أضاف قرار منع التدخين عند مدخل سوق دبي المالي والمركز التجاري العالمي مؤخرا، حرارة جديدة تضاف إلى حرارة أسواق المال والتداولات التي يعيشونها يوميا في ظل ارتفاع الأسعار وهبوطها، بالإضافة إلى توفيره مقاعد شاغرة نتيجة «تقهقر» المدخنين خارج القاعة!!
فالزائر إلى سوق دبي المالي الذي يشغل بمرافقه جزءا كبيرا من الطابق الأرضي للمركز التجاري العالمي يلاحظ أعدادا لا بأس بها من المستثمرين الذي يقفون تحت أشعة الشمس أو مختبئين قرب إحد الظلال الساخنة أملا في التمتع بتدخين لفافة التبغ التي حرموا من ممارستها داخل القاعات الباردة والتي كانت توفر لهم في السابق مشاهدة تحركات الأسعار ومتابعة عروض البيع والشراء وتنفيذ الصفقات دونما عناء الخروج.
خالد أحمد أحد المستثمرين الذين تأثروا بهذا القرار يؤكد على أن العديد من المساهمين والمستثمرين في السوق لم يتفاجأوا بالقرار نظرا للتوجه العام في الدولة لمنع التدخين في الأماكن العامة والمغلقة، إلا أنه وفي المقابل ساعد على تقليص أعداد السجائر المستهلكة خلال ساعات التداول لدى المستثمرين المدخنين، فالمستثمر في كثير من الأحيان يرى خروجه من القاعة ليقف تحت لهيب الشمس أمرا قاسيا وشاقا فيضطره إلى ترك موقعه الذي احتله في القاعة بعد زحام وطول انتظار.
كما يود أن يبتعد عن متابعة الأسعار والمناقشة مع من حوله من المستثمرين الآخرين، وقد تفوت هذه الدقائق الخمس فرصة مؤكدة للحصول على ربح أو صفقة كان ينتظر ظهورها على شاشات التداول، إلا أن الشوق لموعد إشعال سيجارة يأتي في الوقت الحساس الذي تحتدم فيه الأسعار ارتفاعا وهبوطا وتتضارب عندها القرارات وتنتصر عندها سخونة السيجارة بدل سخونة الأسهم.
ويضيف أحمد أنه على الرغم من ذلك إلا أنه قرار صائب ويأتي في مصلحة الجميع، فقد أصبحت رائحة الصالة الخارجية والكافتيريا ومدخل البرج نظيفة ونقية وتمكن جميع المساهمين غير المدخنين من الاستمتاع بوقتهم في تلك الأماكن بعدما كانوا يهربون إلى قاعة التداول المزدحمة أملاً في عدم تنفس رائحة الدخان المتصاعد.
كتب سمير حماد