 مصنعاً وصناعة المنتجات المطاطية والبلاستيكية 262 مصنعاً وصناعة الكيماويات ومنتجاتها 243 مصنعاً وصناعة الملابس الجاهزة نحو 51 مصنعاً وصناعة الطباعة 126 مصنعاً وصناعة الورق والمنتجات الورقية 94 مصنعاً .
وصناعة الآلات واللوازم الكهربائية 98 مصنعاً وصناعة المنسوجات 71 مصنعاً وصناعة الآلات والمعدات 72 مصنعاً وصناعة المعادن الأساسية 60 مصنعاً والصناعات الحرفية 76 مصنعاً وصناعة الأخشاب والمنتجات الخشبية 92 مصنعاً وصناعة معدات النقل الأخرى 49 مصنعاً وصناعة المركبات والمقطورات 39 مصنعاً وصناعة المنتجات النفطية 37 مصنعاً وصناعة الجلود والمنتجات الجلدية 24 مصنعاً، وتعمل بالدولة 6 مصانع لإعادة التدوير، ومصنعان اثنان للآلات والأجهزة المكتبية والحاسبة ومصنعاً واحداً لمنتجات التبغ ومصنع واحد للأجهزة السمعية والمرئية ومعدات آلات صناعة الأجهزة العلمية.
تطوّر حجم الاستثمارات
تزايد حجم الاستثمار في قطاع الصناعات التحويلية خلال السنوات 2000 ـ 2004 بشكل واضح حيث ارتفعت قيمتها من 23670 مليون درهم عام 2000 إلى نحو 28457 مليون درهم عام 2001 حيث شكلت نسبة الزيادة في حجم الاستثمارات عام 2001 نحو 2. 20% بالمقارنة مع عام 2000 وارتفع حجم الاستثمار عام 2002 إلى نحو 30058 مليون درهم مسجلاً نسبة زيادة قدرها 6. 5% قياساً بالسنة السابقة.
وتشير البيانات المتاحة إلى أن الاستثمار في هذا القطاع بلغ في عام 2003 حوالي 3647 مليون درهم منها 38524 مليون درهم من مصادر وطنية و1688 مليون درهم من مصادر خليجية و3435 مليون درهم من مصادر أجنبية، كما تشير البيانات إلى أن حجم الاستثمار في هذا القطاع بلغ عام 2004 حوالي 62978 مليون درهم.
العمالة في قطاع الصناعات التحويلية (2)
تزايد عدد المشتغلين في هذا القطاع من 4. 188 ألف مشتغل عام 2001 إلى 7. 212 ألف مشتغل عام 2003 ثم إلى 3. 231 ألف مشتغل عام 2004 ويشكل الأجانب الغالبية العظمى منهم.
دبي ـ «البيان»