قامت غرفة تجارة وصناعة دبي بسلسلة من الاستبيانات السنوية وذلك بهدف توفير مؤشرات سنوية للتغير في توقعات تجار دبي وفي العوامل التي تشجع الأنشطة التجارية، وتغطي هذه الاستبيانات مجموعة مختارة من التجار تمثل الشركات التجارية متنوعة في قطاعات تجارية فرعية.
ومن حيث حجم العمالة والأسواق الرئيسية التي تقدم فيها خدماتها. وجاء استبيان توقعات تجار دبي 2005 استهلالا لهذه السلسلة وقد أجري في الربع الأول من هذا العام. وأشارت النشرة الاقتصادية لغرفة تجارة وصناعة دبي لشهر يوليو الى أن نتائج الاستبيان قدمت بشكل عام صورة متفائلة عن قطاع التجارة في عام 2005.
وذلك تحديدا على أساس ارتفاع عدد الزبائن وتوقعات المناخ الملائم للأعمال في دبي حيث توقع 66% من التجار أن يكون الطلب على منتجاتهم وخدماتهم إيجابيا، وكانت إجاباتهم أن الطلب سوف يكون «جيداً للغاية» أو «جيداً». بخصوص النسبة المتبقية وهي 34% التي عبر أصحابها عن توقعات أقل فقد كان في بالهم ازدياد حدة المنافسة وارتفاع الإيجارات وتكاليف النقل.
وتماشيا مع الزيادة السكانية التي تشهدها دبي ونمو قطاعي البناء والتشييد والصناعة، فإن القطاعات التجارية الفرعية التي عبرت عن توقعات إيجابية، تتركز في التجارة العامة 80%، مدخلات الصناعة والآلات كليهما 77%، والسلع الاستهلاكية الغذائية وغير الغذائية 73%. من جهة أخرى، عبرت الشركات التجارية العاملة في مجال المنسوجات، المركبات والسلع المنزلية عن توقعات منخفضة.
وتعتبر هذه الآراء متوقعة باعتبار الزيادة الحادة في تكاليف السكن سوف تلقي بآثارها السالبة على الإنفاق على الأشياء غير الضرورية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع حدة المنافسة بين تجار هذه السلع. وطبقا لحجم العمالة، فإن 72% من الشركات التجارية التي يعمل بها 20 موظفا على الأقل توقعاتها إيجابية.
و67% من الشركات التي يعمل بها ما بين 10 إلى 19 موظفا و64% من التي يعمل بها أقل من 10 موظفين يشتركون في نفس التوقعات بالنسبة للطلب العام في الأسواق التي تبيع فيها منتجاتها. ومن خلال نتائج الاستبيان ظهر أن التجار الذين يتعاملون تحديدا مع أسواق التجزئة هم المجموعة الأكثر تفاؤلا.
حيث كانت توقعات 73% منهم إيجابية تليهم أولئك الذين يتعاملون مع أسواق التصدير بنسبة 68%. أما التجار الذين يتعاملون في الأساس مع أسواق الجملة فقد كانت توقعاتهم الإيجابية هي الأدنى حيث سجلت 61%.
* توقعات المبيعات
يتوقع 60% على الأقل من تجار دبي أن تكون مبيعاتهم في عام 2005 أفضل مما كانت عليه في 2004. طبقا للقطاع الفرعي فإن نفس النمط الذي لاحظناه في الطلب العام يشابه توقعات المبيعات حيث أن التجارة العامة ومدخلات الصناعة والآلات والسلع الاستهلاكية سجلت نسباً أعلى من المتوسط في التوقعات الإيجابية.
في حين كانت المنسوجات والسلع المنزلية لديها توقعات منخفضة. ولا تتفاوت توقعات المبيعات طبقا لحجم العمالة بشكل كبير. أما حسب الأسواق التي تخدمها هذه القطاعات التجارية الفرعية فإنه يمكن ملاحظة التوقعات الإيجابية لتجار التجزئة مجددا حيث توقع 71% منهم توقعات إيجابية للمبيعات، تبعهم تجار الجملة 67%. وقد سجل 54% من الذين يقدمون خدماتهم في أسواق التصدير والأسواق المختلطة توقعات إيجابية.
* التوقعات العامة بالنسبة لقطاع التجارة
وعلى الرغم من التوقعات العامة بارتفاع تكلفة أداء الأعمال وذلك لارتفاع الإيجارات، وتكاليف النقل ورسوم البنوك، إلا أن التوقعات إجمالا بالنسبة لقطاع التجارة في دبي تظل مرتفعة. على مقياس متدرج من 1 إلى 10، باعتبار 1 يمثل التوقعات الأكثر سلبية و10 أكثرها إيجابية، فقد كان متوسط الدرجات التي منحها التجار هو 92. 6.
ويلاحظ مرة أخرى تفاؤل تجار مدخلات الصناعة حيث منحت المجموعة أعلى متوسط درجات بلغ 97,7. وكانت توقعات تجار المركبات بالنسبة للقطاعات الفرعية الأخرى مرتفعة، وذلك على الرغم من أنهم أقل تفاؤلا بشأن قطاعهم الفرعي وقد منحوا ثاني أعلى متوسط للتوقعات بـ 78,7 لكامل قطاع التجارة. من جهة أخرى، يمكن ملاحظة التشاؤم النسبي مجددا بالنسبة لتوقعات القطاع الفرعي للمنسوجات حيث كانت درجة توقعاته هي الأدنى بـ 39. 6.
* المنافسة
بوجود الكثير من المنتجات المتنافسة في أسواق لها مزايا مقارنة، فإن السعر أصبح واحدا من أكثر أبعاد المنتج أهمية. لذا، فإن الأمر لا يثير دهشة حين يذكر تجار دبي أن السعر من أكثر المجالات تنافسية فيما بينهم. حوالي 68% من تجار دبي ذكروا بأن أسعارهم تنافسية. وتأتي نوعية المنتج/ الخدمة في المرتبة الثانية حيث ذكر 54% من التجار أن نوعية المنتجات/ الخدمات التي يقدمونها تعتبر تنافسية، في حين ذكر 41% فقط أن خدمة العملاء لديهم تنافسية.
لا يعتبر الموقع الجغرافي للشركة ميزة هامة في التنافس حسب الاستبيان وقد ذكر 20% فقط أن موقعهم يضاف إلى ميزهم التنافسية. حدد التجار مسألة الإيجارات وافتقاد المواقع الجغرافية المميزة باعتبارها معوقات أمام حصولهم على مواقع تنافسية لأعمالهم.
دبي ـ «البيان»