قدرت دراسة حديثة حجم الإنفاق للمواطنين والمقيمين في الدولة على السياحة الخارجية بنحو 9. 4 مليارات دولار «18 مليار درهم» خلال عام 2004.
وقالت مؤسسة البحوث والاستشارات «ماركيت فيجن» في دراسة نشرتها مجلة «أسفار» السياحية التي تصدر في أبوظبي إنها قامت بإجراء أول بحث شامل عن سوق السياحة الخارجية في الإمارات استنادا إلى بحث أولي أجرته المؤسسة في أوساط المواطنين والمقيمين في الإمارات تلبية لاحتياجات صناعة السفر والسياحة وتوفيراً للمعلومات عن المسافرين إلى الخارج وعن سلوكهم أثناء السفر والوجهات التي يفضلون السفر إليها.
وقال جاوتام سن جوبتا المدير المسؤول في ماركت فيجن إن 64 في المئة من مواطني دولة الإمارات والمقيمين فيها يسافرون إلى الخارج مرة في السنة على الأقل ومعظمهم يسافرون للترفيه وزيارة الأهل والأصدقاء كما أن ثلثي المسافرين للعطلات يسافرون مع عائلاتهم ونصفهم يفضلون الإقامة أثناء السفر في فنادق الخمسة نجوم أو شقق مفروشة.
وأضاف «يقضي هؤلاء 24 ليلة كمعدل وسطي في الخارج في كل رحلة ينفقون خلالها ما يقارب 1700 دولار وهذا الرقم أعلى من نظيره الأوروبي الذي يبلغ حوالي 1200 دولار للرحلة وقد أصبحت هذه المواصفات التي تميز سوق السياحة الخارجية في الإمارات معروفة بشكل متزايد لدى الوجهات السياحية الإقليمية الداخلية والخارجية التي بدأت تركز على الإمارات كمصدر ضخم لعائدات سوق السياحة».
وقال جوبتا إن الدراسة انتهت إلى أنه في عام 2004 كانت هناك 86. 2 مليون رحلة لمسافرين من الإمارات إلى الخارج بلغت تكاليفها حوالي 9. 4 مليارات دولار «18 مليار درهم» وكان 69 في المئة منها للترفيه وزيارة الأهل والأصدقاء و26 في المئة للأعمال التجارية و5 في المئة للعلاج ولأغراض دينية وغيرها مشيرا إلى أن مسافري دولة الإمارات امضوا 1. 51 مليون ليلة في الرحلات الدولية عام 2004 الماضي 87 في المئة منها كانت لأغراض الترفيه وزيارة الأهل والأصدقاء.
وأضاف جوبتا ان الزيادة المتنامية في عدد المقيمين فضلاً عن تنامي الاقتصاد والتجارة بخطى سريعة أدت إلى تزايد عدد المسافرين إلى الخارج لأغراض الترفيه والأعمال التجارية من الإمارات وازدادت نسبة المسافرين من الإمارات إلى الخارج بين عدد الذين وصلوا من منطقة الشرق الأوسط بنسبة بلغت 18في المئة في عام 2004 مقارنة بنسبة 12 في المئة في عام 2002.
وتوقع أن تشهد السياحة الداخلية في منطقة الخليج والمتجهة إلى دول الشرق الأوسط الأخرى زيادة ملحوظة الأمر الذي تشجعه زيادة سهولة الانتقال الجوي وزيادة مواصلات الطيران وظهور الناقلات منخفضة التكاليف. كما توقع أن تحقق وجهات السفر الداخلية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بعض الكسب في حين أن وجهات السفر الأوروبية التي شهد بعضها بعض التراجع في السنوات الأخيرة تبرز من جديد كمنافس قوي على عدد المسافرين السياح القادمين من الإمارات.
وقد أثبتت الدراسة تزايد عدد المشاركين من مختلف الهيئات السياحية الدولية والمؤسسات المرتبطة بالسياحة بشكل أو بآخر في سوق السفر العربي الذي يعقد في دبي وهو مؤشر على تزايد الاهتمام بمنطقة الشرق الأوسط بما فيها دولة الإمارات كمصدر لسوق السياحة ذات الاتجاهات الدولية.كما تشهد الإمارات الآن قيام عدد من مكاتب هيئات السياحة الوطنية يترافق مع زيادة نشاط التسويق عبر المنطقة.
من ناحية أخرى أكدت مؤسسات سياحية غربية أن إنفاق السائح الخليجي في الدول الغربية يبلغ ضعف ما ينفقه السائح الأوروبي وفقا للمنظمة العالمية للسياحة.فقد بلغ متوسط إنفاق السائح الخليجي في عام 2001 نحو 1814 دولاراً للرحلة الواحدة بمعدل إنفاق مقداره 135 دولاراً في اليوم متجاوزاً بذلك إنفاق الفرد الأوروبي الذي يبلغ 836 دولاراً للرحلة بمعدل إنفاق يبلغ 88 دولاراً في الليلة الواحدة وهو ما يشجع المؤسسات السياحية الغربية على بذل ما في وسعها لكي تكون أوروبا هي وجهتهم السياحية سنويا.
وأوضحت دراسة اقتصادية أن تقديرات الإنفاق السياحي قد وصلت في عام 2000 إلى أكثر من 2000 مليار دولار بما في ذلك تذاكر السفر.وتوقعت الدراسة أن تتضاعف السياحة العالمية بحلول عام 2020 بحيث يصل عدد السياح إلى ، 16مليار سائح سنوياً يصل إنفاقهم إلى نحو 4000 مليار دولار مع تذاكر السفر.
وأشارت الدراسة إلى أن عدد المسافرين بلغ في عام 1996 نحو 617 مليون سائح أنفقوا خلالها 448 مليار دولار وارتفع عدد السائحين في عام 2001 إلى 700 مليون سائح وهم الأشخاص الذين يقومون برحلة للمتعة أو لأغراض عائلية أو لأسباب صحية أو الأشخاص الذين يسافرون لحضور اجتماعات أو أداء مهام مختلفة علمية أو إدارية أو رياضية أو تجارية. وقد بلغ الإنفاق العربي على السياحة خارج الدول العربية نحو 27 مليار دولار سنويا نصفها تقريبا من دول مجلس التعاون الخليجي.