ربما أدرك القائمون على برنامج «نجم الخليج» أهمية حضور فنان ضيف على الحلقة يكسر جمودها ويحرك مياهها الراكدة، فاستضافت الحلقة العاشرة وقبل الأخيرة الفنانة المغربية رجاء بلمليح بعد أن سجل الفنانان اليمنيان أبوبكر سالم وأحمد فتحي حضورهما في جولات سابقة، مع وعد بأمسية استثنائية في ختام البرنامج يكون رائدها فنان العرب محمد عبده.
وفي رحلة الصراع على لقب «نجم الخليج» تقلص أول من أمس عدد المتسابقين من جديد، وأصبحوا ثلاثة فقط، وكانت لوعة الخروج وأسى الاستبعاد من نصيب الفتاة الوحيدة والمشتركة الأصغر سناً في البرنامج أسيل عمران من السعودية، والتي أعلنت بخروجها خلو البرنامج بشكل كامل من الأصوات الأنثوية، وأكدت توجه اللقب إلى خزائن الذكور.
ورغم أنها بدت حزينة بما آل إليه التصويت، ولم تستطع حبس دموعها حالما أعلنت نتيجة خروجها من البرنامج، فإن أسيل لاقت التشجيع والمؤازرة من الجمهور الحاضر ولجنة التحكيم ورجاء بلمليح، التي عزتها بالقول بأنها تذكرت بداياتها في عالم الغناء التي كانت من برنامج للمواهب أقيم في بلدها ومنه كانت الانطلاقة.وتنبأت الفنانة المغربية للمشتركة الأصغر بموهبة الشعر والأدب نظرا لفصاحة لسانها وجرأتها الواضحة.
ولم تنس رجاء بلمليح تقديم بعض النصائح للمشتركين، وأهمها التركيز على الدراسة وعدم الاعتماد على الصوت فقط، كما تحدثت في أكثر من مناسبة عن أحدث ألبوماتها الخليجية الذي صدر بداية الصيف الجاري بعنوان «حاسب»، وقالت: «إنه كان فاتحة عودتها إلى عالم الغناء بعد غياب قسري استمر ثلاث سنوات».
وأبدت الفنانة المغربية في تصريح لـ «البيان»، إعجابها بأصوات المشتركين الأربعة الذين استمعت إليهم في أمسية (الجمعة)، وقالت: «تميز المشتركون بالأصوات الجميلة والأداء الحساس، ولفت نظري الالتزام والأداء الراقي دون أي ابتذال».
وأكدت بلمليح أنها من متابعي «نجم الخليج» الدائمين، وأنها دعيت إلى المشاركة بالبرنامج منذ بداية انطلاقه، لكنها لم ترد الظهور إلا بعمل جديد وبشكل لائق أمام الناس.وأوضحت رجاء أهمية إقامة برامج تنتقي المواهب الخليجية، وقالت: «إن العالم العربي عانى كثيرا من الكوارث والحروب والويلات، وليس له سبيل إلا الغناء والفرح الذي يزيد المناعة عند الانسان».
ورفضت الفنانة المغربية ترشيح أحد من المتسابقين الثلاثة لحمل لقب «نجم الخليج»، واكتفت بالدلالة على مساندتها لرأي الجمهور الذي سيكون صاحب الكلمة الفصل في تحديد الفائز.
أغنية جماعية
وأتيحت الفرصة للمشتركين الأربعة الذين بدأوا البرنامج فرصة الغناء للمرة الأولى بشكل جماعي، فافتتحوا الحلقة بأغنية طلال سلامة الشهيرة «رضا والله وراضيناك»، وتناوبوا على أداء مقاطعها، قبل أن تعتلي المذيعة نهى نبيل خشبة المسرح بثوبها الأسود الفضفاض، معلنة بدء الحلقة بالترحيب بأعضاء لجنة التحكيم عبد الله رويشد وخالد ناصر وخالد بن حمد، الذين قيموا أداء المشتركين الثلاثة الباقين في البرنامج في ستة مواضع، وقد أدى كل واحد منهم أغنيتين من اختياره.
وكانت البداية مع العماني إبراهيم محمد وأدى أغنية «يا حي» لرابح صقر في مروره الأول، وأغنية «يا طيب القلب» لعبد المجيد عبدالله في إطلالته الثانية، وتلاه مشاري إبراهيم وغنى في المرة الأولى لعبد الرحمن الحريبي «نسيت الحب».
وفي المرة الثانية لراشد الماجد «مشكلني»، أما عادل حسين الذي أنقذه تصويت الجمهور من الخروج فاتجه إلى اللون الإماراتي في ظهوره الأول، فأدى أغنية «لا نجيك ولا تجينا» لحسين الجسمي، فيما أتقن في مروره الثاني أداء أغنية طلال مداح «زمان الصمت».
أحكام إضافية
واتجهت ملاحظات لجنة التحكيم عموما نحو الايجابيات في أداء المشتركين وتركزت على بوادر النجومية التي بدت تطغى على أدائهم، وازدياد ثقتهم بأنفسهم وتعاملهم مع المسرح والفرقة الموسيقية. ولم تكن آراء اللجنة حاضرة وحدها في البرنامج، بل أضيف إليها تقييمين هامين عرضا خلال شريط مصور أحدهما من المشرف الفني على الأصوات وسيم فارس، والثاني من المايسترو علاء مجيد قائد الفرقة الموسيقية التي ترافق المتسابقين على المسرح، وتميزت آراء الفنانين المذكورين بالموضوعية والوضوح والحرفية الفنية.
وقبل أن تصل الحلقة ما قبل الأخيرة إلى نهايتها، كان الجمهور الحاضر والمتفرج على موعد مع صوت الفنانة رجاء بلمليح التي أدت أغنيتين من ألبومها الجديد، ومن كلمات المغفور بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله»، هما «ألا يا مرحبا» و«سلام الله عليكم» أنهت بهما الجولة العاشرة من منافسات «نجم الخليج».
نائل العالم