في كل ركن وزاوية في دبي، تلتقي الأعين ببريق الذهب، ما يجعل السؤال الذي يراود الأذهان : كيف تحققت تلك الأعجوبة أو بالأحرى المعجزة.. يحاول الملف تقديم إجابة علي هذا السؤال.
والتي ربما تكون قاصرة على إعطاء مدينة الذهب كامل حقها.فسر تلك المكانة التي بلغتها دبي، ينبع ليس فحسب من وجود صناعة ذهب ارتقت إلي العالمية، وإنما ينبع كذلك من عبقرية المكان، فضلا عن وجود رؤى تخاطب المستقبل بتعقيداته كافة.
استطاعت دبي أن تعزز سمعتها كمدينة للذهب على المستوى العالمي، وباتت المكان الأمثل لمتسوقي الذهب والمجوهرات إقليميا وعالميا. وارتقت أهمية القطاع ليشكل أحد الروافد المهمة لاقتصاد الإمارة، وذلك بفضل الدعم الذي تمثل في إرساء البنية التحتية للقطاع وتحديث الأسواق القائمة وإقامة مراكز وأسواق جديدة تعتبر نتاج مشاركة جادة مع شركات القطاع الخاص العاملة في قطاع المجوهرات.
وقد تعددت تعبيرات هذه المشاركة في تشييد أكبر صالة عرض لمبيعات الجملة من الذهب والمجوهرات في الشرق الأوسط. واتخاذ دبي مقرا لمسابقة الإبداعات العربية للتصاميم الذهبية.
ووفقا لتقديرات المجلس العالمي للذهب، احتلت دبي المركز الخامس على مستوى العالم في تجارة المجوهرات بشكل عام خلال الربع الأول من العام الجاري ، كما شغلت المرتبة الأولى في تجارة السبائك والمجوهرات الذهبية سواء المشغولة أو الخام.
وقدر المجلس على لسان معاذ بركات المدير العام لمجلس الذهب العالمي في الشرق الأوسط وتركيا وباكستان زيادة المبيعات من الذهب في أسواق الدولة بنسبة 13-15% بنهاية العام الجاري مقارنة مع العام الماضي، لكون دبي تحتل المركز الأول في تجارة إعادة التصدير للذهب عالميا.
وكشف معاذ بركات أن استهلاك دبي من المشغولات الذهبية بلغ بنهاية عام 2003 حوالي 90 طنا ، أي بقيمة تتجاوز 4 مليارات درهم، موضحا أن معدل استهلاك الفرد في دبي من الذهب يعتبر الأعلى في العالم.
وأضاف أن استهلاك الذهب قبل انطلاقة مهرجان التسوق عام 1996 كان يقدر بحوالي 40 طنا سنويا وظل في تصاعد إلى أن بلغ 90 طنا العام الماضي بزيادة تتجاوز 100 % مما يدل على أن دبي استطاعت أن تعزز سمعتها كمدينة للذهب على المستوى العالمي وباتت المكان الأمثل لمتسوقي الذهب والمجوهرات إقليميا وعالميا.
وتوقع إن يصل إجمالي واردات الذهب إلى حوالي 500 طن منها 150 طناً من المجوهرات الذهبية و300 طن سبائك و50 طناً من الذهب الخردة الذي يعاد تصنيعه، مقابل 455 طناً في العام الماضي منها 135 طناً من المجوهرات الذهبية و280 طناً سبائك و40 طناً من الذهب الخردة بنسبة زيادة تقارب 10%. وقال إن هناك نمواً متواصلاً في تجارة التجزئة بالسوق المحلية .
حيث ارتفع نصيب الفرد إلى 34 غراماً في العام، وهو من اعلى النسب العالمية ويفوق المعدل العالمي للاستهلاك بنسبة 53% . وارجع ذلك إلى عوامل عدة منها عودة الذهب إلى الصدارة مرة أخرى كأداة استثمارية وتوفر السيولة المالية المصحوبة بانتعاش أسعار النفط ثم الإقبال التقليدي على الذهب المستقر غالباً والنشاط السياحي المتنامي في دبي ثم الحملات الترويجية مثل مهرجان دبي للتسوق ومفاجآت الصيف وغيرها.
كما توقع أن يتجاوز نمو حركة المبيعات 20% في العام الماضي مقارنة بالعام السابق علية حيث كانت تسود السوق حالة من الترقب في 2003 نتيجة لارتفاع الأسعار ، وعدم اليقين بشأن مستقبل السعر .
وفي الإطار ذاته ، توقع أحمد بن سليم المدير الرئيسي للعمليات بمركز دبي للمعادن والسلع أن ترتفع طاقة دبي الإنتاجية من المجوهرات إلى أكثر من 25 % خلال السنوات الثلاث المقبلة .
وطبقاً للأرقام والإحصاءات عن تجارة الذهب في دبي خلال الشهور التسعة الأولى من العام الماضي بلغ إجمالي الواردات في الربع الأول من العام المذكور 116 طناً مترياً و931 كيلو غراماً، بينما بلغ إجمالي الصادرات 61 طناً و968 كيلو غراماً، وفي الربع الثاني من العام بلغ إجمالي الواردات 173 طناً و542 كيلو غراماً والصادرات 91 طناً و788 كيلو غراماً.
أما الربع الثالث من العام 2004 فبلغت الواردات 124 طناً و91 كيلو غراماً والصادرات 37 طناً و728 كيلو غرماً أي أن إجمالي الواردات خلال الأشهر التسعة من العام الماضي بلغت 414 طناً مترياً 564 كيلو غراماً، وإجمالي الصادرات 191 طناً و534 كيلو غراماً ذهب وبقيمة إجمالية تقارب 8 مليارات دولار للواردات والصادرات.
وتشير التوقعات إلى ارتفاع الواردات الى اكثر من 500 طن مع نهاية العام. وتشير الإحصاءات إلى أنه جري تصنيع حوالي 45 طنا من المجوهرات في دبي خلال العام 2003 باستخدام الذهب والخردة ومن المنتظر أن يرتفع الرقم إلى حوالي 25 % بحلول عام 2008 وتشكل نسبة استهلاك الذهب للفرد في دبي حاليا أعلي نسبة في العالم .
ويؤكد توحيد عبد الله رئيس مجموعة الذهب والمجوهرات في دبي أن حجم الاستهلاك السنوي في السوق الخليجية يصل إلى ثلاثة مليارات دولار، وان حصة الإمارات منها تقدر بنحو 45% وبالنسبة للعام 2004 فقد شهد نمواً في المبيعات مع المعدن الأصفر يصل إلى 20% مقارنة بالعام الماضي والذي تأثرت فيه المبيعات لأنه شهد بداية تحرك أسعار الذهب نحو الصعود.
وقد أوجد ذلك نوعاً من الترقب في العام 2003 حيث العملاء يعتقدون ان هذه الارتفاعات السعرية مؤقتة لكن مع استمرار الثبات النسبي للسعر عند مستويات معينة أوعز لديهم أن هذا المستوى هو الذي سيسود ويستمر لفترة من الزمن، وأصبح العميل اليوم على دراية تامة بحركة السوق والأسعار نظرا لتوفر المعلومات عبر وسائل الإعلام المختلفة.
وارجع رئيس مجموعة الذهب والمجوهرات نمو المبيعات وتجارة التجزئة إلى عوامل عدة منها توافر السيولة المالية ووجود حركة انتعاش اقتصادي إضافة إلى زيادة الحركة السياحية، كما ان سياحة الترانزيت لعبت ولاتزال تلعب دورا مهما في تجارة الذهب والمجوهرات.
ويتوقع توحيد عبد الله أن يستمر بريق الذهب خلال العام المقبل بل ولسنوات حيث أكد على مكانته التي حاول البعض التقليل منها عند تراجع سعر الاونصة الى 265 دولارا واثبت انه الملجأ الذي يقصده المستثمرون وقت الأزمات فقد استرد مكانته وأصبح الملاذ الآمن للمستثمرين.
ودعا إلى ضرورة الابتكار في الترويج للمعدن حيث شهدت السنوات الأخيرة دخول سلع استهلاكية جذبت العديد من فئة الشباب إليها مثل السيارات والهواتف ولذلك لابد من إعادة هؤلاء إلى الذهب.
وتفيد إحصاءات التجارة الخارجية للذهب والمجوهرات المنشورة منذ شهر فبراير الماضي حدوث زيادة في حجم الواردات من مختلف أنواع الذهب والماس والبلاتين والمجوهرات والمشغولات الذهبية والأحجار الكريمة ومصنوعاتها والحلي واللؤلؤ والمعادن النفيسة ،حيث استوردت في عام 2001 نحو 2798 طنا بقيمة تجاوزت 16 مليار درهم، وارتفعت بنسبة 6 % عام 2003 لتصل إلى 2964 طنا قيمتها 21 مليار درهم.
في المقابل تراجعت صادرات الدولة من الحلي والمجوهرات والمشغولات الذهبية عام 2003 لتصل إلى 18 طنا بقيمة 32 مليون درهم مقابل 101 طن عام 2001 قيمتها 62 طنا، وشهد نشاط إعادة التصدير ازدهارا ملحوظا حيث ارتفع من 622 طنا عام 2001 بقيمة تجاوزت 4 مليارات درهم إلى 783 طنا قيمتها 8. 190 مليار درهم عام 2003 بنسبة زيادة قدرها 100 % .
وتستفيد تجارة التجزئة في سوق الذهب من تألق مدينة دبي كمقصد سياحي وهو ما أدي إلى ازدهار الطلب على المشغولات الذهبية، حيث بلغ عدد السياح في العام الماضي خمسة ملايين سائح وهو ما عبر عنه تاجر تجزئة في دبي بقوله إن الحركة السياحية الجيدة التي تشهدها الإمارات في الوقت الحالي تسهم في رفع معدلات الطلب.
وقد عمل التجار على توفير مجوهرات تلائم جميع المستويات . وتترسخ يوما بعد يوم قاعدة مصنعي الذهب والمجوهرات في الإمارات ، حيث يعمل في تجارة الذهب والمشغولات الذهبية في دبي أكثر من 1000 محل ومؤسسة موزعة في مراكز التجارة في الإمارة .
كما يعمل 110 مصانع في صناعة الذهب والمجوهرات الثمينة، وتغطي هذه الصناعة نسبة كبيرة من احتياجات السوق المحلية وتستهلك 50 طنا سنويا من المعدن الأصفر لإنتاج المشغولات الذهبية يتم تصدير جزء منها إلى الخارج.
ولعبت مجموعة الذهب والمجوهرات دورا بارزا في احتلال دبي المركز الأول في استيراد السبائك الذهبية بين المراكز العالمية . ولعب أيضا مجلس الذهب العالمي دورا مماثلا في دعم الحملات الترويجية، وهناك كذلك مجمع الذهب والألماس الذي يضم 118 ورشة لتصنيع الذهب والألماس و30 محلا لعرض المنتجات وبيعها .
ويعمل فيها نخبة من الصناع من أكثر من 10 جنسيات وتلعب السوق الحرة بمطار دبي دورا بارزا في دعم اقتصاد الإمارة إذ إن نحو 70 % من مشترياتها من الذهب تأتي من السوق المحلية وقد بلغت قيمة مبيعاتها من المشغولات الذهبية من عيارات 18 و22 و24 قيراطا خلال عام 2003 نحو 146 مليون درهم.
ويرجع ازدهار قطاع البيع بالتجزئة إلى عوامل مختلفة، منها زيادة الحركة السياحية والمتمثلة في سياحة الترانزيت حيث حققت المنافذ الموجودة بالمطارات زيادة في نسبة المشغولات.
كما أن الحملات الترويجية كانت سببا إضافيا ومهما بالإضافة إلى اختفاء التحفظ من قبل العملاء على أسعار الذهب بعد التيقن أن الوضع الحالي السعري ليست حالة طارئة تستمر لأيام وأسابيع أو شهور معدودة بل مرتبطة بعوامل عالمية قد تستمر لسنوات.
وتخضع تجارة الذهب بدبي لرقابة شديدة من قبل بلدية دبي، وتأسس مختبر الأحجار الكريمة والمعادن النفيسة في عام 1998 ليقوم بتنفيذ السياسات والأنظمة الخاصة بتطبيق القانون الاتحادي رقم 9 لعام 1993 في شأن الرقابة على الاتجار في الأحجار ذات القيمة والمعادن النفيسة ودمغها .
ويختص المختبر في فحص وتحليل ودمغ المشغولات الذهبية والفضية والبلاتينية من خلال دور رقابي وإشرافي يقوم به طاقم متخصص من إدارة المختبر للتأكد من مدي تطابقها مع الشروط المعتمدة لدي المختبر وذلك وفقا للمقاييس الدولية الموضوعة والهادفة إلى حماية كل من المستهلك والتاجر .
وتعمل إدارة مختبر دبي المركزي بتنسيق كامل مع كل من مجموعة الذهب والمجوهرات وكذالك لجنة قطاع تجارة الذهب والمجوهرات والساعات فيما يتعلق بمراقبة جودة الأحجار الكريمة والمعادن النفيسة في الأسواق .
ويلعب المختبر حسبما قال المهندس عبد الغفور قاسمي مدير مختبر دبي المركزي ببلدية دبي دورا رياديا في مراقبة وضمان جودة المواد والمنتجات من خلال تطبيق برامج مراقبة وضبط الجودة بالإضافة إلى التفتيش والمراقبة وتوفير الخدمات الفعالة في مجال الأحجار الكريمة والمعادن النفيسة باستخدام أفضل السبل والتقنيات في عمليات التحليل وذلك للتأكد من مراعاة المعايير العالمية المطلوبة.
واستفادت تجارة التجزئة من حرص الحكومة على الارتقاء بعناصر البنية التحتية الداعمة لتجارة الذهب، فمن جانب دشن سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي الرئيس الأعلى لمجموعة الإمارات بوابة تخليص معاملات الذهب في سوق الذهب بدبي التي تديرها شركة ترانس جارد الذراع الاستثماري الأمني لمجموعة الإمارات.
وتتيح بوابة تخليص مستوردات الذهب والتي تعتبر المبادرة الأولي من نوعها في العالم ، حيث تعتاد كافة الدول على تخليص مستوردات الذهب في مطاراتها الفرصة لتجار الذهب والمجوهرات في دبي لتخليص بضائعهم المشحونة واستلامها مباشرة لسوق الذهب وأسست الشركة مكتبا لها في قرية دبي للشحن جرى تجهيزه بالكامل.
وثمن توحيد عبد الله رئيس مجموعة الذهب والمجوهرات المبادرة، وتوقع أن تضع دبي في مصاف أحدث مدن العالم التي تشتهر ببنيتها التحتية المتطورة في قطاع الذهب والمجوهرات.
مؤكدا انه لا توجد دولة في العالم تقوم بتخليص مستوردات الذهب في أماكن تجمع التجار حيث ستوفر الخدمة الجديدة رواجا كبيرا بين تجار الذهب والمجوهرات وتخليص البضائع بسرعة أكبر علاوة على مضاعفة إجراءات السلامة وتسهيلات ارخص للشحن. وفي مارس الماضي، قام مركز دبي للمعادن والسلع بتدشين مجمع المجوهرات والأحجار الكريمة.
وتوقع أحمد بن سليم المدير الرئيسي للعمليات بمركز دبي للمعادن والسلع أن ترتفع طاقة دبي الإنتاجية من المجوهرات إلى أكثر من 25 % خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وذلك في أعقاب تدشين المقر الجديد للمجمع والذي سيفتتح أبوابه أمام مصنعي المجوهرات في مسعى لتعزيز سمعة دبي كمركز لصناعة المجوهرات المزدهرة وبلوغ أهدافها العالمية في هذا الصدد. ويتألف مجمع المجوهرات والأحجار الكريمة الذي جرى تصميمه على أساس تلبية احتياجات الصناعة من 3 مبان كل مبنى مكون من 12 طابقا .
ويحتوي كل طابق على ورشة ومقر للموظفين ، واعتبر بن سليم أن تدشين مجمع المجوهرات يعد همزة وصل حقيقية ومهمة في سلسلة صناعة المجوهرات في دبي. وفي الإطار ذاته، أعلنت مجموعة دبي للذهب والمجوهرات عن قيامها بتوحيد أسعار شراء المشغولات الذهبية من الزبائن إضافة لأسعار الشراء الموجودة.
والتي توضع في أماكن بارزة بالمحلات التي تتمتع بعضوية المجموعة، وبناء على هذا العرض فانه يمكن للزبائن ان يتقدموا بكل ثقة لبيع الحلي والمجوهرات وفقا لسعر موحد ومعلن، الأمر الذي يضمن الشفافية وسهولة التعامل. وأوضح مجلس تحديد أسعار شراء الذهب والمجوهرات عن أن أعضاء المجموعة من محلات بيع الذهب والمجوهرات سيقومون بعرض الأسعار الموحدة في أماكن بارزة بمحلاتهم.
وفي سياق التعاون بين مركز دبي للمعادن والسلع ومؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، يجري إصدار تقرير شهري عن حجم استيراد وتصدير الذهب ليضمن الشفافية والاستمرارية في نشر المعلومات. وتتوافر الإحصاءات جميعها على الموقع الإلكتروني لمركز دبي للمعادن والسلع على شبكة الإنترنت بالإضافة إلى قنوات أخرى.
ووقعت شركة طيبة لتجارة الذهب والمجوهرات المحدودة، وهي واحدة من أكبر شركات انتاج الذهب في الشرق الأوسط، عقداً مع شركتي ايست ماجيك للاستشارات الهندسية وايميج بوينت انتيريز لتشييد أكبر صالة عرض لمبيعات الجملة من الذهب والمجوهرات في الشرق الأوسط.
وسيكون موقع الصالة الجديدة في مجمع جولد لاند بمدينة دبي، حيث ستحتل مساحة 10 آلاف قدم مربع، أي نصف مساحة طابق الميزانين في سوق جولد لاند المخصص لبيع الذهب والمجوهرات.
ويتوقع للصالة التي أعدت تصاميمها على يد المصمم اللبناني المعروف جان كلود ملحمة أن تحدث تحوّلاً هائلاً في مفهوم أعمال مبيعات الذهب والمجوهرات، ليس في دبي فحسب، بل وفي جميع أرجاء منطقة الشرق الأوسط. وقال معاذ بركات، الرئيس التنفيذي لمجلس الذهب العالمي في الشرق الأوسط، تركيا وباكستان، إن صالة طيبة ستمثل نقلة نوعية بنظام المبيعات الجديد في المنطقة.
وأضاف: أن هذا الاستثمار في جولد لاند سيحدث تغييراً واضحاً في الصورة التي عرفها الناس عن بيع مجوهرات الذهب وسيحدث تحوّلاً جذرياً في عملية البيع لتصبح قمة في المتعة والرقي«. وأشار بركات إلى أن أسلوب العمل في صالة طيبة هو الأسلوب الصحيح الذي يجب أن تتبعه أسواق الذهب والمجوهرات، ليس في مجال مبيعات الجملة فحسب، بل وفي مبيعات التجزئة أيضاً.
و يبرز العنصر البشري كجزء رئيسي من البنية التحتية الداعمة لصناعة الذهب ،ولهذا حرصت دبي على استضافة المسابقة الفنية التي قام بإطلاقها مجلس الذهب العالمي: مسابقة »الإبداع الحر« مسابقة الإبداعات العربية للتصاميم الذهبية لعام 2004، وذلك برعاية لازوردي للذهب والمجوهرات، وبالتعاون مع تلفزيون المستقبل ومجلة فواصل ومجلة نصف الدنيا.
ويرصد المحللون وجود جملة تحديات تواجه صناعة الذهب في دبي يعمل القائمون على صناعة الذهب على معالجتها في دبي وتتمثل في توسيع قاعدة المستهلكين بجذب المستهلكين ذوى الدخول العالية والأشخاص تحت سن 18 عاماً ليكونوا مشتريين محتملين للذهب علاوة على بدء بعض الدول المستهلكة في استيراد سبائك الذهب مباشرة من المنتجين بعدما كانت معتادة على استيراده من دبي، فضلا عن التكلفة العالية للشحن الجوى بالنسبة للذهب الذي تقوم دبي باستيراده.
وهو ما يرفع تكلفة الإنتاج الأمر الذي يعرض دبي لتحدى الحفاظ على ميزتها التنافسية في مواجهة الأسواق الأخرى إلى جانب مواصلة العمل على تطوير الصناعة وفتح أسواق محتملة للتصدير .