مضت 24 ساعة على تطبيق قرار حظر تشغيل العمالة مدة أربع ساعات خلال شهري يوليو الجاري وأغسطس المقبل. واستقبلت دوائر الصحة وأغلب عمال البناء الخبر بفرح غامر. لكن القرار بعثر حسابات المقاولين ورفع ضغطهم وآثار استياءهم وغضبهم بسبب ما وصفوه بـ «تجاهل الوزارة لهم وعدم الوقوف على رأيهم، واصدارها قرارات تتعارض مع مصالحهم».
ويرى مقاولون استطلعت «البيان» آراءهم (وكان بعضهم لا علم له بصدور القرار) أن القرار غير مدروس وفيه ثغرات وغير واضح وسيتسبب في تكرار سيناريو خسائر شركات المقاولات التي تعرضت لها العام الماضي بسبب ارتفاع أسعار مواد البناء، ولكن هذه المرة بسبب تأخر تسليم المشاريع الى الملاك نتيجة زيادة مدة تنفيذ المشروع على خلفية زيادة ساعات توقف العمال عن تنفيذ الأعمال في المشاريع.
وبينما تجتمع اليوم جمعية المقاولين لبحث تأثيرات القرار على التزامات المقاولين، يطالب بعض أصحاب الشركات باجتماع يجمعهم مع معالي وزير العمل لشرح الأبعاد السلبية للقرار والمطالبة بإلغائه أو توضيحه وتعديله، كونه يتعارض مع توجيهات البلديات التي تمنع هي الأخرى المقاولين من العمل في ساعات الليل فيما لو أراد المقاول تعويض الساعات التي ذهبت أثناء حظر تشغيل العمالة ظهراً.
وقال مقاول «ان على المقاولين ان يضربوا عن العمل لحمل الوزارة على الخروج بتعديلات على القرار ليحقق مصلحة العامل من جهة دون ايقاع الضرر بالمقاول من جهة أخرى». واستبعدت أغلب شركات المقاولات تطبيقاً ناجحاً وسهلاً للقرار لعدم توفر أماكن في موقع العمل تتسع لكل العمال، بالاضافة الى عدم توفر وسائل الراحة في المشاريع وتوفرها في سكن العمال.
الذي لو تم نقل العمال اليه لتسبب الزحام المروري وبعد المساكن عن المشاريع في ضياع الساعات الأربع برمتها!! بينما وصف مقاول آخر إدارة المشاريع بأنه لغز حيث لا تتناسب أوقات الراحة الإلزامية من وزارة العمل مع أوقات استخدام الشاحنات للطرقات المحددة من قبل إدارة المرور !! والى التفاصيل.....
* تقاطع مع قرارات أخرى
قال علي الشامسي رئيس مجلس إدارة شركة تيم للمقاولات في الشارقة، ان القرار جيد من حيث مراعاته للجوانب الانسانية المتعلقة بظروف العمالة ومحاولة الارتقاء بهذه الأوضاع وبما يتناسب مع قيمنا وتقاليدنا وبما يرسم صورة طيبة على مستوى العالم عن اوضاع العمالة في سوق الانشاءات المحلية.
لكن الشامسي رأى ان الساعات الأربع التي نص عليها القرار، ربما تعود بالضرر على المقاول الملتزم بمواعيد تسليم المشروع الذي ينفذه من جهة، وتعارض رغبة المقاول اذا ما أراد تعويض تلك الساعات على شكل وجبة عمل مسائية مع تعليمات البلدية التي لا تمنح المقاول الموافقات المطلوبة لانجاز اعماله في الساعات المسائية.
واقترح الشامسي التنسيق مع البلديات في هذا الشأن كي يتمكن المقاول من انجاز عمله وفقا للمواعيد المحددة، وتضمن الوزارة من جهتها تطبيقاً سليماً للقرار. وأوضح ان بالامكان جعل العمال لا يخرجون الى مواقع العمل إلا بعد الرابعة والنصف على ان يستمروا في العمل لمدة ثماني ساعات ليلاً وهو ما يستدعي موافقة البلدية على ذلك لضمان حسن تطبيق القرار.
* من يحمينا من الغرامات؟
أحمد المزروعي الذي يشغل منصب نائب رئيس مجلس ادارة جمعية المقاولين بالدولة، ويترأس شركة «أدماك» شركة أبوظبي للصيانة والانشاءات، فيقول أنه لا يسائل الوزارة ولكنه يتساءل «هل ستتدخل الوزارة لفض النزاعات التي ستنشب بين المقاول وصاحب المشروع إذا ما تأخر المقاول عن تسليم مشروعه في الموعد المحدد في عقد المقاولة؟ هل ستتدخل الوزارة لتعويض المقاول إذا ما فرض المالك غرامات تأخير على المقاول؟
وهل ستمنع الوزارة صاحب المشروع من تغريم المقاول المتأخر لأنه التزم بقرارها ومدد ساعات راحة عماله الى أربع خلال شهري يوليو واغسطس؟ووصف المزروعي القرار بـ «المجحف» ولا يصب في غير مصلحة العامل الذي ربما لن يستفيد من كل ذلك الوقت وسيتوجب عليه العمل لوجبات مسائية ستكون مكلفة وتزيد الأعباء المالية على المقاول.
وعبر المزروعي عن دهشته وقال «ارتفاع درجات الحرارة ليس جديداً على العمال ولا على مناخ الدولة، ومضت أكثر من ثلاثة عقود والعمال يعملون ضمن هذه الأجواء ولم يسبق لهم تقديم شكوى بذلك خصوصا بالنسبة لشركات المقاولات الحريصة على عمالها وتقوم بتوفير وسائل الوقاية والحماية لعمالها لتضمن حياتهم وقيامهم بأعمالهم بجودة عالية».
* المقاول يحافظ على حياة عماله بدون قرارات
ويرى محمد سيف الشعفار رئيس شركة الشعفار للمقاولات العامة، انه لا يعترض على طبيعة ومضامين القرار، وقال أن أغلب المقاولين ومنها شركته ملتزمة بحماية صحة عمالها بدون الحاجة الى قرارات من وزارة العمل. ولكن المشكلة تمكن في صعوبة نقل العمال الى المساكن وصعوبة توفير الاماكن لهم في مواقع العمل.وما سيترتب على كل ذلك من تأخير وزيادة في الأعباء المالية على المقاول.
وقال إن المقاول الذي يريد أن ينجز المشروع بجودة عالية لابد له من توفير شروط السلامة والأمان في المشاريع الانشائية وفي مقدمتها الوسائل التي تضمن عدم تعرض حياة العمال الى الخطر سواء لارتفاع أوانخفاض درجات الحرارة وهذا ما تقوم به شركتنا لأن مسؤولية العامل تقع على عاتق المقاول اولاً وأخيراً.
وأضاف ان من البديهي ان يقوم المقاول بايقاف العمل عندما ترتفع درجات الحرارة التي يصبح من الصعب معها انجاز العمل بالكفاءة المطلوبة وبدون تعرض العامل الى سوء.
* ساعتان تكفي
وعبر علي موسى رئيس مجموعة علي موسى وأولاده، عن استغرابه الشديد من صدور قرار لم يؤخذ فيه رأي مقاول واحد وصدر ليفاجأ الجميع.وزاد في التعبير عن استغرابه قائلا «ومن قال ان العامل سيكون سعيداً ببقائه أربع ساعات وهو جالس بلا عمل» وأضاف «ان العمال يتفقون مع المقاول في بعض الأحيان على العمل بدون ساعات راحة لانهم يريدون انجاز أعمالهم بأقصى سرعة».
وأشار موسى أن عمالة قطاع البناء والتشييد ليست قادمة من دول تشتهر بطقس الربيع على مدار العام، بل أن أغلبهم قدموا من دول آسيوية ذات بيئات مشابهة الى حد ما لبيئة دول الخليج، لذا فإن العامل لا يعمل تحت طقس يجهله أو لم يعتد عليه».وأكد موسى ان القرار سوف يؤدي الى تحميل المقاول أعباء مالية مضافة من تكاليف نقل وتكاليف تأخره عن المشروع، وربما غرامات تستحق الدفع اذا ما تأخر عن تسليم المشروع في المواعيد المحددة.
وأشار الى ان لقاء مع الوزير ويضم بعض شركات المقاولات كان ضرورياً قبل صدور القرار، بدلاً من صدوره بهذه الطريقة التي ترتكز على الحرص على العامل دون الاكتراث بالمقاول.وأضاف ان عمال البناء لا يستطيعون العمل بدون مهندسين وغالباً ما يكون محل سكن المهندسين بعيد جداً عن مواقع العمل ولهذا سيكون من الصعب العمل بمضامين القرار ما لم تعدل الوزارة عنه أو تعدله.وأقترح موسى ان تقلص الفترة الى مابين الساعة 12 و2 بعد الظهر على قاعدة لا ضرر ولا ضرار.
* المشاريع المفتوحة الأكثر تضرراً
أما عبدالله الديماس عضو مجلس ادارة جمعية المقاولين فقال ان من المبكر الحديث عن آثار القرار وتأثيراته السلبية قبل ان تخرج جمعية المقاولين بتوصيات عقب اجتماعها الطارئ الذي دعت اليه هذا اليوم لبحث القرار.ولكن الديماس قال إن أغلب شركات المقاولات تقوم بتغيير مواعيد المباشرة بأعمالها في فصول الصيف الحارة.
وتقوم على سبيل المثال بالمباشرة في الساعة السادسة فجراً، كي لا تخسر الوقت من جهة ولا صحة عمالها من جهة أخرى، لأنها مسؤولة قانونياً واخلاقياً عن سلامتهم.وأشار الى ان ايقاف العمل حتى الساعة الرابعة والنصف على مدى شهرين فيه نوع من المبالغة والأجحاف بحق المقاول الذي سيضطر الى تعويض تلك الساعات بوجبات عمل أخرى في أوقات لا تسمح فيها البلدية للمقاول بمزاولة نشاطه.
وأشار الديماس الى ان الضرر الأكبر سيقع على الشركات التي تكون طبيعة العمل فيها مفتوحة ولم تكتمل فيها الاعمال الخرسانية.
* القرار الصاعقة..!
حمد العارف رئيس اللجنة الفنية الاستشارية العليا في جمعية المقاولين، رئيس مجموعة العارف بدبي، طالب بعقد إجتماع مع معالي وزير العمل، واستغرب قيام الوزارة بإتخاذ قرار مهم على هذا المستوى دون استمزاج الرأي مع جمعية المقاولين أو أي مقاول.
وأضاف العارف أن الوزارة لم تعمل وفق مبدأ «وأمرهم شورى بينهم» وأصدرت قراراً لا غرابة ان يراه أغلب المقاولين، متسرعاً وغير مدروس من حيث عدم شموليته وحرصه على جميع الاطراف المعنية.ووصف العارف القرار بأنه نزل مثل الصاعقة وكان مفاجئاً للجميع، خصوصاً بالنسبة للشركات التي تستدعي أعمالها الاستمرار وقت الظهيرة.
مثل الشركات التي تقوم بعمليات الأساسات وتغليف المباني بالالمنيوم.وأشار العارف الى ان من الأفضل لجميع الأطراف عقد لقاء موسع مع وزارة العمل لبحث إعادة النظر بالقرار أو تعديله بما لا يوقع الضرر على أي طرف. بدلاً من بعثرة حسابات المقاولين وحملهم على تحمل تكاليف مالية اضافية ليسوا سبباً فيها.
* مواقع عمل بلا كهرباء
عبدالقادر أحمد آل علي، رئيس مجلس إدارة شركة الواسط لمقاولات الطرق اكتفى بالاشارة الى ان القرار لم يكن واضحاً، حيث نص اشار الى مواقع العمل المكشوفة، وتساءل عبدالقادر ما الذي سيفعله مقاول الطرق ؟ هو الوحيد الذي لا يملك مباني أو مقاصف يمكن ان تؤي عماله للساعات الأربع التي حددها القرار.
وأشار عبدالقادر الى ان لجوء المقاول الى وجبات العمل المسائية سيرفع تكلفة المشروع ويعرضه الى خسائر مالية كبيرة. وأكد ان بعض مشاريع الطرق تكون في عرض الصحراء حيث يصعب ايصال الكهرباء إليها حتى لو لجأ المقاول الى وجبات العمل المسائية. ورأى عبدالقادر ان ساعتين تكفي لكن أربع ساعات ستكون مضيعة لوقت الجميع.
* التنسيق مع البلديات
علي عودة نائب الرئيس والمدير العام لشركة تيرنر العالمية، فقال ان المقاول حريص أكثر من غيره على صحة عماله لأنهم على مسؤوليته، وهم أدواته البشرية لتنفيذ المشروع بما يحقق السمعة الطيبة للمقاول.واشار الى انه يؤيد القرار من حيث التزامه بالمحافظة على حياة العمال. لكن عودة رأى أن عدم إعطاء المقاول الفرصة كي يرتب اولوياته واوراقه فيه ظلم كبير له ويعرضه الى الخسائر.
وذكر انه عندما كان يدير مشروع بناء في الكويت التي تصل فيها درجة الحرارة الى 50 درجة مئوية كان حازماً جداً فيما يتعلق بقضية عدم تعريض حياة العاملين الى الخطر جراء الاصابة بالأعياء الحراري أو ضربة الشمس، وكان الرأي يومها هو التنسيق مع المقاول بحيث يتمكن من انجاز الأعمال بالوقت المحدد دون ان يتضرر أو يدفع غرامات تأخير ودون ان يخسر حياة أحد العاملين لديه.
وقال عودة ان تشديد العقوبات بحق المقاولين المخالفين لن يجدي نفعا مالم يعط المقاول الفرصة لترتيب اوضاعه. واشار الى ان كفاءة العامل على سبيل المثال ترتفع وأداءه يكون أفضل في شهر رمضان لأن المقاول رتب جدول تنفيذ المشروع مع جدول الافطار والسحور التي تحفز العامل على بذل المزيد من الجهد.
ورأى عودة ضرورة التنسيق مع البلديات التي لا تسمح للمقاول بالعمل لساعات متأخرة من الليل حتى تضمن الوزارة تطبيق قراراها وعدم تعريض مصالح المقاول الى الضرر.
* تطبيق القرار مستحيل
نشأت السهاونة مدير عام شركة الحمد للمقاولات كان سباقاً الى تأييد وزارة العمل بخصوص قرار الكفالة المصرفية التي يجب على المقاول دفعها عند استقدام العامل، على عكس زملائه المقاولين المستائين من الكفالة المصرفية. لكن السهاونة اليوم يجد نفسه يقف موقف الضد من قرار الوزارة القاضي بحظر تشغيل العمالة أربع ساعات لمدة شهرين كل عام.
ووصف تطبيق القرار كما تتمنى الوزارة بـ «المستحيل» وقال ان المقاول الذي سيقوم بنقل عماله الى المساكن حيث تتوفر هناك وسائل الراحة سيضيع ساعتان ذهاباً ومثلها اياباً وبذلك تكون فترة الراحة قد ذهبت في الطريق من والى موقع العمل والمساكن.
وتسائل السهاونة، عن السبب الذي جعل الوزارة تصدر قرارها من غير استطلاع رأي العمال وليس المقاولين؟ وقال ان العمال أنفسهم ربما لا يرون في القرار اي مصلحة لهم.ودعا السهاونة وزارة العمل الى استطلاع عينة عشوائية من العمال وستكتشف ان للعمال رأياً آخر.
وأكد استحالة إقامة مقاصف للعمال ليرتاحوا فيها في بعض المواقع خصوصا في المشاريع التي تقع ضمن المناطق السكانية. لكنه قال ان بإمكان عمل ذلك في المشاريع خارج المدن.
* مصادرة حرية المقاول
أيمن جلال الدين نائب المدير العام، المدير الفني لشركة تايجر للمقاولات لفت الانتباه الى مسألة يراها غاية في الأهمية وهي أنه كان بامكان الوزارة الابقاء على ساعات العمل الحالية وساعات الراحة وفقاً لما هو معمول به قبل صدور القرار، شرط افهام المقاول أنه سيتعرض الى عقوبات ـ يمكن تشديدها لاحقا ـ في حال تعرض العامل الى الاصابة بضربة شمس أو الأعياء الحراري.
وقال جلال الدين ان ذلك أجدى من تضييع الوقت على الجميع، لأن المقاول سيكون أحرص من ذي قبل على التأمين الصحي لعماله وعلى عدم تعرضهم الى الاصابة بأي مكروه. وأشار جلال الدين ان القرار صادر حرية المقاول ولم يترك له حرية تحمل مسؤوليته تجاه عماله.
وتمنى المهندس جلال الدين على وزارة العمل إعادة النظر بالقرار لأنه سيتسبب في ايقاع الخسائر بشركات المقاولات التي ربما لن يسمح لها بتعويض ساعات العمل مساء بسبب تعليمات سابقة للبلديات.
* من يعوض المقاول؟
وسيم مرعبي مدير العمليات في شركة الانشاءات العربية في أبوظبي، حدد بدقة النقاط التي لم يراعها القرار خصوصا تلك المتعلقة بحقوق المقاول كمراعاته لحقوق العامل وسمعة الوزارة من حيث عملها الدؤوب على تواجدها القوي لتنظيم عمل الشريحة التي تقع ضمن دائرة اختصاصها. ولكنه أكد تفهم الدوافع الانسانية التي تقف وراء صدور القرار وأثنى عليها كبقية المقاولين.
وقال ان القرار لم يتطرق الى الجهة التي ستعوض المقاول الذي سيضطر الى تمديد فترة المشروع من 24 شهر الى 25 شهر على سبيل المثال. وأوضح ان المشروع الذي كان يمكن انجازه في 24 شهراً سيصبح بحاجة الى شهر اضافي بسبب تمديد ساعات الراحة، وهكذا فإن المقاول سيضطر الى تحمل نفقات شهر بكامله من رواتب وأجور آليات وغير ذلك بسبب التزامه بتطبيق القرار.
وأشار مرعبي الى ان التعليمات تقضي بعدم تجوال العمال خارج مواقع العمل أثناء فترة الراحة وتساءل مرعبي هل من الممكن السيطرة على 500 أو 1000 عامل وابقاؤهم اربع ساعات في الموقع؟ هذا يقودنا الى مشاكل ستقع بين العمال والسكان.
ولا أعتقد ان الجهات المعنية ترضى بوقوع مثل هذه الحوادث التي تعكر صفو حياة السكان في المدن. وأكد مرعبي ان نقل العامل من موقع العمل الى موقع السكن سيأخذ ساعتين إن لم يكن أكثر، مما يضيع جدوى اضافة ساعات اضافية عند الظهيرة
* لا ضرر ولا ضرار
وقال المهندس عبدالخالق بيبرس مدير عام شركة سويدان والنيل العامة للمقاولات ان القرار يظهر قدراً كبيراً من الرحمة بالعمال وهو أمر لا تختلف عليه أغلب شركات المقاولات. لكن بيبرس قال ان القرار لم يبنى على قاعدة لا ضرر ولا ضرار لأنه يخدم العامل من جهة ويلحق الأذى بالمقاول من جهة أخرى.
ودعا بيبرس إلى ضرورة إصدار قرار آخر يلغي توجيهات البلديات القاضية بمنع شركات المقاولات من العمل بعد الساعة التاسعة أو العاشرة ليلا وذلك ليتمكن المقاول من تعويض الساعات التي ذهبت للعامل على شكل زيادة في عدد ساعات العمل.
* بحاجة الى تعديل وتوضيح
لكن عماد عزمي المدير الشريك في شركة الشعفار للمقاولات تساءل عن كيفية تعويض المقاول لساعات العمل المهدورة على شكل ساعات راحة وهو ملزم بتنفيذ المشروع وفق موعد محدد من جهة، بينما تمنع البلديات قيام المقاولين بالعمل بعد ساعة معينة من الليل. ورأى عزمي انه في حالة الزام المقاول بتطبيق القرار المذكور فسيكون من العدالة الغاء تلك التعليمات، وتمكين المقاول من العمل بعد الساعة العاشرة ليلا لتعويض الساعات المهدورة.
* تلافي غرامات التأخير
واستغرب فهد علي موسى مدير عام مجموعة علي موسى وأولاده زيادة عدد ساعات الراحة وقال بأن اغلب المقاولين يرفعون عدد ساعات الراحة لعمالهم عندما ترتفع درجات الحرارة إلى مستويات يصبح من الصعب على العامل ان ينجز اعماله بالجودة المطلوبة دون ان تتعرض صحته لخطر الاصابة ببعض الأمراض. وقال ان من الضروري ان لا يتسبب القرار بالضرر للمقاول ما دام يسعى لحماية العامل.
تحقيق ـ مشرق علي حيدر