تشهد العديد من الأعمال الغنائية على موهبة الملحن الإماراتي خالد ناصر، الذي يعد من أوائل الذين لحنوا أشعار المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله»، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع.

كما قدم العديد من الأعمال الفنية والوطنية من أبرزها، أوبريت «المعجزة» بمناسبة كأس آسيا، وأنشودة فرسان الإمارات، غناء ميحد حمد وأصالة، وأغنية «أكبر فخر» من كلمات سمو الشيخ محمد بن راشد.ونظراً لمكانته الموسيقية في الإمارات والخليج، اختير ناصر ليكون في عداد لجنتي الاختيار والتحكيم في برنامج «نجم الخليج» الذي يعرض تلفزيون دبي غداً (الجمعة) حلقته الأخيرة.

«البيان» التقت ناصر وسألته عن رأيه في البرنامج وتوقعاته لحامل اللقب، فكان الحوار التالي:

ـ كيف تقيم تجربة المشاركة في برنامج «نجم الخليج» على تلفزيون دبي؟

ـ كانت تجربة جميلة، خاصة وأنها جاءت من تلفزيون دبي الذي يعتبر رائداً على مستوى الإعلام العربي، وكذلك البرنامج على مستوى عال من الرقي والتنظيم بفضل جهود القائمين عليه، كما أتاحت لي المشاركة، فرصة التواصل مع مجموعة من كبار الموسيقيين في الخليج العربي أثناء مرحلتي الاختيار والتقييم من أمثال الفنانين غنام الديكان، وأحمد الجميري، وناصر الصالح، وعبد الله رويشد، وخالد بن حمد.

ـ ما رأيك بأصوات المشتركين العشرين الواصلين إلى المرحلة الأخيرة؟

ـ الأصوات كلها كانت جميلة، سيما وأنها حصيلة لكل من تقدم للاختبار أثناء مرحلة الاستماع.

ـ هل تعتقد أن التصويت ظلم بعض المشاركين وأخرج بعض من يستحقون الاستمرار؟

ـ بالفعل ظلم التصويت عدداً من الأصوات الجميلة، والتي كانت تستحق الاستمرار لكن هذا لا يعني نهاية المطاف بالنسبة لهم، ويمكن أن نسميه خطوة أولى في طريق الفن، وخاصة أن الجمهور تعرف عليهم، واختصر البرنامج الوقت للدخول إلى عالم الموسيقى والغناء.

ـ هل تؤيد مبدأ التصويت في مثل هذه البرامج التي تعتمد على الموهبة؟

ـ من المؤكد أن صوت الجمهور مهم بالنسبة لهذه البرامج، وهو يعتبر الدعامة الأساسية لأي فنان وموهبة.. لكن حبذا لو كانت هناك نسبة من التصويت للجنة التحكيم.

ـ هل باعتقادك أن الجمهور يملك من الثقافة الموسيقية ما يؤهله لانتقاء الصوت الأفضل؟

ـ الجمهور بات يتمتع بالوعي الكافي لما يدور حوله من أمور فنية سواء في الموسيقى أو ملحقاتها من فيديو كليب وبرامج فضائية، وقد أصبح يميز بين الجيد والرديء، ما يؤهله لاختيار الصوت الحسن بغض النظر عن الشكل أو البلد أو أشياء أخرى.

ـ ما هي ملاحظاتك على لجنة التحكيم، وأين تجد دورها في مراحل البرنامج التي تعتمد على تصويت الجمهور فقط؟

ـ أرغب توضيح دور لجنة التحكيم في مثل هذه البرامج، وهو التركيز على الجوانب كلها، سواء السلبية أو الايجابية، كذلك الأمور الأخرى المتعلقة بالمظهر والوقوف على المسرح والتعامل مع الجمهور، وبناء عليه فإن لجنة الحكم تمارس دور الموضح للجمهور حتى يستطيع تكوين فكرة أكثر شمولية عن المتسابق.

ـ اتهمت بالقسوة على المشتركين عموماً وعلى أسيل بشكل خاص، لم اتبعت هذا الأسلوب وهل من موقف شخصي بينك وبين المشتركة السعودية؟

ـ ليست قسوة بقدر ما هي صراحة تنصب في مصلحة المتسابق، مما يجعله يفاجأ بهذا الأسلوب من عدم المجاملة، وهو شعور تسرب إلى الجمهور أيضاً، ومن يعرفني عن قرب في الساحة الفنية يعرف شفافيتي وصراحتي في إبداء الرأي.. وبالنسبة لأسيل، أعتقد انه إذا كان البرنامج لإبراز هواة ومن ثم تأهيلهم مرة أخرى لكي يصبحوا فنانين ونجوماً، فإن أسيل ستصنف من المواهب المتميزة.

لكن في برنامج «نجم الخليج» هناك معايير ومواصفات خاصة لإطلاق النجم، على رأسها قوة الصوت والغناء السليم. ولا يوجد أي موقف شخصي بل إن علاقة جميلة تجمعني بوالدها السيد عمران والسيدة الفاضلة والدتها، وهم عائلة تتسم بالوعي والرقي والاهتمام. وأنصح لأسيل عدم الاستعجال في الظهور كمطربة إلا بعد أخذ التدريبات الكافية واللازمة لتأهيلها كفنانة.

ـ إذن على أي أساس تم اختيار أسيل من بين المتسابقين؟

ـ تم الاتفاق على إعطاء فرصة لإبراز العنصر النسائي في البداية، ومن ثم التقييم والتصويت.

ـ بما أنك كنت ضمن لجنة الاختيار، برأيك هل تبدلت أصوات البعض من مرحلة إلى أخرى؟

ـ بالتأكيد.. وذلك من خلال التدريبات واكتساب الخبرة واتباع توجيهات الأساتذة القائمين على تدريب المتسابقين، الدكتور فتح الله أحمد والفنان وسيم فارس الذي أخذ منحى آخر من التدريب من خلال تثقيفهم موسيقياً، وأثناء متابعتي لهم خلال البروفات لمست تطور أصواتهم وأدائهم وتفاعلهم مع الكلمة واللحن.

ـ هل ستشارك بألحانك في الألبوم الذي سيعد للفائز بلقب «نجم الخليج»؟

ـ بالطبع.. يسعدني التعامل معه ومع كل الأصوات الجميلة التي شاركت في البرنامج.

ـ هل أنت راض عن أصوات الشبان الثلاثة عادل وإبراهيم ومشاري الذين وصلوا إلى المرحلة النهائية؟

ـ كل الرضا.. خاصة أن المتأهلين أخذوا بالنصائح وطبقوها، وهذا ما لمسه الجميع من خلال غنائهم سواء من لجنة التحكيم أو الجمهور أو الفنانين أحمد فتحي حينما أشاد بأصواتهم في الحلقات الأولى، ومن ثم الفنان الكبير صاحب المدرسة الفنية المتميزة أبو بكر سالم الذي تمايل طرباً على أصواتهم، وهم يتغنون بأغنياته الصعبة والرائعة، وأيضاً الفنانة القديرة رجاء بلمليح التي أحست بنجوميتهم وانبهرت بأدائهم.

ـ من برأيك بينهم يستحق لقب «نجم الخليج»؟

ـ طالما وصل الجميع إلى هذه المرحلة فأنا اعتبر أن ثلاثتهم نجوم، وهم يمتلكون عناصر النجومية.. فمشاري خريج معهد الموسيقى في الكويت، ومتميز بأداء الأغنيات الفلكلورية والجمل الصعبة ذات التحويلات في المقامات الموسيقية، أما عادل فهو مثقف موسيقياً وملم بمساحات صوته، ويغني بسلاسة وسلطنة وتجل وهدوء لدرجة تعتقد أنك أمام فنان محترف، ويتمتع إبراهيم بحضور ساحر على المسرح وتجاوب عجيب مع الجمهور، ويمتاز بصوت سلس ومريح، وله طريقة خاصة في الغناء.

ـ هل ستعاود الاشتراك في البرنامج في موسمه المقبل؟

ـ سيسعدني ذلك بالتأكيد، ذلك أن البرنامج معد بشكل جيد، ويلقى دعم واهتمام المسؤولين في تلفزيون دبي. ولي الفخر بأن أمثل الإمارات فيه.

نائل العالم