كشف ناصر النويس رئيس مجلس إدارة مجموعة روتانا لإدارة الفنادق رئيس مجلس إدارة مؤسسة «أسواق» لإدارة المراكز التجارية عن ان «أسواق» تتجه لإدارة 6 مراكز تجارية جديدة عملاقة إضافة إلى مركز أبوظبي التجاري الذي تديره حاليا.

مشيرا إلى ان المؤسسة ستقوم بإدارة مركز الراحة التجاري في شاطئ الراحة في أبوظبي قبل نهاية العام الحالي وكذلك إدارة مركز الجميرا ريزدنس التجاري في دبي الذي سيفتتح قبل نهاية عام 2006 كما ان «أسواق» تتفاوض حاليا لإدارة مراكز تجارية أخرى في دبي والأردن وسوريا ولبنان.

وقال النويس في حوار خاص لـ «البيان» ان مؤسسة «أسواق» التي تأسست عام 1999 تمكنت من تحقيق نتائج جيدة مشيرا إلى انها تعد أول مؤسسة متخصصة لإدارة المراكز التجارية على مستوى الوطن العربي موضحا ان مركز أبوظبي التجاري الذي كان أول مركز تديره المؤسسة سجل نسبة أشغال 100 في المئة وأصبح يتردد عليه يوميا أكثر من 30 الف متسوق، ويوما الأربعاء والخميس يرتفع هذا العدد إلى حوالي 50 الف متسوق يوميا.

وأضاف ان إجمالي حجم الاستثمارات المدارة من قبل مجموعة روتانا الفندقية يبلغ حاليا 4.1 مليارات درهم بما فيها الفنادق تحت الإنشاء التي تديرها المجموعة كاشفاً عن ان مجموعة روتانا حققت نموا في أرباحها خلال العام الماضي بلغت نسبته 35 في المئة مقارنة بعام 2003.

وأشار إلى ان «روتانا» تدير حاليا ما نسبته 30 في المئة من إجمالي الغرف الفندقية في إمارة أبوظبي وبعد افتتاح الفنادق الجديدة التي ستديرها روتانا في إمارة دبي يتوقع ان تستحوذ المجموعة على ما نسبته أكثر من 10 في المئة من الغرف الفندقية في إمارة دبي في عام 2007 موضحا انه من المشروعات المهمة التي ستديرها روتانا في أبوظبي في الفترة المقبلة فندق ومنتجع خالدية بالاس روتانا الذي سيتم افتتاحه في عام 2007 بعد الانتهاء من أعمال الهدم للفندق القديم وبناء الفندق الجديد الذي سيضم 400 غرفة وجناح.

وتوقع ان يتم ضخ ما يصل إلى 100 مليار درهم كاستثمارات في القطاع السياحي والعقاري في إمارة أبوظبي خلال السنوات العشر المقبلة مؤكدا ان القطاع السياحي والفندقي في الدولة بوجه عام وأبوظبي بصفة خاصة قطاع واعد وينمو بمعدلات نمو مرتفعة للغاية خصوصا في ظل الاهتمام غير المسبوق بالقطاع السياحي في إمارة أبوظبي الذي تمثل في انشاء هيئة أبوظبي للسياحة.

وإطلاق شركة الاتحاد للطيران وتخصيص العديد من الجزر في الإمارة للتطوير السياحي وتخصيص أراضٍ في المدى القصير للمستثمرين ولأصحاب الاختصاص في قطاع السياحة لتنفيذ مشاريع سياحية. وتوقع ناصر النويس ان يتم الانتهاء من إعداد دراسة الجدوى الخاصة بإنشاء الشركة الجديدة للاستثمارات الفندقية التي تعتزم المجموعة إطلاقها قريباً خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

مشيرا إلى ان المؤشرات الأولية أثبتت ان هناك إمكانية كبيرة في الشرق الأوسط لضخ استثمارات فندقية كبيرة في ظل الإقبال الكبير على النشاط السياحي في المنطقة والعائد المشجع لهذا النشاط، مشيرا إلى ان الهدف الرئيسي من انشاء هذه الشركة هو تملك الفنادق وإدارتها داخل الدولة وخارجها. وأعرب النويس عن تفاؤله بمستقبل سوق الأسهم المحلية في ظل توقعات نمو الدخل القومي خلال العام الحالي إلى 370 مليار درهم وفي ظل معدلات النمو في الناتج المحلي الإجمالي التي تقترب من 6 في المئة سنويا .

مشيرا إلى ان زيادة العائدات النفطية للدولة نتيجة ارتفاع أسعار النفط عالميا انعكست ايجابيا على الحركة الاقتصادية بوجه عام في الدولة وساهمت في إيجاد مجالات كبيرة للاستثمار في الإمارات سواء في القطاع المصرفي أو السياحي أو العقاري أو قطاع الأسهم المحلية وكذلك في القطاعات الخدمية وغيرها.

واستبعد حدوث اية هزات في سوق الأسهم المحلية كما حدث في عام 1998 مرجعاً ذلك إلى ان ما حدث في عام 1998 كان مرده إلى غياب سوق رسمي للأوراق المالية في الدولة وعدم وجود مراقبة مالية اما في ظل الضوابط والأنظمة الحالية التي تحكم السوق فان السوق يتوقع ان يشهد مزيداً من الحماس من قبل المستثمرين ويكون أكثر استقرارا معربا عن اعتقاده بان السوق طرح شركات مساهمة عامة جديدة في ظل التوقعات المتفائلة بالنمو في الاقتصاد الوطني والتي تحتاج لشركات تنفذ المشروعات الطموحة المنتظرة في الدولة.

وفيما يلي نص الحوار الذي أجرته «البيان» مع ناصر النويس:

ـ ما تقييمكم لنشاط مجموعة روتانا في العام الماضي والفترة المنقضية من العام الحالي؟

ـ شهدت المجموعة معدلات نمو جيدة في أنشطتها خلال العام الحالي وكذلك خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2005 حيث انضمت إلى المجموعة عدة فنادق جديدة وتم إجراء أعمال تطوير وتحديث للعديد من الفنادق التي تديرها روتانا وجاء هذا النشاط متواكبا مع حركة الانتعاش الكبيرة التي تشهدها الدولة في المجال السياحي سواء في مجال سياحة المؤتمرات أو في السياحة الرياضية أو العلاجية.

نمو جيد

ـ وماذا عن حجم أرباح المجموعة خلال العام الماضي وتوقعاتكم للعام الحالي.. وما ابرز ملامح خطتكم التوسعية للمرحلة المقبلة؟

ـ حققت روتانا نموا جيدا في أرباحها خلال العام الماضي بلغت نسبته 35 في المئة مقارنة بالإرباح المحققة خلال عام 2003.. اما عن الخطط التوسعية لمجموعة روتانا فإن المجموعة وقعت 13 عقدا جديدا لمشاريع كبيرة في أبوظبي وبيروت ودمشق والدوحة ودبي والخرطوم وشرم الشيخ. ومن المتوقع افتتاح كوين سنتر روتانا سويتس في دمشق في أوائل شهر مايو 2005 ويقع في منطقة المزة ويضم 110 أستوديوات وأجنحة فاخرة، خدمات لرجال الأعمال، نادياً رياضياً، اضافة إلى مواقف واسعة للسيارات.

يعتبر كوين سنتر من اكبر مراكز التسوق في المدينة ويحتوي على 85 متجرا عالي المستوى وسيتم افتتاح فندق وسويتس المنشر روتانا في الكويت في أواخر عام 2006 وسيكون الفندق تابعا إلى مركز المنشر للتسوق في منطقة فحاحيل. ويتالف الفندق من 200 أستوديو وأجنحة فاخرة، اضافة إلى مطاعم على مدار الساعة، قاعات اجتماعات، نادٍ رياضي ومواقف كبيرة للسيارات وسيكون الروشة روتانا سويتس ثالث الفنادق في لبنان خاصة بعد النجاح الذي حققه فندق الحازمية روتانا خلال السنة الماضية.

يقع الفندق على الوجهة البحرية في قلب العاصمة اللبنانية ويضم 170 غرفة وأجنحة مجهزة، مطابخ، غرف اجتماعات ونادياً رياضياً. ومن المتوقع ان يتم الافتتاح في أواخر 2005، أوائل 2006، وسيكون سوليدير روتانا سويتس رابع فندق من فنادق شركة روتانا في لبنان. من المتوقع ان يتم افتتاحه في 2008، وتحتوي هذه المنشأة على 250 غرفة وأجنحة، مطاعم، قاعات اجتماعات اضافة إلى خدمات ترفيهية وكجزء من التوسعات التي تجري في قطر سيتم افتتاح فندق سيتي سنتر روتانا في الدوحة في منتصف عام 2006.

سيكون الفندق تابعا لمركز سيتي سنتر للتسوق، سيتألف الفندق من 400 غرفة وأجنحة اضافة إلى عدد كبير من المطاعم وقاعات الاجتماعات. ويتجهز الفندق بخدمات رجال الأعمال وخدمات ترفيهية وأنشطة رياضية.وستفتتح أيضا فنادق روتانا منتجع وسبا جراند روتانا في شرم الشيخ والذي يعد من اكبر المنتجعات السياحية في مصر وسيفتح أبوابه في يوليو 2005، يضم المنتجع 600 غرفة ومطاعم عالمية، قاعات اجتماعات وخدمات ترفيهية .

ومنها مراكز استجمام وتتميز بركة السباحة بشكلها الجذاب الذي يحيطه 2000 شجرة نخيل تقريبا، علما بأن بركة السباحة تعادل مساحة ثلاث برك سباحة اولمبية، كما سيتم افتتاح موقع جديد ولأول مرة في السودان. وذلك في أواخر 2007 وهو فندق الخرطوم روتانا سيكون من اكبر الفنادق الموجودة في الخرطوم. التي ستضم 400 غرفة وأجنحة، اضافة إلى ثلاثة مطاعم، قاعات اجتماعات وقسماً مجهزاً بالمعدات والأنشطة الرياضية.

ـ ماذا عن توسعكم داخل الدولة؟

ـ ستضم روتانا إلى فنادقها ستة فنادق جديدة في إمارة دبي منها فيلا روتانا سويتس التي تقع في شارع الشيخ زايد وتضم 110 غرف ومطعماً وقاعتين للاجتماعات وستضم أيضا مسبحا روفياً بصيف 2005 وفندق وسويتس المروج روتانا الذي يقع أيضا في شارع الشيخ زايد، سيتم افتتاحه في أغسطس 2005، سيضم الفندق 253 غرفة وأجنحة فاخرة اضافة إلى 147 شقة مفروشة مكونة من غرفة نوم واحدة أو اثنتين أو ثلاث.

سيضم الفندق تشكيلة واسعة من المطاعم اضافة إلى قاعة حفلات مساحتها 1000 متر مكعب اضافة إلى قاعة اجتماعات مجهزة بأحدث التقنيات، وسيضم الفندق موقف سيارات كبيراً وأمواج روتانا سويتس واقعا في منطقة الجميرا سيكون مكوناً من 300 غرفة وأجنحة فخمة وتشكيلة واسعة من المطاعم. اضافة إلى غرف الاجتماعات وقسم الأنشطة الرياضية والفندق سيكون جزءاً من مدينة شاطئ الجميرا الجديدة التي سيتم افتتاحها في منتصف عام 2006.

* أطول مبنى شقق فندقية

وسوف تحتضن دبي ولأول مرة أطول مبنى شقق فندقية في العالم بطول 333 متر متضمناً 480 غرفة وجناحاً وتشكيلة واسعة من المطاعم وقاعات للاجتماعات وموقفاً واسعاً للسيارات، واسم هذا المبنى الضخم هو روز روتانا سويتس وبدأ البناء فيه ويقع هذا الفندق في شارع الشيخ زايد وسوف يضم 4 فنادق بمجموع 1500 غرفة وبالنهاية سوف تضم دبي عشرة فنادق تحت إدارة شركة روتانا تضم 2400 غرفة.

اما في أبوظبي فسوف يتم افتتاح الفندق الخامس تحت اسم منتجع الخالدية بالاس روتانا الذي سيضم 400 غرفة وجناح اضافة إلى مطاعم وست غرف اجتماعات، وسيقع المنتجع على أجمل شاطئ في جزيرة أبوظبي، وسوف تفتتح روتانا أيضا منتجعا جديدا في الفجيرة «منتجع الفجيرة روتانا» ذا الـ 250 غرفة وشاليه وعدة مطاعم وغرف اجتماعات وأنشطة أخرى وتبلغ تكلفة المشروع حوالي 100 مليون درهم.

ولدعم التطورات والافتتاحات العديدة الشركة روتانا تم افتتاح المكتب الثاني لقسم المبيعات والتسويق في فرانكفورت والذي سيضم 40 مندوبا تنفيذيا لتغطية أوروبا. اما الخطط المستقبلية للشركة فهي فتح عدة مكاتب في الدوحة وجدة ،ميلان وموسكو وباريس خلال الـ 24 شهرا المقبلة. وتدير المجموعة حاليا قبل هذه التوسعات 17 فندقا ومنتجعا في دبي وأبوظبي والشارقة ولبنان ومصر وسوريا.

ـ ما حجم استثمارات فنادق مجموعة روتانا حاليا وماذا عن حصتكم من القطاع الفندقي في الدولة؟

ـ في ظل عمليات التوسع المستمرة لسلسلة فنادق روتانا بلغ إجمالي حجم الاستثمارات المدارة من قبل المجموعة حاليا حوالي 4.1 مليارات درهم بما فيها الفنادق التي تديرها المجموعة تحت الإنشاء وتدير حاليا ما نسبته 30 في المئة من إجمالي الغرف الفندقية في إمارة أبوظبي وبعد افتتاح الفنادق الجديدة التي ستديرها روتانا في إمارة دبي يتوقع ان تستحوذ المجموعة على ما نسبته أكثر من 10 في المئة من إجمالي الغرف الفندقية في إمارة دبي في عام 2007.

ـ هل تعتزم مجموعة روتانا التحويل إلى شركة مساهمة عامة في المرحلة الراهنة؟

ـ هذا الأمر غير مطروح حاليا والسوق ونظام عمل المجموعة هو الذي سيحدد مثل هذا التوجه مستقبلا.

* الشركة الجديدة

ـ إلى أي مدى وصلت خطوات إطلاق مجموعة روتانا لشركة الاستثمارات الفندقية الجديدة؟

ـ نتوقع ان يتم الانتهاء من إعداد دراسة الجدوى الخاصة بإنشاء الشركة الجديدة قريبا خلال الأسابيع القليلة المقبلة، فقد كلفت مجموعة روتانا شركة شعاع كابيتال بإعداد الدراسة الخاصة بالشركة الجديدة التي تهدف إلى الاستثمار في انشاء وإدارة المنشآت الفندقية والتجارية داخل الدولة وخارجها ولم يتحدد بعد طبيعة شركة الاستثمار الجديدة أو شكلها القانوني، فمن الخيارات المطروحة ان تكون شركة مساهمة عامة أو شركة مساهمة خاصة بعد الانتهاء من إعداد دراسة الجدوى سيكون بمقدور المسؤولين في روتانا اتخاذ القرار المناسب وتحديد طبيعة الشركة ومجالات أنشطتها.

ولاشك ان السوق يستوعب إطلاق شركات جديدة للاستثمارات الفندقية في الدولة خصوصا في ظل النهضة السياحية الشاملة التي تشهدها الدولة والمشروعات السياحية العملاقة التي اعلن خلال العام الجاري عن تنفيذها في الدولة خصوصا في إماراتي أبوظبي ودبي. وقد أظهرت المؤشرات الأولية ان هناك إمكانية كبيرة في الشرق الأوسط لضخ استثمارات فندقية كبيرة في ظل الإقبال الكبير على النشاط السياحي في المنطقة والعائد المشجع لهذا النشاط.

* القطاع الفندقي

ـ ما تقييمكم للقطاع الفندقي في الدولة بوجه عام وإماراتي أبوظبي ودبي بوجه خاص؟

ـ القطاع الفندقي في الإمارات قطاع واعد جدا وينمو بنسب مرتفعة ومتسارعة ونتوقع ان يشهد هذا القطاع طفرة كبيرة خلال السنوات العشر المقبلة في الدولة بصفة عامة وفي أبوظبي بصفة خاصة في ظل الاهتمام الكبير الملحوظ بالقطاع السياحي في الإمارة على كافة الأصعدة والمستويات الذي كان من ابرز ملامحه انشاء هيئة أبوظبي للسياحة والقرارات التي تم اتخاذها للنهوض بالقطاع السياحي في الإمارة وإطلاق شركة الاتحاد للطيران التي تمكنت في فترة وجيزة من تثبيت اقدامها كأحد أهم الناقلات الجوية في المنطقة.

وكذلك قرار السماح لمواطني الإمارات بتداول العقارات وتخصيص بعض الأراضي في المدى القصير للمستثمرين ولأصحاب الاختصاص في قطاع السياحة لتنفيذ مشاريع سياحية عملاقة ومتطورة. كما تم تخصيص عدة جزر مهمة ليتم تحويلها إلى مناطق جذب سياحي متكاملة رئيسية في أبوظبي.وفي ظل هذا الاهتمام بالقطاعين السياحي والعقاري في أبوظبي نتوقع ان يتم ضخ في حدود 100 مليار درهم كاستثمارات سياحية وعقارية في إمارة أبوظبي خلال السنوات العشر المقبلة.

الطاقة الفندقية

ـ في رأيكم هل الطاقة الفندقية الحالية في الدولة كبيرة وما عدد الغرف الذي يحتاجها السوق في المرحلة المقبلة؟

ـ بالنسبة لأبوظبي يوجد حاليا حوالي 7000 غرفة فندقية من فئات 5 و4 نجوم وشقق مفروشة ومتوقع ان يتضاعف هذا العدد خلال السنوات الخمس المقبلة ليصل إلى حوالي 14 الف غرفة فندقية وبنهاية العام الحالي ستضيف روتانا 1000 غرفة جديدة إلى فنادقها اما على مستوى الدولة فيتوقع ان يتضاعف عدد الغرف الفندقية خلال السنوات العشر المقبلة.

وهذه التوقعات تستند إلى النمو المتوازن للقطاع السياحي في الدولة والمتوقع ان تزداد وتيرته في المرحلة المقبلة حيث كانت الإمارات ومازالت من أكثر دول المنطقة امنا واستقرارا ولديها قوانين استثمارية واضحة ومشجعة اضافة إلى ان الامارات تضم أجمل شواطيء المنطقة وكذلك اكبر مراكز التسوق اضافة إلى اماكن تسمح بما يعرف بالسياحة الصحراوية. ونرى ان دبي وأبوظبي ستلعبان دورا رئيسيا ومحوريا في حركة السياحة الإقليمية بل والعالمية في المرحلة المقبلة.

ـ ما مقترحاتكم لدفع صناعة السياحة في الدولة خطوات اكبر إلى الأمام؟

ـ أهم أداء لتطوير القطاع السياحي يتمثل في تنويع المنتجع الموجود في الدولة خصوصا وان السائحين الأوروبيين والخليجيين يفضلون السياحة الشاطئية وسياحة التسوق لذلك فان التوجه الحالي نحو زيادة المراكز التجارية وزيادة عدد الجزر السياحية توجه صحي وايجابي. وستحرص «روتانا» على التواجد في كافة الجزر التي يجري تطويرها حاليا للتحول إلى مراكز سياحية مستقبلا مثل جزيرة ام الشعوم وغيرها.

ولتشجيع صناعة السياحة يجب تطوير الخدمات الأرضية في المناطق الحدودية للدولة سواء برية أو جوية أو بحرية ويجب ان يكون ترحيب أكثر بالسائحين.كما انه من الضروري تقديم تسهيلات اكبر في منح التأشيرات للسائحين لتشجيع دخول الجنسيات المختلفة للدولة بغرض السياحة وتنظيم برامج سياحية متكاملة لزيارة الدولة للتعرف على كافة معالمها السياحية وكذلك فان هناك حاجة إلى مزيد من التنسيق والتعاون بين الهيئات والمؤسسات التي لها علاقة بالقطاع السياحي في الدولة.

ـ بعد مرور نحو 6 سنوات على إطلاق مؤسسة «أسواق» ما تقييمكم لأنشطتها وما ابرز خططها للمرحلة المقبلة؟

ـ لقد تمكنت «أسواق» التي تأسست عام 1999 من تحقيق نتائج جيدة للغاية حيث تعد أول مؤسسة متخصصة لإدارة المراكز التجارية على مستوى الوطن العربي.وبعد النجاح الكبير الذي حققه مركز أبوظبي التجاري «أبوظبي مول» الذي كان أول مركز تجاري تديره «أسواق» والذي حقق حاليا نسب اشغال 100 في المئة .

وأصبح يتردد عليه يوميا اكثر من 30 الف متسوق ويومي الأربعاء والخميس من كل أسبوع يرتفع هذا العدد إلى حوالي 50 الف متسوق يوميا بعد هذا النجاح الكبير تتجه مؤسسة «أسواق» لإدارة 6 مراكز تجارية جديدة عملاقة حيث ستقوم «أسواق» بإدارة مركز «الراحة التجاري» في منطقة شاطئ الراحة في أبوظبي قبل نهاية العام الحالي وستقوم بإدارة مركز الجميرا ريزيدنتس التجاري في دبي الذي سيفتتح قبل نهاية عام 2006 وتتفاوض «أسواق» حاليا لإدارة مراكز تجارية أخرى في دبي والأردن وسوريا ولبنان.

* تفاؤل

ـ ما تقييمكم لنشاط سوق الأسهم المحلية في المرحلة الأخيرة.. وما توقعاتكم للمرحلة المقبلة تؤيدون مخاوف البعض من تعرض السوق لهزة أخرى مثل ما حدث عام 1998؟

ـ انا شخصيا متفائل بمستقبل سوق الأسهم المحلية في ظل توقعات نمو الدخل القومي خلال العام الحالي إلى 370 مليار درهم وفي ظل معدلات النمو في الناتج المحلي الإجمالي التي تقترب من 6 في المئة سنويا كما ان زيادة العائدات النفطية نتيجة ارتفاع أسعار النفط عالميا انعكست ايجابيا على الحركة الاقتصادية بوجه عام في الدولة وساهمت في إيجاد مجالات كبيرة للاستثمار في الإمارات سواء في القطاع المصرفي أو السياحي أو العقاري أو قطاع الأسهم المحلية وكذلك القطاعات الخدمية وغيرها.

ومن المستبعد حدوث اية هزات في سوق الأسهم المحلية كما حدث في عام 1998 ففي ذلك الوقت لم تكن هناك بورصة ولا سوق منظمة ولا قواعد تحكم عمل الأسواق اما حاليا فالأمر تغير وهناك شفافية وإفصاح ربع سنوي لنتائج كافة البنوك والشركات المساهمة العامة المدرجة في السوق وتوجد رقابة قوية لحركة الأسواق وفقا لضوابط وأنظمة واضحة لذلك من الصعب تكرار ما حدث ونتوقع ان يشهد سوق الأسهم المحلية مزيدا من النشاط والحماس من قبل المستثمرين في الفترة المقبلة.

واعتقد ان السوق مازال يستوعب طرح المزيد من الشركات المساهمة العامة الجديدة في ظل التوقعات المتفائلة بنمو الاقتصاد الوطني التي تحتاج لشركات تنفذ المشروعات الطموحة المنتظرة في الدولة.

ـ هل تؤيدون مبدأ السماح للأجانب بالاستثمار على نطاق أوسع والتملك في الدولة؟

ـ يجب ان ندرك جميعا ان الإمارات جزء من العالم الذي شهد تحولات وتطورات جذرية خلال السنوات الأخيرة ولا نستطيع ان نقف ضد تيار الانفتاح بعد ان أصبح العالم قرية واحدة ولا نستطيع ان نكون بمعزل عن هذه التطورات العالمية لذلك يجب إعطاء فرصة لتملك الأجانب بنسب معينة وطالما انه مسموح لنا بالتملك والاستثمار في معظم دول العالم فيجب ان نعطي مواطني هذه الدول نفس الحق والامتيازات لدينا.

ـ هل تؤيد التوجه نحو تحويل الشركات العائلية إلى مساهمة عامة؟

ـ هذا التوجه توجه صحي حيث من المطلوب توسيع أهداف هذه الشركات وزيادة قاعدتها الاستثمارية وخلق نوع من المراقبة الداخلية لتأمين نجاحها في المستقبل.. حيث ان دخول مساهمين جدد إلى الشركات العائلية سيعمل على تجديد الدماء وتتمكن الشركات على المدى الطويل من الأداء بشكل أفضل. واعتقد ان السوق سيفرض على العديد من الشركات العائلية التحول إلى مساهمة عامة أو على الأقل تحول جزء منها حتى تتمكن من المنافسة والاستمرار بقوة.

حوار ـ عبد الفتاح منتصر