..وكأن كاتبة السيناريو وسام سليمان قد هيأت مشروعها السينمائي للهم النسائي وقضايا ومشكلات المرأة. فبعد نجاح تجربتها الأولى في فيلم «أحلى الأوقات» مع المخرجة هالة خليل في رسم صورة شديدة الخصوصية لعالم النساء.
تواصل مسيرتها مع «بنات وسط البلد» الذي انتهى زوجها المخرج محمد خان من تصويره منذ أيام ومرشح للعرض في مهرجان القاهرة السينمائي المقبل، يتناول تفاصيل حياة الفتيات اللواتي يعملن في متاجر وسط القاهرة، وكيف يواجهن تحديات متنوعة.
أكدت وسام أنها تصور شخصيات فيلمها كبشر وليس كضحايا. ورفضت أن يضعها أحد في خانة معينة تأسرها في إطار ميلها لمشكلات المرأة فقط، لأن اهتمامها يتركز على المجتمع كله. وتقول وسام سليمان: إن فيلم «بنات وسط البلد» ليس محاولة لاستثمار نجاح فيلمها الأول «أحلى الأوقات»، مشيرة إلى أنها مشغولة بالقضايا الإنسانية عموماً.
منذ أن التحقت وسام، رغماً عن إرادة عائلتها، بمعهد السينما، وحتى تخرجها منه العام 1997 كان يتملكها الإحساس بضرورة إنجاز أكبر عدد من السيناريوهات لكي تتجسد على الشاشة. حققت «أحلى الأوقات» مع هالة خليل، التي سعت للتعاون معها، فأعطتها مشروع تخرجها لاختيار شخصية محددة لتعميقها وكتابة سيناريو عنها، إلا أن «هالة» طرحت فكرة أخرى مستعيدة ذكرياتها عن شخصيات عايشتها في شبرا قبل انتقالها إلى المعادي.
وكان سؤال الفيلم ماذا لوعادت إلى الحي الذي عاشت فيه طفولتها، والإجابة كما كانت نجاحاً جماهيرياً ونقدياً كبيراً.وفي فيلمها الجديد تصر الكاتبة الشابة على مواصلة دربها عكس التيار الكوميدي السائد في السينما المصرية. وتصنع عملاً بلغة متناسقة وعامرة بنزعة حنينية تجاه المدينة النابضة بالحياة.
وتشدد في علاقة بطلاتها بها، على أن تخوض في زواياها ومنحنياتها وترسمها واقعاً إنسانياً ثرياً وحافلاً. تدور أحداث فيلم «بنات وسط البلد» حول صديقتين، إحداهما تعمل مصففة شعر، والثانية بائعة ملابس، تقضيان أوقاتاً طويلة في وسط البلد، وتتعرضان لمشكلات كثيرة تسعيان للتغلب عليها معاً. وتقوم هند صبري ومنة الله شلبي بالبطولة، ومعهما خالد أبو النجا ومحمد نجاتي.
القاهرة ـ «البيان»