أظهر المسح الأخير الذي أجرته مجلة «غلف بيزنس» أن عدد الفنادق الجديدة المخطط بناؤها يفوق عددها في أي وقت مضى، إذ يُخطط حالياً لبناء أكثر من 25 ألف غرفة في دول مجلس التعاون الخليجي لتحتضن موجة السياحة التي يتوقع أن تجتاح وتستوعب اعداد السياح الكبيرة المتوقع قدومهم في السنوات الخمس المقبلة.
وقد صنف المسح سلاسل الفنادق الفخمة وفقاً لعدد الغرف الجديدة المقامة فعلياً في دول مجلس التعاون واليمن. أما تلك الفنادق المزمع إقامتها والعقود التي سيتم توقيعها فقد استثنيت من هذا المسح. ليبلغ مجموع الغرف 25 ألف غرفة فندقية فعلية باستثناء الشقق الفندقية والشاليهات والفلل.
وهذا العدد يعتبر ضعف عدد الغرف في السنة السابقة والتي بلغت 13 ألف غرفة والذي كان يعتبر العدد الأكبر وقتها. أما العدد الحقيقي لسلاسل الفنادق فقد قفز من 18 سلسلة فندقية في عام 2004 إلى 33 سلسلة هذا العام، بما مجموعه 43 فندقاً وشقة فندقية.
وأشار التقرير إلى أن عوامل عدة ساهمت في ارتفاع عدد الفنادق، لكن العامل الأكبر كان سقوط نظام صدام حسين، إذ يرى البعض أنه لم يؤثر في العراق وحده، بل أثر وبشكل غير قابل للجدل على حركة السياحة العالمية، وكذلك التجارة وحركة الاستثمار في منطقة الخليج كلها إلى حد كبير.
وذكر التقرير أن من بين المستفيدين من هذا الظرف كان عدداً من الفنادق المحلية وعدداً من الفنادق العالمية التي أتت ولأول مرة مؤخراً إلى المنطقة، وبالجمع بين ما سبق وبين الفنادق الكبيرة والمشاريع الفندقية الكبيرة والشقق الفندقية، ومناطق العمل والمناطق الحرة في المنطقة، أصبحت لدينا معادلة استثنائية للنمو في هذه المنطقة.
وأوضح التقرير أن استقرار الظروف الإقليمية أدى إلى بروز لاعبين محليين كبار في قطاع سياحة الفنادق، مثل طيران الإمارات الذي لم يكتفي بكونه أحد أسرع خطوط الطيران نمواً في العالم، بل تجاوزه إلى عالم صناعة الفنادق بإنشائه فندق دبي ذي الخمسة نجوم بتكلفة مقدارها 218 مليون درهم.
ولا يُعد هذا الفندق الكائن في شارع الشيخ زايد الفندق الأول لطيران الإمارات، بل تمتلك الخطوط وتدير وتشغّل أيضا منتجع «المها» الصحراوي، ومنتجع شاطئ «ميريديان العقة» ذا الـ 218 غرفة في الفجيرة. ويتمتع هذا الفندق الجديد بكونه الفندق الأول الذي يحمل شعار طيران الإمارات، والذي يجسد لأول مرة طموحات الشركة بالفندقة العالمية.
وأشار إلى أن طيران الإمارات تسعى إلى امتلاك إحدى أكبر سلاسل الفنادق العالمية الرئيسية، وأنها تبني تفوقها العمراني بشكل يتفوق على الباقين بفندقها ذي السبعين طابقاً والذي يُعد من أعلى خمسة فنادق عالمياً، ويحتوي على غرف راقية وشرفات مكشوفة.
ولكن طيران الإمارات ليست الشركة الخليجية الوحيدة التي يعانق فندقها الأحلام، فالكثير من سلاسل الفنادق المحلية في طور إعادة التصنيف والتوسع كي تواصل نموها وتنافس نظيراتها العالمية.
وقد أطلقت فنادق «جميرا بيتش» خططها لتتخطى سلسلتها الثلاثين فندقاً عالمياً في السنوات الخمس المقبلة، بالرغم من انسحابها من صفقة شراء فندق «باريس انتركونتيننتال» في اللحظات الأخيرة. إذ يؤمن أصحاب الفنادق المحلية بأن فنادقهم ستتفوق على فنادق الهيلتون والشيراتون العالمية. وتختبر «براندي سكوت» خطط التوسع وإعادة تصنيف سلسلة فنادق الخليج أملاً في تحويلها إلى فنادق عالمية.
أما سلسلة فنادق روتانا فستتخطى الخمسين فندقاً نهاية العقد الحالي، عدا الخمسة والعشرين فندقًا متوسطة التصنيف التي ستنشئها بحلول سبتمبر المقبل. وتنوي فنادق «كورال إنترناشيونال» الممتدة من بيروت إلى أم القيوين،عبر خطة للتوسع رفع عدد فنادقها من أربعة فنادق لتصل الخمسة والعشرين فندقاً في غضون عامين. وأما «فنادق ومنتجعات ريفاد» فتهدف إلى توقيع عقود إدارة عشرين فندقاً مع نهاية عام 2005.
* مدن مزدهرة
وأوضح التقرير أن هناك عدة أسباب وراء هذا التوسع المفاجئ، بدءاً بالنمو والأرباح المتزايدة في المنطقة، ونقل التقرير عن فادي مذكور مدير تطوير العمل في سلسة فنادق «كورال إنترنشيونال» في دبي أن أول الإعمال التي تتأثر بالازدهار هي السياحة، فكل من يأتي إلى المنطقة للعمل يقيم في فندق ما، وأن سلسلة الفنادق المحلية شهدت نمواً يكفي لإقناعها بأن التوسع هو أمر ناجح.
ونقل التقرير عن «بيتر كاردنيل» المدير العام لفندق أبوظبي انترناشيونال ومالك فنادق الديار المحلية قوله: «إنك إن لم تجنِ ضعف ما تستثمر في دبي، فإن عملك ليس بالعمل الجيد! فقد حققت سلسلة الديار إشغالاً في الغرف بلغ الـ 90% من قدرتها الاستيعابية في الربع الأول من عام 2005، ومعدل أسعار الغرف ارتفع بنسبة 20% عن العام الفائت، ونراه يواصل ارتفاعه في الربع الثاني من هذا العام أيضاً».
ويقول رئيس مجلس إدارة فنادق «جميرا إنترناشيونال» «جيرالد لوليس»:«إن التدفق السياحي في المنطقة يعنى أن سلسلة فنادق الشرق الأوسط كانت قادرة على تطوير نفسها لدرجة اكتسابها للاحترام والتقدير العالميين.
ووجدت الشركات التي مقرها دبي نفسها فجأة على حافة قيادة صناعة الفندقة، ففي الثمانينات كانت فنادق الشرق الأقصى وهونغ كونغ هي العلامة المميزة في مجال خدمة الفنادق، أما الآن فيتطلع العالم إلى دبي كعلامة مميزة في هذه الصناعة، وهذه ليست بالغطرسة - فعلينا أن نعمل بجد للحفاظ على هذه المكانة- لكن الوصول إلى هذه المرحلة هو بحق أمر رائع».
وأوضح التقرير أن العالم أخيراً أصبح جاهزاً ليستقبل سلسلة فنادق شرق أوسطية، كما تراها فنادق الحبتور، فالشركة التي تأسست في دبي قبل 26 عاماً قد غيرت اسمها من «فنادق ميتروبوليتان إنترناشيونال» كجزء من برنامج التوسع لديها. حيث يقول رحيم أبو عمر المدير التنفيذي لشركة الحبتور:
«ان تكون شركة شرق أوسطية لم يكن بالشيء الكثير، ولكن الكثير قد تغير لدينا. والآن حان الوقت كي يكون لدينا أسمنا المميز. فقد تغيرت الشركة منذ نشأتها إذ ان لديها مفهوماً عاماً لإدارة الفنادق في الشرق الأوسط، ففي أيامنا هذه أصبح جلياً أنه يمكن للشركات التي مقرها في دبي أن تمتلك وتدير بنجاح فنادق عالمية كبيرة، لذا فإننا نريد لاسمنا أن يعكس الخلفية والمميزات الشرق أوسطية.
ويزودنا بما نحتاج لنتمكن من التوسع في مناطق فندقة أخرى». أما مفهوم إعادة التصنيف فقد تخطى اسم الشركة، حيث أطلق الحبتور أسماء حديثة متطورة على فنادقه، وتتحضر الشركة لافتتاح منشأتها التي تحمل اسمها الخاص بها «مركز مؤتمرات فندق الحبتور غراند في بيروت، ومنتجع الحبتور غراند في منطقة جميرا بيتش في دبي.
ويبدي مسؤولو الشركة عدم تخوفهم من تقويض الاسم الذي كان جزءاً من المنطقة السياحية في المنطقة لربع قرن من الزمن». ويردف عمر قائلاً: «يأتي وقت تحتاج فيه للنظر إلى المستقبل، أكثر منه للماضي لتحرز التقدم في أعمالك، ونطمح لرؤية منشآت الحبتور تغطي دول مجلس التعاون الخليجي كافة».
* نقاط القوة والضعف
ولدى سلاسل الفنادق المحلية عدد من الإيجابيات والسلبيات عند النظر إلى منافستها للأسماء الأكثر عالمية وانتشاراً. فالأسماء العالمية تستفيد من ترتيبها العالمي الراقي، ومستوى المبيعات والتسويق الذي يصاحب هذا الانتشار العالمي، وهذا يشكل أحد أسباب نظر المالكين المحليين لهؤلاء العالمين كرواد وكمصدر إلهام لهم لإدارة منشآتهم.
ويرى كاردنيل أن المطلوب هو العمل بجد أكثر فيما يتعلق بالاسم، فحينما تكون شهرتك عالمية، تكون الأمور أسهل بالنسبة إليك، وبالنسبة للسوق المحلي، فهنالك نقاط إيجابية بالنسبة للشركات المحلية، فالأسماء الشرق أوسطية لديها دراية فطرية بتقاليد المنطقة، مما يمكنها من التعامل بنجاعة أكبر مع زبائن هذه المنطقة، فيما يجلب العاملون الأجانب الخبرة العالمية لهذه الشركات.
وكما يقول «أنطون يزبك» مدير فنادق ومنتجعات ريفاد: «أوروبا تثق بنا لأن لدينا التمويل، ويرحبون بنا لأن العالم دوماً يرحب برؤوس الأموال». هذا وقد وقّعت مجموعة «ريفاد» الكويتية 12 عقداً لمنشآت في أوروبا والشرق الأوسط منذ إنشاءها عام 2004 في سوق السفر العربي، وتخطط لتوقيع ستة عقود جديدة في كل سنة من السنوات الخمس القادمة.
ويردف يزبك قائلاً: بدأت الشركة في الشرق الأوسط لكن الشرق الأوسط لن يكون هدفها الوحيد، فشركتنا تريد شركة شرق أوسطية عالمية، ونريد أن نكون في كل مكان.
وكما هو الحال في العديد من منشآت الشركة العديدة في الكويت، والمنشآت المخطط لشرائها في مشروع النخيل عام 2008، فقد قامت الشركة بشراء فندق في ألمانيا والذي يضم أيضاً اتفاقية لمركز تحت الإنشاء في الوقت الحالي، وأخرى لفندق أربعة نجوم في مقدونيا في الشهرين المقبلين.
ويقول يزبك: «نحن نتطلع نحو آسيا، والتوسع الجديد قد يكون في الصين، ونتفاوض لدخول شبه القارة الهندية أيضاً، على الرغم من أن تركيزنا الأساسي خارج الشرق الأوسط هو في أوروبا الشرقية. فالعديد من دول أوروبا الشرقية قد انضمت مؤخراً للاتحاد الأوروبي ولديها مساحة جيدة للتوسع، إنهم في البداية، والكثير منهم في طور خصخصة صناعة الفنادق». لا يشعر الجميع بالحاجة للانتشار في العالم بأكمله كي يحققوا التوسع.
ويقول «سليم الزير» رئيس مجلس إدارة الشركة أن فنادق روتانا تخطط لتغطية الشرق الأوسط بأكمله في الخمس سنوات المقبلة، وليست هناك أية خطط للتوسع خارج هذه المنطقة.
وتمتلك الشركة والتي مركزها أبوظبي 14 فندقاً قيد الإنشاء ضمن خطة التوسع والتي ستبلغ الخمسين فندقاً في غضون السنوات الخمس المقبلة. وهناك تسعة من هذه الفنادق موجودة في دول مجلس التعاون الخليجي، والبقية تتوزع في مواقع شرق أوسطية رئيسية أخرى كدمشق وشرم الشيخ وبيروت.
وتخطط فنادق «كورال إنترناشيونال لزيادة عدد فنادقها من أربعة فنادق إلى خمسة وعشرين فندقاً في السنتين المقبلتين لكنها ستبقى ضمن حدود الشرق الأوسط في الفترة المقبلة». ويقول مذكور: «نجاحنا في التعامل مع المالكين والمستثمرين يكمن في موقعنا القريب منهم. فإن أرادوا التحدث إلينا، فإننا على بعد مكالمة هاتفية فقط منهم، ونريد حقاً أن نبقي على هذه العلاقة كما هي في الوقت الحالي».
* العمل ضمن حدود إقليمية
ويُعد فندق أبوظبي إنترناشيونال فندقاً آخر ليس بنيته التوسع خارج الشرق الأوسط. وتخطط هذه الشركة السياحية التي تشغّل ثمانية فنادق ومنتجعات ذات تصنيف متوسط تحت اسم الديار للتوسع خليجياً في السنوات الثلاث المقبلة، مفتتحة من اثنين إلى أربعة فنادق سنوياً حتى نهاية عقدنا الحالي، لكنها لا تخطط للتوسع أبعد من هذا.
ولا يبدي كاردنيل الكثير من الرغبة في الانتشار في الأسواق الغربية كأوروبا حيث أن الشريحة المتوسطة من السوق والتي تعمل فيها الديار تُدار بشغل جيد، ويقول: «إن العوائد هناك ليست مشجعة بشكل جيد، إذ لدينا ما يكفي من عوائد في السوق المحلية».
* دبي المركز الإقليمي للسياحة
وأشار التقرير إلى أنه وبغض النظر عن حجم الطموحات التي تحفز اللاعبين الإقليميين في قطاع الفندقة، فإن دبي تبقى محطة أساسية لأية سلسلة فنادق ناجحة. وقد شهدت شركة «رفاد» مفاوضات أولية لإنشاء فنادق في دبي، لكنها لا تزال تبحث عن مواقع أخرى في الإمارات. حيث يقول يزبك: «كان لا بد من أن أكون موجوداً في دبي العام الماضي، لكني قد تأخرت»وهو الذي يأمل في جعل موقع إدارة الشركة في دبي.
ولدى مجموعة روتانا خمسة فنادق في دبي، وأربعة أخرى قيد الإنشاء. وتؤمن فنادق جميرا إنترناشيونال والتي تمتلك ستة فنادق في دبي بأن هنالك مساحة أخرى للمزيد، ويقول «لوليس» نحن محقون بكافة المقاييس، سواء كنا نمتلك هذه الفنادق أو نديرها لمصلحة آخرين، فقد شهدنا إقبالاً كبيراً على الفنادق الحالية في دبي، ونرى أن إقامة فنادق أخرى في مختلف القطاعات هو أمر ضروري كي لا نصيب زبائننا بخيبة الأمل، وهذه النظرة تسير بالتوازي مع منظورنا للانتشار العالمي.
وتتطلع جميرا إنترناشيونال بعين التقدير للشراكة مع شركات دبي الأخرى فيما يخص هذا النوع من المنشآت، مثل شركة دبي بيزنس باي، ومدينة دبي هيلثكير، ودبي لاند. ويضيف لوليس: «نأمل بأن تكون لدينا محادثات جادة إن كانت بعض من هذه العقارات جديرة بأن نديرها، وإن كانوا هم أيضاً يبادلوننا نفس هذه الرؤية».
وبينما تستقطب الاستثمارات الجديدة كمشروع النخلة الاهتمام حالياً في دبي، فإن الإمارات الأخرى تجذب أيضاً اهتمامات المستثمرين في المنطقة. فمن بين 14 فندقاً تنشئها روتانا حالياً، تقع ثلاثة منها في أنحاء الإمارات المختلفة، وتجري فنادق كورال إنترناشيونال مفاوضات جادة لامتلاك فنادق في الفجيرة، رأس الخيمة، أبو ظبي وأم القيوين، وقد وقّعت أيضا اتفاقية لإدارة فندق في الشارقة يستكمل العمل فيه في غضون سنتين.
ويقول «مارك إهلر» المدير التنفيذي لمنتجعات وفنادق دانات بأن العمل في أبو ظبي تحديداً مزدهر بشكل كبير. «هذا وقد أطلقت مؤسسة أبوظبي الوطنية للسياحة والفنادق مؤخراً اسم «دانات» لتجعل من فنادقها اسماً أكثر تسويقا بين الأسماء العالمية. إذ بلغت نسبة إشغال الغرف في أبو ظبي عموماً 69 - 70%، فقد أصبحت أبو ظبي أكثر حيوية في السوق السياحية، ونحن نتطلع لنكون جزءاً من هذه الحركة.
وإطلاق اسم «دانات» كان كجزء من ردة الفعل لهذا النمو. والتوسع كان دليلاً على النمو في هذه المدينة. ويتوقع «مانوج كانوال» المدير العام لمنتجع دانات في جبل الدانا بأن يستمر هذا النمو أكثر وأكثر، ويتنافس هذا الفندق المطل على الشاطئ مع فنادق جميرا دبي، ويجد العاملون في السياحة صعوبة في إيجاد غرف كافية، ويبحثون عن بدائل أخرى.
ويقول مانوج بأن دبي أصبحت مكلفة، ونحن نستهدف لاستقطاب أسواق العطلات المحلية. وتأتي هذه الفكرة مدعومة بطيران الاتحاد والذي مقره أبوظبي.وتسعى هذه السلسلة المحلية لتغطية شريحة كبيرة من القطاعات تتراوح بين المتدنية وحتى الفخمة، ومن الإقامات القصيرة إلى الإقامات الطويلة.
ويرى أيضا يزبك بأن الفائدة لشركة رفاد تكمن في الفنادق ذات التصنيف العالي، وبأن رفاد لن تكون في كل مكان، فإننا لن نتعامل مع فنادق تقل عن التصنيف ذي الأربعة نجوم. وبأن تعامل رفاد مع فنادق ذات ثلاثة نجوم أو أقل سيؤثر سلباً على المستوى الراقي الذي تقدمه هذه الشركة. ويقول: «سأخسر زبائني، وسيتدنى مستواهم، فالزبائن سيذهبون لفنادق الدرجة المتدنية متوقعين خدمتنا ذات الخمسة نجوم، ولا نريد لهذا أن يحدث».
* الفخامة لا تلغي الوسطية
لا توجد لدى فنادق جميرا إنترناشيونال النية بأن تهبط بمستوى رخائها وفخامتها، لكنها لا ترفض هذه الفكرة ما دامت هذه الفنادق الأخرى لا تحمل اسمها بشكل مباشر. ويقول لوليس: «لا ضير من رؤية مؤسسة تمتلك وتدير فنادق بدرجات مختلفة، طالما أنها الأفضل في فئتها، لكننا لن نطلق اسم فندق جميرا على أي فندق يقل تصنيفه عن الخمسة نجوم».
ولا تمتلك شركة جميرا الوقت للبحث والتمحيص في السوق المتوسطة، لكنها تدرك بأن هناك طلباً على فنادق الثلاثة والأربعة نجوم، والمنافسون لا ينتظرون، وقد تعمدت شركة أبوظبي للفنادق اسم «الديار» في السوق المتوسطة. ويقول كاردنيل: «إننا ندرك بأن هناك توسعاً هائلاً في سوق فنادق الدرجة الأولى في الإمارات، لكن يجب على أي سوق يعمل بشكل جيد أن يكون قادراً على تقديم خيارات عالية ومتوسطة ومتدنية التصنيف».
لقد ركزت السلاسل العالمية على جلب فنادق الدرجة الأولى للمنطقة، لكن ومع إنشاء «هوليدي إن إكسبرس»، يرى كاردنيل بأن هذه هي بداية التغيير، فهذا الأمر قادم لا محالة، وما من داعٍ للعجلة. وتحضر مجموعة روتانا لإطلاق اسم ثوري في عالم الفنادق يُعد بديلاً لفنادق الأربعة نجوم في سبتمبر، وترمي الشركة إلى استثمار وإدارة هذا الاسم الذي يستهدف الزبائن محدودي الدخل.
ويقول الزير: «إنه ليس فندق أربعة نجوم كما أنه ليس فندق ثلاثة نجوم، إنه فندق للأشخاص الذين يطلبون الجودة ولا يستطيعون دفع ثمنها», ولا يزال هذا المشروع في طور البحث والتطوير، ويخطط الزير لإنشاء 25 فندقاً ذات تصنيف متوسط. وتخطط روتانا للاستثمار وبقوة في قطاع آخر من هذا السوق، وهو قطاع الشقق الفندقية التي توفر الإقامة الطويلة.
وتمتلك السلسلة أربع شققاً فندقية وفي طور امتلاك خمسة أخرى قيد الإنشاء حالياً. وقد لا تتمتع هذه الشقق بذات المستوى من الرخاء، لكن نفقات تشغيلها أقل من نفقات الفنادق. وتعتمد أيضا على مساحة الأرض، فإن كان لديك 10000 قدم مربع، فقم ببناء فندق، أما إن كنت تمتلك أرضاً مساحتها 100 قدم مربع فابن شقق فندقية.
تأخذ العديد من الشركات هذا الخيار بعين الاعتبار، فشقق فنادق «كورال بوتيك» ستفتتح في شارع الشيخ زايد في دبي هذا الشهر. وكذلك قامت فنادق أبو ظبي انترناشيونال بالاستثمار في أول شقق فندقية في نوفمبر عام 2004، وتتطلع لإدارة أو استئجار عقود لشقق فندقية كل عام.
وتنتظر أن توافق مجموعة الحبتور أن تمنح الإذن لبناء شقق فندقية في شارع الشيخ زايد، وإن تم هذا، يتوقع عمر أن تكون جاهزة في غضون سنة. ويرى الخبراء أن الإشباع في عدد الشقق الفندقية في دبي ليس بالمعضلة لأن التوسع في دبي سوف يستمر، وتدفق الناس إلى دبي أمر مستمر، والشركات تتركز أكثر في دبي.
والطلب مستمر على هذه الخدمات في المنطقة. وتخطط جميرا إنترناشيونال للانتقال بهذا القطاع إلى مستويات أعلى ببناء مجمع شقق فندقية فخمة مكونة من 36 طابقاً تعرضها للبيع بموجب عقود استئجار طويلة الأمد لمدة 99 عاماً، وسيستكمل العمل في هذا المشروع الذي يقع بجانب مركز معرض دبي الدولي في منتصف عام 2007.
؟ فنادق البوتيكات صيحة جديدة
أثبت قطاع فنادق البوتيكات نفسه كقطاع يجذب المستثمرين، ويقول أصحاب الفنادق بأن هذه الفكرة المستوحاة مباشرة من أوروبا بدأت وبشكل تدريجي تلقى صداً حسناً في الشرق الأوسط مع تفهم الزبائن لفحوى هذه الفكرة. لم يع أحد مفهوم هذه الفنادق حينما أنشأت فنادق ومنتجعات دانات فندق «الرحى بيتش» في شهر يناير، وهو فندق مكون من 110 غرف و24 شاليهاً. والترجمة الحرفية باللغة العربية لهذه الكلمة هي فندق مليء بالمحلات التجارية.
أما بالنسبة لدانات ففندق البوتيك يعني عدد الغرف وحجمها، الديكور وعدد العاملين نسبة لعدد الزبائن، فمنتجع الرحى يكرّس 2. 3 عمال لكل غرفة حين يعمل بطاقته العمالية كاملة.
ولا تغدو مهمة الدانات أن تصبح أكبر الفنادق أو أكثرها انتشاراً في الشرق الأوسط، ولكن التطور بشكل مدروس ومتقن، لا يغلّب عدد الفنادق التي تحويها الشركة أو مواقعها على العوامل الأخرى، ويقول: «لا نريد أن نمتلك خمسة فنادق في المدينة الواحدة.
ولا نريد حافلات لسياح يدفعون 90 دولاراً لكل ليلة، لكننا نريد التركيز على تقديم الجودة بشكلها الصحيح، إننا نعرف بأن السوق يبحث عن الخصوصية والمساحة». ويتمتع عصر الأسهم حالياً بنهضة كبيرة في الأسواق المتطورة، لكنه لا يتمتع بهذه الشهرة في سلاسل الفنادق المحلية، ويتفق أصحاب الفنادق على أنه من المبكر إدخال هذا الخيار في المنطقة حيث أن وكالات السياحة والعطلات في الشرق الأوسط غير جاهزة لمثل هذا الخيار.
* المنطقة تشهد نهضة فندقية
يرى مديرو سلسلة الفنادق المحلية في المنطقة بأن هناك خططاً كبيرة لدى الفنادق العالمية، للتوسع عالمياً، وأن الفنادق المتمركزة في المنطقة قادرة على التوسع أيضا مستفيدة من التطور الذي تشهده صناعة الفندقة العالمية والاقليمية.
ويتفقون على أن أفضل الفنادق في العالم الآن هي الفنادق المحلية، فحينما تذهب إلى الهند، ترى أن أفضل الفنادق هي فندق «تاج وأوبيروي» وليست الشيراتون أو الهيلتون. وفي آسيا يحتل فندق الشنغريلا مركز الصدارة. بحيث أصبحت الفنادق العالمية كالمتاجر أو كالمخازن الكبيرة، لديها كل شيء، لكن ليس شيئاً واحدًا محدداً، إنها تخوض في مجالات عدة غير مركزة على شيء معين.
* صناعة الغرف
يُخطط حالياً لبناء أكثر من 25 ألف غرفة في دول مجلس التعاون الخليجي لتحتضن موجة السياحة التي يتوقع أن تجتاح المنطقة في الخمسة سنوات المقبلة. ويرى المراقبون أن عدد الفنادق الكبير المخطط إنشائها قد وجدت كي تستوعب زخم السياح المتوقع في السنوات الخمس المقبلة، وقد أظهر المسح الأخير الذي أجرته مجلة «غلف بيزنس» أن عدد الفنادق الجديدة المخطط بنائها يفوق عددها أي وقت مضى.
وصنف المسح سلاسل الفنادق الفخمة وفقاً لعدد الغرف الجديدة المقامة فعلياً في دول مجلس التعاون واليمن. أما تلك الفنادق المزمع إقامتها والعقود التي سيتم توقيعها فقد استثنيت من هذا المسح. ويحوي المسح والذي تقوم به «غلف بيزنس» للسنة السابعة على التوالي ما مجموعه 25888 غرفة فندقية فعلية مستثنية الشقق الفندقة والشاليهات والفلل.
وهذا العدد يعتبر ضعف عدد الغرف في السنة السابقة والتي بلغت 13746 غرفة والذي كان يعتبر العدد الأكبر وقتها. أما العدد الحقيقي لسلاسل الفنادق فقد قفز من 18 سلسلة فنادق عام 2004 إلى 33 سلسلة هذا العام، بما مجموعه 43 فندقاً وشقة فندقية.
وخلص المسح إلى القول بأن عدة عوامل ساهمت في ارتفاع عدد الفنادق، لكن العامل الأكبر كان سقوط نظام صدام حسين، والذي أثر في العراق وفي الحركة السياحة العالمية والتجارة وحركة الاستثمار في منطقة الخليج ككل إلى حد كبير. ومن بين المستفيدين من هذا كان عدد من الفنادق المحلية وعدد من الفنادق العالمية التي أتت ولأول مرة مؤخراً إلى المنطقة.
وبالجمع بين ما سبق وبين الفنادق الكبيرة والمشاريع الفندقية الكبيرة والشقق الفندقية، ومناطق العمل والمناطق الحرة في المنطقة، أصبح هناك معادلة استثنائية للنمو في هذه المنطقة. وتحتل شركة «أكور» مركز الصدارة في تصنيف العام 2005 للغلف بيزنس والتي احتلت المركز 14 العام الماضي، وهذا يعكس التطور الكبير في السلسلة الفرنسية في المنطقة.
ومن أفضل المشروعات التي أقامتها أكور هي أجنحة «زمزم سوفيتل غراند» والتي تحوي 1240 غرفة في مكة المكرمة، ولكنها ليست أكبر مشروع في المنطقة أو حتى في مكة. برج زمزم (وهذا الاسم جاء تيمناً ببئر مكة) هو واحد من سبعة أبراج يضمها مجمع «البيت»، والواقع مباشرة أمام المسجد في مكة، وعلى بعد مئة متر من الكعبة.
وقد تم بناء هذا الصرح البالغة كلفته 750 مليون دولار والمكون من 31 طابقاً من قبل شركة «منشآت» للمقاولات الكويتية والذي يضم أيضاً أجنحة ذات تصنيف خمس نجوم. وتتوفر معظمها بتمويل يتوافق والشريعة الإسلامية والذي يسمح للحجاج بشراء إقامات سنوية في المجمع ولمدة 24 عاماً.
ومع امتلاء الغرف في موسم الحج يفخر المجمع بتقديم 36 مصعداً ومطاعم يزيد عدد مقاعدها على خمسة آلاف. ويعلّق مؤسس شركة «أكور» ورئيس مجلس إدارتها «جيرارد بيلسون» بالقول:«يمثل هذا المشروع نسبة إلى مجاله وأهميته الرمزية خطوة مهمة في تطور شركة أكور وتقدمها».
* الدوحة تنادي
في مكان آخر، يخطط الشيخ صلاح بن جاسم آل ثاني لبناء فندق السوفيتل والذي يضم 300 غرفة في الدوحة والواقع بمحاذاة الساحل الغربي مقابل فندق الفور سيزنز. هذا وسيتم بناء فندق السوفيتل الذي يحوي 450 غرفة والمملوك من قبل شركة أبوظبي الوطنية للفنادق والذي سيكون أحد خمسة فنادق ضمن مشروع جميرا بيتش ريزيدنس في دبي.
والذي يضم أيضاً 36 برجاً سكنياً تطل معظمها على البحر وتضم أيضاً 6400 شقة للتملك، ومركزاً للتسوق يضم 180 متجراً، و3 نواد شاطئية، تتسع لخمسة وعشرين ألف شخص. وسيتم افتتاح فندق سوفيتل آخر يضم 230 غرفة بحلول عام 2007 في الخُبر بمحاذاة الكورنيش الممتد لفندق ميريديان.
وفي الرياض سيتم إنشاء فندق «نوفوتيل العنود» في نفس العام بالقرب من برج الفيصلية. وعلى خطى النجاح الذي حققه مركز التجارة العالمية في دبي سيتم افتتاح فندقين ذات تصنيف ثلاث نجوم في الكويت عامي 2006 و2007 على التوالي، وبالرغم من عدم تحديد موعد المؤتمر الصحافي لإطلاقهما، فمن المتوقع أن يتم هذا في القريب العاجل.
وتجدر الإشارة هنا إلى أنه تم إلغاء جميع عقود إدارة الفنادق الأربعة لشركة أكور في عُمان العام الفائت. ويحتل فندق ومنتجع الميريديان المركز الثاني متراجعاً من المركز الأول العام الماضي بعد تأكيده لافتتاح ستة فنادق جديدة تضم 2557 غرفة وجناحاً.
ومن ضمن خطط الميريديان المستقبلية إقامة ما يعتبر أنه أكبر فندق في الشرق الأوسط وهو مشروع أبراج ميريديان مكة والذي يضم 1320 غرفة والمملوك لشركة «الماجاد» القابضة.
والمكون من ثمانية أبراج تقع على أطراف المدينة المكرمة، والذي يقدم مجموعة اختيارات من بين الاستوديوهات وأجنحة الغرف الواحدة أو الغرفتين عام 2006. وتجدر الإشارة هنا إلى أن ثاني أكبر الفنادق هو فندق القاهرة ماريوت والذي يضم 1118 غرفة.
أما في دبي، ستفتتح السلسلة فندق «غروسفينور هاوس ويست مارينا بيتش، في الجميرا، والذي يضم 217 غرفة و205 شقة » وهذه الأخيرة مستثناة من التصنيف، تحت اسم لي ماريديان والتي تدير هذه السلسلة المشهورة في لندن. وستقدم هذه المنشأة فرعاً لمطعم وباراً ونادياً ليلياً «باريس بودا».
وعلى خطى النجاح في تقديم أول مثال للغرف التي صممتها وأبدعتها لي ميريديان في فندق لي ميريديان في الكويت، تخطط السلسلة الآن لإقامة فندقين أصغر حجماً في مدينة السالمية ووسط المدينة، وفندقاً آخر يحوي مئتي غرفة في الرياض.
وكمظهر آخر للتوسع الذي تتبناه لي ميريديان، تقوم السلسلة بتوسيع فندق لي ميريديان دبي الكائن بالقرب من مطار دبي والذي يضم 383 غرفة وذلك بإضافة 580 غرفة على مرحلتين 260 غرفة في عام 2006 و 320 غرفة أخرى عام 2007. هذا وتتوقع السلسلة أن يتم التأكيد على إقامة فندق يحوي 300 غرفة في لي ميريديان في المينا السياحي «وهذا الفندق غير مشمول بالمسح المقام».
وهذه النشاطات العمرانية هي الأبرز في سياق قيام شراكة لشراء هذه السلسلة بين شركة «ستار وود» الأميركية للمقاولات وبنك «ليهمان بروذرز»، وهذه الصفقة التي تعد في مراحلها النهائية ستنقذ لي ميريديان من ضائقتها المالية والتي تمر بها منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر. وتُعد «ليهمان بروثرز» إحدى أكبر الشركات المقرضة، وستتابع لي ميريديان تشغيل وإدارة الفنادق بنفسها.
* العملاق الإقليمي
ويأتي في ترتيب الثالث فندق روتانا أبوظبي، والذي نزل من المرتبة الثانية العام الفائت، ويخطط لإقامة ثمانية فنادق جديدة أربعة منها في دبي. وأول هذه الفنادق هو فيلا مجموعة الجلاف روتانا في شارع الشيخ زايد، وتقع أجنحة الفندق قبالة فندق برج دبي، أما فندق وأجنحة روتانا المروج المكونة من 253 غرفة و147 شقة فتقع خلف فندق دوسيت دبي ومركز دبي المالي العالمي «الذي يعتبر منطقة دبي التجارية والمالية الحرة».
وضمن مركز دبي المالي العالمي نفسه - حيث يتوقع إقامة عدة فنادق هناك ـ سيتم إقامة أجنحة روتانا «أبكو» المكونة من 72 طابقاً وتحوي 420 جناحاً بالإضافة إلى ثلاثة مطاعم وثلاثة طوابق مخصصة للمكاتب. ويقال ان هذا الفندق هو أعلى فندق يحتوي على أجنحة في العالم.
وفي المنطقة الغربية في مجمع جميرا بيتش السكني، ستقوم روتانا بتشغيل منتجع روتانا أمواج الذي يحوي على 300 غرفة والمملوك من قبل شركة الاستثمار الفندقية الدولية. وتبني روتانا حالياً فندقاً ومنتجعاً روتانا الفجيرة بالقرب من منتجع لي ميريديان الواقع على شاطئ الإمارات الشمالي الوعر والرائع، وتبني أيضاً أجنحة ومنتجعات الخالدية روتانا بالاس والتي تضم 400 وحدة.
وستقوم ببناء مجمعات تتكون بالكامل من أجنحة وعددها 200 جناح في الكويت و400 في الدوحة. ويعد الفندق الأخير واحداً من ستة فنادق ومجمعات سكنية تدخل ضمن خطة التوسع لمركز تسوق سيتي سنتر الدوحة والمملوكة لشركة الريان السياحية الاستثمارية.
وهي جزء من شركة فيصل بن قاسم آل ثاني القابضة. ويخطط لافتتاح الفنادق الستة عام 2006 متزامنة مع طلب الزوار القادمين لحضور فعاليات ألعاب آسيا، وسيتم بناء فندق آخر على مرحلتين ليشغل المكان الرابع، النخلة، أطلنتس.
وستتكون كل مرحلة من ألف غرفة، والتمويل موجود لكلتا المرحلتين، وستحتل هذه المنشأة الكبيرة ما مساحته عشرة هكتارات منها حوالي الميل ونصف بمحاذاة الشاطئ معانقة للنخلة في الجميرا، وسيتم تمويلها بشكل مشترك بين الممولين النخيل والسلسلة الجنوب أفريقية «كريزنرإنترناشيونال» والتي تشغّل فندق رويال ميراج الوحيد الموجود في دبي.
ويأتي هذا المشروع نقلاً عن مشروع جزيرة بارادايس في جزر الباهاما والذي راوحت تكلفته البليون دولار والذي يضم 2317 غرفة وكان له مساهمة فعلية في انتعاش اقتصاد تلك الجزيرة منذ افتتاحه...
ويرتقي فندق «ريزيدور ساس» إلى المرتبة الخامسة في تصنيف هذا العام بعد أن كان خارجه تماماً العام الفائت بثمانية عقارات تضم حوالي ألفا غرفة.ويرتكز عمل هذه السلسلة على العربية السعودية.
حيث أنها تسلمت حالياً إدارة فندق «حياة» السابق في الرياض وجدة وينبع. وتخطط الشركة الاسكندنافية الآن لافتتاح فندق راديسون في جدة والذي يحوي على 57 جناحاً، وفي المدينة والذي يحوي على 22 غرفة، وأيضاً أول فندق مشترك في الخليج «نوفوتيل/هوليدي إن» ذو الأربعة نجوم في الرياض والخبر.
أما المشروع الذي استرعى مخيلة الريزيدور ساس فقد كان مشروع الجميرا «النخلة»، وستقوم المؤسسة بإدارة فندقي راديسون ساس هناك بحلول عام 2008، أحدهما 400 غرفة والآخر منتجع يحوي 300 غرفة سيتم إنشاؤها من قبل مركز التجارة العقارية الكويتي.
وبالقرب من مدينة دبي للإعلام تخطط ريزيدور ساس والشركة الكويتية لبناء فندق بتصميم يعتبر الأول من نوعه بالتعاون مع بيت التصميم الإيطالي «كيروتشي». أما الفندق الثاني والذي يضم 350 غرفة ويحمل ذات التصميم فسيقام في الكويت عام 2006.
ولكن هناك دلائل على أن الفندقين لن يحملا تصميم «كيروتشي» بالكامل، لكنهما سيحملان تصميم الراديسون ولكن بديكورات «كيروتشي». ويؤكد نائب رئيس شركة ريزيدور ساس في الشرق الأوسط «جين مارك بوسات» قائلاً: «بوجود ثلاثة عشر فندقاً تعمل حالياً في الشرق الأوسط، نؤمن بأن لدينا الإمكانيات والخبرة الكافية كي نحافظ على النمو المطرد في هذه المنطقة».
* الانتشار السويسري
ويذهب المركز الخامس إلى السلسلة السويسرية «موفنبيك»، والتي كانت تحتله في العام الماضي على الرغم من أن السلسلة تخطط لبناء ضعف عدد الغرف الحالي لتصل إلى 1690 غرفة. ومستفيدة من الدعم الذي تتلقاه في الشرق الأوسط من قبل أحد مالكي
السلسلة الأمير السعودي الوليد بن طلال ( والذي يتملك أيضاً فندق الفور سيزنز)، تمكن الموفنبيك من التوسع بشكل كبير في منطقة الخليج في السنوات الأخيرة.
ويعد الموفنبيك أحد فندقين فقط سيفتتحان أبوابهما في اليمن، وسيتم إنشاء فندق موفنبيك صنعاء الذي يحوي 340 غرفة نهاية العام الحالي، ويقول توفيق تميم مدير المبيعات والتسويق للموفنبيك في الشرق الأوسط: «سنكون أفضل فندق خمس نجوم في اليمن، والذي سنقيمه على تلة وسط المدينة».
أما في الإمارات، فإن فندق «موفنبيك اللؤلؤة» والذي لا يزال قيد التطوير منذ العام الماضي، قد شارف تقريباً على مضاعفة عدد غرفه لتصل حدود الثمانمائة غرفة. ومحتلاً مساحة دائرية كبيرة قبالة النخلة في الجميرا، ستنشئ مجموعة «أومنكس لؤلؤة دبي فندقين آخرين ذات تصنيف خمسة نجوم بالإضافة لمشاريع شقق سكنية ومكاتب ومحلات تجزئة ومعارض.
بالإضافة إلى دار أوبرا ملكية في دبي. ومما لا شك فيه أن يقدم فندق ومنتجع الشاطئ «موفنبيك جميرا» ذو الأربعة نجوم والمملوك لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان خدمات رائعة لمرتادي الشاطئ ضيوف فندق «موفنبيك اللؤلؤة».
وسيفتتح فندق ومنتجع بحيرة موفنبيك أبوابه في عجمان عام 2006، وهو منتجع متكامل مكون من 260 غرفة. ومحتلاً المركز السابع يحضر فندق الشنغريلا للمراحل النهائية لمشروعة الرئيس في دول مجلس التعاون الخليجي وهو «فندق ومنتجع البار الجيسة» بالقرب من مسقط. وقد تم إنشاء هذا المشروع بالتعاون بين شركة زبير العُمانية وبدعم حكومي.
وقد أشرفت شركة «دبل يو. آي. تي. جي» الهندسية الشهيرة على تصميمه، وسيحوي أكبر منتجعات عُمان على 680 غرفة موزعة على ثلاثة فنادق كالآتي: فندق الحصن ويضم 180 غرفة فاخرة، وفندق البندر ويحتوي على 198 غرفة خمسة نجوم، وفندق الواحة الذي يضم 302 غرفة وفقاً للمعايير العادية تصنيف خمسة نجوم.
وتحتل الفنادق ما مساحته 124 هكتاراً مطلة على الساحل الصخري، وسيحوي المنتجع على قرية تراث تعرض بقايا لمواقع أثرية اكتشفت أثناء أعمال البناء يعود تاريخها لألفي عام قبل الميلاد. ويؤكد فندق الشنغريلا وجود عقد لإدارة فندق يضم 300 غرفة في الدوحة، وهو أحد الفنادق الستة التي ذكرناها آنفاً في مركز الدوحة سيتي سنتر.
هذا ويخطط لبناء لفندق تريدرز ذي الأربعة نجوم في مدينة دبي للإعلام. أما الشركة الكويتية للفنادق والمنتجعات مالكة فندق فيرمونت الجديد في النخلة جميرا فتخطط لبناء منتجع ضخم يضم 1000 غرفة واضعة نفسها في المركز الثامن في تصنيفنا لهذا العام. وتشير تقارير الصحافة إلى أن هذا الفندق مرتبط بالمجموعة الجنوب إفريقية، لكن الشركة الكويتية لم تؤكد هذا.
فندق الماريوت إنترناشيونال، والذي يحتل المركز التاسع للسنة الثالثة على التوالي فيخطط لبناء ثلاثة فنادق جديدة ذات تصنيف أربعة نجوم تحمل ثلاثة أسماء مختلفة. وبالإضافة إلى الفنادق ذات الأربعة نجوم والمقامة في الكويت ودبي، تخطط الماريوت لإقامة فندق آخر ضمن مجموعة مركز الدوحة سيتي سنتر، وستقيم أيضاً فندق رينيسانس ذا الـ 250 غرفة وشقق الماريوت الـ 138 والتي تعتبر مستثناة من التصنيف.
ويعتنق فندق السلسلة «ريتز كارلتون» الرائع ذات أفكار التوسع بإضافتها لـ 180 غرفة إضافية في مشروع الجميرا، بالإضافة إلى فندق آخر يحوي 330 غرفة في مركز دبي المالي العالمي، والذي سيقدم الخدمة لـ 150 غرفة إضافية مستثناة من التصنيف.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن مركز دبي المالي العالمي يحوي على الكثير من الأبراج المكتبية والسكنية يصل ارتفاع بعضها حتى 60 طابقاً تحوي منصات سكنية عملاقة وحوالي 1200 متر من المحال التجارية ومواقف تتسع لـ 37000 سيارة، وهذا المركز هو منطقة مالية حرة في قلب منطقة دبي المستقبلية للتبادل الحر.
ويحتل الهيلتون المركز العاشر بفنادق ثلاثة. وهي تمثل تواصلاً مثمراً لفندق الهيلتون الناجح في جدة، ويُعد «قصر الشرق» ذو الـ 46 جناحاً أول فندق سبعة نجوم في المملكة العربية السعودية.
وسيفتتح فندق الهيلتون أول فنادقه في قطر العام القادم، وهو برج مكون من 22 طابقاً و324 غرفة وجناحاً مطلاً على البحر، وتعود ملكيتها إلى الشيخ سعود بن خالد بن حمد أل ثاني، بالقرب من فندق شيراتون الدوحة.
وسيقوم فندق هيلتون بإدارة فندق «كونارد» في شارع الشيخ زايد بالقرب من فندق فيرمونت بحلول العام 2007، والمكون من 350 غرفة. أما المالك فهو شركة أبوظبي للمقاولات لإدارة المنشآت الخاصة.
أما سلسلة فنادق الفور سيزنز الرائعة والتي تحتل المركز الحادي عشر، فقد قفزت قفزات نوعية، وتخطط لإنشاء ثلاثة فنادق أخرى في السنوات الثلاث القادمة. ويعد فندقها الذي ستبنيه على الشاطئ الغربي للدوحة بالقرب من شيراتون الدوحة هو الفندق الخليجي الثاني بعد فندقها الأول في الرياض.
وسيتكون الفندق من 232 غرفة. وستدير الفور سيزنز منتجعًا مساحته 30 هكتاراً من الحدائق المطلة على الخور يضم 250 غرفة، ونادياً صحياً مساحته 2163 متراً مربعاً، وثمانية مطاعم ومساحات كبيرة لإقامة المأدبات.
وهذا كجزء من 1600 هكتار يضمها مشروع عبد الله الفطيم السكني والتجاري والسياحي قبالة منطقة الخور المائية. كما سيكون هناك نادي فور سيزنز للغولف والذي يضم 19 حفرة غولف. أما في الكويت، فسيفتتح فور سيزنز فندقاً مكوناً من 225 غرفة وسط المدينة في شارع أحمد الغانم عام 2008.
* علامة المصنّع
بين ثنايا مجمع برج العرب، عقدت شركة «جيورجيو آرماني» وشركة «إعمار للمقاولات» العزم على إنشاء سلسلة ذهبية من فنادق «آرماني» الفخمة في دبي وميلان، ومدن رئيسية أخرى. وسيكون مركز إدارة أرماني الجديد هو فندق «آرماني دبي» في برج دبي، البرج الأطول في العالم والذي يبلغ ارتفاعه 800 متر.
وسيضم الفندق 250 جناحاً، ومطاعم ونادياً صحياً، وبالقرب من أجنحة الفندق، سيقدم برج دبي 150 شقة سكنية فخمة، مستوحاة جميعها من «آرماني»، وجميعها مفروشة بمفروشات خاصة مصممة من قبل «آرماني» أيضاً. وفي دبي أيضاً، يخطط لبناء منتجع «تاج إكزوتيكا» بمحاذاة النخلة.
وبينما ينوي أصحاب منتجع «آسيان» رفع مستوى التميز، أعلنت شركة «بانيان تري» عن إقامة منتجع وناد صحي «بانيان تري»، وهو عبارة عن منتجع مكون من 50 فيلا متوسطة الارتفاع، وأكثر من 600 متر مقابلة للشاطئ ضمن جميرا بيتش ريزيدنس.
ومع النجاح الذي تلقاه الفنادق المقامة في أبوظبي ودبي والشارقة، ستفتتح مجموعة «ميلينيون» والتي مركزها سنغافورا فندقاً ذا خمس نجوم على الطراز الأسباني في شارع السد في الدوحة، آملين أن يتزامن هذا الافتتاح والألعاب الآسيوية عام 2006.
وعلى الطرف الآخر من المدينة، تقوم شركة قطر الوطنية للفندقة ببناء منتجع شاطئي ذو خمس نجوم بين نادي الدوحة وفندق الواحة. بالقرب من فندق الماريوت، والذي ستطلق عليه اسم منتجع قرية الشرق، ولم يتم بعد الإعلان عن الجهة التي ستشغله.
ومن جهة أخرى ستقوم مؤسسة «رويال ريجنسي إنترناشيونال» بافتتاح نادٍ صغير للغولف في أبو ظبي عام 2007. وتمتلك الشركة مجموعة فنادق في مصر ولبنان وسوريا وكينيا، ويرأسها الدكتور «غسان عيدي» الذي يرأس أيضاً مجموعة الفنادق السورية الوطنية «شام بالاس».