أكد الشيخ خالد بن زايد بن صقر آل نهيان على جاذبية سوق الإمارات وحيويته كبيئة ملائمة للاستثمار في مختلف القطاعات الاقتصادية بدليل النمو المتسارع في المشاريع العقارية والسياحية والخدمات المالية والمصرفية.
وقال الشيخ خالد في حوار مع «البيان» ان ما نراه من ارتفاع كبير في قيمة الإيجار هو محصلة طبيعية لسوق العرض والطلب، موضحا ان هذه الزيادة ستتراجع وسيعود السوق إلى طبيعته الاعتيادية بعد وصوله إلى مرحلة التشبع وزيادة حجم المعروض مقارنة مع الطلب.
وأضاف ان زيادة رأسمال الشركة العربية الإسلامية للتأمين إلى مليار درهم وتملكها لشركة «طريق» البحرينية يجعل منها اكبر شركة تأمين تكافلي في العالم في الوقت الذي تستعد فيه الشركة للدخول إلى عدد من الأسواق الحيوية وعلى رأسها السعودية من خلال تأسيس شركة جديدة هناك ومباشرة عملياتها بعد حصولها على موافقة السلطات المختصة من ضمن 22 شركة سمح لها بالعمل في السوق السعودي.
وقال الشيخ خالد بن زايد بن صقر آل نهيان إن الشركات الوطنية بأوضاعها الحالية لن تتمكن من الوقوف او منافسة الشركات الكبرى عند فتح الأبواب أمامها، مشيرا إلى أن شركاتنا الوطنية تمتاز بطابع محلي محض وإمكانات بسيطة مقارنة بشركات عملاقة عابرة للقارات وفي حال فتح الأسواق دون وجود ضوابط ستتمكن هذه الشركات من الاستحواذ على معظم السوق. وفيما يلي نص الحوار:
ـ جرى رفع رأسمال العربية الإسلامية للتأمين إلى مليار درهم ومن ثم تملك الشركة لشركتين عربيتين فما هو الهدف من ذلك؟
ـ جاءت هذه الخطوة في أعقاب موافقة وزارة التخطيط على رفع رأسمال الشركة إلى مليار دولار حيث قامت الشركة العربية الإسلامية للتأمين بتملك شركة «الطريق» البحرينية.
وهي في صدد الدخول إلى السوق السعودي من خلال تأسيس شركة جديدة هناك ومباشرة عملياتها بعد حصولها على موافقة السلطات المختصة من ضمن 22 شركة سمح لها بالعمل في سوق التأمين السعودي.
وقد باشرنا في هذا الإجراء منذ عام ونصف وكنا من أوائل الشركات التي حصلت على التراخيص اللازمة ونتوقع مباشرة العمل أوائل العام المقبل. ومع هاتين الخطوتين ورفع رأس المال تصبح شركة التأمين العربية الإسلامية اكبر شركة تأمين تكافلي في العالم ونستعد الآن بعد رفع رأس المال وطرح 200 مليون سهم للاكتتاب العام لمباشرة عملية إدراج أسهم الشركة في سوق دبي المالي بعد الانتهاء من الإجراءات التنظيمية الخاصة بالسوق.
ـ ماذا عن الخطط المستقبلية للشركة والتوسع في المنطقة في ضوء هذه التطورات؟
ـ لا شك ان هذه الخطوة لها ما بعدها وهناك موافقة مبدئية من الحكومة الماليزية لدخول سوق التأمين الماليزي كما نخطط لتوسيع الشركات القائمة في هذه الدول ذلك ان الشركة البحرينية لها نشاطات تأمينية في عدة دول ونحن نتعامل مع حجم سوق كبير في المنطقة يتناسب مع حجم رأس المال الذي نملكه ونحن نهدف إلى زيادة اكبر في حصة سوق التأمين في مختلف المناطق التي نعمل فيها.
ـ كيف تقيمون سوق التأمين في الإمارات؟
ـ سوق التأمين في الإمارات سوق منافس وهناك عدد كبير من الشركات العاملة فيه، لكن ما يعيب السوق هو وجود تشريعات لا تتمتع بمرونة كافية للتكيف مع المتغيرات والتطورات الاقتصادية المتسارعة في العالم ومثال على ذلك «دوام شركات التأمين» حيث تشترط وزارة الاقتصاد ان يكون الدوام من الساعة 8 صباحا وحتى الرابعة عصرا وهذا بالطبع لا يناسب الكثير من شركات التأمين فضلا عن العملاء أنفسهم، ذلك ان الكثير من العملاء والمؤمن لهم هم موظفون .
ويعملون ضمن دوام مشابه إلى حد كبير مع دوام شركات التأمين وفي حال حصول حادث ما يضطر الموظف إلى الغياب وهو أصلاً يعاني من مشكلة الحادث وبالتالي قد يؤثر في مستوى الخدمة المقدمة له ومن هنا ندعو الجهات المعنية ووزارة الاقتصاد بالذات إلى مراجعة الكثير من التشريعات لإعطاء شركات التأمين مرونة اكبر في أعمالها.
هناك جانب آخر وهو إلزام شركات التأمين بالتأمين لفئات تسبب خسائر مستمرة او قد تسيء استخدام التأمين ويتم معاملة هؤلاء بدرجة متساوية مع العملاء الذين يمتلكون سجلا جيدا. العميل يجب ان يكافئ والعميل الذي يتسبب دوما بالخسائر يعاقب ببوليصة تأمين أعلى وهذا نراه بوضوح في التأمين على السيارات .
ونحن نتطلع إلى تعاون اكبر وتنسيق مع مختلف الجهات ذات العلاقة مثل وزارة الاقتصاد ودوائر المرور لتوفير أفضل الخدمات للعملاء وبأسعار معقولة تراعي مصالح جميع الأطراف وعلى المسيء ان يدفع مقابل الخسائر المتكررة التي يسببها. اما «التأمين ضد الغير» فبات من المعروف ان بوالص هذا النوع من التأمين تلحق خسائر كبيرة بشركات التأمين .
وتضطر الشركات احيانا لعدم التوسع فيه بسبب ذلك لكننا نعود إلى العميل الجيد والعميل المسئ مرة أخرى والشركات التي لا تستطيع ان ترفع سعر التأمين ضد الغير تلجأ إلى التقليل منه ما أمكن ذلك ان الأنظمة المعمول بها لا تسمح للشركات بالتمييز في هذه الحالة بين كلا العميلين.
ـ توقعاتكم بشأن أداء الشركات هذا العام؟
ـ البيانات التي أعلنتها شركات التأمين وتطورات السوق تنبئ بأداء عال لمختلف شركات التأمين وهناك نمو متسارع لمختلف القطاعات الاقتصادية يرافقه نمو في المحافظ الاستثمارية لشركات التأمين التي حققت نتائج لافتة خلال الربع الأول من العام كذلك الحال في بوالص التأمين لعدد من الشركات.
ـ كيف تنظرون إلى قضية المحافظ الاستثمارية لشركات التأمين والجدل المثار حولها؟
ـ انا مع وجود محافظ استثمارية لشركات التأمين اذ ان هذه المحافظ تمكن الشركات من تطوير وتعزيز أعمالها، والشركة التي تحصل على أموال المؤمنين ترى حاجة ماسة في استثمارها وعدم الاحتفاظ بها مجمدة لكن على الشركات ان لا تنسى النشاط الرئيس لها وهو التأمين نفسه.
ـ هل ستكون الشركات الوطنية بأوضاعها الحالية قادرة على التكيف او المنافسة مع الأجنبية في ظل الانفتاح واستحقاقات الاتفاقيات التجارية؟
ـ بالطبع لا الشركات الوطنية بأوضاعها الحالية لن تتمكن من الوقوف او منافسة الشركات الكبرى. شركاتنا الوطنية تمتاز بطابع محلي محض وإمكانات بسيطة مقارنة بشركات عملاقة عابرة للقارات وفي حال فتح الأسواق دون وجود ضوابط ستتمكن هذه الشركات من الاستحواذ على معظم السوق. التحالفات والاندماجات قد تكون حلولا ملائمة لمواجهة الكيانات التأمينية الكبرى كما ان رفع رؤوس أموال هذه الشركات سيمكنها من إيجاد صيغ عالمية وإقليمية يعزز من موقعها وملاءتها.
ـ بعد اختيار شريك في «مناسك» اين تقف مناسك اليوم - وكيف تقيمون عملها بعد هذه الخطوات؟ ما هي الخطط المستقبلية للشركة؟
ـ نحن بانتظار اجتماع الجمعية العمومية للشركة واقرار الميزانية العمومية للسنة المنتهية بهدف فتح الباب امام الشريك الاستراتيجي الذي تم اختياره ليكون على بينة من حيث الأرقام والبيانات المدققة. نحن ماضون في عملية إعادة هيكلة الشركة وهذا يتطلب وقتاً بعد الانتهاء من الإجراءات التنظيمية والحسابات الختامية.
ـ هل هناك خطط لطرح أسهمها في السوق؟
ـ شركة مناسك هي إحدى الشركات المساهمة وفيها 70 ألف مساهم ونحن نهدف من هذه العملية إلى تعزيز أدائها قبل الموافقة على إدراجها في السوق المالي ونتوقع مباشرة إجراءات الإدراج بعد اجتماع الجمعية العمومية وتصحيح بعض الأوضاع الخاصة بالشركة.
ـ فورة الأسهم ـ هل ترونها ظاهرة سلبية؟ ام هي نتيجة طبيعية لسوق حيوي مثل سوق الإمارات؟
ـ سوق الأسهم في الإمارات احد المعضلات التي لا استطيع التعليق عليها او تفهمها، هناك مشكلة في الارقام السوق، نفسه يتحرك في منطقة غير محددة المعالم. المضاربات غير الصحية ليس لها معنى وإلا فكيف نفسر ارتفاع قيمة أسهم شركة ما عند الاعلان عن خطط لتجزئة أسهمها.
في علم المال ان قيمة الشركة لم تتغير فلماذا ترتفع الأسهم. المعروف ان ارتفاع أسهم شركة ما يحدث نتيجة لدخولها في اتفاقية مربحة او مشروع جديد او تملكها لشركة اخرى وليس ما يحدث اليوم في اسواق الأسهم. والأدهى من ذلك ان الاعلان عن زيادة رأس مال الشركة يعقبه ارتفاع في أسهمها مع ان المنطق يقول بعكس ذلك، فالأرباح سيتم توزيعها على قاعدة اكبر من المساهمين ونسبة العائد تصبح اقل ومن هنا اقول ان هناك شيئاً ما يحدث غير واضح لا نستطيع فهمه.
ـ هناك ارتفاع كبير في قيم الايجار تؤثر سلبا على جاذبية السوق واقبال المستثمرين في المستقبل؟ هل تؤيدون ذلك؟
ـ أنا أرى ان الارتفاع في قيم الايجار نتيجة طبيعية لحركة السوق بمعنى ان المعروض ما زال اقل من الطلب ومن هنا فالمستثمر يقبل على تنفيذ مزيد من المشاريع والمستثمر الذي يدفع درهما يحصل عليه بعد ذلك عشرة أضعاف وهذه من طبيعة سوق الإمارات الذي ما زال يتمتع بجاذبية لمختلف شرائح المستثمرين. لكن الارتفاع غير الطبيعي في قيم الإيجار له آثار سلبية اقتصاديا واجتماعيا فالمستثمر قد يتراجع عند ارتفاع كلفة العمل وعند عدم تأكده من الحصول على أرباح جيدة.
ـ ارتفاع معدلات التضخم قد يؤثر على النشاط الاقتصادي؟ هل ترى ذلك حقيقة؟
ـ التضخم او ارتفاع الأسعار سيكون له مردود سلبي على ذوي الدخول المتوسطة والصغيرة ويولد ظواهر اجتماعية سلبية. من هنا لا بد من حلول ناجعة قبل ان تصبح هذه الإشكالات مزمنة. الرواتب من جهة أخرى لم تقابل او ترتفع قياسا إلى الارتفاع في الأسعار والطبقة المتوسطة هي المحرك الرئيس لأي اقتصاد وعلينا حمايتها ومراعاة أكثر لظروفها الاقتصادية والاجتماعية.
ـ ظاهرة استنساخ التجارب في دول الخليج بالذات - ما هي حقيقتها - دوافعها؟ هل تراها ظاهرة طبيعية صحية؟
ـ المنافسة بشكل عام ظاهرة صحية لاي سوق فهي تعمل على تخفيض الأسعار وتقلل من معدلات التضخم وتعزز من جودة المنتجات، لكن المشكلة تبدأ عند وجود منتجات او مشروعات ليس لها طابع التجديد او انها نسخ مكررة عن بعض ولا تراعي حجم السوق.
كثرة المشاريع المستنسخة تعمل على تدني الأسعار وتزيد من حجم خسائر المستثمرين. هناك قطاعات وتجارب اقتصادية خليجية كانت مثالا على ذلك ومنها الاسمنت فالطفرة العقارية دفعت لإنشاء مزيد من مصانع الاسمنت داخل الدولة الواحدة وخارجها بعد ان شهدت الأسواق طلبا متزايدا على هذا المنتج.
التنمية الاقتصادية تحتاج إلى مبدأ التدرج وتعاون القطاعين العام والخاص بحيث لا يكون هناك نمو كبير وكساد بقابله بنسبة أعلى. المشروعات الجديدة في الخليج تحتاج إلى وقت للحكم عليها ومعرفة ايها اكثر نجاحا ولا ننسى ان نجاح طيران الإمارات وعالميته دفع الدول الاخرى لتأسيس شركات طيران جديدة. المستقبل هو الذي يحكم على المشروعات الناجحة من الخاسرة.
ـ الاتحاد الخليجي «الاقتصادي حلم قد طال انتظاره - كيف ترى ذلك؟
ـ مجلس التعاون الخليجي لم يثبت حتى اليوم فاعليته وقدرته في التعاطي مع الأوضاع الاقتصادية المتغيرة رغم وجود الاتفاقيات التي تنظم ذلك. عند التطبيق تبرز إشكالات وعوائق كثيرة. الاتفاقية الجمركية مثلا تنص على ان التحصيل يكون عند منفذ الدخول ثم تتم عمليات التسوية بشكل دوري بين الدول الأعضاء.
لكن ما يحدث حاليا ان إدخال المنتجات او البضائع من دولة لأخرى يعني صعوبات وعراقيل لا حصر لها برغم بساطة العملية فما بالك بالعمليات والقضايا الكبيرة.
هذه الأوضاع دفعت الدول الأعضاء في المجلس إلى القيام بمبادرات فردية والنظر إلى مصالحها بشكل منفصل ووقع بعضها اتفاقيات تجارية منفصلة دون الرجوع للمجلس. هذه الاتفاقيات كان من الواجب ان تكون جماعية وعلى مستوى دول المجلس. بعض الدول شعرت ان انتظار المجلس يعني التخلف عن القطار وضياع الكثير من المصالح ومن ثم اضطرت إلى التصرف فرديا.
ـ وفيما يتعلق بمجموعة بن زايد التي ترأسونها - آخر التطورات الخطط المستقبلية؟
ـ تعمل مجموعة بن زايد ومنذ عام 1988 ضمن أربعة قطاعات رئيسية تستحوذ على معظم نشاط المجموعة وهذه القطاعات هي العقار والبناء والتجارة وتقنية المعلومات والاستثمار. وتباشر المجموعة عملها انطلاقا من المناخ الاستثماري الجاذب في الإمارات اضافة إلى القوانين والاستقرار الاقتصادي والسياسي الذي يميز الدولة.
وتشهد عمليات المجموعة نموا مطردا في مختلف القطاعات التي تعمل فيها. ومن ضمن المشاريع التي طرحناها مؤخرا مشروع «الينابيع» الذي ستنفذه «بن زايد» للمقاولات في واحة دبي للسيليكون بكلفة 250 مليون درهم وسيكون بنظام التملك الحر.
ـ ماذا عن الشفافية في سوق الإمارات هل تراها وفق المعايير العالمية؟
ـ من المعروف ان تطور المجتمعات يمر بمراحل وبالتدريج وفقا لحاجات ذلك المجتمع في الإمارات هناك القوانين التي تنظم عمل السوق والتي تجذب المستثمرين وتعمل على تعزيز النمو الاقتصادي. علينا ان نتناغم مع ما يجري من حولنا اذا اردنا الاستمرار والتطور. لا غنى عن تعزيز معايير الشفافية وتطوير القوانين الحالية .
ومراجعة كثير منها فلا حياة لمجتمع منعزل اليوم والاقتصاد الذي لا يتحرك سيموت وبشكل عام فان اوضاعنا في الإمارات جيدة ان لم تكن ممتازة في هذا المجال ولكننا نسعى إلى مقارنة انفسنا بالمجتمعات المتطورة وليس بالأقل تطورا.
ـ هناك قلة من المواطنين تلجأ إلى الاستثمار في تقنية المعلومات ـ ماهي الأسباب رغم وجود التسهيلات الكبيرة؟
ـ الاستثمار في قطاع مثل تقنية المعلومات يتطلب الخبرة السابقة والمتابعة الحثيثة لكل ما يجري خصوصا ان هذا القطاع يمتاز يتطوراته المتسارعة وهذه العوامل لا تتوفر للكثير من ابناء الإمارات، كما ان النمو الكبير الذي شهده قطاع تقنية المعلومات ثم الهبوط الكبير او ما يعرف بانفجار الفقاعة اثر على توجه الكثيرين ودفعهم إلى الابتعاد عن الاستثمار فيه خصوصا بوجود قطاعات اقتصادية اخرى تتمتع بعائد استثماري مرتفع.
ـ القوانين الاتحادية والمحلية - البعض يشير إلى إشكالات تحدث أحيانا في هذا المجال - ماهو تعليقكم؟
ـ المعروف ان القوانين الاتحادية تكون ملزمة واذا حدث تهاون في بعض الإمارات فهذا يكون لغايات الترويج او جذب الاستثمارات وهو جزء من التكوين السياسي لدولة الإمارات.
* قمتم بتأسيس شركة «دوبوتس» ما هو الهدف منها - ادائها حتى الان؟ كيف تنظر إلى سياحة اليخوت في الإمارات والخليج عموما؟
ـ انشاء هذه الشركة جاء بعد فورة المشروعات ذات الواجهة البحرية. دوبوتس تعمل حاليا بفاعلية كبيرة بفضل النشاط السياحي الكبير في دبي ولدينا اتفاقيات مع شركات عالمية ونحن نقوم بخدمات بيع وتأجير وإدارة اليخوت السياحية.
ـ من الملاحظ ان المشروعات العقارية الجارية تستهدف ذوي الدخل العالي او المستثمرين الكبار؟ لماذا برأيكم - لماذا لا يكون هناك استثمار مخصص لذوي الدخول المحدودة واقصد هنا العقار؟
ـ مثل هذه المشاريع تمتاز عادة بعوائد كبيرة على الاستثمار مقارنة بمشاريع ذوي الدخل المتوسط لكنني على يقين بأن وصول السوق إلى مرحلة التشبع يعني عودة المستثمرين إلى مشروعات مماثلة لذوي الدخول القليلة والمتوسطة وخاصة المشاريع السكنية بالذات وبالتالي عودة السوق إلى أوضاعه الطبيعية.
ـ فتح أبوظبي الباب لتملك العقار - هل يمتد ليشمل مختلف إمارات الدولة؟ وما تأثير ذلك على السوق عموما والاستثمارات العقارية خاصة؟
ـ خطوة أبوظبي بتملك وتداول العقارات خطوة طال انتظارها والجميع كان يترقبها فهي مركز الثقل والثروة وتأثير هذه المبادرة سيمتد بالفعل ليشمل الإمارات الأخرى في الدولة وسيفتح المجال أمام سوق هائل في الإمارة.
ـ ضعف قاعدة التصنيع في الإمارات - ما هي الأسباب برأيكم؟ كيف تنظرون إلى تعيينكم في المجلس الوطني الاتحادي؟ هل ترى ان المجلس الحالي فاعل بما فيه الكفاية من حيث ممارسة أعماله - ام انه بحاجة إلى مزيد من التطوير؟
ـ الصناعة تتطلب معايير تنافسية عالية وإمكانات تقنية قد لا تتوفر في الكثير من مناطق الدولة. النشاط الصناعي الحالي يتركز في الصناعات الخفيفة والصناعات البتروكيماوية التي ما زالت بيد الحكومة. في هذين المجالين يمكن تطوير صناعات جيدة خصوصا ان تم فتح الباب أمام القطاع الخاص في البتروكيماويات.
ـ هل ترى ان حجم المشاريع المعروضة في الدولة كافٍ لجذب الاستثمارات الكبرى؟
ـ اثبت سوق الإمارات قدرته على جذب مختلف الاستثمارات وهناك تباين بين دول مجلس التعاون الخليجي في هذا المجال. الإمارات ومن خلال القوانين المرنة والبيئة الاستثمارية الملائمة نجحت نجاحا كبيرا في جذب الاستثمارات الأجنبية خصوصا بعد أحداث 11 سبتمبر. نعم هناك إمكانات ملائمة لجذب هذه الاستثمارات إلى داخل الدولة.
ـ كيف تنظرون إلى تعيينكم في المجلس الوطني الاتحادي؟ هل ترى ان المجلس الحالي فاعل بما فيه الكفاية من حيث ممارسة أعماله - ام انه بحاجة إلى مزيد من التطوير؟
ـ أداء المجلس كان جيدا في الاجمال لكننا ما زلنا نحتاج إلى تنوع في الأصوات ومنها بالطبع صوت المرأة. تمثيل مختلف الفئات من قطاع خاص وأكاديميين وتربويين يضمن حوارا مثمرا بعيدا عن حوار الطرشان. التنوع عامل ايجابي إلى حد كبير في تعزيز مسيرة البناء والتنمية وأتوقع مزيدا من الأصوات النسائية في المستقبل. هناك قضايا حساسة تحتاج إلى جهود المرأة ومنها بالطبع القضايا الاجتماعية وانعكاساتها على الأسرة ولا شك ان ذلك سيتم أخذه بعين الاعتبار آجلاً أم عاجلاً.
حوار: علي الصمادي