وقعت دائرة التخطيط والاقتصاد ودائرة التنمية الاقتصادية في دبي اتفاقية لتأسيس وتطوير الهيئة الائتمانية في الدولة وذلك في مقر دائرة التخطيط بأبوظبي. ووقع الاتفاقية عن جانب دائرة التخطيط والاقتصاد سالم بن محمد الظاهري وكيل الدائرة فيما وقعها عن جانب دائرة التنمية الاقتصادية في دبي علي إبراهيم نائب المدير العام للشؤون التنفيذية.
ويأتي توقيع الاتفاقية انطلاقا من السياسة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الرامية إلى تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين كافة المؤسسات والدوائر الحكومية في الدولة وبدعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد لاتخاذ خطوات من شأنها المزيد من التضافر بما يخدم المصلحة العامة.
وتقضي الاتفاقية بتنفيذ وتطوير الهيئة الائتمانية في دولة الإمارات بالاعتماد على أحدث أنظمة مراقبة القيمة الائتمانية للشركات والأفراد. وستمتلك الدائرتان حصصا متساوية في المشروع المشترك الذي سيكون بمثابة شركة ذات شخصية اعتبارية مستقلة. وتعد الهيئة الائتمانية التي يديرها فريق متخصص وفقا لارقى المعايير الدولية خطوة استراتيجية للدائرتين نظرا لما سيكون لها من تأثير إيجابي كبير على التطور الاقتصادي في الدولة وكذلك تطبيق أفضل الممارسات العالمية في القطاع المالي.
وعبر كل من سالم بن محمد الظاهري وعلي إبراهيم بهذه المناسبة عن شكرهما وتقديرهما لكل من سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان ومعالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ مصرف الإمارات المركزي على دعمها وتشجيعها لتنفيذ هذا المشروع وأكدا أن فريق العمل المكلف من الدائرتين سيعمل مع فريق عمل المصرف المركزي من أجل توفير كل ما يلزم لتحقيق الأهداف المرجوة من هذا المشروع المهم.
وقال الظاهري ان الحاجة إلى إنشاء هيئة ائتمانية مستقلة في الإمارات برزت منذ فترة طويلة خاصة مع التقدم الكبير الذي حققته الدولة والموقع المهم الذي تحتله على الخريطة الاقتصادية في المنطقة معربا عن ثقته بان إنشاء الهيئة سيشكل إضافة نوعية تحفز النمو الاقتصادي في الدولة وتساعد في تطوير أدوات فاعلة لإدارة الأزمات.
وتشهد الهيئات الائتمانية المخصصة للأفراد نموا كبيرا في العالم حيث تم إنشاء أكثر من 25 هيئة حول العالم في التسعينات ومن المتوقع أن تعزز هيئة الائتمان التي يجري تطويرها حاليا في الإمارات الصورة المشرقة للدولة إذ ستعتمد أحدث الأنظمة وأكثرها تطورا لتحديد القيمة الائتمانية للشركات والأفراد. وتعد هذه الهيئات وحدات اقتصادية تدار بشكل خاص ومستقل كما هي الحال في دول أخرى من دول مجلس التعاون الخليجي مثل الكويت والسعودية.
من جانبه قال علي إبراهيم ان الهدف من إطلاق مشروع الهيئة الائتمانية في الدولة هو توفير معلومات أساسية تسهم في إيجاد بيئة عمل مناسبة لإدارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة عبر إقامة نظام فعال ومتقدم لمراقبة القدرة الائتمانية وذلك في ظل التعقيدات المتزايدة في الأسواق المالية وتنامي حرية تنقل رؤوس الأموال حول العالم. حضر توقيع الاتفاقية حمد سالم النعيمي مدير إدارة الرخص التجارية بدائرة التخطيط والاقتصاد وعدد من المسؤولين بالدائرتين.