تحرص النجمة ناتالي بورتمان في هذا الحوار الذي أجرته معها إحدى المجلات على إلقاء الضوء على مشاعرها، في غمار إشارتها بتلويحة الوداع لمساهمتها في سلسلة أفلام حرب النجوم وفي الوقت نفسه تشدد على الحديث عن أدوارها المقبلة التي تستهلها بالكوميديا.
في صباح يوم مشرق في برلين بدأت بورتمان عملها في فيلمها الجديد الذي تقدم فيه دور متمردة أخرى تقاتل نظاماً طاغياً، نظاماً فاشياً هذه المرة.لكنها تتحدث عن عملها في الجزء الأخير «من حرب النجوم» وهو الجزء الوداعي لها مع هذا العمل، وفي هذا الفيلم، وهو الجزء الثالث تقول: هناك مشاهد حركة أقل بكثير لي. فسيكون الأمر مضحكاً أن تقوم امرأة حامل بالقتال. دع عنك الجانب الأخلاقي.
في الجزء الثاني من هذه السلسلة، كما نتذكر، كانت هناك بادمي أميدالا الملكة التي تحولت إلى عضو مجلس شيوخ تطلق شعرها وتبدي عاطفة غير معتادة بالنسبة لامرأة في مثل مكانتها الرفيعة، لكنها الآن في «الرجل الأكثر شراً في الكون» تجد نفسها في مهمة في الريف وهي تريح كاحليها المتورمين تقلب صفحات كتب الأطفال وتنتظر عودة حبها الحقيقي من حرب يومه الشرسة.
تقول بورتمان: «إنه وقت كئيب بالنسبة لشخصيتي. وعلى الرغم من انه توجب علي أن أؤكد على التعاسة، فإن التعاسة ليست السمة العامة للعمل بأكمله، إذ لا يزال هناك مطلب لبعض لمسات المرح المعروفة عن «حرب النجوم». غير انها لا تعرف ما الذي يجري هناك مع آنا كين. إنها تحس بالأمر».
غياب مشاهد الحركة بالنسبة لشخصية بورتمان، يعني أنها عادت إلى دور المرأة ثقيلة الحركة والأكثر حرصاً على الثياب الثقيلة في المجرة.وهي تضحك قائلة: «نعم، شعري معقود، إلى الخلف، أعتقد أنه جميل جداً. كما أعطونا هذه المرة بعضاً من سائل تلميع الشفاه للأميرة ليا. كما ان زي الولادة الذي ألبسه شبيه جداً بما لبسته ليا. هذا هو الزي المفضل لدي، كأنه ورقة بيضاء.
من غير المعقول أن أرتدي هذه الأزياء المدهشة والمعقدة، غير أن الأزياء الأكثر خفة هي المحببة لدي».عاشت بورتمان مرحلة متميزة في العام الأخير توجتها بترشيح لجائزة الأوسكار عن دورها في فيلم «كلوزر». وكان دورها هذا أبعد ما يكون عن تلك الفتاة المتحفظة ابنة الـ 14 عاماً حين وقعت على أول دور لها في «حرب النجوم».
وهي تقول: «لم أتوقع حينها ما الذي سأعيشه لاحقاً حين وقعت معهم على هذا العمل. لم أكن قد قمت بأي شيء يشبه هذه النوعية ولو قليلاً من قبل ولهذا فقد كانت جديدة تماماً علي».وتضيف: «ذلك الكم من العمل الضخم الذي قام به كل هؤلاء البشر لإنتاجه هو ما فاجأني حقاً أكثر من أي شيء آخر.
في العادة، يحس الممثل أنه هو محور العمل، لكن في أفلام بهذه الضخامة لا يعود إسهام الممثل إلا شيئاً ثانوياً وربما الشيء الأصغر والأقل استهلاكاً للوقت. كما أنه من المذهل مشاهدة العمل بعد انتهائه ومعرفة كيف أن الآخرين قد صنعوا هذا العالم على الشاشة من حولك».
الآن تستعد بورتمان لعملها المقبل الذي يحمل عنوان (الثأر) كما أنها تقوم بالأعمال التحضيرية لفيلم كوميدي مع ريتشارد لينكلاتر، وهكذا أصبحت مستعدة لتقول وداعاً لـ «حرب النجوم»، هذا إن سمحوا لها بالرحيل.وهي تقول: «آنا لم أرغب في ترك حرب النجوم نتيجة لكثرة المشاهد وطول فترة التصوير وتكرار إعادة المشاهد.
كثيرون أثناء التصوير كانوا يقولون هذه هي المرة الأخيرة لنتالي في حرب النجوم. والنهايات هي حلوة ومرة دوماً. من المحزن أن أخلف ورائي هذه التجربة. لكني سأحتفظ بالعديد من الصداقات التي نشأت بفضلها. كما أن من المهم دوماً أن نفكر بما هو آت. هناك دوماً بدايات جديدة».
ترجمة: جلال الخليل