أجمع عدد كبير من رجال وسيدات الأعمال في الدولة على المستوى الجيد لخدمات المعاملات ومدى تيسيرها، خصوصا في عدد من المؤسسات الحكومية وعلى وجه التحديد في الدوائر الحكومية في الدولة التي تتميز باستخدام الطرق والأساليب الحديثة في انجاز المعاملات وتقديم الخدمات.

إلى جانب تطبيق نظام الحكومة الإلكترونية الذي ساهم بدوره بشكل فعال وكبير في تحقيق الجودة الشاملة والسرعة في انجاز المعاملات وتخليصها، معبرين عن أملهم في أن تحذو الإمارات الأخرى حذو دبي في ذلك. وأشار فريق من رجال وسيدات الأعمال خلال الاستطلاع الذي أجرته «البيان» إلى إن نعمة التكنولوجيا المستخدمة في الدوائر الحكومية لم توقف الروتين فيها ولكن أعطتها مرونة في سرعة إنجاز معاملات المراجعين.

وعن مدى رضاهم عن الرسوم المفروضة ومستوى الخدمات من قبل المؤسسات الحكومية والاتحادية إلى أن الرسوم المفروضة على المعاملات والخدمات تتفاوت أسعارها من دائرة لأخرى، ولفتوا في هذا الإطار إلى فرض أسعار مبالغ فيها وغير مبررة من قبل بعض الدوائر خاصة الحكومية والمؤسسات الاتحادية، في حين رأى فريق آخر منهم أن رسوم تلك الخدمات طبيعية ومناسبة وهي إحدى الوسائل الاعتيادية التي تتبعها المصالح الحكومية في الدولة وخارجها.

مؤكدين على أهمية فرض مثل هذه الرسوم لمشاركة الحكومة في صرف المبالغ المخصصة للبنى التحتية ومشاريعها الخدمية المختلفة خصوصا وان دولة الإمارات لا تتبنى نظاما ضريبيا. وعبر عدد منهم عن الاستياء الشديد تجاه قرار «الضمان البنكي»، الذي تفرضه وزارة العمل بالدولة، مطالبين بضرورة إلغائه وذلك لعدم تحقيق الفائدة المرجوة منه.

وانتقد رجال وسيدات الأعمال بشدة المؤسسات الاتحادية بالدولة للرسوم التي تفرضها ومستوى الخدمات المقدمة، مطالبين بضرورة إعادة النظر فيها لتتواكب مع التطورات والنمو الذي تشهده الدولة وخصوصا في القطاعين الاقتصادي والتجاري.

* مسألة طبيعية

عبد الله الموسى يوضح أن الرسوم المفروضة على الخدمات والمعاملات جيدة وتعتبر مناسبة للجميع، فهي بسيطة ولا تشكل مشكلة بالنسبة لأصحاب الأعمال والشركات. وهي رسوم طبيعية واعتيادية تفرضها الجهات الحكومية والاتحادية في الدولة مثلما هو معمول به في الدول الأخرى.ويلفت الموسى أن مستوى الخدمات المقدمة يسجل تحسناً كبيراً مقارنة بما كان عليه في السابق، متوقعا حدوث المزيد من التحسن في مستوى الخدمات خلال الفترات المقبلة.

* بعض الجهات تعطل المعاملات

راشد المزروعي يوضح أن هناك تباينا ملحوظا في الرسوم المفروضة من دائرة أو وزارة لأخرى. ويلاحظ أن بعض هذه الجهات تفرض رسوما مبالغا فيها، مشيراً في هذا الصدد إلى قيام بعض هذه الجهات بتعطيل المعاملات وتأخيرها.

* تشابه الرسوم مع باقي دول الخليج

هاني راشد اليتيم يقول إن الكثير من الرسوم المفروضة من قبل الجهات الحكومية والاتحادية في الدولة تتشابه إلى حد كبير مع باقي دول الخليج. ويرى أنها رسوم طبيعية واعتيادية مثلها مثلما يحدث في الدول الأخرى. وبالنسبة لمستوى الخدمات المقدمة وخصوصا في إمارة دبي، يشير اليتيم إلى أنها تختلف من دائرة إلى أخرى، فهناك خدمات جيدة وسريعة وأخرى بطيئة وغير مناسبة.

* حاجة لإعادة النظر في بعض التعاملات

سيف أحمد بالحصا يقول إنه على الرغم من التزاحم الكبير من العملاء من مختلف الشرائح في المجتمع وتوافدهم بشكل يومي على الدوائر والجهات الحكومية والاتحادية، إلا أن بعض هذه الجهات أو المصالح تحاول جاهدة تذليل العقبات مع عملائها ومواكبة التطورات لتسهيل وتخليص معاملات المستفيدين.

ويضيف أنه تبقى هناك بعض الملاحظات التي قد تكون بارزة نتيجة لأهميتها حيث نلاحظ أن عددا من الدوائر أو الجهات تفرض رسوما تتناسب مع مستوى الخدمات التي تقدمها لكن البعض منها في الواقع يفرض رسوما مبالغا فيها وليس لها مبررات في ذلك، لذلك فهي لا بد من إعادة النظر في صياغة بعض رسوم المعاملات والخدمات من خلال دراسة السوق بشكل أفضل.

* الانسجام مع مستوى الخدمات

بطي الكندي يرى انه بشكل عام تعتبر الرسوم المفروضة على الخدمات والمعاملات جيدة ومناسبة، فهي رسوم تتناسب مع مستوى الخدمات المقدمة، علاوة على ذلك فإنها تزداد تطورا وتقدما على مدار السنين، لتأتى مواكبة للتطورات التي تشهدها الدولة في مختلف القطاعات وخصوصاً القطاعين التجاري والاقتصادي.

* تكلفة كبيرة

الدكتورة روضة عبد الله المطوع تقول إن الرسوم المفروضة تعتبر بشكل عام مرتفعة وهناك الكثير من المبالغة في أسعارها، لذلك مكلفة لجميع الفئات من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، بل إتها تتطلب ميزانية سنوية منفصلة من قبل هذه الفئات.

وتضيف د. المطوع انه «قد تكون شهادتي بالنسبة لمستوى الخدمات والرسوم في الإمارات الأخرى مجروحة وذلك بحكم عملي ونشاطي في إمارة أبوظبي لكن بشكل عام يمكن الإشارة أن مستوى الخدمات يتطور ويتقدم سنويا بفضل استخدام وسائل التكنولوجيا المتطورة وإدخال نظام الحكومة الإلكترونية التي ساهمت بشكل كبير في تسهيل المهام على المراجعين وانجاز المعاملات بمرونة أكثر وسرعة أكبر».

* التراخيص التجارية

رجاء القرق تلفت إلى أنه بالنسبة للرسوم المفروضة على الخدمات والمعاملات المختلفة فإن بعضها يتناسب مع الخدمة المقدمة، ولكن أيضا هناك رسوم مبالغ فيها على سبيل المثال:

رسوم بلدية دبي على الرخص التجارية منها رسوم الأسواق السنوية المحددة بنسبة 5% والمتعلقة باستخراج أو تجديد التراخيص التجارية وهذه النسبة كبيرة إذا ما أضيفت إلى المصاريف السنوية للمنشأة جديدة العهد والتي تحتاج إلى دعم حتى تحقق نجاحا، وكذلك رسوم النظافة العامة التي تتراوح بين 1000 درهم و10 آلاف درهم على بعض الأنشطة وتفرض سنويا.

وهناك أيضا بدل سكن الموظفين والعمال والذي يتراوح بين 300 و1000 درهم عن كل موظف أو عامل سنويا. وبالنسبة لمستوى الخدمات المقدمة في تلك المؤسسات والدوائر ترى القرق أن مستوى الخدمات المقدمة في الدوائر المحلية لإمارة دبي على وجه الخصوص متطور جدا ويرقى لأعلى المستويات في خدمة العملاء وسهولة الإجراءات بعد التخلص من الروتين وتكدس الأوراق من خلال استخدام الخدمات الالكترونية والهاتفية والبريدية المتوفرة في الإمارة لضمان الوصول إلى أفضل الخدمات والسرعة في انجاز المعاملات.

وتعرب القرق عن تمنياتها بأن يصل مستوى الأداء في الدوائر الاتحادية إلى هذا المستوى العالي في تقديم الخدمات وإنجاز المعاملات. وتقترح القرق: تخفيف العبء عن المنشآت الجديدة عن طريق فرض رسوم مخفضة على التراخيص التجارية ورسوم البلدية في السنوات الأولى لإصدار الترخيص مما يساعد على النهوض بعملية التنمية الاقتصادية للدولة ودعم المشروعات الصغيرة التي هي في أمس الحاجة لزيادة مقومات نجاحها واستمرارها.

إضافة إلى إعادة النظر في موضوع الضمان البنكي لوزارة العمل وإيجاد حلول بديلة لضمان حقوق العمال دون التأثير على السيولة النقدية للمشروعات الجديدة وتجميد مبالغ نقدية في البنوك لسنوات عديدة، وأخيرا توفير الموارد البشرية والمادية والتكنولوجيا اللازمة للنهوض بمستوى الخدمات في الجوائز الاتحادية لمواكبة التطور الالكتروني السريع في الدوائر المحلية.

* العمل والعمال

عبدالله صديق خوري يقول إن الخدمات في الدوائر الحكومية والمحلية جيدة إلى حد ما خاصة في ظل التنافس ما بين معظم إمارات الدولة لتطوير إجراءات الخدمات والمعاملات للمراجعين، لذلك نجد أن هناك تقدما في مستوى الخدمات المقدمة، ولكن بالنسبة لجهات الاتحادية ففي تصوري تفتقر لعنصر السرعة والجودة في الخدمات والإجراءات.

ويضيف أن هناك مسألة تهم الشريحة العظمى من رجال الأعمال وأصحاب الشركات وهي رسوم العمل والعمال والتي تعتبر مرتفعة بعض الشيء، علاوة على ذلك تؤخذ بعض رسوم خلال تقديم المعاملة وذلك قبل الحصول على الموافقة وهي رسوم قد لا يتم إرجاعها للعميل أو المراجع في حالة الرفض، لذلك لابد من إعادة النظر في تلك الرسوم، مقترحا وضع رسوم رمزية في ذلك لتعم الفائدة.

ويبين خوري أن فرض رسوم بنسبة 1% على الصفقات العقارية على البائع والمشتري من قبل دائرة الأراضي والأملاك تعتبر مرتفعة وهي تزيد كلما زادت قيمة الصفقات، لذلك المسألة بحاجة إلى وقفة، خصوصا مع النشاط والتطور الكبير الذي يشهده سوق العقار بالدولة.

* إعادة النظر في رسوم دائرة الأراضي والأملاك

أحمد أمين كاظم يؤكد أن رسوم الخدمات بشكل عام جيدة ومناسبة للجميع، ما عدا الرسوم المفروضة من قبل دائرة الأراضي والأملاك بدبي على قيمة العقار المشتراة والتي تفرض نسبة 1% على البائع والمشتري، والتي تعد عالية نوعا وليست بسيطة، خاصة وأنها تزيد كلما زاد حجم أو قيمة الصفقات المقامة، لذلك لابد من إعادة النظر في تلك المسألة. ويرى كاظم أن مستوى الخدمات يشهد نمواً وتطوراً بشكل سنوي وهناك توقعات باستمرار التطور والتقدم في مستوى تلك الخدمات والسرعة في انجازها.

* بطء الإنجاز بسبب الإجازات

غانم سالم السامان يرى أن رسوم الخدمات والمعاملات بشكل عام سواء الحكومية منها أو الاتحادية مرتفعة ومبالغاً فيها، إنها في الحقيقة ليست بسيطة بالنسبة لأصحاب الأعمال والشركات باختلاف أنشطتها. وينتقد السامان مستوى الخدمات المقدمة من قبل بعض الجهات والدوائر، موضحا أنه وعلى الرغم من الرسوم العالية التي تفرضها تلك الجهات إلا أن مستوى الخدمات ومدة انجازها بطيئة جدا إذا ما تم مقارنتها بالرسوم التي تتطلبها، لافتا في الوقت ذاته إلى أن بعض الجهات تفرض في بعض الأحيان رسوما مضاعفة في حالة الطلب بالسرعة انجاز المعاملة.

ويوضح السامان أن المعاملات تتأخر في بعض الأحيان، ما يعطل مصالح التجار وأصحاب الأعمال والشركات، كذلك فإن الموظفين في تلك الجهات والدوائر لا يستطيعون البت في أية مسألة كانت لحين عودة مديري الأقسام أو الإدارات المعنية من الإجازة، متسائلا لماذا لا يتم دائما وضع البديل ممن يكون لديه القدرة في التصرف لسرعة انجاز المعاملات بدلا من تعطيلها؟!

ويتساءل أيضا عن مبررات قيام وزارة العمل على سبيل المثال بإرسال لجان التفتيش لديها بشكل دوري لتتبع الأمور والمسائل في الشركات والمؤسسات المختلفة على الرغم من أن هذه الشركات لديها أوراق ممارسة نشاطها بشكل سليم ولم تمنح التراخيص إلا بعد حصولها على الموافقة من الجهات المسؤولة، لذلك يطالب بإعادة النظر في هذه المسائل.

* تبسيط الإجراءات

خالد سالم بخيت يقول ان هناك اختلافا في الرسوم المفروضة ومستوى الخدمات المقدمة من دائرة لأخرى. وعلى سبيل المثال بلدية دبي تفرض رسوماً ليست لها مبررات ونجهل أسباب فرضها على كل عامل يعمل لدى أي مؤسسة أو شركة، على الرغم من أن هذه الشركات هي التي تتحمل رسوم سكن عمالها وتوفير السكن المناسب لهم.

ويضيف انه بالنسبة لإدارة الهجرة والجنسية والإقامة بدبي والتي وضعت مؤخرا نظام أون لاين لتقديم المعاملات من خلال شبكة الانترنت، فإنه في حالة أي خطأ في إدخال البيانات فإن الشخص يضطر إلى إعادة في إدخال البيانات والمبلغ مرة أخرى، حيث إن المبلغ الذي ادخل سابقا لا يحتسب لذلك يتطلب الأمر منه إدخال المبلغ مرة أخرى، لذلك يطالب المسؤولين بإعادة النظر في الخدمة تلك والتي يدفع ثمنها صاحب العمل والموظف المسكين في الوقت ذاته.

ويعبر بخيت عن استغرابه الشديد كذلك لفرض رسوم بنسبة 5% على عقود الإيجار من قبل البلدية على السكن المؤجر من قبل الموظف الذي يعمل في الشركة أو المؤسسة، فكيف تفرض هذه الرسوم وفي المقابل يتم أخذ رسوم سنوية عن العامل والموظف من قبل الشركة التي يعمل فيها.

ويشير بخيت إلى أنه بالنسبة لوزارة العمل فقد تحسنت الأمور فيها مؤخرا بعد الإجراءات والخطوات الجيدة التي اتخذها الوزير ما ساهم بشكل ما في تبسيط المسائل وسرعة انجازها والتصدي للمخالفات، لكنه يتساءل في الوقت ذاته عن مبررات وضع أو فرض «الضمان البنكي» من دون الاستفادة منه سواء من قبل الوزارة أو التجار؟! ويتساءل أيضا عن هدف رسوم المعرفة التي فرضت مؤخرا والتي يجهلها الكثيرون؟!

* الرسوم المفروضة على الخدمات والمعاملات رمزية ومناسبة

محمد شبيب الظاهر ي يبين أن الرسوم المفروضة على الخدمات والمعاملات وغيرها تعتبر رمزية ومناسبة، ولا تشكل عبئا على المعنيين بل مستوى الرسوم المفروضة مناسب وعادي. ويرى الظاهري أن هناك تطورا مستمرا بمستوى الخدمات المقدمة، وهي أصبحت اليوم تشهد تقدما واضحا خصوصا بعد تطبيق الحكومة الإلكترونية والتي ساهمت في تذليل العقبات وتسير إجراءات المعاملات وانجازها بالسرعة الفائقة، متوقعا استمرار معدلات التطور في الخدمات المقدمة والوصول بها إلى مستويات عالية خلال الفترة المقبلة.

* لا تعليق

عمر محمد بن حيدر يرى أن الرسوم المفروضة على الخدمات والمعاملات بشكل عام من قبل الجهات والدوائر الحكومية على وجه التحديد جيدة ومناسبة، لكنه رفض التعليق بالنسبة للجهات الاتحادية! ويضيف انه على الرغم أن من الرسوم المفروضة مناسبة في غالبيتها، إلا أن بعض الجهات تفرض رسوما غير مبررة على بعض الخدمات والأنشطة المقامة، مشيرا على سبيل المثال إلى رسوم عقد الإيجار، إضافة إلى المخالفات التي تفرض بمبالغ كبيرة وخيالية وغير مبررة من قبل دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي على المنشآت الفندقية.

* الدراسة والتجارب

عبد الله بن سوقات يلفت إلى أن الرسوم المفروضة على الخدمات والمعاملات لم تفرض من فراغ بل جاءت بعد سلسلة من الدراسات والتجارب والتي على أساسها تم وضع تلك الاستراتيجية من قبل الهيئات المحلية والاتحادية. ويبين أنه عادة يتم قياس قيمة الرسوم بمستوى الخدمات المقدمة، موضحا في ذلك أن الرسوم ومستوى الخدمة قد تختلف من إمارة لأخرى، لكن من دون شك تفوق دوائر حكومة دبي العديد من الجهات الأخرى سواء في بقية إمارات الدولة بل وحتى المؤسسات الاتحادية، فهناك تساؤلات عدة تفرض على رسوم ومستوى الخدمات في تلك المؤسسات والتي بحاجة منا إلى وقفة.

* الضمان البنكي

عيسى الأنصاري يشير إلى أن مستوى الرسوم المفروضة بشكل عام من قبل الدوائر الحكومية والاتحادية تأتي في حدود معقولة، لكن الملاحظ أن رسوم وزارة العمل على سبيل المثال وخصوصا «الضمان البنكي» يمثل تعطيلاً لأموال الشركات، وجاء نتيجة لمخالفة إحدى شركات المقاولات والتي تأخرت في دفع رواتب عمالها مما نتج عن ذلك تطبيق قرار الضمان البنكي على مختلف الشركات والمؤسسات بمختلف نشاطاتها، دون استثناء منها الشركات التي لها تاريخ وباع طويل في السوق.

ويقول الانصاري انه وباعتبار الشركة التي نمثل نحن جزءا منها ويرتكز نشاطها على الجانب المالي والتي تقوم بتدوير المال والاستفادة من النقد، فإن عملية الحجز من قبل وزارة العمل على المبالغ والتي قد تصل قيمتها إلى أكثر من مليار درهم تتم دون الاستفادة منها تضر سواء بالاقتصاد الوطني أو التاجر، لذلك نطالب بضرورة إعادة النظر في مسألة الضمان البنكي.

ويضيف الأنصاري ان مستوى الخدمات بشكل عام جيد ومناسب كما ذكرت مسبقا، وخصوصا مستوى الخدمات في الدوائر الحكومية بدبي والتي تتميز بالسرعة في الإنجاز والمرونة في إجراءاتها، والتي جاءت لتواكب التطورات الحالية وتخدم متطلبات القطاع الخاص، ونرجو أن تحذو بقية الإمارات الأخرى حذو إمارة دبي في التطور الذي نشهده في دوائرها المختلفة، ويشير في هذا الإطار أن الدوائر في إمارة دبي تتنافس فيما بينها لتحقيق الجودة والسرعة في إداراتها المختلفة.

* بسيطة حتى ولو تمت مضاعفة قيمتها

إبراهيم الفردان يقول إنه من الملاحظ أن الحكومة تقدم خدمات كثيرة ومتعددة لسكان البلد، فهذه الخدمات المقدمة لا نهاية لها ومميزة في الوقت ذاته، وفي المقابل لا تفرض الحكومة نظاماً خاصاً للضرائب، وبالتالي فإن الحكومة لا تجد المشاركة من قبل هؤلاء التجار أو أصحاب الشركات في تأسيس وإقامة البنية التحتية، لذلك فإن الحكومة لا يوجد أمامها مخرج آخر في ذلك إلا من خلال فرض الرسوم والتي إذا ما تم مقارنتها بالدول الأخرى والتي تدفع الشركات فيها ضرائب ما بين 15% أو 20% أو 30%، فإنها تعد بسيطة حتى ولو تمت مضاعفة قيمة الرسوم الحالية.

ويضيف أن مستوى الخدمات المقدمة وخصوصا في إمارة دبي متطورة إلى أبعد الحدود، فهي لا زالت تتطور سنويا عما كانت عليه في السنوات السابقة، ونتمنى أن تحذو الجهات الاتحادية والحكومية بالإمارات الأخرى إمارة دبي وتطبق المعايير التي تطبقها في دوائرها.

* علاقة بين الرسوم والخدمات

يحي سعيد لوتاه يشير إلى وجود علاقة بين قيمة الرسوم المفروضة على الخدمات والمعاملات ومستوى الخدمة المقدمة، حيث أن مستوى الخدمات المقدمة تعتبر جيدة إلى حد ما مع الرسوم، فهي تزداد تطورا وتقدما بشكل سنوي، ولكن يلفت إلى اختلاف مستوى الخدمات وقيمة الرسوم من دائرة لأخرى، وذلك على سبيل المثال أن بعض الدوائر الحكومية تقدم خدمات جيدة ورسوماً رمزية بسيطة، إلا أن هناك دوائر تفرض رسوماً مبالغاً في أسعارها وقد تكون خدماتها دون المستوى المطلوب.

* منطقة واحدة

سليمان الفهيم يلفت إلى أهمية إقامة الدوائر الحكومية خصوصا تلك الدوائر التي يتردد عليها العملاء بشكل يومي في منطقة واحدة بدلا من وجودها في أماكن متفرقة ومختلفة عن بعضها البعض، وذلك لسهولة وحرية الانتقال للعميل ما بين دائرة لأخرى أثناء مراجعته لتلك الدوائر. ويشير إلى أن الرسوم المفروضة على المعاملات والإجراءات جيدة وتتناسب مع مستوى الخدمات المقدمة، ولكن ينتقد مسألة البطء في إنجاز المعاملات من قبل بعض الدوائر والتي تعرقل أعمال المراجعين في أحيان كثيرة.

استطلاع أمينة الزرعوني