أكد تقرير حديث أن منطقة الشرق الأوسط حصدت الحصة الأكبر من موسم ارتفاع أسعار النفط، وأنها حولت السيولة الفائضة إلى مشاريع اقتصادية وتوسعات عمرانية وعقارية مثل المطارات والمتنزهات ومراكز التسوق الفخمة على الأرض.

وقد تعززت ثقة دول المنطقة أكثر بأسعار النفط بعد ان بلغ سعر البرميل الواحد 60 دولاراً ومع تزايد التكهنات بأن يحافظ النفط على ارتفاع سعره حتى نهاية العام الجاري على أقل تقدير.

وأشارت الايكونوميست إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي حققت أكثر من 182 مليار دولار من مبيعات النفط خلال العامين 2004 و 2005 فقط، وقدر التقرير أن تلامس عوائد مبيعات النفط مع نهاية العام الجاري سقف 550 مليار دولار.

وأوضح أن حكومات المنطقة بدأت بضخ جزء كبير من هذه الأموال في برامج الإنماء والتطوير في دولها.

واعتبر التقرير دبي النموذج العملي والإجابة الواضحة عن مصير أموال عائدات النفط في المنطقة، وأطلق على مدينة دبي اسم (الجزيرة العصرية في الشرق الأوسط) التي تستقطب القسم الأكبر من النشاط الاقتصادي.

حيث تخطط المدينة إلى انجاز شخصية حديثة 100% وبكل المقاييس، ابتداء من المطار الحديث الذي سيكون أكبر مطار في العالم، وناطحات السحاب التي لا حصر لها، ومن بينها أطول برج في العالم- برج دبي، وغيرها من المرافق الترفيهية والمعالم السياحية ومنها دبي بارك الذي تبلغ مساحته ضعفي مساحة عالم ديزني.

وأكد التقرير أن دبي اليوم هي أكبر وجهة سياحية في منطقة الشرق الأوسط، وتستقبل سنويا قرابة الخمسين مليون سائح وزائر، وتستثمر أكثر من 30 مليار دولار في تطوير مشاريع مختلفة بهدف مضاعفة عدد السياح خلال السنوات القليلة المقبلة.

وأشار إلى أن قيمة العقارات في دبي تتجاوز الـ 100 مليار دولار حتى الآن، بدون احتساب الـ 4 مليارات دولار المخصصة لتوسعة المطار. والى جانب هذا تعمل دبي على انشاء مدينة مهرجان دبي ومدينة دبي الصحية وبرج دبي الأطول في العالم، ودبي لاند التي ستكون معجزة في عالم الترفيه والسياحة.

وأوضح التقرير أن دول المنطقة الأخرى تستقطب عددا كبيرا من المشاريع، لكن مدينة دبي هي الأكثر وضوحاً وزخماً من بينها، بل أن الآخرين يجارونها في خطط تطورها ويحاولون اللحاق بها من خلال تطوير بناها التحتية وتشجيع السياحة وبناء الفنادق والمنتجعات الحديثة.

ترجمة: محمد بيضا